قال ابن تيمية في منهاج السنة ج 4 ص 500 :
قال شيخ النواصب ابن تيمية وهو يقارن بين علي عليه السلام وبين ابي بكر
وأما قوله ولم يسموا من استحل دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين مرتدا مع أنهم سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم يا علي حربك حربي وسلمك سلمي ومحارب رسول الله صلى الله عليه وسلم كافر بالإجماع
فيقال في الجواب أولا دعواهم أنهم سمعوا هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم أو عنه كذب عليهم فمن الذي نقل عنهم أنهم سمعوا ذلك وهذا الحديث ليس في شيء من كتب علماء الحديث المعروفة لا روي بإسناد معروف ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لم يجب أن يكونوا قد سمعوه فإنه لم يسمع كل منهم كل ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف إذا لم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ولا روي بلإسناد معروف بل كيف إذا علم أنه كذب موضوع على النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل العلم بالحديث
وعلي رضي الله عنه لم يكن قتاله يوم الجمل وصفين بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان رأياه راه
أقول :
هذا الحديث الشريف ذكره علماء المسلمين (من السنة والشيعة) بألفاظ متقاربة، وهو من الأدلة العظيمة على عظم منزلة الإمام علي بن أبي طالب ومكانته عند النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)
ولقد روى أعلام العامة في كتبهم بأن رسول الله (ص) أخبر عن قتال علي (عليه السلام ) للناكثين والقاسطين والمارقين، والمراد من الناكثين طلحة والزبير وجيشهما ، ومن القاسطين معاوية وابن العاص وأتباعهما، ومن المارقين الخوارج. وهذه الفئات الثلاثة كلهم كانوا بغاتا مستوجبين
القتل أمر النبي صلى الله عليه وآله فقد
أخرجه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 150 :
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله
يقول لعلي بن أبي طالب تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهروانات وبالشعفات
قال أبو أيوب قلت يا رسول الله مع من تقاتل هؤلاء الأقوام قال مع علي بن أبي طالب (1)
قال الحاكم :
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
و قال الذهبي في التلخيص صحيح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المعجم الكبير ج 10 ص 91 ،
المعجم الأوسط ج 8 ص 213 ،
مسند البزار ج 2 ص 215 ،
تاريخ بغداد ج 13 ص 186 ،
تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 468 ،
الاستيعاب ج 3 ص 1117 ،
البداية والنهاية ج 7 ص 306 ،
الخصائص الكبرى ج 2 ص 203 ،
ذخيرة الحفاظ ج 1 ص 484 ،
اللآلىء المصنوعة ج 1 ص 374 ،
تنزيه الشريعة ج 1 ص 387 ،
البدء والتاريخ ج 5 ص 224 ،
شرح نهج البلاغة ج 14 ص 15 ،
مناقب الخوارزمي ص 190 ،
بغية الطلب في تاريخ حلب ج 1 ص 292 ،
النهاية في غريب الأثر ج 4 ص 60 ،
لسان العرب ج 7 ص 378 ،
مناقب أمير المؤمنين الكوفي ج 2 ص 324 ،
العلل الواردة في الأحاديث النبوية ج 5 ص 148 ،
مجمع الزوائد ج 7 ص 238 ،
جواهر المطالب في مناقب الأمام علي بن أبي طالب ج 2 ص 81 ،
شرح المقاصد في علم الكلام ج 2 ص 297 ،
المغرب في ترتيب المعرب ج 2 ص 325 ،
مناقب علي بن أبي طالب لابن مر دويه أنساب الأشراف ص138 ،
كتاب الفتوح ج 2 ص 550 ،
الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ج 2 ص 1164 ،
سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 150.
ثم قال الناصبي وعلي رضي الله عنه لم يكن قتاله يوم الجمل وصفين بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان رأياه راه
روى هذا الحديث عدّة من الصحابة والتابعين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله), وقد ذكرت هذا الحديث عدّة من مصادر الفريقين, نذكر لك بعض الروايات من كتب أهل السنة :
1- روى الحاكم باسناده عن عتاب بن ثعلبة : حدثني أبو أيّوب الأنصاري في خلافة عمر بن خطاب, قال : أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.(المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 139).
2- وروى باسناده عن أبي أيوب الأنصاري
( رضي الله عنه ), قال : سمعت النبي (صلى الله عليه) يقول لعلي بن أبي طالب: تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهروانات وبالسعفات, قال أبو أيوب : قلت يا رسول الله مع من تقاتل هؤلاء الأقوام ؟ قال : مع علي بن أبي طالب. (المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 139).
3- روى الحمويني بأسناده عن أبي سعيد الخدري قال : أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين, فقلنا يا رسول الله, أمرتنا بقتال هؤلاء فمع من نقاتلهم ؟ قال : مع علي بن أبي طالب, معه يقتل عمار بن ياسر. ( فرائد السمطين ج 1 ص 281 ) .
