هل مات رسول الله شهيدًا مسمومًا؟ قراءة في روايات الفريقين ؟

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الصريح
    عضو ذهبي

    • 03-01-2011
    • 1452

    #1

    هل مات رسول الله شهيدًا مسمومًا؟ قراءة في روايات الفريقين ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إن من حق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على أمته أن تُقرأ سيرته بعناية، وأن تُدرس نصوصها بأمانة، وأن يُعرف ما صح فيها وما اختلف فيه، دون تهويل أو إنكار.

    ويبقى السؤال الذي يستنهض ضمير كل مسلم:

    إذا كنا نقف بوجه كل اعتداء يقع على أي إنسان، فكيف يكون موقفنا من كل ما روي في تراث المسلمين عن الأذى الذي أصاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ وهل أدينا حقه في معرفة سيرته والدفاع عن مقامه، أم أن الخلافات المذهبية صرفتنا عن البحث المنصف في أعظم شخصية اجتمعت عليها الأمة؟.

    ومن هنا بودي ان اسلط الضوء على روايات شهادة الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله وسلم) لكي يعرف جميع المسلمين ماذا جرى عليه
    فتوجد روايات صحيحة عند الفريقين تشير إلى أنه ( صلى الله عليه وآله ) مات مسموما ، منها مارواه الحاكم النيسابوري في مستدركه على الصحيحين عن داود بن يزيد الأودي بسند – لم يتعقبه الذهبي بشئ -
    ، قال: سمعت الشعبي يقول: والله لقد سمّ رسول الله ( صلى الله عليه واله ) … وقتل علي بن أبي طالب صبرا وسمّ الحسن بن علي وقتل الحسين بن علي صبرا (رضي الله عنهم) فما نرجو بعدهم. انتهى

    ومنها ما رواه أحمد في مسنده عن ابن مسعود ، قال :
    لأَنْ أَحْلِفَ تِسْعاً ان رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) قُتِلَ قَتْلاً أَحَبُّ الي من أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً انه لم يُقْتَلْ وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ نَبِيًّا وَاتَّخَذَهُ شَهِيداً. قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) بعد نقل الرواية: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .(انتهى)
    إذن كونه ( صلى الله عليه وآله ) مات مسموما شهيدا أمر مسلم، ولكن يبقى السؤال :
    من هو الذي دسّ السمّ لرسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقتله ؟!! هناك بعض الروايات تشير إلى أنه ( صلى الله عليه وآله ) مات متأثرا بالسم الذي سقته إياه اليهودية في خيبر في السنة السابعة للهجرة .
    إلا أن هذا الاحتمال بعيد لأسباب عدّة ، منها : أن كثيراً من الروايات دلت على أنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يأكل من ذلك اللحم المسموم ، وأنه (صلى الله عليه وآله ) كان قد أخبر عن طريق الاعجاز بكونه مسموماً ، هذا اضافة إلى بعد المدّة بين موته (صلى الله عليه وآله ) وهذه الحادثة ، وهي ثلاث سنوات ؛ إذ كانت واقعة خيبر في السنة السابعة للهجرة ووفاته (صلى الله عليه وآله ) في السنة الحادية عشرة ، اضافة الى أن (بشر بن براء) الذي أكل من ذلك اللحم مات في الحال لقوة السمّ الذي فيه !!
    فاحتمال كونه ( صلى الله عليه وآله ) مات من أثر ذلك السمّ بعيد جدا .
    وعليه لابد من البحث عن أدلة جنائية أخرى يمكن تلمس حادثة الاغتيال بالسم من خلالها .
    والمتتبع للروايات يجد رواية تشير في مضمونها إلى قضية غريبة جدا حدثت قبل وفاته ( صلى الله عليه وآله )
    بوقت قريب جدا وهي : أنه (صلى الله عليه وآله ) سقي – في مرضه الذي مات فيه - بدواء ما عنوة ومن غير إرادته ، مع أنه (صلى الله عليه وآله ) كان قد نهاهم أن يسقونه عنوة حال صحوته ففعلوا ذلك حال غفوته ، فانظر إلى الرواية وتابعها معنا بإمعان.
    روى البخاري وغيره عن عائشة قالت :
    (لَدَدْنَاهُ في مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي فَقُلْنَا : كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ ، فلما أَفَاقَ قال: أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي ، قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ). قال ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري) في شرح هذه الرواية: قوله (لددناه)أي جعلنا في جانب فمه دواه بغير اختياره ، وهذا هو اللدود .(انتهى )
    فالرواية تشير بوضوح إلى سقي النبي ( صلى الله عليه وآله ) شرابا رغما عنه ورفضه له حال صحوته وأن السقي جرى حال غفوته بدليل أن الرواية قالت : ( فلما أفاق قال : ألم أنهكم أن تلدوني ) ؟!!

