بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
قلنا أن الارتباط الواعي بالله أمر ممكن هنا نسأل كيف يمكن للإنسان أن يعيش هذا الارتباط ويشعر به؟
الله ليس بعيدًا عن الإنسان، ولكن الغفلة هي التي تصنع هذا البُعد.
فالإنسان قد يؤمن بالله ويصلي ويصوم، لكنه لا يشعر بالقرب منه؛ لأن قلبه مشغول بأشياء كثيرة.
كإنسان يقف أمام نافذة يدخل منها نور الشمس، لكنه أغلق الستائر بيده، ثم قال: أين النور؟
المشكلة ليست في غياب الشمس، بل في وجود الحواجز.
والحواجز التي تمنع الإنسان من الشعور بالله هي:
الانشغال الدائم بالدنيا.
التعلق المفرط بالشهوات.
الغفلة.
الاعتياد على أداء العبادات من دون حضور القلب.
كلما ازداد حضور الله في قلب الإنسان، ضعفت سيطرة الأشياء الأخرى عليه.
فالقلب لا يبقى فارغًا؛ إما أن يمتلئ بالله، وإما أن تمتلئ زواياه بأمور أخرى.
ولهذا قال الله تعالى:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28).
وقال سبحانه:
﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ (الحديد: 4).
وقال تعالى:
﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (ق: 16).
وكيف يتحول الإيمان إلى حالة يعيشها الإنسان؟
أن ذلك يحتاج إلى التدريب والممارسة، وليس إلى المعرفة النظرية وحدها.
فالقرب من الله لا يتحقق فجأة، بل ينمو بالتدريج من خلال:
كثرة الذكر.
التفكر.
حضور القلب في العبادة.
مراقبة النفس.
تكرار التوجه إلى الله وأهل البيت عليهم السلام.
ومن كلام الإمام علي (عليه السلام):
«ذِكْرُ اللَّهِ جَلَاءُ الصُّدُورِ.»
ومن كلام الإمام الصادق (عليه السلام):
«ليس الذِّكرُ قولَ: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فقط، ولكن إذا ورد عليك شيءٌ من طاعة الله أخذتَ به، وإذا ورد عليك شيءٌ من معصية الله تركتَه.»
وأجمل تشبيه :
إذا اتصل الهاتف بالشاحن امتلأت بطاريته بالطاقة، وإذا انفصل عنه بدأت طاقته بالنفاد.
والروح كذلك.
فعندما تتصل بالله من خلال الذكر والعبادة والتفكر، تمتلئ بالطمأنينة والقوة.
وعندما تنشغل عنه فترة طويلة، تشعر بالوحشة والفراغ والقلق.
القرب من الله ليس انتقالًا من مكان إلى مكان، بل هو انتقال القلب من الغفلة إلى الحضور و بدوام الانقطاع إليه .«وَأَنْ تَجْعَلَ أَوْقَاتِي مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً، وَبِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً، وَأَعْمَالِي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً.»
«وَاجْعَلْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ لَهِجًا، وَقَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّمًا.»
اللهم صل على محمد وآل محمد
قلنا أن الارتباط الواعي بالله أمر ممكن هنا نسأل كيف يمكن للإنسان أن يعيش هذا الارتباط ويشعر به؟
الله ليس بعيدًا عن الإنسان، ولكن الغفلة هي التي تصنع هذا البُعد.
فالإنسان قد يؤمن بالله ويصلي ويصوم، لكنه لا يشعر بالقرب منه؛ لأن قلبه مشغول بأشياء كثيرة.
كإنسان يقف أمام نافذة يدخل منها نور الشمس، لكنه أغلق الستائر بيده، ثم قال: أين النور؟
المشكلة ليست في غياب الشمس، بل في وجود الحواجز.
والحواجز التي تمنع الإنسان من الشعور بالله هي:
الانشغال الدائم بالدنيا.
التعلق المفرط بالشهوات.
الغفلة.
الاعتياد على أداء العبادات من دون حضور القلب.
كلما ازداد حضور الله في قلب الإنسان، ضعفت سيطرة الأشياء الأخرى عليه.
فالقلب لا يبقى فارغًا؛ إما أن يمتلئ بالله، وإما أن تمتلئ زواياه بأمور أخرى.
ولهذا قال الله تعالى:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28).
وقال سبحانه:
﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ (الحديد: 4).
وقال تعالى:
﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (ق: 16).
وكيف يتحول الإيمان إلى حالة يعيشها الإنسان؟
أن ذلك يحتاج إلى التدريب والممارسة، وليس إلى المعرفة النظرية وحدها.
فالقرب من الله لا يتحقق فجأة، بل ينمو بالتدريج من خلال:
كثرة الذكر.
التفكر.
حضور القلب في العبادة.
مراقبة النفس.
تكرار التوجه إلى الله وأهل البيت عليهم السلام.
ومن كلام الإمام علي (عليه السلام):
«ذِكْرُ اللَّهِ جَلَاءُ الصُّدُورِ.»
ومن كلام الإمام الصادق (عليه السلام):
«ليس الذِّكرُ قولَ: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فقط، ولكن إذا ورد عليك شيءٌ من طاعة الله أخذتَ به، وإذا ورد عليك شيءٌ من معصية الله تركتَه.»
وأجمل تشبيه :
إذا اتصل الهاتف بالشاحن امتلأت بطاريته بالطاقة، وإذا انفصل عنه بدأت طاقته بالنفاد.
والروح كذلك.
فعندما تتصل بالله من خلال الذكر والعبادة والتفكر، تمتلئ بالطمأنينة والقوة.
وعندما تنشغل عنه فترة طويلة، تشعر بالوحشة والفراغ والقلق.
القرب من الله ليس انتقالًا من مكان إلى مكان، بل هو انتقال القلب من الغفلة إلى الحضور و بدوام الانقطاع إليه .«وَأَنْ تَجْعَلَ أَوْقَاتِي مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً، وَبِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً، وَأَعْمَالِي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً.»
«وَاجْعَلْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ لَهِجًا، وَقَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّمًا.»
