بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصية جامعة من الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) تختصر لك فن التعامل مع كل أصناف البشر:
"قولوا للناس كلهم حسناً.. مؤمنهم ومخالفهم1"
الكلمة الطيبة ليست رفاهية ولا ضعفاً.. إنها استراتيجية حياة كاملة..
1- مع المؤمنين:
"يبسط لهم وجهه وبشره"
لا تكن عبوساً جافاً مع أهلك وإخوانك..
البشاشة في وجه أخيك صدقة.. الابتسامة باب للقلوب.. والترحيب الصادق يبني جسور المحبة.
نتعامل مع المؤمنين بودٍّ صافٍ ووجه منشرح..
فالقلوب تحتاج إلى دفء المعاملة قبل عمق النصيحة.
2- مع المخالفين:
"يكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان"
هنا فنٌّ عظيم:
· المداراة ليست مداهنة.. المداراة لين في القول مع ثبات في المبدأ.
· اكسب القلوب بحسن منطقك قبل أن تكسب العقول بقوة حجتك.
· ليس الهدف أن تنتصر في الجدال..
بل أن تجذب إلى الخير وتفتح نوافذ الأمل في النفوس.
فإن يئس من هدايتهم:
"يكف شرورهم عن نفسه وعن إخوانه المؤمنين"
حين تستنفد كل وسائل اللين والإقناع ولم تجد سبيلاً:
· انسحب بحكمة.
· احفظ نفسك ومن حولك من أذاهم.
· الصمت في موطنه قوة، والابتعاد في وقته حكمة.
فالنتيجة :
مع المؤمن وجه منبسط وبشاشة صادقة
ومع المخالف مداراة ذكية تجذب ولا تنفر
ومع اليائس من صلاحه حماية النفس والصمت الحكيم
قاعدة ذهبية:
ان الكلمة الحسنة ليست ضعفاً..
إنها قوة العاقل الذي يعرف متى يتكلم، وكيف يتكلم، ومتى يصمت.
-----------------------
بحار الأنوارج 71 – ص 341
