بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآل الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم وظالميهم من الأولين والأخرين
قال ابن القيم الجوزية في كتابه معارج السالكين ج 2 ص 503 :
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذا اشتدت عليه الأمور : قرأ آيات السكينة
وسمعته يقول في واقعة عظيمة جرت له فى مرضه
تعجز العقول عن حملها من محاربة أرواح شيطانية
ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف القوة قال : فلما اشتد علي الأمر قلت لأقاربي ومن حولي : اقرأوا آيات السكينة
قال : ثم أقلع عني ذلك الحال وجلست وما بي قلبة
وقد جربت أنا أيضا قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب مما يرد عليه فرأيت لها تأثيراعظيمافي سكونه وطمأنينته .
[ مدارج السالكين - ابن قيم الجوزية ]
الكتاب : مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين
المؤلف : محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله
الناشر : دار الكتاب العربي - بيروت
الطبعة الثانية ، 1393 - 1973
تحقيق : محمد حامد الفقي
عدد الأجزاء : 3.
ويقول ابن تيمية في تفسيره دقائق التفسير ج 2 ص 142
ودخلت الشياطين في أنواع من ذلك
فتارة يأتون الشخص في النوم يقول أحدهم أنا أبو بكر الصديق وأنا أتوبك لي وأصير شيخك وأنت تتوب الناس لي ويلبسه فيصبح وعلى رأسه ما ألبسه فلا يشك أن الصديق هو الذي جاءه ولا يعلم أنه الشيطان
وقد جرى مثل هذا لعدد من المشايخ بالعراق والجزيرة والشام
وتارة يقص شعره في النوم فيصبح فيجد شعره مقصوصا وتارة يقول أنا الشيخ فلان فلا يشك أن الشيخ نفسه جاءه وقص شعره
وكثيرا ما يستغيث الرجل بشيخه الحي أو الميت فيأتونه في صورة ذلك الشيخ وقد يخلصونه مما يكره فلا يشك أن الشيخ نفسه جاءه أو أن ملكا تصور بصورته وجاءه ولا يعلم أن ذلك الذي تمثل إنما هو الشيطان لما أشرك بالله أضلته الشياطين والملائكة لا تجيب مشركا
وتارة يأتون إلى من هو خال في البرية وقد يكون ملكا أو أميرا كبيرا ويكون كافرا وقد انقطع عن أصحابه وعطش وخاف الموت فيأتيه في صورة إنسي ويسقيه ويدعوه إلى الإسلام ويتوبه فيسلم على يديه ويطعمه ويدله على الطريق ويقول من أنت فيقول أنا فلان ويكون في موضع
كما جرى مثل هذا لي كنت في مصر في قلعتها
وجرى مثل هذا إلى كثير من الترك من ناحية المشرق وقال له ذلك الشخص
أنا ابن تيمية فلم يشك ذلك الأمير أني أنا هو وأخبر بذلك ملك ماردين وأرسل بذلك ملك ماردين إلى مصر رسولا وكنت في الحبس فاستعظموا ذلك وأنا لم أخرج من الحبس ولكن كان هذا جنيا يحبنا فيصنع بالترك التتر مثل ما كنت أصنع بهم لما جاؤوا إلى دمشق
كنت أدعوهم إلى الإسلام فإذا نطق أحدهم بالشهادتين أطعمتهم ما تيسر فعمل معهم مثل ما كنت أعمل وأراد بذلك إكرامي ليظن ذاك أني أنا الذي فعلت ذلك
قال لي طائفة من الناس فلم لايجوز أن يكون ملكا قلت لا إن الملك لا يكذب وهذا قد قال أنا ابن تيمية وهو يعلم أنه كاذب في ذلك .
[ دقائق التفسير - ابن تيمية ]
الكتاب : دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية (مختارات)
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس
الناشر : مؤسسة علوم القرآن - دمشق
الطبعة الثانية ، 1404
تحقيق : د. محمد السيد الجليند
عدد الأجزاء : 3 .
