إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السبق الحضاري الذي احدثه النبي(ص)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السبق الحضاري الذي احدثه النبي(ص)

    جوانب كثيرة شرعها واسسها النبي (ص) تبين عظمته كشخص فذ عظيم اعطى البشرية خطوات كبيرة في الرقي والعدل لم يتوصل الى بعضها الا في العصر الحديث، نشير الى بعضها باختصار مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الذي نشأ به النبي في أمة جاهلية ليس فيها مدنية أو تحضر انما عبارة عن قبائل متناحرة دون وعي تعيش على الظلم والغزو والسلب والاعتداء والهمجية والعصبية. معروف أن من ينشأ ويترعرع في مكان ما وبيئة مجتمعية ما سيكتسب طبائعها. فإن حاول أن يخالف بعضها فإنه لا يستطيع بسهولة ان يتمرد على الكثير منها، كما انه ليس بالضرورة أن من يغير بعض ما نشأ عليه يكون قد حصل على النتائج الافضل.
    النبي (ص) غير الكثير الكثير، وكل التغيير اضحى الافضل، بل أنه (ص) كان له السبق في أمور غيرت مجرى حياة الانسانية. وللمثال نتأمل الابواب التالية:
    • الاهتمام في النظافة:

    كان العرب في الجزيرة العربية ينقصهم الماء فليس هناك انهار ومن الطبيعي ان لا يهتمون بالنظافة لقلة الماء ولكن النبي (ص) حث على النظافة في مسائل هامة منها:
    1. النظافة العامة:امر بالنظافة بصورة عامة لكل شئ وجعلها من سنن الانبياء
    2. الاغتسال: الغسل للجنابة والحيض والنفاس ,وغسل الوجه واليدين كل يوم للصلاة عدة مرات, والغسل كل جمعة.
    3. تنظيف الاسنان: امر بالسواك لتنظيف الفم وهو عود يفترش مثل الفرشات اليوم وفيه مادة ثبتت علميتها انها جيدة للتنظيف.
    4. تنظيف الثياب والشعر: حتى روي انه امر عاشة بتنظيف الثوب وان كان غسله قريب وعلل انه يسبح لله فاذا اتسخ انقطع تسبيحه وروي انه (ص)رأى رجلا شعثا قد تفرق شعره ، فقال : أما كان يجد هذا ما يسكن به رأسه ؟ ورأى رجلا عليه ثياب وسخة فقال : أما كان يجد هذا ما يغسل به ثوبه ؟ " وروي انه امر بتعاهد الشعر وتنظيفه وتنظيمه وإلاّ حلقه.
    5. العطر: حث على العطر حتى روي انه كان ينفق على العطر اكثر مما ينفق على الاكل.

    • الاهتمام بالاطفال في الجانب المادي والنفسي:

    كانت النظرة الجاهلية التي ولد فيها النبي (ص) للاطفال سيئة فكانوا يقتلون اطفالهم خوفا من الفقر ويدفنون البنت حية (وأد البنات) لانهم يعتبرونها عارا, ولكن النبي (ص) حرم ذلك اشد التحريم وأكرمهم وامر برحمتهم واوجب نفقتهم على الاب حتى يبلغلون اما البنات فتبقى نفقتها عليه حتى بعد البلوغ, وجعل لتربية الاطفال اسس راقية مبنية على الرحمة ومداراة مايحتاجه الطفل في الجانب الجسدي والنفسي وللمثال روي انه قبّل الحسن، فقال:احدهم إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم، فقال (ص): (إنه من لا يَرحم لا يُرحم) وروي ان النبي (ص) راعى مشاعر الاطفال وحالتهم النفسية. روي عن ام الفضل قالت اخذ مني رسول الله (ص) حسيناً أيام رضاعه فحمله فأراق ماء على ثوبه فاخذته بعنف حتى بكى فقال (ص): مهلا يا أم الفضل ان هذه الإراقة الماء يطهرها فأي شيئ يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين .
    • النظرة الى المرأة

