موسوعة اسماء قتلة الإمام الحسين عليه السلام ( من الصحابة والتابعيين )

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الجياشي
    عضو ماسي

    • 27-12-2010
    • 7845

    #1

    موسوعة اسماء قتلة الإمام الحسين عليه السلام ( من الصحابة والتابعيين )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أصحاب الحسين عليه السلم .
    الصحابي عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي (واسم أبيه يزيد بن مالك) صحابي وفد مع أبيه فغيّر النبي ﷺ اسمه من (عزيز) إلى
    (عبد الرحمن). شهد فتوحات العراق، وله ترجمة في كتاب الاستيعاب في معرفة الصحابة، وابنه هو التابعي الفقيه "خيثمة بن عبد الرحمن". فهذا الصحابي وفد مع أبيه أبو سبرة على النبي وكان إسمه عزيز، فغير النبي إسمه إلى عبد الرحمن.
    فقد
    أخرج البخاري في التاريخ الكبير ج 5 ص 241 رقم الترجمة
    793 - عبد الرحمن بن ابى سبرة ، حديثه في الكوفيين، قال محمد بن العلاء حدثنا يونس بن بكير حدثنا اسمعيل بن زربى عن الشعبى حدثنى عبد الرحمن بن ابى سبرة :
    كنت مع ابى حين اتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه وبايعته .
    الكتاب : التاريخ الكبير
    المؤلف : محمد بن إبراهيم بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
    عدد الأجزاء : 9
    مصدر الكتاب : موقع يعسوب
    [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ] .
    45- [ عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي ]
    كان اسمه ( عزيزا ), وقيل: ( عبدا لعزى ), وقيل: ( الحباب ),
    فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن )
    قال (الخطابي) في ((المعالم شرح سنن أبي داود))(4\118): إنما غيره - صلى الله عليه وسلم - لأن العزة لله سبحانه,وشعار العبد الذلة والاستكانة,وقد قال الله سبحانه عندما يقرع بعض أعدائه ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) (الدخان 49) .اهـ​
    المصدر
    الكتاب : حصول المامول بذكر من غير اسمائهم الرسول
    تأليف: أبي يعلى البيضاوي​

    قال الشيباني في الكامل في التاريخ ج 3 ص 417
    وهو يعدد الجيش لإموي فقال
    وجعل عمر بن سعد علي ربع أهل المدينة عبد الله بن زهير الأزدي وعلي ربع ربيعة وكندة قيس بن الأشعث بن قيس
    وعلي ربع مذحج وأسد عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي
    وعلي ربع تميم وهمدان الحر بن يزيد الرياحي فشهد هؤلاء كلهم مقتل الحسين إلا الحر بن يزيد فإنه عدل إلي الحسين وقتل معه .
    المصدر
    الكتاب : الكامل في التاريخ
    تأليف: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني،
    دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1415هـ، الطبعة: ط2، تحقيق: عبد الله القاضي​ .
    اخرج الطبري في تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 320
    قال لما خرج عمر بن سعد بالناس
    كان على ربع أهل المدينة يومئذ عبد الله بن زهير بن سليم الازدي
    وعلى ربع مذحج وأسد عبد الرحمن ابن أبى سبرة الحنفي
    وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الاشعث بن قيس
    وعلى​ ربع تميم وهمدان الحر بن يزيد الرياحي
    فشهد هؤلاء كلهم مقتل الحسين إلا الحر ابن يزيد
    فإنه عدل إلى الحسين وقتل معه
    وجعل عمر على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدى
    وعلى ميسرته شمر بن ذى الجوشن بن شرحبيل بن الاعور بن عمر بن معاوية وهو الضباب بن كلاب وعلى الخيل عزرة بن قيس الاحمسي وعلى الرجال شبث بن ربعى اليربوعي وأعطى الراية ذويدا مولاه .
    وقال ابن حبان في الثقات ج 3 ص 259 رقم الترجمة
    852 - عبد الرحمن بن أبى سبرة الجعفي واسم أبى سبرة يزيد بن مالك وهو والد خيثمة بن عبد الرحمن
    يقال إن له صحبة كان اسمه عزيزا فسماه النبي صلى الله عليه و سلم عبد الرحمن
    مات ابنه خيثمة قبل أبى وائل .
    قال ابن عبد البَر في الاستيعاب ج 1 ص 252
    عبد الرحمن بن أبى سبرة
    الجعفي واسم أبي سبرة زيد بن مالك. معدود في الكوفيين
    وكان اسمه عزيراً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وقال أحب الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن
    هو والد خيثمة بن عبد الرحمن روى عنه الشعبي وابنه خيثمة بن عبد الرحمن. وقد ذكرنا أبا سبرة وأخاه بن أبي سبرة في بابيهما من هذا الكتاب ونسبنا أبا سبرة في بابه والحمد لله.
    الاستيعاب في معرفة الأصحاب
    يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر
    سنة الولادة / سنة الوفاة 463​

    ​ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    اخرج أبي أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق المتوفى سنة 378 هـ
    في كتابه الأسامي والكنى ج 4 ص 103
    باب أبي خثمة
    2037- أبو خيثمة عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي . واسم أبي سبرة يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي . سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وكان اسمه قبل ذلك عزيزا فغيره النبي صلى الله عليه وسلم .
    حديثه في الكوفيين .​
    الكتاب : الأسامي والكنى
    المؤلف : أبي أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق المتوفى سنة 378 هـ
    المحقق : يوسف بن محمد الدخيل
    الناشر : مكتبة الغرباء الأثرية
    الطبعة : الأولى
    عدد الأجزاء : 4 .
    وقال النويري في نهاية الأرب في فنون الأدب ج 20 ص 275 :
    وجعل عمر بن سعد على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدي ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن ، وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسي ، وعلى الرجال شبث بن ربعي ، وأعطى الراية ذويدا مولاه ،
    وجعل على ربع المدينة عبد الله بن زهير الأزدي ،
    وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الأشعث بن قيس ،
    وعلى ربع مذحج وأسد​ عبد الرحمن بن أبي سبرة الحنفي ،
    وعلى ربع تميم وهمدان الحر بن يزيد الرياحي .
    فشهد هؤلاء كلهم مقتل الحسين إلا الحر بن يزيد ، فأنه عدل إلى الحسين وقتل​ .
    الكتاب : نهاية الأرب في فنون الأدب ـ موافق للمطبوع
    المؤلف : شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري
    دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان - 1424 هـ - 2004 م
    الطبعة : الأولى
    تحقيق : مفيد قمحية وجماعة
    [ ترقيم الشاملة موافق للمطبوع ]​.

    الصحابي الثاني خالد بن عرفطة
    1 ـــ قال احمد ابن حنبل في المسند ج 5 ص 292 رقم الترجمة :
    (22499) 22866- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَالِدُ إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلاَفٌ ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللهِ الْمَقْتُولَ لاَ الْقَاتِلَ فَافْعَلْ.
    2 ــــ قال البخاري في التاريخ الكبير ج 1 ص 138 رقم الترجمة
    463 - خالد بن عرفطة حليف بنى زهرة، كوفى، قال حجاج حدثنا حماد عن على بن زيد عن ابى عثمان عن خالد بن عرفطة قال: قال لى النبي صلى الله عليه وسلم: يا خالد ! ستكون احداث واختلاف وفرقة فان استطعت ان تكون المقتول لا القاتل فافعل.
    3 ـــ وقال الحاكم في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 316 رقم الحديث :
    5223 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنا محمد بن غالب ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي عن خالد بن عرفطة رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه و سلم : سيكون أحداث و فتنة و فرقة و اختلاف فإذا كان ذلك فإن استطعت ان تكون المقتول لا القاتل فافعل
    تعليق الذهبي قي التلخيص : سكت عنه الذهبي في التلخيص .

    4 ــــ وقال الطبراني في المعجم الكبير ج 4 ص 188 رقم الترجمة :
    372 - خالد بن عرفطة العذري وعذرة من قضاعة وكان خليفة سعد بن أبي وقاص على الكوفة
    ثم استعمله زياد على الكوفة .

    5 ــــ وقال المقريزي في إمتاع الأسماع
    ذكر المقريزي في إمتاع الأسماع ج 4 ص 247
    كيف قتله المختار الثقفي :
    قال المقريزي ( وأخذ خالد بن عرفطة مصاحف ابن مسعود فأغلى الزيت وطرحها فيه ، وكان عثمان بن عفان قد بعثه إلى الكوفة ، وكانت له صحبة ، وقاتل مع معاوية ، فلما كانت أيام المختار بن أبي عبيد ،
    أخذه فأغلى له زيتا وطرحه فيه .)
    6 ــــ قال الهيثمي :
    في غاية المقصد فى زوائد المسند ج 2 ص 2365
    حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا خَالِدُ إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِى أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلاَفٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ لاَ الْقَاتِلَ، فَافْعَلْ.

    7 ــــ قال الفسوي في كتابه المعرفة والتاريخ ج 3 ص 243 :
    لما قدم معاوية يعني الكوفة فنزل النخيلة دخل من باب الفيل
    وخالد بن عرفطة يحمل راية معاوية حتى ركزها في المسجد .
    8 ــــ وقال ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب ج 3 ص 242 .​
    خالد بن عرفطة:
    ابن أبرهة بن سنان بن صفي وقيل صيفي بن العيلة بن عبد الله بن غيلان وقيل عيلان بن أسلم بن حراز بن كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن فحطان العذري.
    صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن حبيب بن سالم، وسالم بن عبيد روى عنه مولاه مسلم وأبو عثمان النهدي وهلال وعبد الله بن يسار، وشهد فتح المدائن، وولاه سعد بن أبي وقاص قتال الفرس يوم القادسية، وكان في صحبة معاوية حين توجه من الشام وعبر معه جسر منبج إلى الأخنونية، وصالح الحسن ابن علي رضي الله عنه
    وكان خالد بن عرفطة يحمل راية معاوية حتى دخل معه الكوفة.​
    9 ــــ وقال ابن حجر في الصابة ج 1 ص 281
    قال :
    أخرج حديثه الترمذي بإسناد صحيح روى عنه أبو عثمان النهدي وعبد الله بن يسار ومسلم مولاه وأبو إسحاق السبيعي وغيرهم.
    وكان خالد مع سعد بن أبي وقاص في فتوح العراق وكتب إليه عمر يأمره أن يؤمره واستخلفه سعد على الكوفة ولما بايع الناس لمعاوية ودخل الكوفة خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة فوجه إليه خالد بن عرفطة هذا فحاربه حتى قتله.
    وعاش خالد إلى سنة ستين وقيل مات سنة إحدى وستين.
    وذكر بن المعلم المعروف بالشيخ المفيد الرافضي
    في مناقب علي من طريق ثابت الثمالي عن أبي إسحاق عن سويد بن غفلة
    قال: جاء رجل إلى علي فقال: إني مررت بوادي القرى فرأيت خالد بن عرفطة بها مات فاستغفر له فقال: إنه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ويكون صاحب لوائه حبيب بن حمار فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني لك محب وأنا حبيب بن حمار فقال: لتحملنها وتدخل بها من هذا الباب وأشار إلى باب المقبل فاتفق أن بن زياد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي فجعل خالداً على مقدمته وحبيب بن حمار صاحب رايته فدخل بها المسجد من باب المقبل.
    وعند أحمد من رواية أبي إسحاق: مات رجل صالح فتلقانا خالد بن عرفطة وسليمان بن صرد وكلاهما كانت له صحبة.​