4- وروى باسناده عن عتاب بن ثعلبة, قال : حدثني أبو أيوب الأنصاري, في خلافة عمر بن الخطاب, قال : أمرني النبي (صلى الله عليه وسلّم) بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مع علي بن أبي طالب.( فرائد السمطين ج 1 ص 282 ) .
5- وروى بإسناده عن عبد الله, قال : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بيت زينب, فأتى منزل أم سلمة فجاء علي, فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : يا أم سلمة, هذا والله قاتل القاسطين والناكثين والمارقين. ( فرائد السمطين ج 1 ص 283 ) .
6- وروى باسناده عن عمرو بن مرة قال : سمعت عمرو بن سلمة يقول : سمعت عمار بن ياسر يوم صفين شيخاً آدم طويلاً أخذ الحربة بيده ويده ترعد, قال : والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى بلغوا بنا سعفات هجر لعرفنا أنّنا على الحقّ وهم على الضلال.( فرائد السمطين ج 1 ص 285 ).
7- وروى باسناده عن سعد بن عبادة عن علي (عليه السلام) قال : ( أمرت بقتال ثلاثة : القاسطين والناكثين والمارقين, فأما القاسطون فأهل الشام, وأمّا الناكثون فذكرهم, وأمّا المارقون فأهل النهروان يعني الحرورية ).( فرائد السمطين ج 1 ص 285 ) .
8- روى الخوارزمي باسناده عن سعد بن عبادة عن علي (عليه السلام) قال : ( أمرت بقتال ثلاثة، الناكثين والقاسطين والمارقين, أمّا القاسطون فأهل الشام, وأمّا الناكثون فأهل الجمل, وأمّا المارقون فأهل النهروان يعني الحرورية )
( فرائد السمطين 1 / 125 ).
9- روى ابن المغازلي باسناده عن علي (عليه السلام) قال : ( قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن, كما قاتلت على تنزيله, فقال أبو بكر : أنا ؟ قال : لا، قال عمر : فأنا ؟ قال : لا ولكن خاصف النعل يعني عليّا ) ( المناقب ص54 ح 78)، ورواه المتقي الهندي في ( منتخب كنز العمال ) المطبوع بهامش مسند أحمد 5 / 33, والحاكم في المستدرك على الصحيحيـن 3 / 123 . بسندهما عن أبي سعيد مع فرق ـ .
10- روى البلاذري باسناده عن حكيم بن جبير, قال : سمعت ابراهيم يقول : سمعت علقمة قال : سمعت علياً يقول : (أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين), وحدثت أن أبا نعيم قال لنا : (الناكثون أهل الجمل, والقاسطون أصحاب صفين, والمارقون أصحاب النهر ) (أنساب الأشراف ج 2 ص 138 ح 129).
11- روى الكنجي باسناده عن ابن عباس, قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأم سلمة : ( هذا علي بن أبي طالب لحمه من لحمي ودمه من دمي, وهو منّي بمنزلة هارون من موسى, إلاّ أنه لا نبي بعدي, يا ام سلمة, هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين, ووعاء علمي, ووصيي, وبابي الذي أوتى منه, أخي في الدنيا والآخرة, ومعي في المقام الأعلى, يقتل القاسطين والناكثين والمارقين ) .
وفي هذا الحديث دلالة على أن النبي (صلى الله عليه وآله) وعد علياً بقتل هؤلاء الطوائف الثلاث, وقول الرسول (صلى الله عليه وآله) حق ووعده صدق, وقد أمر (صلى الله عليه وآله) علياً بقتالهم . روى ذلك أبو أيوب عنه وأخبر أنه قاتل: المشركين والناكثين والقاسطين, وانه سيقاتل المارقين. (كفاية الطالب ص168) .
12- وروى باسناده عن مخنف بن سليم قال : أتينا أبا أيوب الأنصاري وهو يعلف خيلاً له, قال : فقلنا عنده, فقلت له : يا أبا أيوب, قاتلت المشركين مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم جئت تقاتل المسلمين ؟ قال : ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرني بقتال ثلاثة, الناكثين والقاسطين والمارقين, فقد قاتلت الناكثين والقاسطين وأنا مقاتل ان شاء الله المارقين بالسعفات بالطرقات بالنهروانات وما أدري أين هو ؟ (كفاية الطالب ص169) .
13- روى محمد بن طلحة الشافعي باسناده عن ابن مسعود, قال : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتى منزل أم سلمة فجاء علي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (يا أم سلمة هذا والله قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي ) . فالنبي (صلى الله عليه وآله) ذكر في هذا الحديث فرقاً ثلاثة صرّح بأن علياً (عليه السلام) يقاتلهم بعده وهم الناكثون والقاسطون والمارقون, وهذه الصفات التي ذكرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد سماهم بها مشيراً إلى أن وجود كلّ صفة منها في الفرق المختصة بها علة لقتالهم مسلطة عليه .
