كتب : بركات السلطاني
في : 2026/08/22 تعد فترة الشباب من الفترات المهمة والخطيرة، وعليها الأمل في كل محاولات الإصلاح التي اعتمدت بشكل كبير على طاقات الشباب، وعمليات الهدم أيضا تعتمد على فئة الشباب، واستهداف طلبة الجامعات والشباب في كل الروافد الاجتماعية والثقافية والسياسية، والمعروف أن القرآن الكريم دور مهم في ثقافة الشباب، هو الذي صنع التأريخ فكان الرصيد الحضاري الموغل في الوجدان رغم كل معاول الهدم والآت التدمير بقى متماسك الوعي بذاته وهويته،القرآن الكريم هو المصدر لكل توجيه فكري ولكل انتماء حضاري محصن عند أي تحول فكري أو اجتماعي وسياسي، العمل على تنشئة هذا الجيل الشبابي كي لا يكون فاقد الفكر والوعي بالذات، والهوية الحضارية لا تملك شئيا أقوى من الفكر القرآني يقوّم به ذهن الشباب وهو كتاب هداية للبشرية
وحين تأخذ الظلمات أشكالا متعددة منها ما يمثل الإنتاج الفكري والثقافي والفني وحتى الميول الرياضية والإعلامية عبر متاهات شبكة التواصل الاجتماعي، النور الذي يزيح تلك الظلمات هو القرآن الكريم، لا بد من زيادة الاهتمام به ودروسه كمنهج من مناهج الصلاح ، شريحة الشباب شريحة سريعة التأثير بكل ما يدور حولها، هي الأسرع استجابة للمتغيرات، وأكثر قدرة على التكيف معها، و العلة الحقيقية في المناهج التربوية هي التي طعنت بماضي الحضارة، هي التي فصلت الشباب عن الماضي، عن الهوية وأظهرت المساوئ بمظهر إيجابي في عملية التكيف مع المستورد الثقافي، بمعنى أن المناهج لم تواكب مسيرة المستورد الثقافي والمعرفي، لتحمي الشباب من التأثيرات السلبية، لوسائل الإعلام والتقنية الحديثة، هل قدم عالم من العلماء الرؤية القرآنية لمعنى علم النفس؟ ثقافة القرآن كل ما يتصل بسلوك الإنسان وفلسفته، وكل ما يتصل بسلوك المجتمع وفلسفته ونظرته اتجاه الحياة ، يحدثنا الاباء عن أخطاء تربوية لا تخص مظاهر اليوم، ظهرت قبل موجات الفيديوهات والمدبلجات والمسلسلات وكانت هناك موجهات متحزبة تغزو الشباب مثل (الميني جوب) تنورة عند الركبة، أو (الميكرو جوب) أربع أصابع فوق الركبة واقيمت حملات لمطاردة هذه الظواهر وتأسست على إثرها مكافحة شرطة الآداب، القضية ليس قضية انترنت وغزوه الثقافي والفكري، العيب في البيوت التي جعلت من القرآن مادة متحفية وشكل من أشكال التطبع وضعت في كل بيت كتاب الله للزينة. الثقافة القرآنية تختلف عن التخصص في علوم القرآن، أنا أقصد ثقافة مدرس الرياضيات وبقية العلوم، وثقافة الطبيب والعامل والضابط في القرآن، مشكلتنا اليوم تأويل بعض المدارس المذهبية، وتفسيرها بطريقة الانتقاء والمصالح الخاصة، حتى أنهم أساءوا لديمقراطية الدين فاغتنمها المستورد الديمقراطي، كفجوة تعامل معها. والثقافة القرآنية والتربية الكريمة لا تكون إلا في ظل أهل البيت عليهم السلام
فكان أهل السقائف يحفظون القرآن بثقافة سياسية، والحقيقة القرآنيةعند أنصار أهل البيت سلام الله عليهم، وجود انسجام بين القرآن الكريم وبين أهل البيت عليهم السلام، لا يمكن أن تحصل التربية القرآنية الحقيقية للأمة دون أهل البيت اللهم جعلنا من شيعتهم. أهمية تكريس الروح القرآنية التي تجعل الأمة تكسب رضا الله سبحانه وتعميم الثقافة القرآنية ومرحلة العمل هي أهم مراحل الثقافة القرآنية.
✦ كتابات في الميزان ✦
ينبّه المقال إلى أن الشباب هم الميدان الأول للإصلاح كما قد يكونون الهدف الأسرع لمشروعات التغريب والتفكيك، لذلك لا يكفي حضور القرآن في البيوت بوصفه رمزًا، بل ينبغي أن يتحول إلى ثقافة وسلوك ومنهج حياة. ويضع النص الأسرة والمناهج التربوية أمام مسؤولية استعادة الصلة بين الشباب وهويتهم الحضارية. وتكتمل هذه الرؤية حين تُترجم الثقافة القرآنية إلى برامج عملية قادرة على الحوار مع تحديات التقنية والإعلام بلغة يفهمها الجيل الجديد.