    10 ــــ وقال ابو فرج الأصفهاني في مقاتل الطاليين ج 1 ص 19 :
    عن حبيب بن أبي ثابت،
    قال: لما بويع معاوية خطب
    فذكر علياً، فنال منه، ونال من الحسن، فقام الحسين ليرد عليه فأخذ الحسن بيده فأجلسه، ثم قام فقال:
    أيها الذاكر علياً، أنا الحسن، وأبي علي، وأنت معاوية، وأبوك صخر، وأمي فاطمة، وأمك هند، وجدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجدك حرب، وجدتي خديجة، وجدتك قتيلة، فلعن الله أخملنا ذكراً، وألأمنا حسباً، وشرنا قدماً، وأقدمنا كفراً ونفاقاً.
    فقال طوائف من أهل المسجد: آمين. قال فضل: فقال يحيى بن معين: ونحن نقول: آمين. قال أبو عبيد: ونحن أيضاً نقول: أمين. قال أبو الفرج: وأنا أقول: آمين.
    قال: ودخل معاوية الكوفة بعد فرغه من خطبته بالنخيلة، وبين يديه خالد بن عرفطة، ومعه رجل يقال له حبيب بن عمار يحمل رايته حتى دخل الكوفة، فصار إلى المسجد، فدخل من باب الفيل، فاجتمع الناس إليه.
    فحدثني أبو عبيد الصيرفي، وأحمد بن عبيد الله بن عمار، قالا: حدثنا محمد بن علي بن خلف، قال: حدثني محمد بن عمرو الرازي، قال: حدثنا مالك بن شعير، عن محمد بن عبد الله الليثي،
    عن عطاء بن السائب، عن أبيه، قال: بينما علي - عليه السلام - على المنبر، إذ دخل رجل فقال: يا أمير المؤمنين، مات خالد بن عرفطة، فقال: لا والله ما مات. إذ دخل رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين، مات خالد بن عرفطة، فقال: لا والله ما مات، إذ دخل رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين، مات خالد بن عرفطة، فقال: لا والله ما مات ولا يموت حتى يدخل من باب هذا المسجد، "
    يعني باب الفيل " براية ضلالة يحملها له حبيب بن عمار، قال فوثب رجل فقال: يا أمير المؤمنين أنا حبيب بن عمار وأنا لك شيعة. قال: فإنه كما
    أقول. فقدم خالد بن عرفطة على مقدمة معاوية يحمل رايته حبيب بن عمار.
    انتهى كلام ابو فرج الأصفهاني .
    11 ــــ قال السيوطي في الدر المنثور ج 3 ص 362 :
    وأخرج أحمد والحاكم عن خالد بن عرفطة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ياخالد إنه سيكون بعدي أحداث وفتن واختلاف فان استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل "
    وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول " يكون فتنة النائم فيها خير من المضطجع والمضطجع خير من القاعد والقاعد خير من الماشي والماشي خير من الساعي قتلاها كلها في النار
    قال : يارسول الله فيم تأمرني ان أدركت ذلك ؟ قال : ادخل بيتك
    قلت : أفرأيت إن إن دخل علي ؟ قال : قل بؤ بإثمي وإثمك وكن عبد الله المقتول "
    وأخرج البيهقي في شعب الايمان وابن عساكر عن الاوزاعي قال : من قتل مظلوما كفر الله كل ذنب عنه وذلك في القرآن اني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك
    وأخرج ابن سعد عن خباب بن الارت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم " انه ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي فان أدركت ذلك فكن عبد الله المقتول ولاتكن عبد الله القاتل " .


    12 ـــــ قال الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ج 15 ص 347 :
    روى الحاكم عن خالد بن عرفطة ستكون أحداث وفتنة وفرقة واختلاف فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل وعن أبي بكرة أي الثقفي قال قال رسول الله إنها أي القصة ستكون أي ستوجد وتحدث وتقع فئن ألا للتنبيه ثم تكون فتنة أي عظيمة وفي بعض النسخ المصححة ألا ثم تكون فتن بصيغة الجمع ثم بعده ألا ثم تكون فتنة بصيغة الوحدة قال الطيبي رحمه الله فيه ثلاث مبالغات أقحم حرف التنبيه بين المعطوف و المعطوف عليه لمزيد التنبه لها وعطف بثم لتراخي مرتبة هذه الفتنة الخاصة تنبيها على عظمها وهو لها على أنه من عطف الخاص على العام لإختصاصها بما يفارقها من سائر أشكالها وأنها كالداهية الدهياء نسأل الله العافية منها بفضله وعميم طوله .
    الصحابي الثالث
    قال ابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 155 :
    وبعث ابن زياد
    عمر بن حريث المخزومى
    وكان صاحب شرطته
    ومعه عبد الرحمن ومحمد بن الأشعث فى سبعين أو ثمانين فارسا فلم يشعر مسلم إلا وقد أحيط بالدار التى هو فيها فدخلوا عليه
    فقام إليهم بالسيف فأخرجهم من الدار ثلاث مرات وأصيبت شفته العليا والسفلى
    ثم جعلوا يرمونه بالحجارة ويلهبون النار فى أطناب القصب فضاق بهم ذرعا فخرج إليهم بسيفه فقاتلهم فأعطاه عبد الرحمن الأمان فأمكنه من يده وجاؤا ببغلة فأركبوه عليها وسلبوا عنه سيفه فلم يبق يملك من نفسه شيئا فبكى عند ذلك وعرف أنه مقتول
    فيئس من نفسه وقال إنا لله وإنا إليه راجعون
    فقال بعض من حوله إن من يطلب مثل الذى تطلب لا يبكى إذا نزل به هذا
    فقال أما والله لست أبكى على نفسى ولكن أبكى على الحسين وآل الحسين إنه قد خرج إليكم اليوم أو أمس من مكة
    ثم التفت إلى محمد بن الأشعث فقال إن استطعت أن تبعث إلى الحسين على لسانى تأمره بالرجوع فافعل فبعث محمد بن الأشعث إلى الحسين يأمره بالرجوع فلم يصدق الرسول فى ذلك وقال كل ما حم الاله واقع
    قالوا ولما انتهى مسلم بن عقيل الى باب القصر
    إذا على بابه جماعة
    من الامراء من أبناء الصحابة ممن يعرفهم ويعرفونه ينتظرون أن يؤذن لهم على ابن زياد ومسلم مخضب بالدماء فى وجهه وثيابه وهو مثخن بالجراح وهو فى غاية العطش
    وإذا قلة من ماء بارد هنالك فأراد أن يتناولها ليشرب منها
    فقال له رجل من أولئك والله لا تشرب منها حتى تشرب من الحميم
    فقال له ويلك يا ابن ناهلة أنت أولى بالحميم والخلود فى نار الجحيم منى
    ثم جلس فتساند إلى الحائط من التعب والكلال واالعطش
    فبعث عمارة بن عقبة بن أبى معيط مولى له إلى داره
    فجاء بقلة عليها منديل ومعه قدح فجعل يفرغ له فى القدح ويعطيه فيشرب فلا يستطيع أن يسيغه
    من كثرة الدماء التى تعلو على الماء مرتين أو ثلاثا فلما شرب سقطت
    ثناياه مع الماء فقال الحمد لله .
    المصدر
    [ البداية والنهاية - ابن كثير ]
    الكتاب : البداية والنهاية
    المؤلف : إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي أبو الفداء
    الناشر : مكتبة المعارف - بيروت
    عدد الأجزاء : 14​.
    قال الطبري في تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 337 :
    سئل ابن زياد من هذه المتنكرة فقالوا
    زينب ابنة فاطمة قال فقال لها عبيدالله الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم فقالت الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد صلى الله عليه و سلم وطهرنا تطهيرا لا كما تقول أنت إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر قال فكيف رأيت صنع الله بأهل
    بيتك قالت كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجون إليه وتخاصمون عنده قال فغضب ابن زياد واستشاط قال فقال له عمرو بن حريث أصلح الله الأمير إنما هي امرأة وهل تؤاخذ المرأة بشيء من منطقها إنها لا تؤاخذ بقول ولا تلام على خطل فقال لها ابن زياد قد أشفى الله نفسي من طاغيتك والعصاة المردة من أهل بيتك قال فبكت ثم قالت لعمري لقد قتلت كهلي وأبرت أهلي وقطعت فرعي واجتثثت أصلي فإن يشفك هذا فقد اشتفيت فقال لها عبيدالله هذه شجاعة قد لعمري كان أبوك شاعرا شجاعا قالت ما للمرأة والشجاعة إن لي عن الشجاعة لشغلا ولكن نفثي ما أقول .
    عمرو بن حريث صحابي النبي مسح على رأسه ودعاء له


    وقال ابو نصر البخاري الكلاباذي في رجال البخاري ج 2 ص 537 رقم الترجمة

    842 - عَمْرو بن حُرَيْث بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم أَبُو سعيد الْقرشِي المَخْزُومِي الْكُوفِي
    لَهُ صُحْبَة سمع النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم
    وَهُوَ أَخُو سعيد بن حُرَيْث وَهُوَ أقدم من عمر وَسمع عدي بن حَاتِم​ .

    الكتاب : الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد
    المؤلف : أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن، أبو نصر البخاري الكلاباذي (المتوفى : 398هـ)
    المحقق : عبد الله الليثي
    الناشر : دار المعرفة - بيروت
    الطبعة : الأولى ، 1407
    عدد الأجزاء : جزءان في ترقيم واحد مسلسل .




    وقال الأصبهاني ابو بكر في رجال مسلم ج 2 ص 65 رقم الترجمة

    1165 م عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبدالله بن عمر بن مخزوم المخزومي القرشي كنيته أبو سعيد أخو سعيد بن حريث سكن الكوفة وفي أهلها عداده فيها مات
    سمع النبي صلى الله عليه وسلم
    روى عن عبد الله بن مسعود وعن سعيد بن زيد في الأطعمة عن عبدالله بن مسعود وعن سعيد بن زيد في الأطعمة
    روى عنه الوليد بن سريع في الصلاة وابنه جعفر بن عمرو بن حريث وعبدالملك بن عمير والحسن العرني
    رجال صحيح مسلم
    أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني أبو بكر
    سنة الولادة 347/ سنة الوفاة 428
    تحقيق عبد الله الليثي
    الناشر دار المعرفة
    سنة النشر 1407
    مكان النشر بيروت
    عدد الأجزاء 2​ .

    وقال العيني في مغاني الأخبار في شرح أسامي رجال معاني الأثار ج 6 ص 45 رقم الترجمة

    347 - عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى:
    صحابى​ .
    الكتاب : مغانى الأخيار فى شرح أسامى رجال معانى الآثار
    المؤلف : أبو محمد محمود بن أحمد بن وسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى بدر الدين العينى
    حققه : أبو عبد الله محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعى الشيخ القاهرى المصرى
    الشهير بـ (محمد فارس)
    عدد الأجزاء : 3
    مصدر الكتاب : ملف وورد أهداه بعض الأخوة للبرنامج .

    وقال ابو نعيم الأصفهاني في معرفة الصحابة ج 4 ص 2001
    عَمْرُو بْنُ حُرَيْثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْمَخْزُومِيُّ، سَكَنَ الْكُوفَةَ، يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ
    حَمَلَتْ أُمُّهُ عَامَ بَدْرٍ،
    وَقِيلَ:
    بَلْ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ اثْنَا عَشَرَ سَنَةً،
    مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي صَفْقَتِهِ وَبَيْعَتِهِ، رَوَى حَدِيثَهُ خَلِيفَةُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ سَرِيعٍ، وَسُوقَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَالْأَصْبَغُ مَوْلَاهُ، وَأَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ .

    الكتاب : معرفة الصحابة
    المؤلف : أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى : 430هـ)
    تحقيق : عادل بن يوسف العزازي
    الناشر : دار الوطن للنشر - الرياض
    الطبعة : الأولى 1419 هـ - 1998 م
    عدد الأجزاء : 7 ( 6 ، ومجلد فهارس ) .

    واخرج الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 ص 418 رقم الترجمة 70 :

    عمرو بن حريث ( ع )

    ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي ، أخو سعيد بن حريث .

    كان عمرو من بقايا أصحاب رسول الله -
    صلى الله عليه وسلم - الذين كانوا نزلوا الكوفة .

    مولده قبيل الهجرة .

    له صحبة ورواية .
    وروى أيضا عن
    أبي بكر الصديق ، وابن مسعود .

    حدث عنه : ابنه جعفر ، والحسن العرني ، والمغيرة بن سبيع ، والوليد بن سريع ،
    وعبد الملك بن عمير ، وإسماعيل بن أبي خالد ،
    وآخرون . وآخر من رآه رؤية خلف بن خليفة .

    توفي سنة خمس وثمانين .

    أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر الهمداني ، أخبرنا السلفي ، أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي ، أخبرنا المسيب بن منصور الدينوري بآمل ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد ، حدثنا يوسف بن يعقوب بن خالد النيسابوري ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ؛ حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق : سمعت عمرو بن حريث يقول : كنت في بطن المرأة يوم بدر .

    وروى فطر بن خليفة ، عن أبيه ؛ سمع مولاه عمرو بن حريث يقول : انطلق بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا غلام ؛ فدعا لي بالبركة ، ومسح رأسي ، وخط لي دارا بالمدينة بقوس ، ثم قال : ألا أزيدك .

