هو سمرة بن جندب بن هلال الفزاري .
(( عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعشرة _ في بيت _ من أصحابه : آخركم موتاً في النار، فيهم سمرة بن جندب .
قال أبو نظرة : فكان سمرة آخرهم موتاً .
1 ــ قال ابن الحديد في شرح نهج البلاغة ج 4 ص 87 :
وروى أحمد بن بشير عن مسعر بن كدام
قال: كان سمرة [ابن جندب]
أيام مسير الحسين عليه السلام إلى الكوفة على شرطة عبيد الله بن زياد، وكان يحرض الناس على الخروج إلى الحسين عليه السلام وقتاله.
2 ــ قال ابن عبد البر في الاستيعاب ج 1 ص 197 :
وكان سمرة من الحفاظ المكثرين عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وكانت وفاته بالبصرة في خلافة معاوية سنة ثماني وخمسين سقط في قدر مملوءة ماء حارا كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه فسقط في القدر الحارة فمات فكان ذلك تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم له ولأبي هريرة ولثالث معهما : "
آخركم موتا في النار "
روى عن سمرة من الصحابة عمران بن حصين وروى عنه كبار التابعين بالبصرة .
3 ــ قال البخاري في التاريخ الصغير ج 1 ص 107 :
447 - قال معاذ حدثنا شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعشرة آخركم موتا في النار
وكان سمرة آخرهم قال البخاري وقع في النار فمات .
4 ــ قال الدولابي في الكنى والاسماء ج 2 ص 756 :
1306 - حدثنا أحمد ، وعلي ابنا حرب ، قالا : حدثنا القاسم بن يزيد ، عن شريك ، عن عبيد الله بن سعد ، عن حجر أبي عمارة ، قال : جلبت غنما إلى المدينة ، فجئت إلى أبي هريرة ، فسألني ، فأخبرته ، قال : ما فعل سمرة بن جندب ؟ قلت : حي ، قال : ما على الأرض أحد أحب إلي حياة منه ، قلت : لم ذاك ؟ قال : لأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ،
قال لي وله ولآخر : آخركم موتا في النار .
5 ــ الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 184 :
35 - سمرة بن جندب * (ع) ابن هلال الفزاري من علماء الصحابة، نزل البصرة.
له أحاديث صالحة.
حدث عنه: ابنه سليمان، وأبو قلابة الجرمي، وعبد الله بن بريدة، وأبو رجاء العطاردي، وأبو نضرة العبدي، والحسن البصري، وابن سيرين، وجماعة.
وبين العلماء - فيما روى الحسن عن سمرة اختلاف في الاحتجاج
روى إسماعيل بن حكيم، عن يونس، عن الحسن، عن أنس بن حكيم، قال: كنت أمر بالمدينة، فألقى أبا هريرة، فلا يبدأ بشئ حتى يسألني عن سمرة، فإذا أخبرته ب ؟ ياته، فرح، فقال: إنا كنا عشرة في بيت، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوهنا، ثم قال: " آخركم موتا في النار " فقد مات منا ثمانية، فليس شئ أحب إلي من الموت .
بذلك، وقد ثبت سماع الحسن من سمرة، ولقيه بلا ريب، صرح بذلك في حديثين .
معاذ بن معاذ: حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة،
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعشرة - في بيت - من أصحابه: " آخركم موتا في النار " فيهم سمرة بن جندب.
قال أبو نضرة: فكان مسرة آخرهم موتا.
6 ــ وقال ابن كثير في البداية والنهاية ج 6 ص 227 :
قال النبي صلى الله عليه و سلم لأبي هريرة وسمرة بن جندب ولرجل آخر آخركم موتا في النار فمات الرجل قبلهما وبقي أبو هريرة وسمرة فكان الرجل إذا أراد أن يغيظ أبا هريرة يقول مات سمرة فاذا سمعه غشي عليه وصعق ثم مات أبو هريرة قبل سمرة
وقتل سمرة بشرا كثيرا.