وهؤلاء الناكثون : هم الناقضون عقد بيعتهم الموجبة عليهم الطاعة والمتابعة لامامهم الذي بايعوه محقاً فاذا نقضوا ذلك, وصدفوا عن طاعة امامهم وخرجوا عن حكمه, وأخذوا قتاله بغياً وعناداً كانوا ناكثين باغين, فيتعين قتالهم كما اعتمده طائفة ممن تابع علياً وبايعه ثم نقض عهده وخرج عليه وهم أصحاب واقعة الجمل فقاتلهم علي فهم الناكثون .
وأما القاسطون : فهم الجائرون عن سنن الحق, الجانحون الى الباطل, المعرضون عن اتباع الهدى الخارجون عن طاعة الامام الواجبة طاعته, فاذا فعلوا ذلك واتصفوا به تعين قتالهم, كما اعتمده طائفة تجمعوا واتبعوا معاوية, وخرجوا لمقاتلة علي على حقه ومنعوه اياه فقاتلهم وهي وقائع صفين وليلة الهرير فهؤلاء هم القاسطون ... .
وأما المارقون : فهم الخارجون عن متابعة الحق المصرّون على مخالفة الامام المفروض طاعته ومتابعته, المصرحون بخلعه, واذا فعلوا ذلك واتصفوا به تعين قتالهم كما اعتمده أهل حروراء والنهروان، فقاتلهم علي وهم الخوارج فبدأ علي بقتال الناكثين وهم أصحاب الجمل, وثنى بقتال القاسطين وهم أهل الشام بصفين, وثلّث بقتال المارقين وهم الخوارج أهل حروراء والنهروان ... ) ـ مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ج 1 ص 117 ط مؤسسة أم القرى ـ .
وللمزيد راجع المصادر التالية :
1- تاريخ بغداد : 13 / 186 .
2- فتح الباري : 13 / 56 .
3- كنز العمّال : 11 / 606 و 16 / 183 .
4- شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد : 2 / 462 و 3 / 245 ط مصر .
5- تلخيص المستدرك للذهبي : 3 / 139 ط حيدر آباد .
6- ميزان الاعتدال : 1 / 126 ط مصر .
7- مجمع الزوائد : 6 / 235 و 7 / 238 ط مصر .
8- ينابيع المودة : 81 و128 ط اسلامبول .
9- لسان العرب : 2 / 196 و 7 / 378 .
10- شرح المقاصد للتفتازاني : 2 / 217 ط الآستانة .
11- المطالب العالية لابن حجر : 4 / 304 ط الكويت .
12- تاج العروس : 1 / 651 و 5 / 206 ط مصر .
فهذا الكلام من ابن تيمية يؤكد حجم وعمق النصب والبغض الذي يضمره تجاه الامام علي (عليه السلام ) الى الحد الذي جعله ينكر فضائل الامام علي عليه السلام مع تواترها .
(أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم)
وهذه طرق هذا الحديث :
الطريق الأول :
ابن المغازلي : 90 - أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب إجازة أن أبا أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب أخبرهم، حدثنا الحسين بن إسحاق البرذعي، حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا تليد بن سليمان قال: حدثنا أبو الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: ((أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم)).(١)
الطريق الثاني :
ابن حبان : [6977] أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا مالك بن إسماعيل، عن أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة والحسن والحسين: "أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم"(٢)
الطريق الثالث :
المحاملي : 532 - حدثنا الحسين ثنا عبد الأعلى بن واصل، ثنا الحسن بن الحسين الأنصاري يعرف بالعرني قال: ثنا علي بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الجحاف، عن مسلم بن صبيح ،عن زيد بن أرقم قال: " حنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه على علي رضي الله عنه وفاطمة وحسن وحسين رحمة الله عليهم فقال: «أنا حرب لمن حاربكم سلم لمن سالمكم»(٣)
الطريق الرابع :
ابن الأثير : روى إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، مولى أم سلمة، عن جده صبيح، قال: كنت بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، فجلسوا ناحية، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إنكم على خير "، وعليه كساء خيبري فجللهم به، وقال: " أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم "(٤)
الطريق الخامس :
ابن شاهين : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني قال: ثنا يعقوب بن يوسف الضبي، ثنا نصر بن مزاحم، ثنا عبد الله بن مسلم الملائي، حدثني داود بن أبي عوف أبو الجحاف، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: لما دخل علي بفاطمة جاء النبي صلى الله عليه وسلم أربعين صباحا على بابها فيقول: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم(٥)
الطريق السادس :