كتب : بركات السلطاني
في : 2026/08/22 تعد فترة الشباب من الفترات المهمة والخطيرة، وعليها الأمل في كل محاولات الإصلاح التي اعتمدت بشكل كبير على طاقات الشباب، وعمليات الهدم أيضا تعتمد على فئة الشباب، واستهداف طلبة الجامعات والشباب في كل الروافد الاجتماعية والثقافية والسياسية، والمعروف أن القرآن الكريم دور مهم في ثقافة الشباب، هو الذي صنع التأريخ فكان الرصيد الحضاري الموغل في الوجدان رغم كل معاول الهدم والآت التدمير بقى متماسك الوعي بذاته وهويته،القرآن الكريم هو المصدر لكل توجيه فكري ولكل انتماء حضاري محصن عند أي تحول فكري أو اجتماعي وسياسي، العمل على تنشئة هذا الجيل الشبابي كي لا يكون فاقد الفكر والوعي بالذات، والهوية الحضارية لا تملك شئيا أقوى من الفكر القرآني يقوّم به ذهن الشباب وهو كتاب هداية للبشرية
وحين تأخذ الظلمات أشكالا متعددة منها ما يمثل الإنتاج الفكري والثقافي والفني وحتى الميول الرياضية والإعلامية عبر متاهات شبكة التواصل الاجتماعي، النور الذي يزيح تلك الظلمات هو القرآن الكريم، لا بد من زيادة الاهتمام به ودروسه كمنهج من مناهج الصلاح ، شريحة الشباب شريحة سريعة التأثير بكل ما يدور حولها، هي الأسرع استجابة للمتغيرات، وأكثر قدرة على التكيف معها، و العلة الحقيقية في المناهج التربوية هي التي طعنت بماضي الحضارة، هي التي فصلت الشباب عن الماضي، عن الهوية وأظهرت المساوئ بمظهر إيجابي في عملية التكيف مع المستورد الثقافي، بمعنى أن المناهج لم تواكب مسيرة المستورد الثقافي والمعرفي، لتحمي الشباب من التأثيرات السلبية، لوسائل الإعلام والتقنية الحديثة، هل قدم عالم من العلماء الرؤية القرآنية لمعنى علم النفس؟ ثقافة القرآن كل ما يتصل بسلوك الإنسان وفلسفته، وكل ما يتصل بسلوك المجتمع وفلسفته ونظرته اتجاه الحياة ، يحدثنا الاباء عن أخطاء تربوية لا تخص مظاهر اليوم، ظهرت قبل موجات الفيديوهات والمدبلجات والمسلسلات وكانت هناك موجهات متحزبة تغزو الشباب مثل (الميني جوب) تنورة عند الركبة، أو (الميكرو جوب) أربع أصابع فوق الركبة واقيمت حملات لمطاردة هذه الظواهر وتأسست على إثرها مكافحة شرطة الآداب، القضية ليس قضية انترنت وغزوه الثقافي والفكري، العيب في البيوت التي جعلت من القرآن مادة متحفية وشكل من أشكال التطبع وضعت في كل بيت كتاب الله للزينة. الثقافة القرآنية تختلف عن التخصص في علوم القرآن، أنا أقصد ثقافة مدرس الرياضيات وبقية العلوم، وثقافة الطبيب والعامل والضابط في القرآن، مشكلتنا اليوم تأويل بعض المدارس المذهبية، وتفسيرها بطريقة الانتقاء والمصالح الخاصة، حتى أنهم أساءوا لديمقراطية الدين فاغتنمها المستورد الديمقراطي، كفجوة تعامل معها. والثقافة القرآنية والتربية الكريمة لا تكون إلا في ظل أهل البيت عليهم السلام
فكان أهل السقائف يحفظون القرآن بثقافة سياسية، والحقيقة القرآنيةعند أنصار أهل البيت سلام الله عليهم، وجود انسجام بين القرآن الكريم وبين أهل البيت عليهم السلام، لا يمكن أن تحصل التربية القرآنية الحقيقية للأمة دون أهل البيت اللهم جعلنا من شيعتهم. أهمية تكريس الروح القرآنية التي تجعل الأمة تكسب رضا الله سبحانه وتعميم الثقافة القرآنية ومرحلة العمل هي أهم مراحل الثقافة القرآنية.
✦ كتابات في الميزان ✦
ينبّه المقال إلى أن الشباب هم الميدان الأول للإصلاح كما قد يكونون الهدف الأسرع لمشروعات التغريب والتفكيك، لذلك لا يكفي حضور القرآن في البيوت بوصفه رمزًا، بل ينبغي أن يتحول إلى ثقافة وسلوك ومنهج حياة. ويضع النص الأسرة والمناهج التربوية أمام مسؤولية استعادة الصلة بين الشباب وهويتهم الحضارية. وتكتمل هذه الرؤية حين تُترجم الثقافة القرآنية إلى برامج عملية قادرة على الحوار مع تحديات التقنية والإعلام بلغة يفهمها الجيل الجديد.
