عدم إطلاق عنان الحسّ والخيال وعدم التفكير بما يؤدّي إلى الزلل

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يازهراء
    مشرفة قسم المجتمع

    • 23-05-2010
    • 1978

    #1

    عدم إطلاق عنان الحسّ والخيال وعدم التفكير بما يؤدّي إلى الزلل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    البرنامج العملي لبناء الذات


    🔹القسم الثاني: المساعي السلبيّة

    3. عدم إطلاق عنان الحسّ والخيال:

    تقدّم في الأبحاث السابقة أنّ باستطاعة القوى الحسيّة والقوّة الخياليّة أن تكون -من خلال تداعي المُدركات- لتحرّك الميول الحيوانيّة،

    وهنا تكمن أهميّة السيطرة على هاتَين القوّتَين في مسير بناء الذات، وخاصّةً التحكّم بالعين والأذن وحفظهما من مشاهدة المناظر المثيرة للشهوة وسماع الكلام الباطل والأصوات اللهويّة،

    وبشكل عامّ حفظهما من أيّ شيءٍ يجلب توجّه النفس نحو ما لا يرضي الله. يقول الله تعالى ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً﴾.


    4. عدم التفكير بما يؤدّي إلى الزلل:

    ينبغي على المؤمن أن يحفظ فكرَه من كلّ ما من شأنه أن يوقعه في عثرات ومزلّات فكريّة، وأن يجتنب على وجه الخصوص المطالعة والبحث حول الشبهات التي لا يمتلك القدرة على دفعها والإجابة عنها.

    وإذا ما خطرَت في ذهنه أمثال هذه الشبهات أو سمعها من أحدٍ ما، فعليه أن ينهض فورًا للبحث عن جوابٍ مقنعٍ يزيل هذه الشبهات من ذهنه.

    يقول الله تعالى ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ الله جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَ الْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾.

    وقد ورد في الحديث الشريف: مَنْ أَصْغى إلى ناطِق فَقَدْ عَبَدَهُ فَإنْ كانَ الناطِقُ يُؤَدّي عَنِ اللهِ فَقَدْ عَبَدَ اللهَ، وَإنْ كانَ الناطِقُ يُؤَدّي عَنِ الشَيْطانِ فَقَدْ عَبَدَ الشَيْطان.

    📋ومن الأمور التي يجدر التأكيد عليها أن لا يغفل الإنسان عن ضرورة مراعاة أصل التدرّج والاعتدال في تنظيم البرنامج العملي لبناء الذات، وفي تنفيذه أيضًا، بمعنى أن لا يُحمِّل نفسَه ما لا طاقة له به من الضغط،

    فهذا الأمر بالإضافة إلى أنّه يوجب تمرّد النفس وطغيانها، من شأنه أن يعود على الإنسان بأضرار بدنيّة ونفسيّة لا تُعوَّض. ومن هنا، يُستَحسَن الرجوع إلى شخصٍ واعٍ وقابلٍ للاعتماد من أجل وضع [جزئيّات] هذا البرنامج، والعمل بمشورته.

    ومن جهة أخرى، لا ينبغي أن يتسلّل إلى نفوسنا الضعف في تنفيذ البرنامج العملي الدقيق، وأن نلتمسَ الأعذار والذرائع من أجل تركه، لأنّ ظهور الآثار المهمّة لهذا البرنامج متوقّفة على المداومة عليه.

    وفي جميع الأحوال، ينبغي أن يكون اعتمادنا وتوكّلنا على الله وحدَه، وأن نسأله التوفيق والسداد.

  • باب الحسين
    مشرف قسم الاسرة

    • 13-01-2024
    • 3466

    #2
    أحسَنتُم....وباركَ اللّه فيكُم ، وجَزاكُم خَيراً بحَقِ المُصطفى وآلهِ الطَيبين الطاهرين.

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    يعمل...