الرد العتيد على الناصبي العنيد (( التصدق بالخاتم ))

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الجياشي
    عضو ماسي

    • 27-12-2010
    • 7825

    #1

    الرد العتيد على الناصبي العنيد (( التصدق بالخاتم ))


    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين .

    تكذيب ابن تيمية حديث التصدق بالخاتم
    تكذيب ابن تيمية فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)
    قال ابن تيمية في دقائق التفسير ـ ج 2 ص 206 :
    وقد وضع بعض الكذابين حديثا مفترى أن هذه الآية نزلت في علي لما تصدق بخاتمه في الصلاة وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل وكذبه بين من وجوه كثيرة .


    وهذا الحديث الذي يكذّبه ابن تيميّة، حيث قال وقد وضع بعض الكذابيين حديث مفّترى
    فقد رواه جمهرة من أعلام أهل السنة عن عدد من الصحابة :
    ابن كثير في البداية والنهاية ج 7 ص 394 :
    وفي تفسيره القرآن العظيم ج 3 ص 138 :
    حيث قال : عن علي بن أبي طالب: أن هذه الآية نزلت فيه: [ذلك] أنه مر به سائل في حال ركوعه، فأعطاه خاتمه.
    وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا أيوب بن سُوَيْد، عن عتبة بن أبي حكيم في قوله: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا } قال: هم المؤمنون وعلي بن أبي طالب.
    وحدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا الفضل بن دُكَيْن أبو نعيم الأحول، حدثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كُهَيْل قال: تصدق علي بخاتمه وهو راكع، فنزلت:
    { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } .
    وقال ابن جرير: حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا غالب بن عبيد الله، سمعت مجاهدًا يقول في قوله: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ } الآية: نزلت في علي بن أبي طالب، تَصَّدَق وهو راكع
    وقال عبد الرزاق: حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله:
    { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ } الآية: نزلت في علي بن أبي طالب.
    عبد الوهاب بن مجاهد لا يحتج به.
    ورواه ابن مَرْدُويه، من طريق سفيان الثوري، عن أبي سِنان، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: كان علي بن أبي طالب قائمًا يصلي، فمر سائل وهو راكع، فأعطاه خاتمه، فنزلت: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ } الآية.
    وابن عسا كرفي تاريخ مدينة دمشق ج 24 ص 357 : والحصفكي في الدر المختار ج 6 ص 738 :
    وابن عابدين في حاشية رد المحتار ج 1 ص 711 : والطبراني في المعجم الأوسط ج 13 ص 492 :
    والخازن في لباب التأويل في معاني التنزيل ج 2 ص 302 .
    والرازي في مفاتيح الغيب ج 12 ص 23 :
    حيث قال : رُوي عن عطاء، عن ابن عباس: أنّها ـ آية الولاية ـ نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، روي أنّ عبد اللّه بن سلام قال: لمّا نزلت هذه الآية قلت: يا رسول اللّه أنا رأيت عليّاً تصدّق بخاتمه على محتاج وهو راكع، فنحن نتولاّه .
    قال الطبري في جامع البيان في تأويل القرآن ج 10 ص 425 :
    وأما قوله:"والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"، فإن أهل التأويل اختلفوا في المعنيِّ به.
    فقال بعضهم: عُنِي به علي بن أبي طالب.
    وقال بعضهم: عني به جميع المؤمنين.
    ذكر من قال ذلك:
    12210 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: ثم أخبرهم بمن يتولاهم فقال:"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"، هؤلاء جميع المؤمنين، ولكن علي بن أبي طالب مرَّ به سائل وهو راكع في المسجد، فأعطاه خاتَمَه.
    12211 - حدثنا هناد بن السري قال، حدثنا عبدة، عن عبد الملك، عن أبي جعفر قال: سألته عن هذه الآية:"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
    إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55)
    الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"، قلت: (1) من الذين آمنوا؟ قال: الذين آمنوا! قلنا: بلغنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب! قال: عليٌّ من الذين آمنوا.
    12212 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي، عن عبد الملك قال: سألت أبا جعفر عن قول الله:"إنما وليكم الله ورسوله"، وذكر نحو حديث هنّاد، عن عبدة.