    وروى معبد بن خالد ، عن عمرو بن حريث ،
    قال : أمرني عمر - رضي الله عنه - أن أؤم النساء في رمضان .
    قال الواقدي : ثم ولي الكوفة لزياد بن أبيه ، ولابنه عبيد الله بن زياد :
    عمرو بن حريث وحصل مالا عظيما وأولادا ، منهم ؛ عبد الله ، وجعفر ، ويحيى ، وخالد ، وأم الوليد ، وأم عبد الله ، وأم سلمة ، وسعيد ، ومغيرة ، وعثمان ، وحريث .
    قال الواقدي : قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - ولعمرو بن حريث اثنتا عشرة سنة .
    وشهد أخوه سعيد بن حريث فتح مكة وهو حدث .
    قال المزي في تهذيب الكمال ج 6 ص 426 :
    فبعث عُبَيد الله عَمْرو بن حريث المخزومي صاحب شرطته إليه
    ومعه محمد بن الاشعث فلم يعلم مسلم حتى أحيط بالدار ،
    فلما رأى ذلك مسلم خرج بسيفه فقاتلهم ، فأعطاه محمد بن الاشعث الامان ، فأمكن من يده ، فجاء به إلى عُبَيد الله
    فأمر به فأصعد إلى أعلى القصر فضرب عنقه وألقى جثته إلى الناس،
    وأمر بهانئ فسحب إلى الكناسة، فصلب هناك،
    فقال شاعره
    إذا كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلـــى هــانـي بـالـسـوق وابــن عـقـيل
    الـى بـطل قـد هـشم الـسيف وجـهه وآخــــر يــهــوى مــــن طــمــار قــتـيـل
    أصــابـهـمـا أمـــــر الامـــيــر فـأصـبـحـا أحــاديـث مَـــن يــسـري بــكـل سـبـيـل
    تــرى جـسـداً قــد غـيـر الـمـوت لـونـه و نـضْح دم قـد سـال كـل مسيل
    أيــركـب اســمـاء الـهـمـاليج آمــنـاً وقــــــد طــلــبـتـه مـــذحـــج بـــذحـــول
    تــطــيــف حــوالــيــه مـــــراد وكــلــهـم عــلــى رقــبـة مـــن ســائـلِ ومــسـول
    فـــــان انـــتــم لـــــم تـــثــاروا بـأخـيـكـم فـكـونـوا بـغـايـا أُرضــيـت بـقـلـيل
    التعديل الأخير تم بواسطة باب الحسين; الساعة 23-08-2026, 01:07 PM.




    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار
  • الجياشي
    عضو ماسي

    • 27-12-2010
    • 7845

    #2

    الصحابي الثالث شبث بن ربعي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين :
    في هذا الموضوع ابين ترجمة شبث بن ربعي
    من مصادر اهل السنة
    أقول :
    يُعتبر شبث بن ربعي التميمي من أبرز الشخصيات التي عاصرت صدر الإسلام، وقد عُرف بشدة التقلب والتذبذب في مواقفه السياسية والدينية، حيث تحوّل من الإسلام إلى الردّة مع "مسيلمة الكذاب"، ثم عاد للإسلام
    ليشارك في معركة كربلاء كقائد لـ "الرجّالة"
    (المشاة) في جيش عمر بن سعد ضد الإمام الحسين (عليه السلام)
    فشبث بن رِبْعِي التميمي أدرك عصر النبوة وكان من "المخضرمين" الذين عاشوا في الجاهلية والإسلام، بل وله رواية عن النبي ﷺ أو صحابة كبار مثل علي بن أبي طالب وحذيفة بن اليمان .
    وقال الزركلي في الأعلام ج 3 ص 154 :
    شبث بن ربعي
    ( 000 - نحو 70 هـ = 000 - نحو 690 م)
    شبث بن ربعي التميمي اليربوعي، أبو عبد القدوس: شيخ مضر وأهل الكوفة، في أيامه.
    أدرك عصر النبوة، ولحق بسجاح المتنبئة، ثم عاد إلى الاسلام. وثار على عثمان.
    كان ممن قاتل الحسين.ثم ولي شرطة الكوفة.
    وخرج مع المختار الثقفي، ثم انقلب عليه، وأبلى في قتاله بلاءا حسنا. وتوفي بالكوفة. قال البلاذري: ولآل شبث بقية بها​.
    وقال العجلي في الثقات ج 1 ص 448 رقم الترجمة :
    (714) شبث بن ربعي من تميم هو كان أول من أعان على قتل عثمان رضي الله عن عثمان وهو أول من حرر الحرورية
    واعان على قتل الحسين بن علي
    قام رجل من مراد لما قتل علي بن أبي طالب قال هذا الرجل الذي قتل أمير المؤمنين ينبغي ان يقتل هو ونسبه وأهل
    بيته فأخبروه انه من مراد فقام فقال قدر الله تعالى النفس بالنفس​ .
    وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج 4 ص 388 رقم الترجمة
    1695 - شبث بن ربعى روى عن على وحذيفة روى عنه محمد بن كعب وسليمان التيمى سمعت ابى يقول ذلك وسألته عنه فقال: حديثه مستقيم لا اعلم به بأسا​ .
    وقال النويري في نهاية الأرب في فنون الأدب ج 20 ص 275 :
    وجعل عمر بن سعد على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدي ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن ، وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسي ،
    وعلى الرجال شبث بن ربعي ،
    وأعطى الراية ذويدا مولاه ،
    وجعل على ربع المدينة عبد الله بن زهير الأزدي ،
    وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الأشعث بن قيس .

    قال الطبري في تاريخه ج 4 ص 262 :
    وكتب شبث بن ربعى
    وحجار بن أبجر ويزيد بن الحارث ويزيد بن رويم وعزرة ابن قيس وعمرو بن الحجاج الزبيدى ومحمد بن عمير التميمي أما بعد فقد اخضر الجناب وأينعت الثمار وطمت الجمام فإذا شئت فاقدم على جند لك مجند والسلام عليك .
    وقال في الكامل في التاريخ ج 3 ص 419 :
    ثم قال الحسين فإن كنتم في شك مما أقول أو تشكون في أني ابن بنت نبيكم فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري منكم ولا من غيركم أخبروني أتطلبوني بقتيل منكم قتلته أو بمال لكم استهلكته أو قصاص من جراحة فلم يكلموه فنادي
    يا شبث بن ربعي ويا حجار بن أبجر ويا قيس بن الأشعث ويا زيد بن الحارث ألم تكتبوا لي في القدوم عليكم قالوا
    لم نفعل ثم قال بلي والله قد فعلتم ثم قال أيها الناس إذ كرهتموني فدعوني أنصرف إلي مأمني من الأرض قال فقال له قيس بن الأشعث أولا تنزل علي حكم ابن عمك يعني ابن زياد فإنك لن تري إلا ما تحب فقال له الحسين أنت أخو أخيك أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل لا والله ولا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبد عباد الله إني عذت بربي وربكم أن ترجموني أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب .
    وقال ابن الجوزي في المنتظم ج 2 ص 198 :
    ثم ركب الحسين دابته، ودعى بمصحف فوضعه أمامه، وأمر أصحابه فأوقدوا النار في حطب كان وراءهم لئلا يأتيهم العدو من ورائهم.
    فمر شمر فقال: يا حسين، تعجلت النار في الدنيا. فقال مسلم بن عوسجة: ألا رميته بسهم؟ فقال الحسين: لا، إني لأكره أن أبدأهم، ثم قال الحسين عليه السلام لأعدائه: أتسبوني؟ فانظروا من أنا، ثم راجعوا أنفسكم، فانظروا هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي، ألست ابن بنت نبيكم. وابن ابن عمه. أليس حمزة سيد الشهداء عم أبي؟ وجعفر الطيار عمي. فقال شمر بن ذي الجوشن: عبدت الله على غير حرف إن كنت أدري ما تقول فقال: أخبروني، أتطلبوني بقتيل منكم قتلته؟ أو مال لكم أخذته!؟ فلم يكلموه.
    فنادى: يا شبث بن ربعي،
    يا قيس بن الأشعث، يا حجار، ألم تكتبوا إليَّ؟ قالوا: لم نفعل، فقال: فإذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم. فقال له قيس: أولا تنزل على حكم ابن عمك؟ فإنه لن يصل إليك منهم مكروه، فقال: لا والله، لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل.​
    الصحابي شبث بن ربعي قاتل الامام الحسين عليه السلام
    ثقة
    احد رواة اهل السنة

    السنن الكبرى - النسائي
    ج 6 ص 204 :
    ( 10652 ) أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني عمرو بن مالك وحيوة بن شريح عن بن الهاد عن محمد بن كعب عن شبث بن ربعي .
    علل احمد بن حنبل - ج 1 ص 527 :
    ( 1236 ) حدثني أبي قال حدثنا حجاج عن شريك عن عاصم بن كليب عن محمد بن كعب قال سمعت علي بن أبي طالب قال أبي وهذا وهم محمد بن كعب يحدث عن عبد الله بن شداد عن علي وعن شبث بن ربعي .
    ذكره الذهبي ممن له رواية في الكتب الستة - ج 1 ص 477 :
    ( 2231 ) شبث بن ربعي التميمي عن علي وحذيفة وعنه محمد بن كعب وسليمان التيمي خرج ثم تاب وكان شريفا .....
    أقول : انظر إلى جملة ( خرج ثم تاب وكان شريفا ) ، ولا أدري متى تاب ؟ وأي شرف يدعى له ؟ يبدو ان شرفه المدعى انه عمل مؤذنا عند سجاح صاحبة مسيلمة​
    النتيجة
    (شبث بن ربعي )
    دخل الاسلام في زمن النبي (ص).
    التحق بسجاح التي ادعت النبوة.
    التحق بمسيلمة الكذاب وهو مؤذن دين مسيلمة.
    عاد الى الاسلام بعد قتل مسليمة الكذاب وشارك في معركة القادسية .
    بايع عثمان بن عفان في بداية خلافته .
    خالف عثمان بن عفان وشارك في قتله.
    ساند عائشة النبي في حرب الجمل.
    عارض التحكيم في معركة صفين .
    التحق بالخوارج ضد الامام علي(ع).
    بايع الامام علي(ع) بعدها .
    بايع بمعاوية بعد استشهاد علي(ع).
    كتب الى الامام الحسين(ع) وبايعه.
    بايع يزيد بن معاوية .
    فرق الناس عن مسلم بن عقيل في الكوفة.
    كان قائد الرجالة في معركة كربلاء .
    قاتل سليمان بن صرد الخزاعي في ثورته.
    قاتل المختار الثقفي في ثورته.
    ساند مصعب بن الزبير في قمع ثورة المختار وشارك في قتله.
    مات بعد (90) عام
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    الصحابي الرابع عمرو بن الحجاج الزبيدي
    قال حنيفه احمد بن داود الدينورى المتوفى عام (282 هـ)
    في كتابه الأخبار الطوال ج 1 ص 255 :
    فبعث ابن زياد سويد بن عبد الرحمن المنقري في خيل إلى الكوفة، وأمره أن يطوف بها، فمن وجده قد تخلف أتاه به.
    فبنيا هو يطوف في أحياء الكوفة إذ وجد رجلا من أهل الشام قد كان قدم الكوفة في طلب ميراث له، فأرسل به إلى ابن زياد، فأمر به، فضربت عنقه.
    فلما رأى الناس ذلك خرجوا.
    قالوا: وورد كتاب ابن زياد على عمر بن سعد، أن أمنع الحسين وأصحابه الماء، فلا يذوقوا منه حسوة (1)
    كما فعلوا بالتقي عثمان بن عفان.
    فلما ورد على عمر بن سعد ذلك أمر عمرو بن الحجاج أن يسير في خمسمائة راكب، فينيخ على الشريعة، ويحولوا بين الحسين وأصحابه، وبين الماء، وذلك قبل مقتله بثلاثة أيام، فمكث أصحاب الحسين عطاشى.
    قالوا: ولما اشتد بالحسين وأصحابه العطش أمر أخاه العباس بن علي - وكانت أمه من بني عامر بن صعصعة - أن يمضي في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا، مع كل رجل قربة حتى يأتوا الماء، فيحاربوا من حال بينهم وبينه.
    فمضى العباس نحو الماء وأمامهم نافع بن هلال حتى دنوا من الشريعة، فمنعهم عمرو بن الحجاج، فجالدهم العباس على الشريعة بمن معه حتى أزالوهم عنها، واقتحم رجالة الحسين الماء، فملأوا قربهم، ووقف العباس في أصحابه يذبون عنهم حتى أوصلوا الماء إلى عسكر الحسين.
    ثم إن ابن زياد كتب إلى عمر بن سعد: أما بعد، فإني لم أبعثك إلى الحسين لتطاوله الأيام، ولا لتمنيه السلامة والبقاء، ولا لتكون شفيعه إلي، فاعرض عليه، وعلى أصحابه النزول على حكمي، فإن أجابوك فابعث به وبأصحابه إلي، وإن أبوا فازحف إليه،
    فإنه عاق شاق، فإن لم تفعل فاعتزل جندنا، وخل بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر، فإنا قد أمرناك بأمرنا.
    فنادى عمر بن سعد في أصحابه أن انهدوا إلى القوم.
    وهذه ترجمة عمرو بن الحجاج الزبيدي
    قال ابن عبد البر في الاصابة ج 5 ص144 :
    عمرو بن الحجاج الزبيدي ذكره وثيمة في كتاب الردة وقال كان مسلما في عهد النبي صلى الله عليه و سلم وله مقام محمود حين أرادت زبيد الردة إذ دعاهم عمرو بن معد يكرب إليها فنهاهم عمرو بن الحجاج وحثهم على التمسك بالإسلام وقد مضى ذلك في ترجمة عمرو بن العجيل الزبيدي واستدركه بن الدباغ وابن فتحون.
    وقال ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ج 13 ص 100
    الحجاج بن عبد يغوث بن عمرو بن الحجاج الزبيدي أدرك عصر النبي
    ( صلى الله عليه و سلم ) وشهد اليرموك وأبلى فيه بلاء حسنا له ذكر في الفتوح انتهى .
    وقال ابن الأثير في أسد الغابة ج 1 ص 844 :
    عمرو بن الحجاج الزبيدي :
    عمرو بن الحجاج الزبيدي . قال ابن إسحاق : كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وله مقام محمود حين أرادت زبيد الردة فنهاهم عنها وحثهم على التمسك بالإسلام . هو وعمرو بن الفحيل .