7 ــ قال الطبري في تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص240
أقر معاوية سمرة بعد زياد ستة أشهر ثم عزله
فقال سمرة لعن الله معاوية والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية ما عذبني أبدا
حدثني عمر قال حدثني موسى بن إسماعيل قال حدثني سليمان بن مسلم العجلي قال سمعت أبي
يقول مررت بالمسجد فجاء رجل إلى سمرة فأدى زكاة ماله ثم دخل فجعل يصلي في المسجد فجاء رجل فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية فمر أبو بكرة فقال يقول الله سبحانه قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى
قال أبي فشهدت ذاك فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير فمات شر ميتة قال وشهدته
وأتي بناس كثير وأناس بين يديه فيقول للرجل ما دينك فيقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأني بريء من الحرورية فيقدم فيضرب عنقه حتى مر بضعة وعشرون .
8 ــ وقال الذهبي في تاريخ آلإسلام ج 1 ص 534 :
عن أوس بن خالد قال : كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة فسألته فقال : إني كنت أنا وسمرة وأبو هريرة في بيت فجاء النبي صلى الله عليه و سلم
فقال : " آخركم موتا في النار " فمات أبو هريرة ثم مات أبو محذورة
وقال معمر : ثنا عبد الله بن طاوس وغيره : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لسمرة بن جندب ولأبي هريرة ولآخر : " آخركم موتا في النار " . فمات الرجل فكان الرجل إذا أراد أن يغيظ أبا هريرة يقول : مات سمرة فإذا سمعه غشي عليه وصعق ثم مات أبو هريرة قبل سمرة .
وقتل سمرة بشرا كثيرا.
9 ــ وقال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ج 1 ص 1021 :
(أنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروى
أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام):
و مِن النّاسِ منْ يُعْجِبُك قوْلُهُ فِي الْحياةِ الدُّنْيا و يُشْهِدُ اللّه على ما فِي قلْبِهِ و هُو ألدُّ الْخِصامِ و إِذا تولّى سعى فِي الْأرْضِ لِيُفْسِد فِيها و يُهْلِك الْحرْث و النّسْل و اللّهُ لا يُحِبُّ الْفساد ، وأن الآية الثانية
نزلت في ابن ملجم ،
وهي قوله تعالى : وَ مِنَ اَلنَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اَللَّهِ، فلم يقبل، فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل، فبذل له أربعمائة ألف فقبل)
10 ــ واخرج ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 4 ص 73 :
قال أبو جعفر : وقد روى
أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروى أن هذه الاية نزلت في على بن أبى طالب : (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) ،
وأن الاية الثانية نزلت في ابن ملجم ،
وهى قوله تعالى : (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله) ، فلم يقبل ، فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل له أربعمائة ألف فقبل ، وروى ذلك .
قال : وقد صح أن بنى أمية منعوا من إظهار فضائل على عليه السلام ، وعاقبوا [ على ] ذلك الراوى له ، حتى إن الرجل إذا روى عنه حديثا لا يتعلق بفضله بل بشرائع الدين لا يتجاسر على ذكر اسمه ، فيقول : عن أبى زينب .
11 ــ قال الطبري في تاريخه ج 3 ص 208
وولى زياد حين شخص من البصرة إلى الكوفة سمرة بن جندب فحدثني عمر قال حدثني إسحاق بن إدريس قال حدثني محمد بن سليم قال سألت أنس بن سيرين هل كان سمرة قتل أحدا قال وهل يحصى من قتل سمرة بن جندب استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية ألاف من الناس فقال له هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدا بريئا قال لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت أو كما قال
حدثني عمر قال حدثني موسى بن إسماعيل قال حدثنا نوح بن قيس عن أشعث الحداني
عن أبي سوار العدوي قال قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن .
12 ــ قال الطبري في تاريخه ج 4 ص 176 :
أنس بن سيرين هل كان سمرة قتل أحدا قال وهل يحصى من قتل سمرة بن جندب استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس فقال له هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدا بريئا قال لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت .
13 ــ قال ابن الأثير في الكامل في التاريخ - ثم دخلت سنة خمسين
ج 3 ص 60 ـ 61
النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ]
- .... فلما استخلف زياد سمرة على البصرة أكثر القتل فيها ، فقال ابن سيرين : قتل سمرة في غيبة زياد هذه ثمانية آلاف ، فقال له زياد : أتخاف أن تكون قتلت بريئا ، فقال : لو قتلت معهم مثلهم ما خشيت.