    وتوجد هاهنا جملة أسئلة واستفهامات كثيرة إزاء الرواية المذكورة ، منها :
    لماذا أقدم هؤلاء الأشخاص على سقي النبي ( صلى الله عليه وآله ) دواءا نهاهم أن يسقونه إياه حال صحوته فسقوه إياه حال غفوته ؟!!

    هل ترى النبي (صلى الله عليه وآله ) يرفض العمل بقانون الأسباب والمسببات بحيث يرفض دواءا فيه علاجه وهو يعلم أن لكل داء دواء ؟!!
    لقد ورد أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يمكن أن يقاس بغيره من الناس فهو لا يعتريه الاضطراب ولا الهذيان في أي حال من الأحوال، سواء في حال الصحة أو حال المرض، حتى يكون تصرف غيره نيابة عنه لما فيه مصلحته ، فالقرآن الكريم صريح بلزوم إطاعته المطلقة؛ إذ يقول تعالى: ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) ، ويقول عز من قائل: ( ما آتاكم الرسول فخذوه وَما نهاكم عنه فانتهوا) ، ويقول جل وعلا: (ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى).
    وقد جاء عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نفسه في الحديث الصحيح الذي يرويه عبدالله بن عمرو بن العاص عندما نهته قريش أن يكتب كل ما يسمعه عن النبي لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بشر يتكلم في الرضا والغضب ، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله ) :
    " اكتب فو الذي بعثني بالحق ما يخرج منه إلا الحق ".
    وورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه حتى في حالات الممازحة والمداعبة لا يقول إلا الحق ، فقد قال له بعض أصحابه يوما وكان يداعبهم : فإنك تداعبنا يا رسول الله ؟ قال : ( إني لا أقول إلا حقا ) ( حديث حسن ).
    قال المباركفوري في شرحه للحديث المذكور: (" لا أقول إلا حقا " أي عدلا وصدقا ، لعصمتي من الزلل في القول والفعل ولا كل أحد منكم قادر على هذا الحصر لعدم العصمة فيكم) .انتهى ؟!!