ابن جميع الصيداوي : حدثنا محمد بن عمار بالكوفة، حدثنا محمد بن عبيد بن أبي هارون المقرئ، حدثنا أبو حفص الأعشى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سوقة، عن من، أخبره عن أم سلمة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندنا منكسا رأسه فعملت له فاطمة خزيرة، فجاءت ومعها حسن وحسين رضي الله عنهم، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أين زوجك، اذهبي فادعيه» فجاءت به فأكلوا فأخذ كساء فأداره عليهم، فأمسك طرفه بيده اليسرى، ثم رفع اليمنى إلى السماء وقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، أنا حرب لمن حاربتم سلم لمن سالمتم، عدو لمن عاداكم»(٦)
الطريق السابع :
محب الدين الطبري : وعن أبي بكر الصديق قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيم خيمة وهو متكئ على قوس عربية, وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين فقال: "معشر المسلمين, أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة, حرب لمن حاربهم, ولي لمن والاهم, لا يحبهم إلا سعيد الجد طيب المولد, ولا يبغضهم إلا شقي الجد رديء الولادة".(٧)
الطريق الثامن :
ابن المغازلي بسنده إلى: عن مسلم بن يسار عن جابر بن عبد الله قال: لما قدم علي بن أبي طالب بفتح خيبر قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا علي لولا أن تقول طائفة من أمتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم؛ لقلت فيك مقالا لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت رجليك،.. إلى أن قال ...: وأنت على الحوض خليفتي، وإن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم، حولي أشفع لهم ويكونون في الجنة جيراني، وإن حربك حربي، وسلمك سلمي، وسريرتك سريرتي، وعلانيتك علانيتي، وإن ولدك ولدي، وأنت تقضي ديني وأنت تنجز وعدي..(٨)
الطريق التاسع :
ابن المغازلي : أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن موسى الغند جاني قال: -[102]- حدثنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار قال:حدثنا إسماعيل بن علي بن رزين عن أبيه قال: حدثنا أخي دعبل بن علي قال: حدثنا شعبة بن الحجاج عن أبي التياح عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل عليه السلام بدرنوك من درانيك الجنة.... إلى أن قال..: يا علي سلمك سلمي، وحربك حربي، وأنت العلم ما بيني وبين أمتي من بعدي(٩)
الطريق العاشر :
الخوارزمي بسنده : ..عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله يوم فتحت خيبر.. إلى أن قال...: وان شيعتك على منابر من نور رواء مرويين ، مبيضة وجوههم حولي ، اشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني ، وان عدوك غدا ظماء مظمئين ، مسودة وجوههم مقمحين ، حربك حربي وسلمك سلمي ، وسرك سري وعلانيتك علانيتي(١٠)
وله شواهد امثال:
عدوك عدوي
من آذى عليا فقد اذاني
وغيرها الكثير الكثير..
١- قال الألباني : حسن(١١)
٢- ذكره ابن حبان في صحيحه(١٢)
٣- قال الحاكم : هذا حديث حسن من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل عن تليد بن سليمان فإني لم أجد له رواية غيرهاو له شاهد عن زيد بن أرقم(١٣)
٤- علق الذهبي على أحد أسانيده : له شاهد(١٤)
٥- قال الهيثمي : فيه تليد بن سليمان وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح(١٥)
***أقول: بغض النظر عن الكلام في تليد بن سليمان، فهل هناك شك في صحة الرواية بعد هذه الطرق كلها؟!
والطريق الثاني أعلاه ( رواية ابن حبان) سندها حسن صحيح!
_المصادر _
(١) مناقب امير المؤمنين (الناشر: دار الآثار - صنعاء الطبعة: الأولى 1424 هـ - 2003 م) ج٢ ص١٦
(٢) صحيح ابن حبان (الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت الطبعة: الأولى، 1408 هـ - 1988 م) ج٦ ص٤٣٤
(٣) أمالي المحاملي (الناشر: المكتبة الإسلامية , دار ابن القيم - عمان - الأردن , الدمام الطبعة: الأولى، 1412) ص٤٤٦
(٤) أسد الغابة (الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الأولى سنة النشر: 1415هـ - 1994 م) ج٤ ص٧
(٥) فضائل فاطمة لابن شاهين (الناشر: دار ابن الأثير - الكويت الطبعة: الأولى 1415 هـ - 1994 م) ص٣٣
(٦) معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي (الناشر: مؤسسة الرسالة , دار الإيمان - بيروت , طرابلس الطبعة: الأولى، 1405) ١٣٢
(٧) الرياض النضرة (الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الثانية) ج٣ ص١٥٤
(٨) مناقب امير لابن المغازلي (الناشر: دار الآثار - صنعاء الطبعة: الأولى 1424 هـ - 2003 م) ج٢ ص٣٠٥
(٩) مناقب امير المؤمنين لابن المغازلي (الطبعة السابقة) ج٢ ص١٠١
(١٠) مناقب الخوازرمي (مؤسسة النشر الإسلامي - بقم المشرفة) ص١٢٩
(١١) صحيح الجامع الصغير وزياداته (الناشر: المكتب الإسلامي) حديث رقم ١٤٦٣
(١٢) صحيح ابن حبان رقم الحديث ٦٩٧٧
(١٣) المستدرك على الصحيحين حديث رقم ٤٧١٣
(١٤) تاريخ الإسلام ج٥ ص٩٩
(١٥) مجمع الزوائد ج٩ ص١٧٢
قال شيخ النواصب ابن تيمية وهو يقارن بين علي عليه السلام وبين ابي بكر