- .... وقال أبو السوار العدوي : قتل سمرة من قومي في غداة واحدة سبعة وأربعين كلهم قد جمع القرآن.
- .... وركب سمرة يوما فلقي أوائل خيله رجلا فقتلوه ، فمر به سمرة وهو يتشحط في دمه ، فقال : ما هذا فقيل أصابه أوائل خيلك ، فقال : إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا أسنتنا.
- .... ذكر خروج قريب وفيها خرج قريب الأزدي وزحاف الطائي بالبصرة ، وهما ابنا خالة ، وزياد بالكوفة وسمرة على البصرة ، فأتيا بني ضبيعة ، وهم سبعون رجلا ، وقتلوا منهم شيخا ، وخرج على قريب وزحاف شباب من بني علي وبني راسب فرموهم بالنبل ، وقتل عبد الله بن أوس الطاحي قريبا وجاء برأسه ...
هو صاحب النخلة التي كانت في بستان الأنصاري، وكان يؤذيه، فشكاه
الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبعث إلى سمرة، فقال له:
" بع نخلك من هذا وخذ ثمنه ".
قال: لا أفعل! قال صلى الله عليه وآله وسلم: " فخذ نخلا مكان نخلك ".
قال: لا أفعل! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " فاشتر منه بستانه ".
قال: لا أفعل! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " فاترك لي هذا النخل ولك الجنة ".
قال: لا أفعل!! فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقطع نخله .
أقول : إذن الصحابة كغيرهم ، فيهم المؤمن التقيُّ والصفيُّ النقيُّ ، وفيهم غير ذلك ، وكلٌّ يعرف بعمله ، وما ظهر على سلوكه ، إن خيراً فخير ، وإن شراً فشرٌّ وأما من قال وأفترى على الله ورسوله ونسبوا الى رسوالله صلى الله عليه وآله أنه قال ؟ وما يدريك أن الله اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم :
(( عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعشرة _ في بيت _ من أصحابه : آخركم موتاً في النار، فيهم سمرة بن جندب .
قال أبو نظرة : فكان سمرة آخرهم موتاً .
1 ــ قال ابن الحديد في شرح نهج البلاغة ج 4 ص 87 :
وروى أحمد بن بشير عن مسعر بن كدام
قال: كان سمرة [ابن جندب]
أيام مسير الحسين عليه السلام إلى الكوفة على شرطة عبيد الله بن زياد، وكان يحرض الناس على الخروج إلى الحسين عليه السلام وقتاله.
2 ــ قال ابن عبد البر في الاستيعاب ج 1 ص 197 :
وكان سمرة من الحفاظ المكثرين عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وكانت وفاته بالبصرة في خلافة معاوية سنة ثماني وخمسين سقط في قدر مملوءة ماء حارا كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه فسقط في القدر الحارة فمات فكان ذلك تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم له ولأبي هريرة ولثالث معهما : "
آخركم موتا في النار "
روى عن سمرة من الصحابة عمران بن حصين وروى عنه كبار التابعين بالبصرة .
3 ــ قال البخاري في التاريخ الصغير ج 1 ص 107 :
447 - قال معاذ حدثنا شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعشرة آخركم موتا في النار
وكان سمرة آخرهم قال البخاري وقع في النار فمات .
4 ــ قال الدولابي في الكنى والاسماء ج 2 ص 756 :
1306 - حدثنا أحمد ، وعلي ابنا حرب ، قالا : حدثنا القاسم بن يزيد ، عن شريك ، عن عبيد الله بن سعد ، عن حجر أبي عمارة ، قال : جلبت غنما إلى المدينة ، فجئت إلى أبي هريرة ، فسألني ، فأخبرته ، قال : ما فعل سمرة بن جندب ؟ قلت : حي ، قال : ما على الأرض أحد أحب إلي حياة منه ، قلت : لم ذاك ؟ قال : لأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ،
قال لي وله ولآخر : آخركم موتا في النار .