    إننا بلحاظ ما تقدم لا يمكن أن نجد عذرا معقولا ولا مقبولا شرعا لهذا الفعل بسقي النبي ( صلى الله عليه وآله )
    شيئا رغما عنه !! إنه فعل وجرأة غريبة واقعا تحمل معها الكثير من التساؤلات !!
    فإذا وضعت هذه الاستفهامات مع حادثة ليلة العقبة والأشخاص المتورطين في اغتيال النبي (صلى الله عليه وآله ) فيها ، ومن تورع حذيفة عن الصلاة عليهم ( لأن الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضوان الله عليه كان يحمل سر رسول الله في المنافقين الذين أرادوا اغتيال النبي (صلى الله عليه وآله ) ليلة العقبة ، وكانت علامة معرفة المسلمين لهم هو عدم صلاة حذيفة عليهم عند موتهم ، وقد ذكر ابن حزم أن حذيفة لم يصل على بعض الصحابة " كما جاء في المحلى ج11 ص 225 "
    وجاء عن ابن عساكر قوله أن حذيفة لم يصل على فلان " مختصر تاريخ دمشق ج6 ص 253" وهذه طريقة معروفة عند الكتاب والمؤرخين عند الحديث عن شخصية مهمة من الصحابة يريدون إخفائها لأن ذكرها لا تتحمله العامة ).
    مع ملاحظة رزية يوم الخميس قبل وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأيام - التي رواها البخاري ومسلم - وما جرى فيها من الاغتيال المعنوي للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) ستتضح لك معالم الأحداث بشكل لا غطش - لا ظلمة - فيه ولا حول ولا قوة إلا بالله …
    وهناك دلائل كثيرة سواء بالقران الكريم تبين من هم الذين اغضبوا رسول الله وتظاهروا عليه واذوه
    وبين الرويات تفاصيل هذا العداء له ولاهل بيته وكيف حاربوهم وقتلوهم وهم الذين دسوا السم اليه ؟؟
    فهذا الذي ينبغي ان يعرفه كل مسلم ولاتاخذه بالله لومة لائم .
    لان رسول الله قد قتل بعمد وعلى كل مسلم ان يطلب بثاره ويتبرى عن كل اعدائه .

    التعديل الأخير تم بواسطة الصريح; الساعة 07-08-2026, 05:34 PM.
    ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا
  • قمر
    عضو فضي

    • 16-09-2023
    • 842

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخ الاستاذ الصريح المحترم
    موضوع جدا مهم بل شخصيا اسميه قنبلة المواضيع
    كما تفضلتم ان سم خيبر واليهودية التي قامت بذلك هو تغطية على الجريمة التي ادت الى استشهاد رسول الله ص شخصيا قبل فترة قمت بطرح موضوع في غير شبكة عن الاشخاص الذين ماتوا بالسم غالبيتهم لم يعيش شهر واحد حيث الذين قتلهم معاوية وكان يقول لله جنود من عسل حيث كان يدس السم بالعسل ويفتخر بعاره كانوا يموتون خلال فترات قصيرة جدا ...
    لكن كما تفضلت قضية لد رسول الله من قبل عائشة لي تحفظ عليه رغم كونه بيت القصيد 90% يعني سؤالي اخي العزيز هل نستطيع ان نقول ان رسول الله ص قد اغمي عليه ووضعوا اللد في فمه واذا كان في وعيه وشرب ذلك يصبح انتحارا حاشاه ...
    ورد في بحار الانوار للشيخ المجلسي يشير الى ان عائشة وحفصة قامتا بسمه باللد ويا حبذا لو تكرمت علي واسهبت بالاجابة لنصل الى نتنيجة مرضية مع تقديري .