وأما قوله ولم يسموا من استحل دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين مرتدا مع أنهم سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم يا علي حربك حربي وسلمك سلمي ومحارب رسول الله صلى الله عليه وسلم كافر بالإجماع
فيقال في الجواب أولا دعواهم أنهم سمعوا هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم أو عنه كذب عليهم فمن الذي نقل عنهم أنهم سمعوا ذلك وهذا الحديث ليس في شيء من كتب علماء الحديث المعروفة لا روي بإسناد معروف ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لم يجب أن يكونوا قد سمعوه فإنه لم يسمع كل منهم كل ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف إذا لم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ولا روي بلإسناد معروف بل كيف إذا علم أنه كذب موضوع على النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل العلم بالحديث
وعلي رضي الله عنه لم يكن قتاله يوم الجمل وصفين بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان رأياه راه
أقول :
هذا الحديث الشريف ذكره علماء المسلمين (من السنة والشيعة) بألفاظ متقاربة، وهو من الأدلة العظيمة على عظم منزلة الإمام علي بن أبي طالب ومكانته عند النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)
ولقد روى أعلام العامة في كتبهم بأن رسول الله (ص) أخبر عن قتال علي (عليه السلام ) للناكثين والقاسطين والمارقين، والمراد من الناكثين طلحة والزبير وجيشهما ، ومن القاسطين معاوية وابن العاص وأتباعهما، ومن المارقين الخوارج. وهذه الفئات الثلاثة كلهم كانوا بغاتا مستوجبين
القتل أمر النبي صلى الله عليه وآله فقد
أخرجه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 150 :
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله
يقول لعلي بن أبي طالب تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهروانات وبالشعفات
قال أبو أيوب قلت يا رسول الله مع من تقاتل هؤلاء الأقوام قال مع علي بن أبي طالب (1)
قال الحاكم :
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
و قال الذهبي في التلخيص صحيح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المعجم الكبير ج 10 ص 91 ،
المعجم الأوسط ج 8 ص 213 ،
مسند البزار ج 2 ص 215 ،
تاريخ بغداد ج 13 ص 186 ،
تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 468 ،
الاستيعاب ج 3 ص 1117 ،
البداية والنهاية ج 7 ص 306 ،
الخصائص الكبرى ج 2 ص 203 ،
ذخيرة الحفاظ ج 1 ص 484 ،
اللآلىء المصنوعة ج 1 ص 374 ،
تنزيه الشريعة ج 1 ص 387 ،
البدء والتاريخ ج 5 ص 224 ،
شرح نهج البلاغة ج 14 ص 15 ،
مناقب الخوارزمي ص 190 ،
بغية الطلب في تاريخ حلب ج 1 ص 292 ،
النهاية في غريب الأثر ج 4 ص 60 ،
لسان العرب ج 7 ص 378 ،
مناقب أمير المؤمنين الكوفي ج 2 ص 324 ،
العلل الواردة في الأحاديث النبوية ج 5 ص 148 ،
مجمع الزوائد ج 7 ص 238 ،
جواهر المطالب في مناقب الأمام علي بن أبي طالب ج 2 ص 81 ،
شرح المقاصد في علم الكلام ج 2 ص 297 ،
المغرب في ترتيب المعرب ج 2 ص 325 ،
مناقب علي بن أبي طالب لابن مر دويه أنساب الأشراف ص138 ،
كتاب الفتوح ج 2 ص 550 ،
الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ج 2 ص 1164 ،
سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 150.
ثم قال الناصبي وعلي رضي الله عنه لم يكن قتاله يوم الجمل وصفين بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان رأياه راه
روى هذا الحديث عدّة من الصحابة والتابعين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله), وقد ذكرت هذا الحديث عدّة من مصادر الفريقين, نذكر لك بعض الروايات من كتب أهل السنة :
1- روى الحاكم باسناده عن عتاب بن ثعلبة : حدثني أبو أيّوب الأنصاري في خلافة عمر بن خطاب, قال : أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.(المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 139).
2- وروى باسناده عن أبي أيوب الأنصاري
( رضي الله عنه ), قال : سمعت النبي (صلى الله عليه) يقول لعلي بن أبي طالب: تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهروانات وبالسعفات, قال أبو أيوب : قلت يا رسول الله مع من تقاتل هؤلاء الأقوام ؟ قال : مع علي بن أبي طالب. (المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 139).
3- روى الحمويني بأسناده عن أبي سعيد الخدري قال : أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين, فقلنا يا رسول الله, أمرتنا بقتال هؤلاء فمع من نقاتلهم ؟ قال : مع علي بن أبي طالب, معه يقتل عمار بن ياسر. ( فرائد السمطين ج 1 ص 281 ) .
