إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تأثير الذنوب وكيف ان التوبة تبدل السيئات الى حسنات

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تأثير الذنوب وكيف ان التوبة تبدل السيئات الى حسنات



    بسم الله الرحمن الرحيم
    ﴿ إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾.

    المقدمة:
    قيل للأمام علي بن الحسين عليه السلام كيف اصبحت يا بن رسول الله صلى الله عليه واله فقال اصبحت مطلوبا بأثمان الله يطلبني بالفرائض والنبي صلى الله عليه واله بالسنة والعيال بالقوت والنفس بالشهوة والشيطان بالمعصية والحافظان بصدق العمل وملك الموت بالروح والقبر بالجسد وانا بين هذه الخصال.
    انطلاقا من الآية المباركة نتحدث في محورين:
    1 -آثار الطاعات والمعاصي.
    2 كيف ان التوبة والايمان والعمل الصالح يبدل السيئات الى حسنات.
    المحور الأول: تعرّض القرآن الكريم إلى آثار الطاعات والمعاصي فذكر لها عدة آثار خطيرة:
    الأول «الحبط»: قال تعالى
    (وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ).
    الثاني «التبعية»: قال تعالى (لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ).
    الثالث «المضاعفة»: قال تعالى (مثل الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء).
    المحور الثاني:
    المسألة المهمّة فيما يتعلق بالآية أعلاه هي: كيف يبدل الله "سيئات" أولئك "حسنات"؟
    هنا عدّة تفاسير، يمكن القبول بها جميعاً:
    1 -حينما يتوب الإنسان ويؤمن بالله، تتحقّق تحولات عميقة في جميع وجوده، وبسبب هذا التحول والإنقلاب الداخلي تتبدل سيئات أعماله في المستقبل حسنات، فإذا كان قاتلا للنفس المحترمة في الماضى، فإنّه يتبنى مكانها في المستقبل الدفاع عن المظلومين ومواجهة الظالمين. وإذا كان زانياً، فإنّه يكون بعدها عفيفاً وطاهراً، وهذا التوفيق الإلهي يناله العبد في ظل الإيمان والتوبة.
    2 -أن الله تبارك وتعالى بلطفه وكرمه وفضله وإنعامه يمحو سيئات أعمال العبد بعد التوبة، ويضع مكانها حسنات، نقرأ في رواية عن أبي ذر: قال: قال رسول الله(ص): "يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال اعرضوا صغار ذنوبه، وتخبأ كبارها، فيقال: عملت يوم كذا وكذا، وهو يقرّ ليس بمنكر، وهو مشفق من الكبائر أن تجيء، فإذا أراد الله خيراً قال: اعطوه مكان كل سيئة حسنة، فيقول: يا ربّ لي ذنوب ما رأيتها ها هنا؟" قال: ورأيتُ رسول الله (صلى الله عليه واله) ضحك حتى بدت نواجذه، ثمّ تلا: (فأُولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات).

    3 -التّفسير الثّالث هو أن المقصود من السيئات ليس نفس الأعمال التي يقوم بها الإنسان، بل آثارها السيئة التي تنطبع بها روح ونفس الإنسان، فحينما يتوب ويؤمن تجتث تلك الآثار السيئة من روحه ونفسه، وتبدل بآثار الخير، وهذا هو معنى تبديل السيئات حسنات.
    ولا منافاة بين هذه التفاسير الثلاثة قطعاً، ومن الممكن أن تجتمع كل هذه
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X