    12213 - حدثنا إسماعيل بن إسرائيل الرملي قال، حدثنا أيوب بن سويد قال، حدثنا عتبة بن أبي حكيم في هذه الآية:"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا"، قال: علي بن أبي طالب.
    12214 - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا غالب بن عبيد الله قال: سمعت مجاهدًا يقول في قوله:"إنما وليكم الله ورسوله"، الآية، قال: نزلت في علي بن أبي طالب، تصدَّق وهو راكع.

    وقال سليم جرار في الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء ج 4 ص 32 :
    إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرجَ إلى المسجدِ والناسُ بينَ قائمٍ وراكعٍ وبصرَ بسائلٍ،
    فقالَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «هلْ أعطاكَ أحدٌ شيئاً؟» فقالَ: نَعم، خاتماً مِن ذهبٍ، فقالَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَن أَعطاكَه؟» قالَ: ذاكَ القائمُ، وأومَأَ بيدِه إلى عليٍّ عليه السلامُ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «على أيِّ حالٍ أعطاكَ؟» فقالَ: أعطاني وهو راكعٌ، فكبَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثم قرأَ: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56].
    فأنشأَ حسانُ بنُ ثابتٍ:
    أبا حسنٍ تَفديكَ نَفسي ومُهجَتي ... وكلُّ بطيءٍ في الهَوى ومُسارعِ
    أَيذهبُ مَدحي والمُحَبَّرُ ضائعاً ... وما المدحُ في جنبِ الإلهِ بضائعِ
    فأنتَ الذي أَعطيتَ إذ كنتَ راكعاً ... زكاةً فَدتكَ النفسُ يا خيرَ راكعِ
    فأنزلَ فيكَ اللهُ خيرَ ولايةٍ ... وبَيَّنها في مُحكَماتِ الشرائعِ
    وقيلَ في ذلكَ:
    أَوفى الزكاةَ مع الصلاةِ مقامها ... واللهُ يرحمُ عبدَه الصَّبَّارا
    مَن ذا الذي بخاتمِه تصدَّقَ راكعاً ... وأَسرَّه في نفسِه إِسرارا
    مَن كانَ باتَ على فراشِ محمدٍ ... ومحمدٌ أَسرى يؤمُّ الغارا
    مَن كانَ جبريلٌ يقومُ يمينَه ... فيها وميكالٌ يقومُ يَسارا
    مَن كانَ في القرآنِ سُميَ مؤمناً ... في تسعِ آياتٍ جُعلنَ كبارا .
    وقال الثعلبي في الكشف والبيان ج 5 ص 114 :
    قال ابن عباس،
    وقال السدي،
    وعتبة بن حكيم،
    وثابت بن عبد اللّه : إنما يعني بقوله {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ} الآية. علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) مرّ به سائل وهو راكع في المسجد وأعطاه خاتمه.
    أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد،
    أبو محمد عبد اللّه بن أحمد الشعراني،
    أبو علي أحمد بن علي بن زرين،
    المظفر بن الحسن الأنصاري،
    السدي بن علي العزاق،
    يحيى بن عبدالحميد الحماني عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عبادة بن الربعي،
    قال : بينا عبد اللّه بن عباس جالس على شفير زمزم إذ أقبل رجل متعمم بالعمامة فجعل ابن عباس لا يقول،
    قال رسول اللّه : إلاّ قال الرجل : قال رسول الله؟
    فقال ابن عباس : سألتك باللّه من أنت؟
    قال : فكشف العمامة عن وجهه،
    وقال : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جُندب بن جنادة البدري،
    أبو ذر الغفاري : سمعت رسول اللّه {صلى الله عليه وسلم} بهاتين وإلاّ صمّتا ورأيته بهاتين وإلاّ فعميتا يقول : عليّ قائد البررة،
    وقاتل الكفرة،
    منصور من نصره،
    مخذول من خذله أما إني صليت مع رسول اللّه يوماً من الأيام صلاة الظهر فدخل سائل في المسجد فلم يعطه أحد فرفع السائل يده إلى السماء وقال : اللهم اشهد إني سألت في مسجد رسول اللّه فلم يعطني أحد شيئاً وكان علي راكعاً فأومى إليه بخنصره اليمنى وكان يتختم فيها فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره وذلك بعين النبي {صلى الله عليه وسلم} فلما فرغ النبيّ {صلى الله عليه وسلم} من الصلاة فرفع رأسه إلى السماء وقال : «اللهم إن أخي موسى سألك،
    فقال : {ربّ إشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي أشدد به أزري} الآية،
    فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا} اللهم وأنا محمد نبيّك وصفيّك اللهم فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي علياً أُشدد به ظهري».