4- وروى باسناده عن عتاب بن ثعلبة, قال : حدثني أبو أيوب الأنصاري, في خلافة عمر بن الخطاب, قال : أمرني النبي (صلى الله عليه وسلّم) بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مع علي بن أبي طالب.( فرائد السمطين ج 1 ص 282 ) .
5- وروى بإسناده عن عبد الله, قال : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بيت زينب, فأتى منزل أم سلمة فجاء علي, فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : يا أم سلمة, هذا والله قاتل القاسطين والناكثين والمارقين. ( فرائد السمطين ج 1 ص 283 ) .
6- وروى باسناده عن عمرو بن مرة قال : سمعت عمرو بن سلمة يقول : سمعت عمار بن ياسر يوم صفين شيخاً آدم طويلاً أخذ الحربة بيده ويده ترعد, قال : والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى بلغوا بنا سعفات هجر لعرفنا أنّنا على الحقّ وهم على الضلال.( فرائد السمطين ج 1 ص 285 ).
7- وروى باسناده عن سعد بن عبادة عن علي (عليه السلام) قال : ( أمرت بقتال ثلاثة : القاسطين والناكثين والمارقين, فأما القاسطون فأهل الشام, وأمّا الناكثون فذكرهم, وأمّا المارقون فأهل النهروان يعني الحرورية ).( فرائد السمطين ج 1 ص 285 ) .
8- روى الخوارزمي باسناده عن سعد بن عبادة عن علي (عليه السلام) قال : ( أمرت بقتال ثلاثة، الناكثين والقاسطين والمارقين, أمّا القاسطون فأهل الشام, وأمّا الناكثون فأهل الجمل, وأمّا المارقون فأهل النهروان يعني الحرورية )
( فرائد السمطين 1 / 125 ).
9- روى ابن المغازلي باسناده عن علي (عليه السلام) قال : ( قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن, كما قاتلت على تنزيله, فقال أبو بكر : أنا ؟ قال : لا، قال عمر : فأنا ؟ قال : لا ولكن خاصف النعل يعني عليّا ) ( المناقب ص54 ح 78)، ورواه المتقي الهندي في ( منتخب كنز العمال ) المطبوع بهامش مسند أحمد 5 / 33, والحاكم في المستدرك على الصحيحيـن 3 / 123 . بسندهما عن أبي سعيد مع فرق ـ .
10- روى البلاذري باسناده عن حكيم بن جبير, قال : سمعت ابراهيم يقول : سمعت علقمة قال : سمعت علياً يقول : (أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين), وحدثت أن أبا نعيم قال لنا : (الناكثون أهل الجمل, والقاسطون أصحاب صفين, والمارقون أصحاب النهر ) (أنساب الأشراف ج 2 ص 138 ح 129).
11- روى الكنجي باسناده عن ابن عباس, قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأم سلمة : ( هذا علي بن أبي طالب لحمه من لحمي ودمه من دمي, وهو منّي بمنزلة هارون من موسى, إلاّ أنه لا نبي بعدي, يا ام سلمة, هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين, ووعاء علمي, ووصيي, وبابي الذي أوتى منه, أخي في الدنيا والآخرة, ومعي في المقام الأعلى, يقتل القاسطين والناكثين والمارقين ) .
وفي هذا الحديث دلالة على أن النبي (صلى الله عليه وآله) وعد علياً بقتل هؤلاء الطوائف الثلاث, وقول الرسول (صلى الله عليه وآله) حق ووعده صدق, وقد أمر (صلى الله عليه وآله) علياً بقتالهم . روى ذلك أبو أيوب عنه وأخبر أنه قاتل: المشركين والناكثين والقاسطين, وانه سيقاتل المارقين. (كفاية الطالب ص168) .
12- وروى باسناده عن مخنف بن سليم قال : أتينا أبا أيوب الأنصاري وهو يعلف خيلاً له, قال : فقلنا عنده, فقلت له : يا أبا أيوب, قاتلت المشركين مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم جئت تقاتل المسلمين ؟ قال : ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرني بقتال ثلاثة, الناكثين والقاسطين والمارقين, فقد قاتلت الناكثين والقاسطين وأنا مقاتل ان شاء الله المارقين بالسعفات بالطرقات بالنهروانات وما أدري أين هو ؟ (كفاية الطالب ص169) .
13- روى محمد بن طلحة الشافعي باسناده عن ابن مسعود, قال : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتى منزل أم سلمة فجاء علي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (يا أم سلمة هذا والله قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي ) . فالنبي (صلى الله عليه وآله) ذكر في هذا الحديث فرقاً ثلاثة صرّح بأن علياً (عليه السلام) يقاتلهم بعده وهم الناكثون والقاسطون والمارقون, وهذه الصفات التي ذكرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد سماهم بها مشيراً إلى أن وجود كلّ صفة منها في الفرق المختصة بها علة لقتالهم مسلطة عليه .