    كان الجاهلية بل والعالم كله بصورة عامة ينظر للمرأة نظرة سلبية فقد جاء في شرائع الهند "إن الوباء و الموت و الجحيم والسم والافاعي و النار خير من المرأة" وفي شريعة مانو في الهند لم تكن المرأة تعرف حقا مستقلا و كان الواجب أن تموت بموت زوجها و تحرق معه.•و كانت شريعة حامورابي تعدها من المتاع الذي يمتلكه الرجل. وكان اليونان الأقدمون يضعون النساء منازل بعيدة عن الطرق قليلة النوافذ محروسة الأبواب.
    واعتبر الرومان المرأة حيوانا لا روح له ولا خلود و واجب عليها خدمة الرجل. وفي فرنسا سنه 586م عقد إجتماع دار فيه البحث عن المرأة أتعد إنسانا؟ وقرر أخيرا إنها إنسان و لكنها مخلوقة لخدمة الرجل. أما في إنكلترا فقد أصدر الملك هندري الثامن أمرا بتحريم مطالعة الكتاب المقدس على النساء. والقانون الانكليزي حوالي {1850م} يعتبر المرأة غير معتبرة من من المواطنين ولم يكن لها حقوق شخصية.
    أما الجاهلية قبل الأسلام فيكفينا قوله تعالى في تصوير الحالة المأساوية: "وأذا بشّر أحدكم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم* يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون".
    اولكن النبي (ص) جعل خطابه متساويا للرجل والمرأة: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) وامر النبي باكرامهن فقد روي عنه: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ما أكرم النساء إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم). وجعلها متساوية مع الرجل في الثواب والعقاب والواجبات والحقوق الا ما يختلف لاختلاف تركيبة المرأة كاسقاط النفقة على اطفالها فلم يوجب عليها كسب المال لإعاشتهم بل اوجب على الرجل توفير المال لها ولاطفالها. ونهى عن قتال النساء والولدان في دار الحرب إلا أن يقاتلوا فإن قاتلت أيضا فأمسك عنها ما أمكنك.
    • الرفق بالحيوان

    ظهر في العصر الحديث مصطلح حقوق الحيوان والاهتمام بذلك، فيما أن النبي (ص) وضع للحيوان حقوقا بوقته:
    عن النبي(ص): "للدابة على صاحبها ست خصال: يعلفها إذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مر به، ولا يضربها إلا على حق، ولا يحملها ما لا تطيق، ولا يكلفها من السير إلا طاقتها، ولا يقف عليها فواقا". الفواق: كناية عن الوقت الذي ليس بطويل.
    وعنه (ص): "اركبوا هذه الدواب سالمة ودعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق، فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكرا لله تبارك وتعالى منه".
    وعنه (ص): "إن الله يحب الرفق ويعين عليه، فإذا ركبتم الدواب العجف فانزلوها منازلها، فإن كانت الأرض مجدبة فانجوا عنها، وإن كانت مخصبة فانزلوها منازلها".
    كما روي أن النبي (ص) أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها، فقال: أين صاحبها؟ مروه فليستعد غدا للخصومة. وعنه (ص): "من سافر منكم بدابة فليبدء حين ينزل بعلفها وسقيها".
    ومن ذلك أيضًا تشديده على ألا يُكوَى الحيوان بالنار. فقد روي أن النبي (ص) مرّعلى حمار قد وسم على وجهه (أي: كُوِيَ لكي يُعَلَم)، فقال: "لعن الله من وسمه".
    وعنه (ص): "لا تأتوا الفراخ في أعشاشها ولا الطير في منامه حتى يصبح فقال له رجل : وما منامه يا رسول الله؟ فقال: الليل منامه فلا تطرقه في منامه حتى يصبح ولا تأتوا الفرخ في عشه حتى يريش ويطير فإذا طار فأوتر له قوسك وانصب له فخك".
    ونهى النبي (ص) عن اخصاء الحيوانات والتحريش بينها اي يثيرها لتتقاتل.
    وقد كانت طرق قتل الحيوان ضربا او الالقاء من شاهق وغير ذلك، ولكن النبي(ص) غير ذلك وأمر بالذبح وجعل له آداباً مثل ان يُحد السكين جيدا وان يسقيى الحيوان ماءاً وان لا يذبحه امام الحيوانات الاخرى، وان لا يذبح ما رباه بيده الى غير ذلك من آداب راقية في انسانيتها وطبيعتها في الرفق .
    • حقوق البيئة

    اهتم النبي (ص) بالحفاظ على البيئة وعدم تلويثها بل أمر بتطويرها وانمائها وعدم استنزاف ثرواتها فمن ذلك: انه (ص) امر بالاقتصاد وهو الاخذ قدر الحاجة وعدم هدر المواد التي وهبها الله لنا في الارض، وحرم الإسراف والتبذير وهدر الاشياء وان كان هناك فائض. فقد روي ان النبي (ص) مر على سعد وهو يتوضأ، فقال ما هذا السرف يا سعد؟ فقال: أفي الوضوء سرف؟ قال (ص): "نعم وان كنت على نهر جار". فرغم كثرة ماء النهر لكن النبي نهى ان يسرف فيه.