    تعليق

    • الصريح
      عضو ذهبي

      • 03-01-2011
      • 1452

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة قمر
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      الاخ الاستاذ الصريح المحترم
      موضوع جدا مهم بل شخصيا اسميه قنبلة المواضيع
      كما تفضلتم ان سم خيبر واليهودية التي قامت بذلك هو تغطية على الجريمة التي ادت الى استشهاد رسول الله ص شخصيا قبل فترة قمت بطرح موضوع في غير شبكة عن الاشخاص الذين ماتوا بالسم غالبيتهم لم يعيش شهر واحد حيث الذين قتلهم معاوية وكان يقول لله جنود من عسل حيث كان يدس السم بالعسل ويفتخر بعاره كانوا يموتون خلال فترات قصيرة جدا ...
      لكن كما تفضلت قضية لد رسول الله من قبل عائشة لي تحفظ عليه رغم كونه بيت القصيد 90% يعني سؤالي اخي العزيز هل نستطيع ان نقول ان رسول الله ص قد اغمي عليه ووضعوا اللد في فمه واذا كان في وعيه وشرب ذلك يصبح انتحارا حاشاه ...
      ورد في بحار الانوار للشيخ المجلسي يشير الى ان عائشة وحفصة قامتا بسمه باللد ويا حبذا لو تكرمت علي واسهبت بالاجابة لنصل الى نتنيجة مرضية مع تقديري .
      عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      وحيا الله تعالى اخي الفاضل
      اللدُّ في اللغة العربية هو الإرغام على أخذ الدواء كما يرغم الصبي فيؤخذ لسانه فيمد إلى أحد شقيه ويوجر الدواء في الصدف بين اللسان وبين الشدق​.
      وأما ما يجعل في الحلق غصباً فيقال له الوجور​.
      فرسول الله صلى الله عليه واله كان يغمى عليه وفي اثناء الاغماء لدوه بهذا السم وبهذا الحال هناك عمليه ارغام ادخال هذا السم الذي يقولون عنه على انه دواء ؟
      وحتى لو كان رسول الله مستيقظ فوجورا في حلقه هذا الشي الذي لايرده فاذا كان مريض وضعيف الجسم ولايوجد عنده قوة يدافع بها عن نفسه والمقابل ارغمه فكيف نقول انتحار ايها الفاضل ؟
      حيث وجدت عباره عن ابن ابي الحديد يقول حيث سال الدم من فمه جراء اراغمهم ؟؟؟


      لعنة الله على الظالمين الذين قتلوا رسول الله (صلى الله عليه واله) .
      ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا

      تعليق

      • قمر
        عضو فضي

        • 16-09-2023
        • 842

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        اذن العصابة التي قامت بعملية اللد احضرت نوعين منه القاتل الذي جرعوه لرسول الله ص وادى الى استشهاده وغير قاتل هم من قاموا بشربه عقوبة من رسول الله ص والامر كان رغما عنه حسب رواية الباحث نجاح الطائي كالاتي :-
        كيف اغتيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم

        الصفحة 140
        إغتيال النبي صلى الله عليه وآله — الشيخ نجاح الطائي
        البحث في الكتاب

        كيف اغتيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحذير النبي صلى الله عليه وآله الحاضرين من لده لقد منع رسول الله صلى الله عليه وآله الحاضرين في منزله من لده إذ روت عائشة عنه أنه صلى الله عليه وآله قال: " لا تلدوني ". وكان أمره صلى الله عليه وآله بعدم لده قبل سقيهم له ثم قال صلى الله عليه وآله بعد ذلك لهم: ألم أنهكم أن لا تلدوني. فالنهي النبوي بعدم سقيه دواء واضح لا لبس فيه، ولأنه صلى الله عليه وآله عالم بأنهم يريدون أن يفعلوا فعلا ظالما وخطيرا. وبعدما سقوه ما أرادوا أن يسقوه، رغما عليه صلى الله عليه وآله وبخهم رسول الله صلى الله عليه وآله على فعلهم. إن مخالفة الجماعة لأوامره ونواهيه صلى الله عليه وآله لا يختلف عليها اثنان، فهم الذين خالفوا أوامره ونواهيه وخاصة في الأسبوعين الأخيرين من حياته صلى الله عليه وآله في هذه الدنيا. وتجسدت معارضتهم له في مخالفتهم لأمره بانضمامهم في حملة أسامة بن زيد. وتجسد أيضا في مخالفتهم لأوامره صلى الله عليه وآله بالمجئ بصحيفة ودواة لكتابة وصيته الشريفة. هوامش ١. سنن البخاري 7 / 17 ، 8 / 40 ، سنن مسلم 7 / 24 ، 198 ، تاريخ الطبري 2 / 438 ، مسند أحمد 6 / 53 . ٢. الطب النبوي، ابن القيم الجوزي 1 / 66 .

        📚 إغتيال النبي صلى الله عليه وآله — الشيخ نجاح الطائي ص140 — مكتبة صحراء النجف

        سلمت يمينك وفي ميزان حسناتك .

        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        يعمل...