وهؤلاء الناكثون : هم الناقضون عقد بيعتهم الموجبة عليهم الطاعة والمتابعة لامامهم الذي بايعوه محقاً فاذا نقضوا ذلك, وصدفوا عن طاعة امامهم وخرجوا عن حكمه, وأخذوا قتاله بغياً وعناداً كانوا ناكثين باغين, فيتعين قتالهم كما اعتمده طائفة ممن تابع علياً وبايعه ثم نقض عهده وخرج عليه وهم أصحاب واقعة الجمل فقاتلهم علي فهم الناكثون .
وأما القاسطون : فهم الجائرون عن سنن الحق, الجانحون الى الباطل, المعرضون عن اتباع الهدى الخارجون عن طاعة الامام الواجبة طاعته, فاذا فعلوا ذلك واتصفوا به تعين قتالهم, كما اعتمده طائفة تجمعوا واتبعوا معاوية, وخرجوا لمقاتلة علي على حقه ومنعوه اياه فقاتلهم وهي وقائع صفين وليلة الهرير فهؤلاء هم القاسطون ... .
وأما المارقون : فهم الخارجون عن متابعة الحق المصرّون على مخالفة الامام المفروض طاعته ومتابعته, المصرحون بخلعه, واذا فعلوا ذلك واتصفوا به تعين قتالهم كما اعتمده أهل حروراء والنهروان، فقاتلهم علي وهم الخوارج فبدأ علي بقتال الناكثين وهم أصحاب الجمل, وثنى بقتال القاسطين وهم أهل الشام بصفين, وثلّث بقتال المارقين وهم الخوارج أهل حروراء والنهروان ... ) ـ مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ج 1 ص 117 ط مؤسسة أم القرى ـ .
وللمزيد راجع المصادر التالية :
1- تاريخ بغداد : 13 / 186 .
2- فتح الباري : 13 / 56 .
3- كنز العمّال : 11 / 606 و 16 / 183 .
4- شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد : 2 / 462 و 3 / 245 ط مصر .
5- تلخيص المستدرك للذهبي : 3 / 139 ط حيدر آباد .
6- ميزان الاعتدال : 1 / 126 ط مصر .
7- مجمع الزوائد : 6 / 235 و 7 / 238 ط مصر .
8- ينابيع المودة : 81 و128 ط اسلامبول .
9- لسان العرب : 2 / 196 و 7 / 378 .
10- شرح المقاصد للتفتازاني : 2 / 217 ط الآستانة .
11- المطالب العالية لابن حجر : 4 / 304 ط الكويت .
12- تاج العروس : 1 / 651 و 5 / 206 ط مصر .
فهذا الكلام من ابن تيمية يؤكد حجم وعمق النصب والبغض الذي يضمره تجاه الامام علي (عليه السلام ) الى الحد الذي جعله ينكر فضائل الامام علي عليه السلام مع تواترها .
(أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم)
وهذه طرق هذا الحديث :
الطريق الأول :
ابن المغازلي : 90 - أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب إجازة أن أبا أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب أخبرهم، حدثنا الحسين بن إسحاق البرذعي، حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا تليد بن سليمان قال: حدثنا أبو الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: ((أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم)).(١)
الطريق الثاني :
ابن حبان : [6977] أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا مالك بن إسماعيل، عن أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة والحسن والحسين: "أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم"(٢)
الطريق الثالث :
المحاملي : 532 - حدثنا الحسين ثنا عبد الأعلى بن واصل، ثنا الحسن بن الحسين الأنصاري يعرف بالعرني قال: ثنا علي بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الجحاف، عن مسلم بن صبيح ،عن زيد بن أرقم قال: " حنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه على علي رضي الله عنه وفاطمة وحسن وحسين رحمة الله عليهم فقال: «أنا حرب لمن حاربكم سلم لمن سالمكم»(٣)
الطريق الرابع :
ابن الأثير : روى إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، مولى أم سلمة، عن جده صبيح، قال: كنت بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، فجلسوا ناحية، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إنكم على خير "، وعليه كساء خيبري فجللهم به، وقال: " أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم "(٤)
الطريق الخامس :
ابن شاهين : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني قال: ثنا يعقوب بن يوسف الضبي، ثنا نصر بن مزاحم، ثنا عبد الله بن مسلم الملائي، حدثني داود بن أبي عوف أبو الجحاف، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: لما دخل علي بفاطمة جاء النبي صلى الله عليه وسلم أربعين صباحا على بابها فيقول: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم(٥)
الطريق السادس :