    قال أبو ذر : فواللّه ما استتم رسول اللّه الكلمة حتى أنزل عليه جبرئيل من عند اللّه،
    فقال : يا محمد إقرأ،
    فقال : وما أقرأ؟
    قال : إقرأ {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} ،
    إلى {رَاكِعُونَ} .
    وقال البيضاوي في تفسيره ج 2 ص 88 :
    { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والذين ءَامَنُواْ } لما نهى عن موالاة الكفرة ذكر عقيبه من هو حقيق بها ، وإنما قال { وَلِيُّكُمُ الله } وَلم يقل أولياؤكم للتنبيه على أن الولاية لله سبحانه وتعالى على الأصالة ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين على التبع . { الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكواة } صفة للذين آمنوا فإنه جرى مجرى الاسم ، أو بدل منه ويجوز نصبه ورفعه على المدح .
    { وَهُمْ رَاكِعُونَ } متخشعون في صلاتهم وزكاتهم ، وقيل هو حال مخصوصة بيؤتون ، أو يؤتون الزكاة في حال ركوعهم في الصلاة حرصاً على الإحسان ومسارعه إليه ، وإنها نزلت في علي رضي الله عنه حين سأله سائل وهو راكع في صلاته ، فطرح له خاتمه . واستدل بها الشيعة على إمامته زاعمين أن المراد بالولي المتولي للأمور والمستحق للتصرف فيها ، والظاهر ما ذكرناه مع أن حمل الجمع على الواحد أيضاً خلاف الظاهر وإن صح أنه نزل فيه فلعله جيء بلفظ الجمع لترغيب الناس في مثل فعله فيندرجوا فيه ، وعلى هذا يكون دليل على أن الفعل القليل في الصلاة لا يبطلها وأن صدقة التطوع تسمى زكاة .
    { وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ والذين ءَامَنُواْ } ومن يتخذهم أولياء . { فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الغالبون } أي فإنهم هم الغالبون ، ولكن وضع الظاهر موضع المضمر تنبيهاً على البرهان عليه فكأنه قيل : ومن يتول هؤلاء فهم حزب الله وحزب الله هم الغالبون وتنويهاً بذكرهم وتعظيماً لشأنهم وتشريفاً لهم بهذا الاسم ، وتعريضاً لمن يوالي غير هؤلاء بأنه حزب الشيطان . وأصل الحزب القوم يجتمعون لأمر حَزَّ بِهِمْ .
    وقال الدكتور محمد حسين الذهبى لتفسير والمفسرون ج 5 ص 178 :
    وعند تفسيره لقوله تعالى فى سورة المائدة: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}... الآية يقول ما نصه: ".... عن أبى جعفر عليه السلام قوله عزَّ وجَلَّ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} قال: إنَّ رهطاً من اليهود أسلموا، منهم عبد الله بن سلام، وأسيد بن ثعلبة، وابن يامين، وابن صوريا، فأتوا النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبى الله، إنَّ موسى أوصى إلى يوشع ابن نون، فمَن وصيك يا رسول الله ومَن ولينا بعدك؟ فنزلت هذه الآية: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}.... إلى قوله: {وَهُمْ رَاكِعُونَ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قوموا"، فقاموا وأتوا المسجد فإذا سائل خارج فقال: "يا سائل، ما أعطاك أحد شيئاً"؟ قال: نعم، هذا الخاتم، قال: "ومَن أطعاكه"؟ قال: أعطانيه ذلك الرجل الذى يُصلِّى، قال: "على أى حال أعطاك"؟ قال: راكعاً: فكبَّر النبى صلى الله عليه وسلم وكبَّر أهل المسجد، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: "علىّ بن أبى طالب وليكم بعدى"، قالوا: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً، وبعلىّ بن أبى طالب ولياً، فأنزل الله عزَّ وجَلَّ: {وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}، فروى عن عمر بن الخطاب، أنه قال: واللهِ لقد تصدَّقتُ بأربعين خاتماً وأنا راكع ليُنزل الله فىّ ما نزل فى علىّ بن أبى طالب عليه السلام، فما نزل".