والصلاة والسلام على محمد وآل الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم وظالميهم من الأولين والأخرين
قال ابن القيم الجوزية في كتابه معارج السالكين ج 2 ص 503 :
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذا اشتدت عليه الأمور : قرأ آيات السكينة
وسمعته يقول في واقعة عظيمة جرت له فى مرضه
تعجز العقول عن حملها من محاربة أرواح شيطانية
ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف القوة قال : فلما اشتد علي الأمر قلت لأقاربي ومن حولي : اقرأوا آيات السكينة
قال : ثم أقلع عني ذلك الحال وجلست وما بي قلبة
وقد جربت أنا أيضا قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب مما يرد عليه فرأيت لها تأثيراعظيمافي سكونه وطمأنينته .
[ مدارج السالكين - ابن قيم الجوزية ]
الكتاب : مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين
المؤلف : محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله
الناشر : دار الكتاب العربي - بيروت
الطبعة الثانية ، 1393 - 1973
تحقيق : محمد حامد الفقي
عدد الأجزاء : 3.
ويقول ابن تيمية في تفسيره دقائق التفسير ج 2 ص 142
ودخلت الشياطين في أنواع من ذلك
فتارة يأتون الشخص في النوم يقول أحدهم أنا أبو بكر الصديق وأنا أتوبك لي وأصير شيخك وأنت تتوب الناس لي ويلبسه فيصبح وعلى رأسه ما ألبسه فلا يشك أن الصديق هو الذي جاءه ولا يعلم أنه الشيطان
وقد جرى مثل هذا لعدد من المشايخ بالعراق والجزيرة والشام
وتارة يقص شعره في النوم فيصبح فيجد شعره مقصوصا وتارة يقول أنا الشيخ فلان فلا يشك أن الشيخ نفسه جاءه وقص شعره
وكثيرا ما يستغيث الرجل بشيخه الحي أو الميت فيأتونه في صورة ذلك الشيخ وقد يخلصونه مما يكره فلا يشك أن الشيخ نفسه جاءه أو أن ملكا تصور بصورته وجاءه ولا يعلم أن ذلك الذي تمثل إنما هو الشيطان لما أشرك بالله أضلته الشياطين والملائكة لا تجيب مشركا
وتارة يأتون إلى من هو خال في البرية وقد يكون ملكا أو أميرا كبيرا ويكون كافرا وقد انقطع عن أصحابه وعطش وخاف الموت فيأتيه في صورة إنسي ويسقيه ويدعوه إلى الإسلام ويتوبه فيسلم على يديه ويطعمه ويدله على الطريق ويقول من أنت فيقول أنا فلان ويكون في موضع
كما جرى مثل هذا لي كنت في مصر في قلعتها
وجرى مثل هذا إلى كثير من الترك من ناحية المشرق وقال له ذلك الشخص
أنا ابن تيمية فلم يشك ذلك الأمير أني أنا هو وأخبر بذلك ملك ماردين وأرسل بذلك ملك ماردين إلى مصر رسولا وكنت في الحبس فاستعظموا ذلك وأنا لم أخرج من الحبس ولكن كان هذا جنيا يحبنا فيصنع بالترك التتر مثل ما كنت أصنع بهم لما جاؤوا إلى دمشق
كنت أدعوهم إلى الإسلام فإذا نطق أحدهم بالشهادتين أطعمتهم ما تيسر فعمل معهم مثل ما كنت أعمل وأراد بذلك إكرامي ليظن ذاك أني أنا الذي فعلت ذلك
قال لي طائفة من الناس فلم لايجوز أن يكون ملكا قلت لا إن الملك لا يكذب وهذا قد قال أنا ابن تيمية وهو يعلم أنه كاذب في ذلك .
[ دقائق التفسير - ابن تيمية ]
الكتاب : دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية (مختارات)
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس
الناشر : مؤسسة علوم القرآن - دمشق
الطبعة الثانية ، 1404
تحقيق : د. محمد السيد الجليند
عدد الأجزاء : 3 .
