إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ماهو معنى القدر في ليلة القدر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ماهو معنى القدر في ليلة القدر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وتقبل الله اعمالكم وصيامكم بافضل قبول بمحمد وعلي وفاطمة البتول

    اخوتي الافاضل لاشك ولاريب ان ليلة القدر ليلة رفيعة القدر والشأن عن الله تعالى وسميت ليلة القدر لان (القدر) يعني ـ حسب ما أرى ـ التقدير ، وهناك من يقول إنّ القدر يعني العظمة على اعتبار أنّ هذه الليلة عظيمة .
    وقيل أيضاً إنّ ليلة القدر هي ليلة الضيقة لأنّ الأرض ضاقت بالملائكة عندما نزلت في هذه الليلة .
    ولكن الأنسب أن نقول إنّ ليلة القدر هي ليلة التقدير ، ففي هذه الليلة يفرق كل أمر حكيم كما أشار إلى ذلك جلّ شأنه في سورة الدخان .
    وكما يبدو لي ؛ فإنّ هناك ثلاثة تقديرات للإنسان ؛ أي أنّ الله سبحانه وتعالى يقدّر للإنسان أموره في ثلاث مراحل ؛ فالتقدير الأول كان في اللوح في بدء الخلق وهذا تقدير كلّي ؛ وهناك تقدير آخر في ليلة القدر وهو أنّ أمور السنة تقدّر فيها ، ففي خلال كلّ سنة يقدّر ما سيحدث للإنسان ، هذا ما ذكره الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، إذ قال : "ليلة ثلاث وعشرين الليلة التي فيها يفرق كلُّ أمر حكيم ، وفيها يكتب وفد الحاج وما يكون من السنة الى السنة" .
    وفي ليلة القدر يشعر الإنسان بحالة روحانية ، إذ الشياطين مغلولة فيها ، وفرص السموّ والكمال متوفّرة للإنسان . وعلى هذا فليس من الصحيح أن يغفل الإنسان المؤمن عن هذه الليلة ، أو أن يسوّف فيها بأن يقول إنّي سأحييها في العام القادم . فما أدراه أنّه سيعيش في السنة القادمة ، وما أدراه أنّه سيكون من الأحياء أم الأموات ، وهل يستطيع أحد أن يضمن أنّه سيعيش حتى السنة القادمة ؟
    وعليه ؛ الواجب على الإنسان أن يجتهد في مثل هذه الليلة ، فلعلّ اسمه أن يكون في ديوان الأشقياء ـ لا سمح الله ـ والفرصة الوحيدة لأن يجعل اسمه في ديوان السعداء هي ليلة القدر .
    ومن مهام المؤمن في هذه اليلة هو السعي لتغيير النفس الى اعلى القيم



    لانه إن عقد الإنسان العزم على أن يغيّر نفسه ، ويعرج بها في مدارج الكمال ، هو أعلى قيمة يمتلكها في شهر رمضان ، وأفضل زاد فيه . ففي هذا الشهر يرتقي الإنسان مدارج الكمال ، ويحصل على درجاته في الآخرة ، ووقوده فيه العزم والهمّة على أن يطلب من الله سبحانه وتعالى أن يوفّقه إلى إحداث تغيير حقيقيّ في نفسه ، وتحول جذري فيها ، وأن يدعو الخالق إلى أن ينيله السعادة والفلاح .
    ومن المهمّ في هذا الشهر أن لا يلهي الإنسان نفسه بالأمور الثانويّة وخصوصاً في ليلة القدر المباركة ، بل عليه أن يهتمّ بنفسه اهتماماً جدّياً ، ويقرّر أن يجعل من هذا الشهر منعطفاً حقيقياً ومصيريّاً في حياته ، خصوصاً وأنّ أعمارنا لا تلبث أن تنتهي وتنفذ ، فما أسرع السنين في العمر!!
    فلنحاول أن نغيّر أنفسنا ، وأن نضيف في كلّ سنة تمرّ علينا إلى إيماننا وقيمنا الروحية ، بدلاً من أن نتدهور ونتراجع .
    فلنقرّر من هذه اللحظة أن نغتنم ليلة القدر ، وأن نجعلها نقطة الانطلاق في صعود درجات الإيمان ، وتسنّم مدارج الكمال . فإذا ما توفّرت النية الحقيقية الصادقة في التغيير ، فإن الله تبارك وتعالى سيوفّقنا ـ ولا شكّ ـ إلى هذا التغيير ، بل إنّه سيزيدنا هدىً ، وتوفيقاً بإذنه تعالى .
    ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا

  • #2
    اللهم يوفقك اخي ولا تنسانا من الدعاء

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X