    وابن عادل في الألباب ج 6 ص 127 :
    والشوكاني في فتح القدير ج 2 ص 322 :
    والنسفي في مدارك التنزيل وحقائق التأويل ج 1 ص 294 :
    والألوسي في روح المعاني ـ 5 ص 28 :
    وقال نظام الدين النيسبوري ج 2 ص 2565
    روى عطاء عن ابن عباس أنه علي عليه السلام.
    روي أن عبد اللّه بن سلام قال: لما نزلت هذه الآية قلت: يا رسول اللّه أنا رأيت عليا تصدق بخاتمه على محتاج و هو راكع فنحن نتولاه.
    و روي عن أبي ذر أنه قال: صليت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوما صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء و قال: اللهم أشهد أني سألت في مسجد الرسول فما أعطاني أحد شيئا و عليّ عليه السلام كان راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى و كان فيها خاتم، فأقبل السائل حتى أخذ .
    والبيضاوي أنوار التنزيل وأسرار التأويل ج 2 ص 88 :
    والنيسابوري في تفسره ج 3 ص 178 :
    والبغوي في معالم التنزيل ج 3 ص 72 :
    والقرطبي في جامع أحكام القرآن ج 6 ص 207 :
    والسيوطي في الدر المنثور ج 3 ص 404 :
    وقال السيوطي في لباب النقول في أسباب النزول ج 1 ص 81 :
    عن عمار بن ياسر قال وقف على علي بن أبي طالب سائل وهو راكع في تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فنزلت إنما وليكم الله وسوله الآية وله شاهد قال عبد الرازق حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس إنما وليكم الله ورسوله الآية قال نزلت في علي بن أبي طالب وروى ابن مردويه عن وجه آخر عن ابن عباس مثله وأخرج أيضا عن علي مثله وأخرج ابن جرير عن مجاهد وابن أبي حاتم عن سلمة بن كهيل مثله فهذه شواهد يقوي بعضها بعضا .
    وأخرج الخطيب في المتفق عن ابن عباس قال : « تصدَّق علي بخاتمه وهو راكع ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للسائل » من أعطاك هذا الخاتم؟ قال : ذاك الراكع ، فأنزل الله { إنما وليكم الله ورسوله } « » .
    وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله { إنما وليكم الله ورسوله . . . } الآية . قال : نزلت في علي بن أبي طالب .
    وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن عمار بن ياسر قال « وقف بعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوّع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلمه ذلك ، فنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون } فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه ، ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » .
    وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن علي بن أبي طالب قال « نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته { إنما وليكم الله ورسوله والذين } إلى آخر الآية . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل المسجد ، جاء والناس يصلون بين راكع وساجد وقائم يصلي ، فإذا سائل فقال : يا سائل ، هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال : لا ، إلا ذاك الراكع - لعلي بن أبي طالب - أعطاني خاتمه » .
    وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر عن سلمة بن كهيل قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع ، فنزلت { إنما وليكم الله } الآية .
    وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله { إنما وليكم الله ورسوله . . . } الآية . نزلت في علي بن أبي طالب ، تصدق وهو راكع .
    وأخرج ابن جرير عن السدي وعتبة بن حكيم مثله .
    قال السيوطي في الدر المنثور: أخرج الخطيب في المتفق عن ابن عباس، قال: تصدّق علي بخاتمه وهو راكع، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): "من أعطاك هذا الخاتم؟" فقال: "ذاك الراكع".
    فأنزل اللّه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}
    والزمخشري في الكشاف ج 2 ص 38 :
    ( 357 ) أنها نزلت في عليٍّ كرم الله وجهه حين سأله سائل وهو راكع في صلاته فطرح له خاتمه .