    قال الطبري في تاريخه ج 4 ص 123 وهو يتحدث اصحاب ابن زياد :

    فشهد هؤلاء كلهم مقتل الحسين إلا الحر ابن يزيد فإنه عدل إلى الحسين وقتل معه
    وجعل عمر على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدى وعلى ميسرته شمر بن ذى الجوشن بن شرحبيل بن الاعور بن عمر بن معاوية وهو الضباب بن كلاب وعلى الخيل عزرة بن قيس الاحمسي وعلى الرجال شبث بن ربعى اليربوعي وأعطى الراية ذويدا مولاه . ​



    وعمرو ممن كتب للحسين عليه السلام
    كان ممن كتب إلى الإمام الحسين (ع) من رؤساء أهل الكوفة يدعونه للقدوم إليهم، فكان من جملة ما كتبوا: أما بعد فقد اخضر الجناب، وأينعت الثمار، وطمت الجمام، فإذا شئت فاقدم على جند لك مجند. تاريخ الطبري ج 3 ص 278
    ـــــ
    (1) الحسوة بالضم الجرعة بقدر ما يحس مرة واحدة.



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
    5 ـــ الصحابي يزيد بن الحارث
    اخرج الزركلي في الأعلام ج 8 ص 180 :
    يزيد بن الحارث
    ( 000 - 68 هـ = 000 - 688 م)
    يزيد بن الحارث بن رويم الشيباني:
    قائد، من الامراء. له شعر.
    أدرك عصر النبوة،
    وأسلم على يد علي. وشهد اليمامة، وقال فيها:
    " تدور رحانا حول راية عامر ... يراقبنا بالابطح المتلاحق "
    " يلوذ بنا ركنا معد، ويتقي ... بنا غمرات الموت أهل المشارق "
    ونزل البصرة. ثم كان أميرا على " الري " قصبة بلاد الجبال، ويسميها الافرنج Rages
    ولما استباح الخوارج ما بين أصفهان والاهواز، يقتلون وينهبون،
    قصدوا الري، فقاتلهم يزيد.
    ورأى كثرتهم، فدخل المدينة، فحاصروه،
    وطال عليه الحصار،
    فخرج إليهم، فقاتلوه. وكان معه ابن له اسمه حوشب
    (ولي الشرطة لعلي بن أبي طالب،
    ثم للحجاج) ففر حوشب.
    وانقلب أهل الري على يزيد، فأعانوا الخوارج
    (كما يقول ابن الأثير) .
    المصدر المكتبة الشاملة
    الكتاب : الأعلام
    المؤلف : خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى : 1396هـ)
    الناشر : دار العلم للملايين
    الطبعة : الخامسة عشر - أيار / مايو 2002 م
    [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وتراجمه مضافة لخدمة التراجم (أكثر من 14000 ترجمة)] .

    واخرج ابن خلدون في تاريخه ج 3 ص 27 :
    قال ابن خلدون وهو يتحدث عن اهل الكوفة :
    ثم كتبوا إليه بعد ليلتين نحو مائة و خمسين صحيفة ثم ثالثا يستحثونه للحاق بهم كتب له بذلك شيب بن ربعي و حجاز بن ابجر و يزيد بن الحرث و يزيد بن رويم
    و عروة بن قيس و عمر بن الحجاج الزبيدي و محمد بن عمير التميمي فأجابهم الحسين :
    فهمت ما قصصتم و قد بعثت إليكمم ابن عمي و ثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل يكتب إلي بأمركم و رأيكم فإن اجتمع ملؤكم على ما قدمت به رسلكم أقدم عليكم قريبا و لعمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب القائم بالقسط الدائن بدين الحق .

    6 ـــ الصحابي عزرة بن قيس الأحمسي
    4695 عزرة بن قيس بن غزية الأحمسي البجلي الدهني الكوفي شهد خطبة خالد بن الوليد حين جاءه عزل عمر إياه روى عنه أبو وائل
    وولي عزرة حلوان في خلافة عمر وغزا شهرزور منها فلم يفتحها حتى افتتحها عتبة بن فرقد أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا أبو الوليد نا أبو عوانة عن عاصم عن شقيق عن عزرة بن قيس عن خالد بن الوليد .
    قال ابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 177 :
    ثم إن عبيد الله بعث شمر بن ذى الجوشن فقال اذهب فان جاء حسين وأصحابه على حكمى وإلا فمر عمر بن سعد أن يقاتلهم فان تباطأ عن ذلك فاضرب عنقه ثم أنت الأمير على الناس وكتب إلى عمر بن سعد يتهدده على توانيه فى قتال الحسين وأمره إن لم يجىء الحسين إليه أن يقاتله ومن معه فانهم مشاقون فاستأمن عبيد الله بن أبى المحل لبنى عمته أم البنين بنت حرام من على وهم العباس وعبد الله وجعفر وعثمان فكتب لهم ابن زياد كتاب أمان وبعثه عبيد الله بن المحل مع مولى له يقال له كرمان فلما بلغهم ذلك قالوا أما أمان ابن سمية فلا نريده وإنا لنرجو أمانا خيرا من امان ابن سمية ولما قدم شمر بن ذى الجوشن على عمر بن سعد بكتاب عبيد الله بن زياد قال عمر أبعد الله دارك وقبح ما جئت به والله إنى لأظنك الذى صرفته عن الذى عرضت
    عليه من الأمور الثلاثة التى طلبها الحسين فقال له شمر فأخبرنى ما أنت صانع أتقاتلهم أنت أو تاركى وأياهم
    فقال له عمر لا ولا كرامة لك أنا أتولى ذلك وجعله على الرجالة ونهضوا إليهم عشية يوم الخميس التاسع من المحرم فقام شمر بن ذى الجوشن فقال أين بنو أختنا فقام إليه العباس وعبد الله وجعفر وعثمان بنو على بن أبى طالب فقال أنتم آمنون فقالوا إن أمنتنا وابن رسول الله ص وإلا فلا حاجة لنا بأمانك قال ثم نادى عمر بن سعد فى الجيش يا خيل الله اركبى وابشرى فركبوا وزحفوا إليهم بعد صلاة العصر من يومئذ هذا وحسين جالس أمام خيمته محتبيا بسيفه ونعس فخفق برأسه وسمعت أخته الضجة فدنت منه فأيقظته فرجع برأسه كما هو وقال إنى رأيت رسول الله ص فى المنام فقال لى إنك تروح إلينا فلطمت وجهها وقالت يا ويلتنا فقال ليس لك الويل يا أختاه اسكنى رحمك الرحمن وقال له أخوة العباس بن على يا أخى جاءك القوم فقال اذهب إليهم فسلهم ما بدا لهم فذهب إليهم فى نحو من عشرين فارسا فقال ما لكم فقالوا جاء أمر الأمير إما أن تأتوا على حكمه وإما أن نقاتلكم فقال مكانكم حتى أذهب إلى أبى عبد الله فأعلمه فرجع ووقف أصحابه فجعلوا يتراجعون القول ويؤنب بعضهم بعضا يقول أصحاب الحسين بئس القوم أنتم تريدون قتل ذرية نبيكم وخيار الناس فى زمانهم ثم رجع العباس بن على من عند الحسين إليهم فقال لهم يقول لكم أبو عبد الله انصرفوا عشيتكم هذه حتى ينظر فى أمره الليلة فقال عمر بن سعد لشمر بن ذى الجوشن ما تقول فقال أنت الأمير والرأى رأيك فقال عمر بن الحجاج بن سلمة الزبيدى سبحان الله والله لو سألكم ذلك رجل من الدليم لكان ينبغى إجابته وقال قيس بن الأشعث أجبهم إلى ما سألوك فلعمرى ليصبحنك بالقتال غدوة وهكذا جرى الأمر فان الحسين لما رجع العباس قال له ارجع فارددهم هذه العشية لعلنا نصلى لربنا هذه الليلة ونستغفره وندعوه فقد علم الله منى أنى أحب الصلاة له وتلاوة كتابه والاستغفار والدعاء وأوصى الحسين فى هذه الليلة إلى أهله وخطب أصحابه فى أول الليل فحمد الله تعالى وأثنى عليه وصلى على رسوله بعبارة فصيحة بليغة وقال لأصحابه من أحب أن ينصرف إلى أهله فى ليلته هذه فقد أذنت له فان القوم إنما يريدوننى فقال مالك بن النضر على دين ولى عيال فقال هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه حجلا ليأخذ كل منكم بيد رجل من أهل بيتى ثم اذهبوا فى بسيط الأرض فى سواد هذا الليل إلى بلادكم ومدائنكم فان القوم إنما يريدوننى فلو قد أصابونى لهوا عن طلب غيرى فاذهبوا حتى يفرج الله عز و جل فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه لا بقاء لنا بعدك ولا أرانا الله فيك ما نكره فقال الحسين يا بنى عقيل حسبكم بمسلم أخيكم أذهبوا فقد أذنت لكم قالوا فما تقول الناس إنا تركنا شيخنا وسيدنا ونبى عمومتنا خير الأعمام لم نرم معهم بسهم ولم نطعن معهم برمح ولم نضرب معهم بسيف رغبة فى الحياة الدنيا لا والله لا نفعل ولكن نفديك
    بأنفسنا وأموالنا وأهلينا ونقاتل معك حتى نرد موردك فقبح الله العيش بعدك وقال نحو ذلك مسلم بن عوسجة الأسدى وكذلك قال سعيد بن عبد الله الحنفى والله لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا غيبة رسول الله ص فيك والله لو علمت أنى أقتل دونك ألف قتلة وأن الله يرفع اشرع بذلك القتل عنك وعن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك لأحببت ذلك وإنما هى قتلة واحدة وتكلم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا من وجه واحد فقالوا والله لا نفارقك وأنفسنا الفداء لك نقيك بنحورنا وجباهنا وأيدينا وأبداننا فاذا نحن قتلنا وفينا وقضينا ما علينا وقال أخوة العباس لا أرانا الله يوم فقدك ولا حاجة لنا فى الحياة بعدك وتتابع أصحابه على ذلك وقال
    وقال أبو مخنف حدثنى الحارث بن كعب وأبو الضحاك عن على بن الحسين زين العابدين قال إنى لجالس تلك العشية التى قتل أبى فى صبيحتها وعمتى زينب تمرضنى إذا اعتزل أبى فى خبائه ومعه أصحابه وعنده حوى مولى أبى ذر الغفارى وهو يعالج سيفه ويصلحه وأبى يقول ... يا دهر أف لك من خليل ... كم لك بالأشراق والآصيل ... من صاحب أو طالب قتيل ... والدهر لا يقنع بالبديل ... وإنما الأمر إلى الجليل ... وكل حى سالك السبيل ...
    فأعادها مرتين أو ثلاثا حتى حفظتها وفهمت ما أراد فخنقتنى العبرة فرددتها ولزمت السكوت وعلمت أن البلاء قد نزل وأما عمتى فقامت حاسرة حتى انتهت إليه فقالت واثكلاه ليت الموت أعدمنى الحياة اليوم ماتت أمى فاطمة وعلى أبى وحسن أخى يا خليفة الماضى وثمال الباقى فنظر إليها وقال يا أخية لا يذهبن حلمك الشيطان فقالت بأبى أنت وأمى يا أبا عبد الله استقتلت ولطمت وجهها وشقت جيبها وخرت مغشيا عليها فقام إليها فصب على وجهها الماء وقال يا أخيه اتق الله واصبرى وتعزى بعزاء الله واعلمى أن أهل الأرض يموتون وأن أهل السماء لا يبقون وأن كل شىء هالك إلا وجه الله الذى خلق الخلق بقدرته ويميتهم بقهره وعزته ويعيدهم فيعبدونه وحده وهو فرد وحده واعلمى أن أبى خير منى وأمى خير منى وأخى خير منى ولى ولهم ولكل مسلم برسول الله أسوة حسنة ثم خرج عليها أن لا تفعل شيئا من هذا بعد مهلكه ثم أخذ بيدها فردها إلى عندى ثم خرج إلى أصحابه فأمرهم أن يدنوا بيوتهم بعضها من بعض حتى تدخل الأطناب بعضها فى بعض وأن لا يجعلوا للعدو مخلصا إليهم إلا من جهة واحدة وتكون البيوت عن أيمانهم وعن شمائلهم ومن ورائهم وبات الحسين وأصحابه طول ليلهم يصلون ويستغفرون ويدعون ويتضرعون وخيول حرس عدوهم تدور من ورائهم عليها عزرة بن قيس
    الأحمسى [ والحسين يقرأ ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خير لأنفسهم إنما نملى لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب الآية فسمعها رجل من تلك الخيل التى كانت تحرس من أصحاب إبن زياد فقال نحن ورب الكعبة الطيبون ميزنا الله منكم قال فعرفته فقلت لزيد بن حضير أتدرى من هذا قال لا فقلت هذا أبو حرب السبيعى عبيد الله بن شمير وكان مضحاكا بطالا وكان شريفا شجاعا فاتكا وكان سعيد بن قيس ربما حبسه فى خبائه فقال له يزبد بن حصين يا فاسق متى كنت من الطيبين فقال من أنت ويلك قال أنا يزيد بن حصين قال أنا لله هلكت والله عدو الله علام يريد قتلك قال فقلت له يا أبا حرب هل لك أن تتوب من ذنوبك العظام فوالله إنا لنحن الطيبون وأنكم لأنتم الخبيثون قال نعم وأنا على ذلك من الشاهدين قال ويحك أفلا ينفعك معرفتك قال فانتهره عزرة بن قيس أمير السرية التى تحرسنا فانصرف عنا ] قالوا فلما صلى عمر بن سعد الصبح بأصحابه يوم الجمعة وقيل يوم السبت وكان يوم عاشوراء إنتصب للقتال وصلى الحسين أيضا بأصحابه وهم إثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا ثم إنصرف فصفهم فجعل على ميمنته زهير بن القين وعلى الميسرة حبيب بن المطهر وأعطى رايته العباس بن على أخاه وجعلوا البيوت بما فيها من الحرم وراء ظهورهم وقد أمر الحسين من الليل فحفروا وراء بيوتهم خندقا وقذفوا فيه حطبا وخشبا وقصبا ثم أضرمت فيه النار لئلا يخلص أحد إلى بيوتهم من ورائها وجعل عمر بن سعد على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدى وعلى الميسرة شمر بن ذى الجوشن وأسم ذى الجوشن شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية من بنى الضباب بن كلاب وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسى وعلى الرجالة شبيث بن ربعى وأعطى الراية لوردان مولاه .





