بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
مسيرة الاربعين وانعكساتها التربوية .
في كل عام تتجدد فينا مسيرة الاربعين وتلقي بظلالها على الساحة لا على بلد دون آخر فقد تخطت الحدود لتصبح عنوانا عالميا يشمل اصقاعا وبقاعا في العالم يستقطب ويستوعب بظهوره البلاد والعباد .
وهنا لابد من الاشارة الى مجموعة من الملاحظات التي تتجلى بهذه المسيرة الحسينية منها:
أولها :
انها المسيرة التي تختزل الزمان والمكان في غرس القيم الإلهية وزرع الفضائل في الناس ونبذ الرذائل فهذه المسيرة منظومة قيمة تربوية أخلاقية تمثل مسيرة الانبياء التي تتجلى بها الإنسانية النبيلة تلك التي تمثل الفطرة التي اودعها الله فينا.
ثانيا :
في مسيرة الاربعين تذوب العناوين الاجتماعية وتنعدم المسافات والمقامات الاجتماعية من تاجر وعالم واديب وبسيط وفقير ووزير فالكل ينصهر ببودقة الحسين ع واربعينيته زائرا او خادما لاغير .
ثالثا :
في مسيرة الاربعين تتآلف الناس من مختلف الأجناس لهدف واحد وهو هدف سيدهم الحسين (ع) في ترسيخ مباديء السماء والاستنكار على الظلمة وافعالهم والوقوف بوجههم ونصرة مناهج الحق وأهله. ولاريب ان هذه المعالم للمسيرة الاربعينية هي مدينة فاضلة .
فمسيرة الاربعين قيم مدنية عالية وظاهرة حضارية اجتماعية.
وقد ورد في الاثر في دعاء الامام الصادق ع لهذه الجموع بالقول:
اللهم ارحم تلك الوجوه التي تقلبت على قبر ابي عبد الله والتي غيرتها حرارة الشمس .
فهذه الجموع المليونية انما هي مواساتا للنبي وأهل بيته عليهم السلام وايمانا بمبدئهم السامي وحبا لهم .
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ ،
(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