    كأنه كان مرجاً في خنصره ، فلم يتكلف لخلعه كثير عما تفسد بمثله صلاته ، فإن قلت : كيف صحّ أن يكون لعليّ رضي الله عنه واللفظ لفظ جماعة؟ قلت : جيء به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلا واحداً ، ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه ، ولينبه على أن سجية المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البرّ والإحسان وتفقد الفقراء ، حتى إن لزهم أمر لا يقبل التأخير وهم في الصلاة ، لم يؤخروه إلى الفراغ منها .
    وقال الإدريسي الشاذلي الفاسي أبو العباس في تفسيره البحر المديد ج 2 ص 266 :

    ولما نهى عن موالاة الكفار ذكر من هو أهل للموالاة فقال : {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} ؛ لم يقل : أولياؤكم بالجمع ، تنبيها لى أن الولاية لله على الأصالة ، ولرسوله وللمؤمنين على التبع ، ثم وصفهم بقوله : {الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} أي : خاضعون لله ، ولعباده متواضعون ، منقادون لأحكامه ، أو يتصدقون في حال ركوعهم في الصلاة ، حرصا على الخير ومسارعة إليه ، قيل : نزلت في علي ـ كرم الله وجهه ـ ؛ سأله سائل وهو راكع في الصلاة ، فطرح له خاتمه ، وقيل : عامة ، وذكر الركوع بعد الصلاة ؛ لأنه من أشرف أعمالها.
    {ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا} ، أي يتخذهم أولياء ، {فإن حزب الله هم الغالبون} أي : فإنهم الغالبون ، ووضع الظاهر موضع المضمر ليكون كالبرهان عليه ، فكأنه قال : ومن يتول هؤلاء فهم حزب الله ، وحزب الله هم الغالبون ، وتنويها بذكرهم وتعظيما لشأنهم ، وتعريضا بمن يوالي غير هؤلاء. فإنه حزب الشيطان ، وأصل الحزب : القوم يجتمعون لأمر حزبهم.
    فهنيئاً لكم ياوهابية بأكاذيب ابن تيمية
    ثم قال ابن تيمية في منهاج أهل السنة
    و أما أهل العلم الكبار أهل التفسير مثل تفسير محمد بن جرير الطبري و بقي بن مخلد و ابن أبي حاتم و ابن المنذر و عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم و أمثالهم فلم يذكروا فيها مثل هذه الموضوعات
    دع من هو اعلم منهم مثل تفسير احمد بن حنبل و اسحق بن راهويه بل و لا يذكر مثل هذا عند ابن حميد و لا عبد الرزاق مع أن عبد الرزاق كان يميل إلى التشيع و يروي كثيرا من فضائل علي و أن كانت ضعيفة لكنه اجل قدرا من أن يروي مثل هذا الكذب الظاهر .
    قول :
    وهذا واحد من أهل العلم الذين كذبه عليهم ابن تيمية
    1 ـ الطبري قال في جامع البيان / 10 / 424 :
    حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: ثم أخبرهم بمن يتولاهم فقال:"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"، هؤلاء جميع المؤمنين، ولكن علي بن أبي طالب مرَّ به سائل وهو راكع في المسجد، فأعطاه خاتَمَه.
    2 ـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره / 5 / 15 :
    ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ أَبُو نُعَيْمٍ الأَحْوَلُ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ:"تَصَدَّقَ عَلِيٌّ بِخَاتَمِهِ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَنَزَلَتْ: " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ، وَيُؤْتَوْنَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ " ".

    3 ـ وقال الشوكاني في فتح القدير / 2 / 336 :
    وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية : { ياأيها الرسول بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ } على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خمّ ، في عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه . وأخرج ابن مردويه ، عن ابن مسعود قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك إن عليا مولى المؤمنين وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس» .
    4 ـ وقال السيوطي في الدر / 3 / 418 :
    وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك } على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم ، في علي بن أبي طالب .
    وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك } أن علياً مولى المؤمنين
    { وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس } .
    5 ـ وقال الألوسي في روح المعاني / 5 / 67 :
    وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : نزلت هذه الآية في علي كرم الله تعالى وجهه حيث أمر سبحانه أن يخبر الناس بولايته فتخوّف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقولوا حابى ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله تعالى إليه هذه الآية فقام بولايته يوم غدير خم ، وأخذ بيده فقال عليه الصلاة والسلام : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأخرج الجلال السيوطي في «الدر المنثور» عن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر راوين عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم في علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه ، وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم { يَعْمَلُونَ ياأيها الرسول بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ } إن علياً ولي المؤمنين { وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ }
    6 ـ الرازي في مفاتيح الغيب / 22 / 26 :
    روى عطاء عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام . روي أن عبد الله بن سلام قال : لما نزلت هذه الآية قلت يا رسول أنا رأيت عليا تصدق بخاتمه على محتاج وهو راكع ، فنحن نتولاه . وروي عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة الظهر ، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد ، فرفع السائل يده إلى السماء وقال : اللهم أشهد أني سألت في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فما أعطاني أحد شيئا ، وعلي عليه السلام كان راكعا ، فأومأ إليه بخنصره اليمنى وكان فيها خاتم ، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم بمرأى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " اللهم إن أخي موسى سألك " فقال : * ( رب اشرح لي صدري ) * إلى قوله * ( وأشركه في أمري ) * ( طه : 25 - 32 ) فأنزلت قرآنا ناطقا * ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا ) * ( القصص : 35 ) اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري . قال أبو ذر : فوالله ما أتم رسول الله هذه الكلمة حتى نزل جبريل فقال : يا محمد إقرأ * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * إلى أخرها .

    7ـ وقال القرطبي في جامع أحكام القرآن / 6 / 207 :
    نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقاله مجاهد و السدي : وحملهم على ذلك قوله تعالى :
    { الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون }
    المسألة الثانية - وذلك
    أن سائلا سأل في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يعطه أحد شيئا وكان علي بن الصلاة في الركوع وفي يمينه خاتم فأشار إلى السائل بيده حتى أخذه قال الكيا الطبري : وهذا يدل على أن العمل القليل لا يبطل الصلاة فإن التصدق بالخاتم في الركوع عمل جاء به في الصلاة ولم تبطل به الصلاة وقوله :
    { ويؤتون الزكاة وهم راكعون } يدل على أن صدقة التطوع تسمى زكاة فإن عليا تصدق بخاتمه في الركوع
    8 ـ وقال الحسكاني شواهد التنزيل / 1 / 229 ـ 232 :
    حدثني أبو الحسن محمد بن القاسم [ الفقيه ] الصيدلاني قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الشعراني قال : حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن رزين الباشاني قال : حدثني المظفر بن الحسن الأنصاري قال : حدثنا السندي بن علي الوراق قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي قال : بينما عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ أقبل رجل ، متعمم بعمامة فجعل ابن عباس لا يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا قال الرجل : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال ابن عباس : سألتك بالله / 43 / أ / من أنت ؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت النبي ( صلى الله عنيه وآله وسلم ) بهاتين وإلا فصمتا ، ورأيته بهاتين وإلا فعميتا وهو يقول : علي قائد البررة وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ومخذول من خذله . أ ما إني صليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوما من الأيام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد ، فرفع السائل يده إلى السماء وقال : اللهم اشهد أني سألت في مسجد رسول الله فلم يعطني أحد شيئا . وكان علي راكعا فأومى إليه بخنصره اليمنى - وكان يتختم فيها - فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من ، خنصره ، وذلك بعين النبي فلما فرغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن أخي موسى سألك فقال : رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : ( سنشد عضدك بأخيك ) اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك اللهم فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي أشدد به أزري . قال أبو ذر : فوالله ما استتم
    رسول الله [ صلي الله عليه وآله وسلم ] الكلام حتى هبط عليه جبرئيل من عند الله وقال : يا محمد هنيئا [ لك ] ما وهب الله لك في أخيك . قال : وما ذاك جبرئيل ؟ قال : أمر الله أمتك بموالاته إلى يوم القيامة وأنزل / 43 ب / قرآنا عليك .
    : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . ومنهم عبد الله بن عباس بن عبد المطلب :
    فهنيئاً لكم يا أتباع ابن تيمية بهذا الشيخ الكذاب
    أقول : وهذا
    جواب للسيد الميلاني في كتابه القيم (دراسات في منهاج السنة لابن تيمية)
    قال في رده على ابن تيمية عند تكذيبه لقصة التصدق بالخاتم :
    (لقد روى القوم في كتبهم نزول قوله تعالى : (إنما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)(392) في علي عليه السّلام ، في قصّة إعطائه الخاتم للسائل :
    قال السيوطي : " وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله تعالى : (إنما وليّكم الله ورسوله)الاية . قال : " نزلت في علي بن أبي طالب " .
