بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
لاحظوا أين الثرى وأين الثريا؟ أين عثمان من الامام الحسن المجتبى(عليه السلام)؟
قال ابن عساكر وروى الزبير (ابن بكار) قال وحدثني محمد بن الضحاك الحرامي قال لما بلغ مروان بن الحكم انهم قد اجمعوا أن يدفنوا الحسن بن علي مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم جاء إلى سعيد بن العاص وهو عامل المدينة فذكر ذلك له فقال :
ما أنت صانع في أمرهم فقال لست منهم في شيء ولست حائلا بينهم وبين ذلك قال فخلني وإياهم فقال أنت وذاك فجمع لهم مروان من كان هناك من بني أمية وحشمهم ومواليهم وبلغ ذلك حسينا فجاء هو ومن معه في السلاح ليدفن حسنا في بيت النبي صلىاللهعليهوسلم واقبل مروان في أصحابه وهو يقول :
يا رب هيجاء هي خير من دعة.
أيدفن عثمان بالبقيع ويدفن الحسن في بيت النبي صلىاللهعليهوسلم والله لا يكون ذلك أبدا وأنا احمل السيف فلما صلوا على الحسن خشي عبد الله بن جعفر أن يقع في ذلك ملحمة عظيمة فأخذ بمقدم السرير ثم مضى نحو البقيع فقال له الحسين ما تريد قال عزمت عليك بحقي أن لا تكلمني كلمة واحدة فصار به إلى البقيع فدفنه هناك رحمهالله وانصرف مروان ومن معه.
وبلغ معاوية ما كانوا أرادوا في دفن الحسن في بيت النبي صلىاللهعليهوسلم فقال :
ما أنصفتنا بنو هاشم حين يزعمون أنهم يدفنون حسنا مع النبي صلىاللهعليهوسلم وقد منعوا عثمان أن يدفن إلا في أقصى البقيع.
إن يك ظني بمروان صادقا لا يخلصون إلى ذلك وجعل يقول : ويها مروان أنت لها.
------------------
-ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢٩١.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ ،
(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
