بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
قال أحمد بن عليّ الأنصاري: سألت أبا الصلت الهروي فقلت:
كيف طابت نفس المأمون بقتل الرضا (عليه السلام) مع إكرامه ومحبّته له، وما جعل له من ولاية العهد بعده؟
فقال:
إنّ المأمون إنّما كان يكرمه ويحبّه لمعرفته بفضله، وجعل له ولاية العهد من بعده ليري الناس أنّه راغب في الدنيا، فيسقط محلّه من نفوسهم، فلمّا لم يظهر منه في ذلك للناس إلّا ما ازداد به فضلاً عندهم ومحلّاً في نفوسهم، جلب عليه المتكلّمين من البلدان طمعاً من أن يقطعه واحد منهم فيسقط محلّه عند العلماء، وبسببهم يشتهر نقصه عند العامّة …
فكان لا يكلّمه خصم من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والبراهمة والملحدين والدهرية، ولا خصم من فرق المسلمين المخالفين له إلّا قطعه وألزمه الحجّة، وكان الناس يقولون:
والله، إنّه أولى بالخلافة من المأمون.
فكان أصحاب الأخبار يرفعون ذلك إليه، فيغتاظ من ذلك ويشتدّ حسده، وكان الامام الرضا (عليه السلام) لا يحابي المأمون من حقّ، وكان يجيبه بما يكره في أكثر أحواله فيغيظه ذلك، ويحقده عليه، ولا يظهره له،
فلمّا أعيته الحيلة في أمره اغتاله، فقتله بالسمّ.
-----------
-عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الصدوق.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ ،
(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).

تعليق