5 ــ الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 184 :
35 - سمرة بن جندب * (ع) ابن هلال الفزاري من علماء الصحابة، نزل البصرة.
له أحاديث صالحة.
حدث عنه: ابنه سليمان، وأبو قلابة الجرمي، وعبد الله بن بريدة، وأبو رجاء العطاردي، وأبو نضرة العبدي، والحسن البصري، وابن سيرين، وجماعة.
وبين العلماء - فيما روى الحسن عن سمرة اختلاف في الاحتجاج
روى إسماعيل بن حكيم، عن يونس، عن الحسن، عن أنس بن حكيم، قال: كنت أمر بالمدينة، فألقى أبا هريرة، فلا يبدأ بشئ حتى يسألني عن سمرة، فإذا أخبرته ب ؟ ياته، فرح، فقال: إنا كنا عشرة في بيت، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوهنا، ثم قال: " آخركم موتا في النار " فقد مات منا ثمانية، فليس شئ أحب إلي من الموت .
بذلك، وقد ثبت سماع الحسن من سمرة، ولقيه بلا ريب، صرح بذلك في حديثين .
معاذ بن معاذ: حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة،
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعشرة - في بيت - من أصحابه: " آخركم موتا في النار " فيهم سمرة بن جندب.
قال أبو نضرة: فكان مسرة آخرهم موتا.
6 ــ وقال ابن كثير في البداية والنهاية ج 6 ص 227 :
قال النبي صلى الله عليه و سلم لأبي هريرة وسمرة بن جندب ولرجل آخر آخركم موتا في النار فمات الرجل قبلهما وبقي أبو هريرة وسمرة فكان الرجل إذا أراد أن يغيظ أبا هريرة يقول مات سمرة فاذا سمعه غشي عليه وصعق ثم مات أبو هريرة قبل سمرة
وقتل سمرة بشرا كثيرا.
7 ــ قال الطبري في تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص240
أقر معاوية سمرة بعد زياد ستة أشهر ثم عزله
فقال سمرة لعن الله معاوية والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية ما عذبني أبدا
حدثني عمر قال حدثني موسى بن إسماعيل قال حدثني سليمان بن مسلم العجلي قال سمعت أبي
يقول مررت بالمسجد فجاء رجل إلى سمرة فأدى زكاة ماله ثم دخل فجعل يصلي في المسجد فجاء رجل فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية فمر أبو بكرة فقال يقول الله سبحانه قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى
قال أبي فشهدت ذاك فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير فمات شر ميتة قال وشهدته
وأتي بناس كثير وأناس بين يديه فيقول للرجل ما دينك فيقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأني بريء من الحرورية فيقدم فيضرب عنقه حتى مر بضعة وعشرون .
8 ــ وقال الذهبي في تاريخ آلإسلام ج 1 ص 534 :
عن أوس بن خالد قال : كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة فسألته فقال : إني كنت أنا وسمرة وأبو هريرة في بيت فجاء النبي صلى الله عليه و سلم
فقال : " آخركم موتا في النار " فمات أبو هريرة ثم مات أبو محذورة
وقال معمر : ثنا عبد الله بن طاوس وغيره : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لسمرة بن جندب ولأبي هريرة ولآخر : " آخركم موتا في النار " . فمات الرجل فكان الرجل إذا أراد أن يغيظ أبا هريرة يقول : مات سمرة فإذا سمعه غشي عليه وصعق ثم مات أبو هريرة قبل سمرة .
وقتل سمرة بشرا كثيرا.
9 ــ وقال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ج 1 ص 1021 :
(أنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروى
أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام):
و مِن النّاسِ منْ يُعْجِبُك قوْلُهُ فِي الْحياةِ الدُّنْيا و يُشْهِدُ اللّه على ما فِي قلْبِهِ و هُو ألدُّ الْخِصامِ و إِذا تولّى سعى فِي الْأرْضِ لِيُفْسِد فِيها و يُهْلِك الْحرْث و النّسْل و اللّهُ لا يُحِبُّ الْفساد ، وأن الآية الثانية
نزلت في ابن ملجم ،
وهي قوله تعالى : وَ مِنَ اَلنَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اَللَّهِ، فلم يقبل، فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل، فبذل له أربعمائة ألف فقبل)
10 ــ واخرج ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 4 ص 73 :
قال أبو جعفر : وقد روى
أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروى أن هذه الاية نزلت في على بن أبى طالب : (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) ،
وأن الاية الثانية نزلت في ابن ملجم ،
وهى قوله تعالى : (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله) ، فلم يقبل ، فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل له أربعمائة ألف فقبل ، وروى ذلك .