    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

    تعليق

    • الجياشي
      عضو ماسي

      • 27-12-2010
      • 7845

      #3
      الصحابي سمرة بن جندب

      قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 4 ص 79 :

      * * * وروى شريك قال : أخبرنا عبد الله بن سعد عن حجر بن عدى ، قال : قدمت المدينة فجلست إلى أبى هريرة ، فقال : ممن أنت ؟ قلت : من أهل البصرة ، قال : ما فعل سمرة ابن جندب ؟ قلت : هو حى ، قال : ما أحد أحب إلى طول حياة منه .
      قلت : ولم ذاك ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لى وله ولحذيفة بن اليمان : (آخركم موتا في النار) ، فسبقنا حذيفة ، وأنا الان أتمنى أن أسبقه ، قال : فبقى سمرة بن جندب حتى شهد مقتل الحسين .
      وروى أحمد بن بشير عن مسعر بن كدام ، قال : كان سمرة بن جندب أيام مسير الحسين عليه السلام إلى الكوفة على شرطة عبيد الله بن زياد ، وكان يحرض الناس على الخروج إلى الحسين عليه السلام وقتاله .
      * * * ومن المنحرفين عنه ، المبغضين له عبد الله بن الزبير ، وقد ذكرناه آنفا ، كان على عليه السلام يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ ابنه عبد الله ، فأفسده .
      وعبد الله هو الذى حمل الزبير على الحرب ، وهو الذي زين لعائشة مسيرها إلى البصرة ، وكان سبابا فاحشا ، يبغض بنى هاشم ، ويلعن يسب على بن أبى طالب عليه السلام .
      وكان على عليه السلام يقنت في صلاة الفجر وفي صلاة المغرب ، ويلعن معاوية ، وعمرا ، والمغيرة ، والوليد بن عقبة ، وأبا الاعور ، والضحاك بن قيس ، وبسر بن أرطاة ، وحبيب بن مسلمة ، وأبا موسى الاشعري ، ومروان بن الحكم ، وكان هؤلاء يقنتون (1) عليه ويلعنونه .
      * * * وروى شيخنا أبو عبد الله البصري المتكلم رحمه الله تعالى ، عن نصر بن عاصم الليثى ، عن أبيه ، قال : أتيت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والناس يقولون : نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ! فقلت : ما هذا ؟ قالوا : معاوية قام الساعة ، فأخذ بيد أبى سفيان ، فخرجا من المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : (لعن الله التابع والمتبوع ، رب يوم لامتي من معاوية ذى الاستاه) ، قالوا : يعنى الكبير العجز .
      وقال : روى العلاء بن حريز القشيرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاوية : (لتتخذن يا معاوية البدعة سنة ، والقبح حسنا ، أكلك كثير ، وظلمك عظيم) .
      قال : وروى الحارث بن حصيرة ، عن أبى صادق ، عن ربيعة بن ناجذ ، قال : قال
      قال الزركلي في الأعلام ج 3 ص 139 :
      سمرة بن جندب
      ( 000 - 60 هـ = 000 - 679 م)
      سمرة بن جندب بن هلال الفزاري:
      صحابي،
      من الشجعان القادة. نشأ في المدينة. ونزل البصرة، فكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة. ولما مات زياد أقره معاوية عاما أو نحوه، ثم عزله. وكان شديداً على الحرورية. وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وكتب (رسالة) إلى بنيه، قال ابن سيرين: فيها علم كثير. مات بالكوفة. وقيل بالبصرة .
      وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 183 رقم الترجمة
      35 - سمرة بن جندب * (ع) ابن هلال الفزاري من علماء الصحابة، نزل البصرة.
      له أحاديث صالحة.
      حدث عنه: ابنه سليمان، وأبو قلابة الجرمي، وعبد الله بن بريدة، وأبو رجاء العطاردي، وأبو نضرة العبدي، والحسن البصري، وابن سيرين، وجماعة.
      وبين العلماء - فيما روى الحسن عن سمرة اختلاف في الاحتجاج
      أقول :
      يقول ابن صلاح في مقدمة صفحة 294( الصَّحَابَةِ بِأَسْرِهِمْ خَصِيصَةٌ ، وَهِيَ أَنَّهُ لَا يُسْأَلُ عَنْ عَدَالَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، بَلْ ذَلِكَ أَمْرٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ ، لِكَوْنِهِمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ مُعَدَّلِينَ بِنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاعِ مِنَ الْأُمَّةِ )
      والعداله عندهم كما يعرفها الخطيب البغدادي في الكفاية في علم الرواية - تحقيق د.أحمدعمر هاشم
      (" العدالة المطلوبة في صفة الشاهد والمخبر هي العدالة الراجعة إلى استقامة دينه، وسلامته من الفسق، وما يجري مجراه مما اتفق على أنه مبطل العدالة من أفعال الجوارح والقلوب المنهي عنها ")
      نقول :- سوف ننسف هذه العداله أن شاء الله
      وبعد هذه النبذه المختصره عن طرق تعامل سنه الجماعه مع من يسموهم صحابه ومع العداله التي كان يتخذها البخاري شرطا في النقل الروايه وبنظري تعريف الخطيب يجتمع شروط البخاري في النقل مثلما وضعها ابو بكر كافي في كتابه منهاج الامام البخاري في صحيحه
      لنرى مدى أنباطق هذه التعاريف الرنانه على الصحابي عندهم سمرة ...
      ينقل البخاري في صحيحه ج 2 ص 772 كتاب البيوع لايذاب شحم الميتة رقم الحديث
      2110 - حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال أخبرني طاوس أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول
      : بلغ عمر أن فلانا باع خمرا فقال قاتل الله فلانا ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها )
      [ 3273 ]
      [ ش أخرجه مسلم في المساقاة باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام رقم 1582
      ( فلانا ) هو سمرة رضي الله عنه . ( باع خمرا ) أي بعدما تخللت . ( فجملوها ) أذابوها ]
      كالعاده بتر البخاري الحديث لكن تلميذه مسلم بن الحجاج النيسابوري وضح من هو فلانا هذا أضافه الى أتفاق جميع علماء سنه بان فلان هو سمرة بن جندب بائع الخمر وصاحب الحانه
      فقد أخرج
      صحيح مسلم - المساقاة - تحريم بيع الخمر ج 3 ص 1207 .. - رقم الحديث :
      72 - ( 1582 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم ( واللفظ لأبي بكر ) قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال
      : بلغ عمر أن سمرة باع خمرا فقال قاتل الله سمرة ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها )
      قال تعالى
      {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (90) سورة المائدة .
      ​وقال البلاذري في أنساب الأشراف ج 2 ص 151 :
      لما جمع معاوية لزياد الكوفة والبصرة في سنة خمسين كان يخلف سمرة بن جندب الفزاري حليف الأنصار بالبصرة إذا خرج إلى الكوفة، ويخلفه بالكوفة إذا خرج إلى البصرة عمرو بن حريث، وكان يقيم بالبصرة ستة أشهر وبالكوفة ستة أشهر،
      وكان سمرة يحدث أحداثاً عظيمة من قتل الناس وظلمهم، أعطى رجل زكاة ماله ثم صلى ركعتين فأمر به سمرة فقتل،
      فقال أبو بكرة: ما شأن هذا؟ فأخبروه فقال: لقد قتله سمرة عند أحسن عمله فاشهدوا أنه مني وأنا منه .
      ثم قال لسمرة: ويلك لم قتلت رجلاً عند احسن عمله؟ فقال: هذا عمل أحيك زياد هو يأمرني بهذا،
      فقال: أنت وأخي في النار، أنت وأخي في النار، وتلا أبو بكرة، "
      قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى .
      التابعي
      عبد الله بن حوزة التميمي
      قال الطبري في تاريخه ج 4 ص 327 :
      (قال أبو مخنف) فحدثني حسين أبو جعفر قال ثم إن رجلا من بنى تميم يقال له عبد الله بن حوزة جاء حتى وقف امام الحسين فقال يا حسين يا حسين فقال حسين ما تشاء قال أبشر بالنار قال كلا إنى أقدم على رب رحيم وشفيع مطاع من هذا قال له أصحابه هذا ابن حوزة قال رب نحزه إلى النار قال فاضطرب به فرسه في جدول فوقع فيه وتعلقت رجله بالركاب ووقع رأسه في الارض ونفر الفرس فأخذه يمر به
      فيضرب برأسه كل حجر وكل شجرة حتى مات (قال أبو مخنف) وأما سويد بن حية فزعم لى أن عبد الله بن حوزة حين وقع فرسه بقيت رجله اليسرى في الركاب وارتفعت اليمنى فطارت وعدا به فرسه يضرب رأسه كل حجر وأصل شجرة حتى مات (قال أبو مخنف) عن عطاء بن السائب عن عبد الجبار بن وائل الحضرمي عن أخيه مسروق بن وائل قال كنت في أوائل الخيل ممن سار إلى الحسين فقلت أكون في أوائلها لعلى أصيب رأس الحسين فأصيب به منزلة عند عبيد الله بن زياد قال فلما انتهينا إلى حسين تقدم رجل من القوم يقال له ابن حوزة فقال أفيكم حسين قال فسكت حسين فقالها ثانية فأسكت حتى إذا كانت الثالثة قال قولوا له نعم هذا حسين فما حاجتك قال يا حسين أبشر بالنار قال كذبت بل أقدم على رب غفور وشفيع مطاع فمن أنت قال ابن حوزة قال فرفع الحسين يديه حتى رأينا بياض إبطيه من فوق الثياب ثم قال اللهم حزه إلى النار قال فغضب ابن حوزة فذهب ليقحم إليه الفرس وبينه وبينه نهر قال فعلقت قدمه بالركاب وجالت به الفرس فسقط عنها قال فانقطعت قدمه وساقه وفخذه وبقى جانبه الآخر متعلقا بالركاب قال فرجع مسروق وترك الخيل من ورائه قال فسألته فقال لقد رأيت من أهل هذا البيت شيئا لا أقاتلهم أبدا