ابن جميع الصيداوي : حدثنا محمد بن عمار بالكوفة، حدثنا محمد بن عبيد بن أبي هارون المقرئ، حدثنا أبو حفص الأعشى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سوقة، عن من، أخبره عن أم سلمة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندنا منكسا رأسه فعملت له فاطمة خزيرة، فجاءت ومعها حسن وحسين رضي الله عنهم، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أين زوجك، اذهبي فادعيه» فجاءت به فأكلوا فأخذ كساء فأداره عليهم، فأمسك طرفه بيده اليسرى، ثم رفع اليمنى إلى السماء وقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، أنا حرب لمن حاربتم سلم لمن سالمتم، عدو لمن عاداكم»(٦)
الطريق السابع :
محب الدين الطبري : وعن أبي بكر الصديق قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيم خيمة وهو متكئ على قوس عربية, وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين فقال: "معشر المسلمين, أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة, حرب لمن حاربهم, ولي لمن والاهم, لا يحبهم إلا سعيد الجد طيب المولد, ولا يبغضهم إلا شقي الجد رديء الولادة".(٧)
الطريق الثامن :
ابن المغازلي بسنده إلى: عن مسلم بن يسار عن جابر بن عبد الله قال: لما قدم علي بن أبي طالب بفتح خيبر قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا علي لولا أن تقول طائفة من أمتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم؛ لقلت فيك مقالا لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت رجليك،.. إلى أن قال ...: وأنت على الحوض خليفتي، وإن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم، حولي أشفع لهم ويكونون في الجنة جيراني، وإن حربك حربي، وسلمك سلمي، وسريرتك سريرتي، وعلانيتك علانيتي، وإن ولدك ولدي، وأنت تقضي ديني وأنت تنجز وعدي..(٨)
الطريق التاسع :
ابن المغازلي : أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن موسى الغند جاني قال: -[102]- حدثنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار قال:حدثنا إسماعيل بن علي بن رزين عن أبيه قال: حدثنا أخي دعبل بن علي قال: حدثنا شعبة بن الحجاج عن أبي التياح عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل عليه السلام بدرنوك من درانيك الجنة.... إلى أن قال..: يا علي سلمك سلمي، وحربك حربي، وأنت العلم ما بيني وبين أمتي من بعدي(٩)
الطريق العاشر :
الخوارزمي بسنده : ..عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله يوم فتحت خيبر.. إلى أن قال...: وان شيعتك على منابر من نور رواء مرويين ، مبيضة وجوههم حولي ، اشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني ، وان عدوك غدا ظماء مظمئين ، مسودة وجوههم مقمحين ، حربك حربي وسلمك سلمي ، وسرك سري وعلانيتك علانيتي(١٠)
وله شواهد امثال:
عدوك عدوي
من آذى عليا فقد اذاني
وغيرها الكثير الكثير..
١- قال الألباني : حسن(١١)
٢- ذكره ابن حبان في صحيحه(١٢)
٣- قال الحاكم : هذا حديث حسن من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل عن تليد بن سليمان فإني لم أجد له رواية غيرهاو له شاهد عن زيد بن أرقم(١٣)
٤- علق الذهبي على أحد أسانيده : له شاهد(١٤)
٥- قال الهيثمي : فيه تليد بن سليمان وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح(١٥)
***أقول: بغض النظر عن الكلام في تليد بن سليمان، فهل هناك شك في صحة الرواية بعد هذه الطرق كلها؟!
والطريق الثاني أعلاه ( رواية ابن حبان) سندها حسن صحيح!
_المصادر _
(١) مناقب امير المؤمنين (الناشر: دار الآثار - صنعاء الطبعة: الأولى 1424 هـ - 2003 م) ج٢ ص١٦
(٢) صحيح ابن حبان (الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت الطبعة: الأولى، 1408 هـ - 1988 م) ج٦ ص٤٣٤
(٣) أمالي المحاملي (الناشر: المكتبة الإسلامية , دار ابن القيم - عمان - الأردن , الدمام الطبعة: الأولى، 1412) ص٤٤٦
(٤) أسد الغابة (الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الأولى سنة النشر: 1415هـ - 1994 م) ج٤ ص٧
(٥) فضائل فاطمة لابن شاهين (الناشر: دار ابن الأثير - الكويت الطبعة: الأولى 1415 هـ - 1994 م) ص٣٣
(٦) معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي (الناشر: مؤسسة الرسالة , دار الإيمان - بيروت , طرابلس الطبعة: الأولى، 1405) ١٣٢
(٧) الرياض النضرة (الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الثانية) ج٣ ص١٥٤
(٨) مناقب امير لابن المغازلي (الناشر: دار الآثار - صنعاء الطبعة: الأولى 1424 هـ - 2003 م) ج٢ ص٣٠٥
(٩) مناقب امير المؤمنين لابن المغازلي (الطبعة السابقة) ج٢ ص١٠١
(١٠) مناقب الخوازرمي (مؤسسة النشر الإسلامي - بقم المشرفة) ص١٢٩
(١١) صحيح الجامع الصغير وزياداته (الناشر: المكتب الإسلامي) حديث رقم ١٤٦٣
(١٢) صحيح ابن حبان رقم الحديث ٦٩٧٧
(١٣) المستدرك على الصحيحين حديث رقم ٤٧١٣
(١٤) تاريخ الإسلام ج٥ ص٩٩
(١٥) مجمع الزوائد ج٩ ص١٧٢

تعليق