قال : وقد صح أن بنى أمية منعوا من إظهار فضائل على عليه السلام ، وعاقبوا [ على ] ذلك الراوى له ، حتى إن الرجل إذا روى عنه حديثا لا يتعلق بفضله بل بشرائع الدين لا يتجاسر على ذكر اسمه ، فيقول : عن أبى زينب .
11 ــ قال الطبري في تاريخه ج 3 ص 208
وولى زياد حين شخص من البصرة إلى الكوفة سمرة بن جندب فحدثني عمر قال حدثني إسحاق بن إدريس قال حدثني محمد بن سليم قال سألت أنس بن سيرين هل كان سمرة قتل أحدا قال وهل يحصى من قتل سمرة بن جندب استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية ألاف من الناس فقال له هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدا بريئا قال لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت أو كما قال
حدثني عمر قال حدثني موسى بن إسماعيل قال حدثنا نوح بن قيس عن أشعث الحداني
عن أبي سوار العدوي قال قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن .
12 ــ قال الطبري في تاريخه ج 4 ص 176 :
أنس بن سيرين هل كان سمرة قتل أحدا قال وهل يحصى من قتل سمرة بن جندب استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس فقال له هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدا بريئا قال لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت .
13 ــ قال ابن الأثير في الكامل في التاريخ - ثم دخلت سنة خمسين
ج 3 ص 60 ـ 61
النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ]
- .... فلما استخلف زياد سمرة على البصرة أكثر القتل فيها ، فقال ابن سيرين : قتل سمرة في غيبة زياد هذه ثمانية آلاف ، فقال له زياد : أتخاف أن تكون قتلت بريئا ، فقال : لو قتلت معهم مثلهم ما خشيت.
- .... وقال أبو السوار العدوي : قتل سمرة من قومي في غداة واحدة سبعة وأربعين كلهم قد جمع القرآن.
- .... وركب سمرة يوما فلقي أوائل خيله رجلا فقتلوه ، فمر به سمرة وهو يتشحط في دمه ، فقال : ما هذا فقيل أصابه أوائل خيلك ، فقال : إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا أسنتنا.
- .... ذكر خروج قريب وفيها خرج قريب الأزدي وزحاف الطائي بالبصرة ، وهما ابنا خالة ، وزياد بالكوفة وسمرة على البصرة ، فأتيا بني ضبيعة ، وهم سبعون رجلا ، وقتلوا منهم شيخا ، وخرج على قريب وزحاف شباب من بني علي وبني راسب فرموهم بالنبل ، وقتل عبد الله بن أوس الطاحي قريبا وجاء برأسه ...
هو صاحب النخلة التي كانت في بستان الأنصاري، وكان يؤذيه، فشكاه
الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبعث إلى سمرة، فقال له:
" بع نخلك من هذا وخذ ثمنه ".
قال: لا أفعل! قال صلى الله عليه وآله وسلم: " فخذ نخلا مكان نخلك ".
قال: لا أفعل! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " فاشتر منه بستانه ".
قال: لا أفعل! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " فاترك لي هذا النخل ولك الجنة ".
قال: لا أفعل!! فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقطع نخله .
أقول : إذن الصحابة كغيرهم ، فيهم المؤمن التقيُّ والصفيُّ النقيُّ ، وفيهم غير ذلك ، وكلٌّ يعرف بعمله ، وما ظهر على سلوكه ، إن خيراً فخير ، وإن شراً فشرٌّ وأما من قال وأفترى على الله ورسوله ونسبوا الى رسوالله صلى الله عليه وآله أنه قال ؟ وما يدريك أن الله اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم :


تعليق