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      التابعي سنان بن أنس النخعي

      هو سنان بن أبي عمرو بن أنس النخعي، ويعرف بسنان بن أنس نسبةً إلى جده.
      كانت ولادته في الكوفة، ولم تشر المصادر التأريخية إلى سنتها.
      ●جاء برفقة ابن سعد إلى كربلاء، وفي يوم عاشوراء شارك الشمر في فصل الإمام الحسين عليه السلام عن الخيام، وحمل على الإمام عليه السلام ورماه بسهم وكذلك طعنه برمحه فأوقعه على الأرض.
      ●وعلى حدّ قول ابن طاووس فإنّ سنان طعن الإمام عليه السلام برمحه في ترقوته، ثمّ انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره، ثمّ رماه بسهم فوقع في نحره، فسقط الإمام الحسين عليه السلام من على فرسه إلى الأرض.
      ثمّ قدم مع رجلٍ آخر نحو الإمام الحسين عليه السلام يضربه بالسيف، وذكر بعضهم أنّ سنان أراد أن يأخذ رأس الحسين عليه السلام فحمل عليه ووقف عند رأسه عليه السلام فذبحه وقطع الرأس عن بدنه الطاهر.
      وبتوصية من الكوفيّين ذهب نحو ابن سعد ليؤكّد له بأنّه قتل خير الخلق طالباً منه الجائزة فقال:
      أَوْقِرْ رِكَابِي فِضَّةً وَذَهَباً أَنَا قَتَلْتُ المَلِكَ المُحَجَّبا
      قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ أُمَّاً وَأَباً وَخَيْرَهُمْ إِذْ يَنْسِبُونَ نَسَبا
      وَخَيْرَهُمْ فِي قَوْمِهِمْ مَرْكَبَا
      فقال عمر بن سعد: أشهد أنك مجنون، ادخلوه عليّ، فلما دخل حذفه بالقضيب، وقال: يا مجنون اتتكلم بهذا الكلام؟ والله لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك.
      قيل: هو الذي حز رأس الإمام الحسين عليه السلام.
      طلبه المختار بعد خروجه في الكوفة فوجده قد هرب إلى البصرة، فهدم داره.
      اختلف في قتله، فقيل: قتله عبيد الله بن زياد، عندما طلب منه الجائزة على قتل الإمام الحسين (عليه السلام). وقيل: أسره إبراهيم بن مالك الأشتر في معركة الخازر بالموصل، ثم ذبحه وأحرق جثته. وقيل: قبض عليه المختار بن أبي عبيد الثقفي بين القادسية والعذيب، فقطع أنامله ثم رجليه، وأغلى زيتاً في قدر ورماه فيها.
      السلام عليك يا أبا عبد الله ولعن الله أمة قتلتك ولعن الله أمة ظلمتك ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به.
      قال الذهبي في تاريخ الإسلام في ترجمة خثيمة بن عبد الرحمن قاتل الامام الحسين عليه السلام
      ابوه وجده صحابيان
      تاريخ الإسلام 1 ص 693 :
      خيثمة بن عبد الرحمن
      بن أبي سبرة الجعفي الكوفي أبوه وجده صحابيان
      يروى عن : أبيه وعائشة وابن عباس وعبد الله بن عمرو وعدي بن حاتم وسويد بن غفلة وطائفة سواهم . ولم يلق ابن مسعود
      روى عنه : عمرو بن مرة وطلحة بن مصرف ومنصور والأعمش وابن أبي خالد وغيرهم .
      اخرج ابن قتيبة الدينوري في المعارف ج 1 ص 48
      الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما: وأما الحسين بن علي بن أبي طالب فكان يكنى أبا عبد الله وخرج يريد الكوفة فوجه إليه عبيد الله بن زياد عمر بن سعد بن أبي وقاص فقتله سنان بن أبي أنس النخعي سنة إحدى وستين يوم عاشوراء، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ويقال ابن ست وخمسين سنة، وكان يخضب بالسواد. يعني سنان بن أبي أنس النخعي التابعي قتل الصحابي الحسين حفيد النبي محمد صلى الله عليه وآله .




      إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
      فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

      تعليق

      • الجياشي
        عضو ماسي

        • 27-12-2010
        • 7845

        #4
        خولي بن يزيد الاصبحي


        بسم الله الرحمن الرحيم
        السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
        قال ابو نعيم في معرفة الصحابة ج 2 ص 662 :
        أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَيْحَانَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَبِيهُهُ،
        أَذَّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُذُنِهِ حِينَ وُلِدَ،
        سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، خَامِسُ أَهْلِ الْكِسَاءِ، وَابْنُ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ،
        أَبُوهُ الذَّائِدُ عَنِ الْحَوْضِ،
        وَعَمُّهُ ذُو الْجَنَاحَيْنِ،
        غَذَتْهُ أَكُفُّ النُّبُوَّةِ،
        وَنَشَأَ فِي حِجْرِ الْإِسْلَامِ،
        أَرْضَعَتْهُ ثُدِيُّ الْإِيمَانِ،
        وَكَانَ يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُنُقِهِ إِلَى كَعْبِهِ خَلْقًا وَلَوْنًا،
        وَسَمَّاهُ حُسَيْنًا،
        يَخْضِبُ بِالْوَسْمَةِ،
        وَقِيلَ: بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ،
        وَيَدَعُ عَنْفَقَتَهُ، يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ .
        وُلِدَ لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ،
        قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَقِيلَ: ابْنُ تِسْعٍ،
        قُتِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقِيلَ: يَوْمَ السَّبْتِ، الْعَاشِرَ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ،
        قَتَلَهُ سِنَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ النَّخَعِيُّ، وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ خَوْلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَصْبَحِيُّ، مِنْ حِمْيَرَ،
        أَعْلَمَ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَهُ،
        وَأَرَاهُ تُرْبَتَهُ،
        احْمَرَّتِ السَّمَاءُ لِقَتْلِهِ،
        وَكُسِفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَوْتِهِ،
        وَصَارَ الْوَرْسُ فِي عَسْكَرِهِ رَمَادًا،
        وَالْمَنْحُورُ مِنْ جَذْرِهِ دَمًا، لَمْ يُرْفَعْ حَجَرٌ بِالشَّامِ إِلَّا رُئِيَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ،
        وَنَاحَتِ الْجِنُّ لِرَزِيَّتِهِ وَفَقْدِهِ،
        حَجَّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِيًا،
        كَانَ تَقِيًّا نَقِيًّا فِي ذَاتِ اللهِ، مُجِدًّا قَوِيًّا،
        ذَا لِسَانٍ وَبَيَانٍ،
        وَنَجْدَةٍ وَجَنَانٍ،
        كَانَ كَمَا مَدَحَهُ الْفَرَزْدَقُ حِينَ قَالَ فِيهِ:
        [البحر البسيط]
        يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَمَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ
        مُشْتَقَّةً مِنْ رَسُولِ اللهِ نَبْعَتُهُ ... طَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَالْخِيمُ وَالشِّيَمُ
        هُوَ ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللهِ كُلِّهِمُ ... هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ
        إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا ... إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ
        مُحِبُّهُ حَبِيبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمُبْغِضُهُ بِغَيْضُهُ
        التعديل الأخير تم بواسطة الجياشي; الساعة 23-08-2026, 01:14 PM.




        إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
        فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

        تعليق

        • الجياشي
          عضو ماسي

          • 27-12-2010
          • 7845

          #5
          التابعي خولي بنيزيد الأصبحي :
          ورمى خولى بن يزيد الاصبحي عثمان بن على بن أبى طالب بسهم ثم شد عليه رجل من بنى أبان بن دارم فقتله وجاء برأسه ورمى رجل من بنى أبان بن دارم محمد بن على بن أبى طالب فقتله وجاء برأسه * قال هشام حدثنى أبو الهذيل رجل من السكون عن هانئ بن ثبيت الحضرمي قال رأيته جالسا في مجلس الحضرميين في زمان خالد بن عبد الله وهو شيخ كبير قال فسمعته وهو يقول كنت ممن شهد قتل الحسين قال فوالله إنى لواقف عاشر عشرة ليس منا رجل إلا على فرس وقد جالت الخيل وتصعصعت إذ خرج غلام من آل الحسين وهو ممسك بعود من تلك الابنية عليه إزار وقميص وهو مذعور يتلفت يمينا وشمالا فكأني أنظر إلى درتين في أذنيه تذبذبان كلما التفت إذ أقبل رجل يركض حتى إذا دنا منه مال عن فرسه ثم اقتصد الغلام فقطعه بالسيف قال هشام قال السكوني هانئ بن ثبيت هو صاحب الغلام فلما عتب عليه كنى عن نفسه قال هشام حدثنى عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال عطش الحسين حتى اشتد عليه العطش فدنا ليشرب من الماء فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فمه فجعل يتلقى الدم من فمه ويرمى به إلى السماء ثم حمد الله وأثنى عليه ثم جمع يديه فقال اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تذر على الارض منهم أحدا * قال هشام عن أبيه محمد بن السائب عن القاسم بن الاصبغ بن نباتة قال حدثنى من شهد الحسين في عسكره أن حسينا حين غلب على عسكره ركب المسناة يريد الفرات قال فقال رجل من بنى أبان بن دارم ويلكم حولوا بينه وبين الماء لا تتام إليه شيعته قال وضرب فرسه وأتبعه الناس حتى حالوا بينه وبين الفرات فقال الحسين اللهم أظمه قال
          وينتزع الابانى بسهم فأثبته في حنك الحسين قال فانتزع الحسين السهم ثم بسط كفيه فامتلاتا دما ثم قال الحسين اللهم إنى أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك قال فوالله إن مكث الرجل إلا يسيرا حتى صب الله عليه الظمأ فجعل لا يروى قال القاسم بن الاصبغ لقد رأيتنى فيمن يروح عنه والماء يبرد له فيه السكر وعساس فيها اللبن وقلال فيها الماء وإنه ليقول ويلكم اسقوني قتلني الظمأ فيعطى القلة أو العس كان مرويا أهل البيت فيشربه فإذا نزعه من فيه اضطجع الهنيهة ثم يقول ويلكم اسقوني قتلني الظمأ قال فوالله ما لبث إلا يسيرا حتى انقد بطنه انقداد بطن البعير .

          تاريخ الطبري ج 4 ص 343




          إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
          فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

          تعليق

          • الجياشي
            عضو ماسي

            • 27-12-2010
            • 7845

            #6
            قال ابو الفرج الأصفهاني ج 12 ص 1 :
            جعفر بن علي بن أبي طالب " ع "
            وأمه أم النبين أيضا.
            قال يحيى بن الحسن بن علي بن إبراهيم بالاسناد الذي قدمته في خبر عبدالله قتل جعفر بن علي بن أبي طالب، وهو ابن تسع عشرة سنة.
            قال ابومخنف في حديث الضحاك المشرفي: إن العباس بن علي قدم اخاه جعفرابين يديه لانه لم يكن له ولد ليحوز ولد العباس بن علي ميراثه فشد عليه هانئ ابن ثبيت الذي قتل أخاه فقتله، هكذا قال الضحاك.
            وقال نصر ابن مزاحم.
            حدثني عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي أن خولى بن يزيد الاصبحي -
            لعنه الله - قتل جعفر بن علي.




            إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
            فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

            تعليق

            • الجياشي
              عضو ماسي

              • 27-12-2010
              • 7845

              #7
              أقول :
              لا توجد معلومات عن ولادته ولا حياته ما قبل أحداث واقعة كربلاء، وأبوه يزيد الأصبحي من قبيلة حمير. جاء أسمه من ضمن الذين شاركوا في يوم عاشوراء، ومن ضمن الذين اشتركوا في قتل الإمام الحسين. وقد لامته زوجته النوار بنت مالك الحضرمي أو العيوف، حينما أتى حاملاً رأس الإمام الحسين إلى بيته، وكما كشفت عن مكان إختبائه لأنصار المختار. ذكر الطبري في تاريخه أنه كان لديه امرأتان: امرأة من بني أسد، والأخرى من الحضرميين يقال لها النوار ابنة مالك بن عقرب.

              لما قُتل الإمام الحسين، أُرسل رأسه ورؤوس أصحابه إلى عبيد الله بن زياد مع خولي بن يزيد وحميد بن مسلم. وصل خولي ليلاً فوجد القصر مغلقاً، فأتى منزله فوضع الرأس تحت إجانة ــ إناءٌ تُغْسَل فيه الثياب ــ في منزله، ودخل فراشه، وقال لامرأته النوار: جئتك بغنى الدهر، هذا رأس الحسين معك في الدار. فقالت له: ويلك، جاء الناس بالذهب والفضة وجئت برأس ابن رسول الله، والله لايجمع رأسي ورأسك بيت أبداً، وقامت من الفراش فخرجت إلى الدار، قالت: فما زلت أنظر إلى نور يسطع مثل العمود من السماء إلى الإجانة، ورأيت طيراً أبيض يرفرف حولها، فلما أصبح غدا بالرأس إلى ابن زياد​ .




              إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
              فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

              تعليق

              • الجياشي
                عضو ماسي

                • 27-12-2010
                • 7845

                #8
                قال ابن الجوزي في المنتظم ج 2 ص 199 :
                وبقي الحسين زماناً ما انتهى إليه رجل منهم إلا، انصرف عنه وكره أن يتولى قتله، واشتد به العطش فتقدم ليشرب، فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فمه، فجعل يتلقى الدم ويرمي به السماء ويقول: اللهم أحصهم عدداً واقتلهم مدداً، ولا تذر على الأرض منهم أحداً.
                ثم جعل يقاتل، فنادى شمر في الناس: ويحكم، ما تنتظرون بالرجل، اقتلوه. فضربه زرعة بن شريك على كتفه، وضربه آخر على عاتقه، وحمل عليه سنان بن أنس النخعي فطعنه بالرمح، فوقع، فنزل إليه فذبحه واجتز رأسه، فسلمه إلى خولى بن يزيد الأصبحي، ثم انتهبوا سلبه، فأخذ قيس بن الأشعث عمامته، وأخذ آخر سيفه، وأخذ آخر نعليه، وآخر سراويله، ثم انتهبوا ماله، فقال عمرو بن سعد: من أخذ شيئاً فليرده، فما منهم مَنْ رد شيئاً.
                وجاء سنان حتى وقف على فسطاط عمرو بن سعد، ثم نادى:
                أوقر ركابي فضةً وذهبا ... فقد قتلتُ السيد المحجبا
                قتلت خير الناس أماً وأبا ... وخَيرَهم إذ ينسبون نسبا
                فقال له عمرو: يا مجنون، تتكلم بهذا الكلام؟ ثم قال عمرو: مَنْ يوطىء فرسه الحسين؟ فانتدب أقوام بخيولهم حتى رضوا ظهره، وأمر بقتل علي بن الحسين، فوقعت عليه زينب وقالت: والله لا يقتل حتى أقتل. فرق لها وكف عنه.
                وبعث برأسه ورؤوس أصحابه إلى ابن زياد، فجاءت كندة بثلاثة عشر رأساً وصاحبهم قيس بن الأشعث. وجاءت هوازن بعشرين رأساً وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن، وجاءت بنو تميم بسبعة عشر، وبنو أسد بستة، وبنو مدحج بسبعة.
                فلما وصل رأس الحسين إلى ابن زياد جعل ينكث ثنيته بقضيب في يده، فقال له زيد بن أرقم: والله الذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هاتين الشفتين يقبلهما، ثم نصب رأس الحسين بالكوفة بعد أن طيف به، ثم دعى زفر بن قيس، فبعث معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إِلى يزيد، فلما دخل على يزيد قال: ما وراءك. قال: أبشر يا أمير المؤمنين بفتح الله ونصره، ورد علينا الحسين في ثمانية عشر من أهل بيته، وستين من شيعته .

                وقال ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب ج 3 ص 8 :


                وكان الحسين فاضلاً ديناً كثير الصوم والصلاة والحج، قتل رحمه الله يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم، يوم عاشورء سنة إحدى وستين بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق، وبناحية الكوفة، ويعرف الموضع أيضاً بالطف قتله سنان بن أنس النخعي، ويقال له أيضاً سنان بن أبي سنان النخعي وهو جد شريك القاضي، ويقال بل الذي قتله رجل من مذحج، وقيل قتله شمر بن ذي الجوشن، وكان أبرص، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير، حز رأسه، وأتى به عبيد الله بن زياد وقال:
                أوقر ركأبي فضة وذهباً ... إني قتلت الملك المحجّبا
                قتلت خير الناس أماً وأباً ... وخيرهم إذ ينسبون نسبا
                وقال يحيى بن معين: أهل الكوفة يقولون: إن الذي قتل الحسين عمر بن سعد ابن أبي وقاص، قال يحيى: وكان ابراهيم بن سعد يروي فيه حديثاً لأنه لم يقتله عمر بن سعد.​




                إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
                فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

                تعليق

                • الجياشي
                  عضو ماسي

                  • 27-12-2010
                  • 7845

                  #9


                  ترجمة التابيعي قاتل الامام الحسين عليه السلام
                  عمر بن سعد
                  ، قال ابن فتحون وابن عساكر ولد في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو في خلافة عمر بن الخطاب سنة 23 هـ، وهو عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري القرشي، قائد الجيش الأموي في معركة كربلاء سنة 61 هـ، وقُتل على يد أتباع المختار الثقفي سنة 66 هـ
                  • سكن الكوفة وروى عن أبيه وعن بعض الصحابة.


                  قال العجلي في الثقات ج 2 ص 166 رقم الترجمة :
                  1343 - عمر بن سعد بن أبي وقاص مدني ثقة كان يروي عن أبيه أحاديث وروى الناس عنه وهو الذي قتل الحسين قلت كان أمير الجيش ولم يباشر قتله .

                  وقال ابن اسحاق في الأسامي والكنى ج 3 ص 75 رقم الترجمة 1343 - عمر بن سعد بن أبي وقاص مدني ثقة كان يروي عن أبيه أحاديث وروى الناس عنه وهو الذي قتل الحسين قلت كان أمير الجيش ولم يباشر قتله
                  1267- أبو حفص عمر بن سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري .
                  سكن الكوفة وأمه مارية بنت قيس بن معدي كرب الحارث بن السمط بن امرىء القيس بن عمرو بن معاوية من كندة .
                  سمع أباه .
                  روى عنه العيزار بن حريث العبدي الكوفي .
                  يقال كان قاتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله على الحسين .
                  سمعت أبا الحسين الغازي يقول سمعت أبا حفص يعني عمرو بن علي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول حدثنا إسماعيل يعني ابن أبي خالد نا العيزار بن حريث عن عمر بن سعد فقال له رجل من بني ضبعة يقال له أبو موسى ياأبا سعيد هذا قاتل الحسين فسكت فقال عن قاتل الحسين تحدثنا فسكت يحيى .
                  الكتاب : الأسامي والكنى
                  المؤلف : أبي أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق المتوفى سنة 378 هـ
                  المحقق : يوسف بن محمد الدخيل
                  الناشر : مكتبة الغرباء الأثرية
                  الطبعة : الأولى
                  عدد الأجزاء : 4
                  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
                  قال الزركلي في الأعلام ج 5 ص 47 :
                  عمر بن سعد
                  (000 - 66 هـ = 000 - 686 م)
                  عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني: أمير، من القادة الشجعان. سيره عبيد الله بن زياد على أربعة آلاف لقتال الديلم، وكتب له عهده على الري. ثم لما علم ابن زياد بمسير الحسين بن علي (رضي الله عنه) من مكة متجها إلى الكوفة، كتب إلى صاحب الترجمة أن يعود بمن معه، فعاد، فولاه قتال الحسين، فاستعفاه، فهدده، فأطاع. وتوجه إلى لقاء الحسين، فكانت الفاجعة بمقتله.
                  وعاش عمر إلى أن خرج المختار الثقفي يتتبع قتلة الحسين، فبعث إليه من قتله بالكوفة .

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ


                  قال ابن حجر في الأصابة في تمييز الصحابة ج 5 ص 286 رقم الترجمة :
                  6832 - عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري ذكره بن فتحون في الذيل مستأنسا بما ذكره أبو عروبة من طريق سعيد بن بزيع عن بن إسحاق قال كتب عمر بن الخطاب الى سعد بن أبي وقاص ان الله قد فتح الشام والعراق فابعث من قبلك جندا الى الجزيرة فبعث جيشا مع عياض بن غنم
                  وبعث معه عمر بن سعد وهو غلام حديث السن وكذا رواه يعقوب بن سفيان والطبري من طريق سلمة بن الفضل عن بن إسحاق قال وكان ذلك سنة تسع عشرة قال بن فتحون من كان في هذه السنة يبعث في الجيوش فقد كان لا محالة مولودا في عهد النبي صلى الله عليه و سلم
                  قال بن عساكر هذا يدل على انه ولد في عهد النبي صلى الله عليه و سلم .

                  أقول :
                  ابن حجرقال ابن فتحون يقول مولود في عهد النبي وكذلك قال ابن عساكر
                  فهو صحابي .


                  وقال جلال الدين السيوطي في تاريخ الخلفاء ج 1 ص 182 :
                  وهو يتحدث عن الامام الحسين عليه السلام فخرج
                  من مكة إلى العراق في عشر ذي الحجة و معه طائفة من آل بيته رجالا و نساء و صبيانا فكتب يزيد إلى واليه بالعراق عبيد الله بن زياد بقتاله فوجه إليه جيشا أربعة آلاف عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص فخذله أهل الكوفة كما هو شأنهم مع أبيه من قبله فلما رهقه السلاح عرض عليه الاستسلام و الرجوع و المضي إلى يزيد فيضع يده في يده فأبوا إلا قتله فقتل و جيء برأسه في طست حتى وضع بين يدي ابن زياد لعن الله قاتله و ابن زياد معه و يزيد أيضا
                  و كان قتله بكربلاء و في قتله قصة فيها طول لا يحتمل القلب ذكرها فإنا لله و إنا إليه راجعون و قتل معه ستة عشر رجلا من أهل بيته
                  و لما قتل الحسين مكثت الدنيا سبعة أيام و الشمس على الحيطان كالملاحف المعصفرة و الكواكب يضرب بعضها بعضا و كان قتله يوم عاشوراء و كسفت الشمس ذلك اليوم و احمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ثم لا زالت الحمره ترى فيها بعد ذلك و لم تكن ترى فيها قبله
                  و قيل : إنه لم يقلب حجر بيت المقدس يومئذ إلا وجد تحته دم عبيط و صار الورس الذي في عسكرهم رمادا و نحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها مثل النيران و طبخوها فصارت مثل العلقم و تكلم رجل بالحسين بكلمة فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره قال الثعالبي : روت الرواة من غير وجه عن عبد الملك بن عمير الليثي قال : رأيت قي هذا القصر ـ و أشار إلى قصر الإمارة بالكوفة ـ رأس الحسين بن علي بين يدي عبيد الله بن زياد على ترس ثم رأيت رأس عبيد الله بن زياد بين يدي المختار بن أبي عبيد ثم رأيت رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير ثم رأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك فحدثت بهذا الحديث عبد الملك فتطير منه و فارق مكانه
                  و أخرج الترمذي [ عن سلمى قالت : دخلت على أم سلمة و هي تبكي فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام ـ و على رأسه و لحيته التراب ـ فقلت ما لك يا رسول الله ؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفا ]
                  و أخرج البيهقي في الدلائل [ عن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم بنصف النهار أشعث أغبر ـ و بيده قارورة فيها دم ـ فقلت : بأبي و أمي يا رسول الله ما هذا ؟ قال : هذا دم الحسين و أصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم ] فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل يومئذ
                  و أخرج أبو نعيم في الدلائل عن أم سلمة قالت : سمعت الجن تبكي على حسين و تنوح عليه
                  و أخرج ثعلب في أماليه عن أبي خباب الكلبي قال : أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب : أخبرني بما بلغني أنكم تسمعون نوح الجن فقال : ما تلقى أحد إلا أخبرك أنه سمع ذلك قلت : فأخبرني بما سمعت أنت قال : سمعتهم يقولون :
                  ( مسح الرسول جبينه ... فله بريق في الخدود )
                  ( أبواه من عليا قري ... ش وجده خير الجدود )
                  و لما قتل الحسين و بنو أبيه بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد فسر بقتلهم أولا ثم ندم لما مقته المسلمون على ذلك و أبغضه الناس و حق لهم أن يبغضوه
                  و أخرج أبو يعلى في مسنده بسند ضعيف [ عن أبي عبيدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يزال أمر أمتي بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له : يزيد ]​