    وقال : وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن عساكر ، عن سلمة بن كهيل قال : " تصدّق علي بخاتمه وهو راكع فنزلت : (إنما وليّكم الله ... )الاية "(393) .
    --------------------
    (392) سورة المائدة : 55 .
    (393) الدر المنثور في التفسير المأثور 2/293 .
    فهؤلاء جملة من رواة الخبر : الطبراني ، والثعلبي ، والواحدي ، والخطيب البغدادي ، وابن الجوزي ، والمحبّ الطبري ، والهيثمي ، والمتقي الهندي(394) .
    ورواه أيضاً من مشاهير المفسّرين الاعلام : الفخر الرازي ، والبغوي ، والنسفي ، والقرطبي ، والبيضاوي ، وأبو السعود العمادي ، والشوكاني ، فراجع تفاسيرهم ، بتفسير الاية المباركة .
    ورواه الالوسي الحنفي فقال : " غالب الاخباريين على أن هذه الاية نزلت في علي كرّم الله وجهه ... " .
    وأضاف الالوسي : أن حساناً أنشد في ذلك أبياتاً ، فذكرها .
    وذكر الالوسي : أنه سئل ابن الجوزي : كيف تصدّق علي بالخاتم ، والظنّ فيه أن له شغلاً شاغلاً فيها ؟ فقال :
    يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته عن النديم ولا يلهو عن الناس
    أطاعه سكره حتى تمكّن من فعل الصحاة ، فهذا واحد الناس(395)
    أقول :
    وابن الجوزي هو الذي طالما اعتمد عليه ابن تيمية في تكذيب الاحاديث وردّها !
    كما أنّ من رواة حديث نزول الاية في علي عليه السّلام هو : أبو جعفر محمد ابن جرير الطبري ، وقد اعتمد عليه ابن تيميّة في مواضع ونصَّ على ثقته ، والاحتجاج به ، كما أنه أثنى على " عبد الرزاق " و " عبد بن حميد " و "ابن أبي حاتم "(396) .
    و " البغوي " وقد نص في حق هذا الاخير أنه لا يذكر في تفسيره شيئاً من الاحاديث الموضوعة(397) .
    وبعد فهذا كلام ابن تيمية في نزول الاية في علي :
    " وقد وضع بعض الكذّابين حديثاً مفتري : أن هذه الاية نزلت في علي لمّا تصدّق بخاتمه في الصلاة . وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل ، وكذبه بيّن من وجوه كثيرة "(398) .
    وقال : " أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه ، وأن عليّاً لم يتصدّق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع أهل العلم بالحديث على أنَّ القصة المرويّة في ذلك من الكذب الموضوع "(399) .
    وقال : " جمهور الامّة لم تسمع هذا الخبر "(400) .
    فهنا مطالب :
    الاوّل : قد ظهر أنّ ابن تيميّة لا رادع له من الكذب ولا وازع .
    والثاني : أنه متى ما أراد الاستدلال بخبر ، وإنْ كان ضعيفاً أو مرسلاً ، أو موضوعاً ، نسبه إلى العلماء ، أو أرسله إرسال المسلّم ، ومتى أراد ردّ حديث ـ يرويه كبار الائمة في التفسير والفقه والحديث ، كهذا الحديث ـ ينسب إلى " إجماع أهل العلم " القول بأنّه " موضوع " و" كذب " و" مفترى " بل يدّعي " أنّ جمهور الامة لم تسمع هذا الخبر " .
    والثالث : أن من بين رواة هذا الحديث وأمثاله من يتمسّك ابن تيمية بروايته ويحتجُّ بكلامه ، فإنْ كانوا " كذّابين " فكيف يحتجّ بهم ، وإلاّ فكيف يرميهم في مثل هذا الموضع بالكذب والوضع والافتراء ؟ .
    أنتهى جواب السيد الميلاني




    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...