أن أول رسالة نتلقاها من هذه الأيام هي أن نتذكر لماذا جاء هؤلاء؟
ليكونوا لنا قدوة نقتدي بها
فنحن لا نريد أن نقيم لهم مجالس العزاء والرثاء من أجلهم، فهم ليسوا بحاجة للمجالس أو أن نبكي عليهم، !!
فبكائنا للسيدة الزهراء (عليها السلام) أمام أئمة الهدى لا قيمة له في حقهم !!
مقابل كل ما جرى على الزهراء بكائي أنا ودمعتي ماذا تزيد من قيمة الزهراء أو ماذا يخفف عن آلامها ؟
هل تريد مني أن أبكي على المصاب؟ أم أبكي على حالي إلى ما وصلت، وعلى الرسالة التي وضعت على الأرض وصارت بين الحائط والباب ، على أهداف الخلقة وعلى قابليات وجودنا ، لا عليهم هم إذ لم يقع لهم ما يكون سوءاً.
بل إنهم يقدمون كل ما لديهم في سبيل المعشوق مئات المرات
هؤلاء الناس من أجل المعشوق يفعلون كل شيء
فهم يتوجهون إلى ميادين الشهادة بعزة وافتخار
ولو أعيدوا إلى الحياة ألف مرة ثم سيقوا في كل مرة إلى أقصى وأشد صور العذاب لاختاروا الرجوع لنفس الشوق ليقتلوا بصورة أشد وأفجع ويقدموا أنفسهم فداءً للبارئ تعالى
-----------------------------------
منقول
الغفاري ,ملكوت العشق الخفي ج٣
