بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
في مثل هذه الايام ، شهدت أرض صفّين واحدةً من أعظم المحطات في تاريخ الإسلام،
حيث واجه أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) جيش معاوية بن أبي سفيان، بعد أن رفض الأخير البيعة واختار الحرب.
ومن أبرز مواقف هذه الواقعة أن جيش معاوية اللعين قد منع الماء عن جيش الإمام (عليه السلام)،
ولما استعاد أصحاب الإمام شريعة الفرات أرادوا أن يمنعوا الماء عن أهل الشام، لكن الإمام علي (عليه السلام) رفض ذلك قائلاً:
«خذوا من الماء حاجتكم وخلّوا بينهم وبينه، فإن الله نصركم ببغيهم وظلمهم»1
ليقدّم درساً خالداً في الإنسانية حتى مع الخصوم.
وعندما أوشكت المعركة على حسمها، لجأ معاوية وعمرو بن العاص إلى رفع المصاحف على أسنّة الرماح، في حيلةٍ هدفت إلى إيقاف القتال وإحداث الانقسام في جيش الإمام، وقد حذّر الإمام أصحابه قائلاً:
كلمةُ حقٍّ يُرادُ بها باطل.
لكن فئةً منهم أصرت على قبول التحكيم، لتبدأ بعدها مرحلةٌ جديدة من الفتن غيّرت مجرى الأحداث.
فعليــــــــــه :
لقد بقيت صفّين شاهداً على عدالة الإمام علي (عليه السلام)، وبصيرته، وأخلاقه السامية، وعلى أن الحق قد يُبتلى بخداع السياسة، لكنه لا يفقد نوره عبر التاريخ.
---------------
1- المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة (الأمين، السيد محسن) ، الجزء : 1 ، الصفحة : 344
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ ، (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