                  قال الطبري في تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 310
                  فلما كان من أمر الحسين ما كان وأقبل إلى الكوفة دعا ابن زياد عمر بن سعد فقال سر إلى الحسين فإذا فرغنا مما بيننا وبينه سرت إلى عملك فقال له عمر بن سعد إن رأيت رحمك الله أن تعفيني فافعل فقال له عبيدالله نعم على أن ترد لنا عهدنا قال فلما قال له ذلك قال عمر بن سعد أمهلني اليوم حتى أنظر قال فانصرف عمر يستشير نصحاءه فلم يكن يستشير ااحدا إلا نهاه قال وجاء حمزة بن المغيرة بن شعبة وهو ابن أخته فقال أنشدك اليه يا خال أن تسير إلى الحسين فتأثم بربك وتقطع رحمك فوالله لأن تخرج من دنياك وما لك سلطان الأرض كلها لو كان لك خير لك من أن تلقى الله بدم الحسين فقال له عمر بن سعد فإني أفعل إن شاء الله .

                  وقال في الكامل في التاريخ ج 3 ص 414 :
                  قال عبيد الله بن زياد لشمر العنهم الله :
                  اخرج بهذا الكتاب إلي عمر فليعرض علي الحسين وأصحابه النزول علي حكمي فإن فعلوا فليبعث بهم إلي سلما وإن أبوا فليقاتلهم وإن فعل فاسمع له وأطع وإن أبي فأنت الأمير عليه وعلي الناس واضرب عنقه وابعث إلي برأسه # وكتب معه إلي عمر بن سعد أما بعد فإني لم أبعثك إلي الحسين لتكف عنه ولتمنيه ولا لتطاوله ولا لتقعد له عندي شافعا انظر فإن نزل الحسين وأصحابه علي الحكم واستسلموا فابعث بهم إلي سلما وإن أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم فإنهم لذلك مستحقون فإن قتل الحسين
                  فأوطئ الخيل صدره وظهره فإنه عاق شاق قاطع ظلوم
                  فإن أنت مضيت لأمرنا جزيناك جزاء السامع المطيع وإن أنت أبيت فاعتزل جندنا وخل بين شمر وبين العسكر والسلام # فلما أخذ شمر الكتاب كان معه عبد الله بن أبي المحل بن حزام عند ابن زياد وكانت عمته أم البنين بنت حزام عند علي فولدت له العباس وعبد الله وجعفرا وعثمان فقال لابن زياد إن رأيت أن تكتب لبني أختنا أمانا فافعل فكتب لهم أمانا فبعث به مع مولي له إليهم فلما رأوا الكتاب قالوا لا حاجة لنا في أمانكم أمان الله خير من أمان ابن سمية . واخرجه الطبري في تاريخه وابن الجوزي المنتظم .





                  إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
                  فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

                  تعليق

                  • الجياشي
                    عضو ماسي

                    • 27-12-2010
                    • 7845

                    #10

                    قال ابن حجر في الأصابة في تمييز الصحابة ج 4 ص 584 رقم الترجمة :
                    5728 - عمارة بن عقبة بن أبي معيط القرشي الأموي أخو الوليد
                    قال أبو عمر كان هو وأخوه الوليد وخالد من مسلمة الفتح وقال الحارث في مسنده حدثنا زكريا بن عدي حدثنا بن نمير وقال بن أبي شيبة في مسنده حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا حرب بن أبي مطر عن مدرك عن عفان عن أبيه عمارة قال أتيت النبي صلى الله عليه و سلم لأبايعه قال فقبض يده فقال بعض القوم إنما يمنعه هذا الخلوق الذي بك فذهب فغسله ثم جاء فبايعه وهكذا أخرجه الطبراني والبزار وابن قانع وابن منده وغيرهم من طريق بن نمير بهذا الإسناد وقال بن منده عداده في أهل الكوفة وذكر الزبير في أنساب قريش أن أم كلثوم بنت عقبة لما هاجرت في طلبها أخواها الوليد وعمارة فطلباها من رسول الله صلى الله عليه و سلم فردها عليهم فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الآية هكذا ذكره بغير إسناد وقد ذكر ذلك بن إسحاق في المغازي وروى عن الزهري عن عروة قصة مطولة في سبب النزول لكن ليس فيها قصة أم كلثوم قال الزبير ومن ولد عمارة الوليد بن عمارة ومدرك بن عمارة وكان له قدر وأقام عمارة بالكوفة وفيه عقبة وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء أبياتا يمدح بها عثمان وكان أخاه لأمه ... ذكرتني أخي بن عفان ... فالليل لدي ذكره غاية طوال ... عصمة الناس في الهنات إذا ... خيف دواهي الأمور والزلزال ... وثمال الأيتام في الجدب والأزل ... إذا هبت الريح الشمال ... والوصول للقربى إذا قحط القطر ... قديما وعزت الأشوال .
                    وقال الطبري في تاريخه ج 3 ص 381 :
                    قال عبد الرحمن فخرجت وخرجت معى زائدة إلى المختار فأخبرناه بمقالة ابن أبى حية وبمقالة عمرو بن حريث وناشدناه بالله ألا يجعل على نفسه سبيلا فنزل إلى ابن حريث فسلم عليه وجلس تحت رايته حتى أصبح وتذاكر الناس أمر المختار وفعله فمشى عمارة بن عقبة بن أبى معيط بذلك إلى عبيدالله بن زياد فذكر له فلما ارتفع النهار فتح باب عبيدالله بن زياد وأذن للناس فدخل المختار فيمن دخل فدعاه عبيدالله فقال له أنت المقبل في الجموع لتنصر ابن

                    عقيل فقال له لم أفعل ولكني أقبلت ونزلت تحت راية عمرو بن حريث وبت معه وأصبحت فقال له عمرو صدق أصلحك الله قال فرفع القضيب فاعترض به وجه المختار فحبط به عينه فشترها وقال أولى لك أما والله لولا شهادة عمرو لك لضربت عنقك انطلقوا به إلى السجن فانطلقوا به إلى السجن فحبس فيه فلم يزل في السجن حتى قتل الحسين ثم إن المختار بعث إلى زائدة بن قدامة فسأله أن يسير إلى عبد الله بن عمر بالمدينة فيسأله أن يكتب له إلى يزيد بن معاوية فيكتب إلى عبيدالله بن زياد بتخلية سبيله فركب زائدة إلى عبد الله بن عمر فقدم عليه فبلغه رسالة المختار وعلمت صفية أخت المختار بمحبس أخيها وهى تحت عبد الله بن عمر فبكت وجزعت فلما رأى ذلك عبد الله بن عمر كتب مع زائدة إلى يزيد بن معاوية أما بعد فإن عبيدالله بن زياد حبس المختار وهو صهرى وأنا أحب أن يعافى ويصلح من حاله فإن رأيت رحمنا الله وإياك
                    أن تكتب إلى ابن زياد فتأمره بتخليته فعلت والسلام عليك فمضى زائدة على رواحله بالكتاب حتى قدم به على يزيد بالشأم فلما قرأه ضحك ثم قال يشفع أبو عبد الرحمن وأهل ذلك هو فكتب له إلى ابن زياد أما بعد فخل سبيل المختار بن أبى عبيد حين تنظر في كتابي والسلام عليك فأقبل به زائدة حتى دفعه فدعا ابن زياد بالمختار فأخرجه ثم قال له قد أجلتك ثلاثا فان أدركتك بالكوفة بعدها قد برئت منك الذمة فخرج إلى رحله وقال ابن زياد والله لقد اجترأ على زائدة حين يرحل إلى أمير المؤمنين حتى يأتيني بالكتاب في تخلية رجل قد كان من شأني أن أطيل حبسه على به فممر به عمرو بن نافع أبو عثمان كاتب لابن زياد وهو يطلب وقال له النجاء بنفسك واذكرها يدا لى عندك * قال فخرج زائدة فتوارى يومه ذلك ثم إنه خرج في أناس من قومه حتى أتى القعقاع بن شور الذهلى ومسلم بن عمرو الباهلى فأخذا له من ابن زياد الامان​ .

                    قال ابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 156 :
                    ولما انتهى مسلم بن عقيل الى باب القصر إذا على بابه جماعة من الامراء من أبناء الصحابة ممن يعرفهم ويعرفونه ينتظرون أن يؤذن لهم على ابن زياد ومسلم مخضب بالدماء فى وجهه وثيابه وهو مثخن بالجراح وهو فى غاية العطش وإذا قلة من ماء بارد هنالك فأراد أن يتناولها ليشرب منها فقال له رجل من أولئك والله لا تشرب منها حتى تشرب من الحميم فقال له ويلك يا ابن ناهلة أنت أولى بالحميم والخلود فى نار الجحيم منى ثم جلس فتساند إلى الحائط من التعب والكلال واالعطش فبعث عمارة بن عقبة بن أبى معيط مولى له إلى داره فجاء بقلة عليها منديل ومعه قدح فجعل يفرغ له فى القدح ويعطيه فيشرب فلا يستطيع أن يسيغه من كثرة الدماء التى تعلو على الماء مرتين أو ثلاثا فلما شرب سقطت ثناياه مع الماء فقال الحمد لله لقد كان بقى لى من الرزق المقسوم شربة ماء ثم ادخل على ابن زياد فلما وقف بين يديه لم يسلم عليه فقال له الحرسى ألا تسلم على الأمير فقال لا إن كان يريد قتلى فلا حاجة لى بالسلام عليه وإن لم يرد قتلى فسأسلم عليه كثيرا فأقبل ابن زياد عليه فقال أيه يا ابن عقيل أتيت الناس وأمرهم جميع وكلمتهم واحدة لتشتتهم وتفرق كلمتهم وتحمل بعضهم على قتل بعض قال كلا لست لذلك أتيت ولكن أهل المصر زعموا أن أباك قتل خيارهم وسفك دماءهم وعمل فيهم أعمال كسرى وقيصر فأتيناهم لنأمر بالعدل وندعو إلى حكم الكتاب قال وما أنت وذاك يا فاسق لم لا كنت تعمل بذلك فيهم إذ أنت بالمدينة تشرب الخمر فقال أنا أشرب الخمر والله إن الله ليعلم أنك غير صادق وأنك قلت بغير علم وأنت أحق بذلك منى فانى لست كما ذكرت وإن أولى بها منى من يلغ فى دماء المسلمين ولغا ويقتل النفس التى حرم الله بغير نفس ويقتل على الغضب والظن وهو يلهو ويلعب كأنه لم يصنع شيئا فقال له ابن زياد يا فاسق إن نفسك تمنيك ما حال الله دونك ودونه ولم يرك أهله قال فمن أهله يا ابن زياد قال أمير المؤمنين يزيد قال الحمد لله على كل حال رضينا بالله حكما بيننا وبينكم قال كأنك تظن أن لكم فى الامر شيئا قال لا والله ما هو بالظن ولكنه اليقين قال له قتلنى الله إن لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد فى الاسلام من الناس قال أما إنك أحق من أحدث فى الاسلام ما لم يكن فيه .




                    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
                    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    يعمل...