    وكان (ص) يوصي الجيش ان لا يقطعوا الاشجار ولا يحرقوا الزع، ونهى (ص) أن يلقى السم في بلاد المشركين . ونهى ان يبول الانسان في الماء وخصوصا الراكد منه او ان يقضي حاجته تحت شجرة مثمرة.
    كما نهى عن قتل الحيوانات دون ضرورة. فقد روي عنه (ص): "من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة منه يقول: يا رب إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني لمنفعة". ونهى عن قتل النحل. وقبال ذلك امر بالاصلاح وعدم الفساد في الارض فقد روي عنه (ص): "من أحيى ارضا فهي له: " وروي عنه(ص): "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها" .
    ح – التعايش السلمي
    بدأ النبي (ص) دعوته في مكة، فآمن به بعض لكن عموم مجتمعه اضطهدوه وحاصروه وعذبوا وقتلوا بعض اصحابه وهجروا البعض حتى خططوا للغدر به فأنجاه الله تعالى منهم فانتقل الى المدينة بعد ان آمن أهلها بدعوته. ومع ما يوجد فيها من يهود لم يقسرهم النبي على اتباعه بل تكاتب معهم للتعايش سلميا. ورغم ما كابدة من عناد قريش وبعد ان دارت الحروب الطويلة بينه وبينهم بقي النبي يحرص على السلم حتى تصالح معهم وتكاتب وفق شروط فيها نوع من التنازل الذي لم يقبله بعض اصحابه وقتئذ.
    إلا انهم وبعد ان غدروا به دخل مكة منتصراً ومع ذلك عفا عن هؤلاء المجرمين.
    ان من ارقى الدلالات على تقبل الرأي الاخر نجدها في قوله تعالى على لسان النبي (ص): (..وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين )، فهذا الادب الذي جاء به حال النقاش مع الاخر لا أن يقول ان الحق معي ويتزمت برأيه بل لابد ان يتساهل ويحتمل وجود الحق عند الاخر او مع الطرف الاخر وهذا هو الانصاف وقبول الرأي الاخر. وان غاية البحث الوصول الى الحقيقة بعيدا عن الجدل السلبي أو المراء الذي يؤدي الى الخلاف ولا يوصل الى نتيجة ايجابية.
    خ - التواضع والبساطة:
    رغم ان اصحاب النبي كانوا يعظمونه الى درجة تفوق احترام الملوك، لكنه (ص) كان لا يرتضي أن يميز نفسه عنهم بل كان يجلس على الارض كما يجلسون وياكل الطعام البسيط كأكل الفقراء فلا يشبع. وكان يصلح نعله بيده ويرقع ثوبه لم يبن قصرا او بيتا متميزا. ولم يلبس الثمين ولم يهتم بالاكل بل ذم ذلك وكان يشدد على الاهتمام بالعلم وامر بطلبه اين ما كان ومن أي شخص كان وامر بالتفكر والتدبر.روي عنه(ص) " خمس لا أدعهن حتى الممات : الاكل على الحضيض مع العبيد ، وركوب الحمار موكفا ، وحلب العنز بيدي ، ولبس الصوف والتسليم على الصبيان ليكون ذلك سنة من بعدي ".

  • #2
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلق الله اجمعين
    المبعوث رحمه للعالمين والذي لولاه لكنا في الجحيم
    هو المحمود الأحمد المصطفى الأمجد أبي الزهراء محمد
    وعلى اله الطيبين الطاهرين الغر الميامين الذين اصطفاهم الله وطهرهم تطهيرا

    الاخ الفاضل السيد معد البطاط حياك الله تعالى وجزاك الله خيرا على هذا الموضوع المبارك الذي يبين جانب من جوانب الاشراق الحضاري الذي اتى بها الرسول الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم )
    وكيف لايكون نتاج رسول الله بهذا الحال وهو الذي يعجز عن وصفه اعلى المقال, بل نكتفي بان ناتي خير شاهد حينما وصفه العزيز المتعال بكتابه {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }


    فلم يصف خلق معين فيه دون خلق بل اطلق ان جميع اخلاقه عظيمة ومن كان كذلك

    فهو اشرف خلق الله بل سيد الانبياء والمرسلين من الاولين والاخرين...
    وواقعاً
    كان من المقرر للإسلام المحمدي الاصيل أن يبني حضارة عصماء ليس لها نظير عبر التاريخ الإنساني من أول حضاراته إلى آخرها بل لا تبقى حضارة غير الحضارة الإسلامية المحمدية على وجه الارض ؟
    لكن تخلف الأمة للاسف عن نهج الحق وأتباع أئمة الضلالة حال دون ذلك، ولن تتحقق الأهداف المرجوة من الإسلام إلا برجوع الأمة الى أهل بيت العصمة والطهارة عليهم أفضل الصلاة والسلام
    .



    التعديل الأخير تم بواسطة الهادي; الساعة 10-07-2016, 03:38 PM.
    ـــــ التوقيع ـــــ
    أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
    و العصيان والطغيان،..
    أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
    والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X