مذكرات اعلامي متقاعد.. (3)

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي حسين الخباز
    مشرف الساحة الادبية

    • 20-09-2010
    • 9156

    #1

    مذكرات اعلامي متقاعد.. (3)

    مذكرات اعلامي متقاعد.. (3)

    صفحة الكاتب: علي حسين الخباز
    كتب : علي حسين الخباز
    في : 2026/08/06 كانت جريدة صدى الروضتين تمثل الاعلام الفاعل للعتبة العباسية المقدسة وفي بداية تكوينها ، كانت هناك بعض الطواهر السلبية ،عادات اخذت طابع الرضا في العرف الاجتماعي ولكنها شكلت اساءة واضحة من حيث انعكاسات الانطباع السلبي على بعض الظواهر التي هي اساسا من البدع وكثر التعامل معها فكون ظاهرة سلبية لها تجارها مثل (الكطعة)تحملت صدى الروضتين معالجة هذه الحالة ، سعت لتسليط الضوء على مفهوم (الكطعة) تكفل المشروع الاستاذ رضوان السلامي مدير التحرير بان يتابع هذا الموضوع عن كثب فالكطعة ... مصطلح شعبي معروف لدى العامة أحدى الزائرات من البصرة عرفتنا بانه خيط قطني يدار حول الضريح المقدس لابي الفضل العباس عليه السلام ثم يقطع عند الراس الشريف ويلف بقطعة خضراء ويحمل في الذراع اما فائدة هذه الكطعة فهي تستخدم للحالات تأخير الولادة وما يسمى بالتابعة بعض النساء اللواتي يسقط منهن الجنين في الاشهر الاولى من الحمل يذهبن الى ضريح قمر بني هاشم لأخذ (الكطعة) من السادة الخدم والعتبة العباسية المقدسة منعت المتاجرة بهذا العمل واعتبره ممنوعا ، وحدثتنا زائرة اخرى من قضاء طويريج ان احدى النساء رأت في منامها انها تلف خيطا حول ضريح بالفضل العباس عليه السلام وانها كانت تشكو من مرض وعندما استيقظت من نومها جاءت الى المرقد الشريف ودارت الخيط حول الضريح طاهر وبرات من مرضها الذي تشكو منه بعد هذه الحادثة انتشرت (الكطعة) بين الناس وشاعت للشفاء من بعض الامراض باذن الله تعالى..

    من ضمن امور المعالجة قدمت العتبة العباسية المقدسة للزائر بعض امور التبرك من داخل الضريح الشريف لابي الفضل العباس عليه السلام وبدون مقابل واذا اراد ان يقدم شيء كهدية او نذر يضعوه في الشباك المقدس وفي الحقيقة هذه الاعمال والتصرفات كانت تجلب العديد من الشبهات الى المذهب الذي لا يعلم حقيقة الامر يقول ان الناس يتمسكون بهذا الخير ( الكطعة) ويتركون الطريق الصحيح الذي رسمه لنا اهل البيت صلوات الله عليهم اجمعين وعندما يحصل الزائر على مراده عليه ان يعلم ان ذلك تم بامر الله تعالى وبركاته اهل البيت صلوات الله عليهم لأنه توجه بنية خالصة،ولكي تستكمل ادوات الموضوع التقى مدير التحرير الاستاذ رضوان السلامي للدكتور ميثم محسن الياسري اختصاص طب النفسي في مستشفى الحسيني في حينه يسالهم عن راي الطب النفسي او تفسيره لهذه الحالة فاجاب هناك بعض الحالات الشائعة في المجتمعات الشرقية وفي المجتمع العراقي بالتحديد تتعلق بمفاهيم قديمة خاطئة سائدة معظمها لها ارتباط بالعادات والاعراف الدينية مثل وضع علامات او شارات تعلق بالضريح الشريف طلبا للشفاء والتبرك او لغايات اخرى وتلقى العديد من الحالات الشفاء وتحقق الدعوات وذلك بسبب الايمان الحقيقي للشخص بهذه المفاهيم ، ارتفاع الروح المعنوية للانسان بسبب تمسكه بهذه المبادئ يؤدي الى شفاء حالات كثيرة اساسها نفسيا وليس عضويا اضافة الى تأثير الحالة النفسية حتى على نسبة الشفاء في الامراض العضوية ولكن هذه الحالة يجب ان لا تكون بديلة عن اخذ استشارة ذوي الاختصاص الطبي لأخذ العلاج المناسب وفي مجال عملي في الطب النفسي نعاني كثيرا من هذه العادات كون بعض العائلات تلتزم بها كبديل عن الطب مما يؤدي الى تحول الحالة الى حالة مزمنة متأخرة ويكون علاجها اصعب من علاج نفس المريض او لو بدا علاجه بصورة مبكرة لذا يجب نشر ثقافة جديدة تدعو الى اتباع الاساليب الحديثة العلمية في العلاج بدلا من هذه الاساليب التي تؤدي الى الإساءة للاماكن المقدسة ، التقت الجريدة ايضا بسماحة الشيخ صلاح علوان الخفاجي مسؤول لجنة الارشاد والتوجيه الديني والتي هي الان قسم الشؤون الدينية في العتبة العباسية المقدسة فاجاب ان كل الاعمال التي يتم تداولها في المجتمع اما ان يكون لها مصدر في التشريع او لا وهذا المصدر اما يكون معروفا او لا ومن ثم يتم التاكيد على ثبوت صدور رأي الشرع القويم ولم نعثر على مصدر او رواية او حديث او سنة لمعصوم او سلوك لعالم بل وحتى لطلبة العلم ما يتعلق بما يسمى الكطعة وانما هي عادة موروثة لا نعلم بداية تاريخها او مصدرها ولكن الثابت هي مصدر رزق لبعض الخدم الذين ما برحوا يحاولون الاستيلاء على اموال الزائرين باي طريقة ولا يبعد ان يرزق الزائر بمراده بشفاعة العباس عليه السلام فلا يكون للكطعة تأثير في ذلك وهناك امر بديل عن الكطعة وفرها قسم الشؤون الدينية في العتبة المقدسة بعض الاوراد والادعية ومن الله سبحانه وتعالى التسهيل، كان لهذا الموضوع الذي قدمته صدى الروضتين اثر اجتماعي كبير جدا مما سبب حرجا كبيرا على اولئك الذين يشتغلون بهذا الدجل لابتزاز الزوار وساهم في نشر الوعي العام لذلك انتهت الظاهرة كليا من المجتمع ولم يعد لها وجود في داخل العتبة العباسية المقدسة وخارجها ولله الحمد.

    ✦ كتابات في الميزان ✦

    يستعيد النص تجربة مبكرة للإعلام في العتبة العباسية حين لم يكتفِ بنقل الأحداث، بل دخل ميدان تصحيح الممارسات الاجتماعية المرتبطة بالمقدسات. وقصة «الكطعة» تكشف أهمية الجمع بين الرأي الديني والتفسير الطبي والنشر الإعلامي في معالجة عادة تحولت إلى باب للاستغلال. والأجمل في التجربة أن المواجهة لم تكن مع إيمان الناس وتبركهم، بل مع تحويل ذلك الإيمان إلى ممارسة بلا أصل ووسيلة للابتزاز، ليصبح الإعلام هنا شريكًا حقيقيًا في صناعة الوعي.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...