في الحديث أن النبي موسى عليه السلام قال لله تعالى : أرني أحب خلقك إليك وأكثرهم لك عبادة..
فأمره الله تعالى أن ينتهي إلى قرية على ساحل البحر، وأخبره أنه سيجده في مكان ..
فوقع على رجل مجذوم مقعد أبرص يسبح الله تعالى.
- فقال موسى: يا جبرائيل: أين الرجل الذي سألت ربي أن يريني إياه؟
فقال جبرئيل: هو يا كليم الله هذا. فقال: يا جبرئيل، إني كنت أحب أن أراه صواماً قواماً!
فقال جبرئيل: هذا أحب إلى الله تعالى وأعبد له من الصَّوام والقوَّام، وقد أُمرت بإذهاب كريمتيه، فاسمع ما يقول: فأشار جبرئيل إلى عينيه فسالتا على خديه ..
فقال: متعتني بهما حيث شئت، وسلبتني إيّاهما حيث شئت، وأبقيت لي فيك طول الأمل يا بار يا وصول..
فقال له موسى: يا عبد الله، إني رجل مجاب الدعوة، فإن أحببت أن أدعو لك تعالى يرد عليك ما ذهب من جوارحك ويبريك من العلة فعلت..
- فقال: لا أريد شيئاً من ذلك، اختياره لي أحبُّ إليَّ من اختياري لنفسي، فقال له موسى: سمعتك تقول: يا بار يا وصول، ما هذا البر والصلة الواصلان إليك من ربك؟
فقال: ما أحد في هذا البلد يعبده غيري،
فراح متعجباً وقال: هذا أعبد أهل الدنيا!
-----------------------------------
مستدرك سفينة البحار، ج 4، ص151.
