[ من القصيدة الرائعة في ذكری المولد النبوي الشريف ]

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد92
    عضو ذهبي

    • 11-03-2013
    • 1371

    #1

    [ من القصيدة الرائعة في ذكری المولد النبوي الشريف ]

    [ من القصيدة الرائعة في ذكری المولد النبوي الشريف ]

    ( 58 بيت شِعر )

    وُلِـدَ الـهُـدَی ، فَـلْـتُـرفَـعُ الأعـلامُ !

    ويَطـيرُ فـي الأفـقِ الـفَسيحِ حَـمَـامُ

    وَلْـتَـمـرعِ الدنـيا بِخَـصبِ ربـيـعِـهـا !

    حـُـلـو الـجَـنـی ولْـتَـمـرَحِ الآرامُ !

    وَلْـتَـخلُـدِ الآسـادُ فـي أَجَـمـاتِـهـا

    لِـلـسِّلـمِ ! وَلْـتَـهـنـأ بـه الآجـامُ !

    وُلِـدَ الـهُـدَی في يـومِ مَـولِـدِ أحـمـدٍ

    فـالكـائـنـات مَـحَـبَّـةٌ وسـلامُ !

    وتَـفَـتَّـحَـتْ زُهـر الـهِـدايـةِ والـتُّـقَـی !

    والـوحيُ جـاءَ ! وأزهَـرَ الإسـلامُ !

    وتـألَّـقَـت شمسُ الـعدالةِ فـي الوَری

    فـالـيـومَ لا ظُـلْـمٌ ولا ظُـلّامُ !

    وتكـوَّنَـتْ فـوقَ الـبَسيطـةِ شُـعلـةٌ

    تَمحو الـظَّلامَ فَـلَـنْ يَكُـونَ ظَـلامُ !

    يا أيُّـها الـطِّـفلُ الـمُـضَمَّـخُ بـالـشَّذَی !

    كَــبُــرَت بِــظــاهِـرِ مَــهـدِكَ الأحـلامُ

    أنتَ الـمَـليكُ وتـاجُـهُ فـي مَـهـدِهِ

    أبـشِـر ! رَعـاكَ الـخـالِـقُ الـعَـلّامُ

    وجَـثَـا الـمَـلائِـكُ عن يَـمـينِ سـريـرِهِ

    ويـسارِهِ ، وتَـهَـجَّـدوا ، وأَقـامـوا !

    هـذا الأمـينُ وما شكَـا مِـن نَـزوةٍ

    وهُـوَ الـنَّـبـيُّ الـصَادقُ الـمِـقـدامُ

    لا غِـلـظَـةٌ فـي طَـبـعِـهِ ، وفـؤادُهُ

    فَـيضُ الـحَـنَـانِ ، وثَـغـرُهُ بَـسَّامُ

    يا صاحِب الخُلُقِ العظيمِ ! لَكَ العُلی !

    مِنْ طِيبِ خُـلُـقِـكَ رَفَتِ الأنسامُ !

    يا صاحِبَ السَّيفِ الذي مِن عَزمِهِ

    دُكَّ الـفَـسَادُ ! وحُـطِّـمَـتْ أصـنـامُ !

    إقـرأ ! وبِـاسْـمِ اللهِ أوَّلَ آيَـةٍ !

    نَـزَلَـتْ لِـتُدرِكَ سِـرَّها الأفـهـامُ

    عَربِـيّـةً ما في الرِسـالـةِ شُـبـهَـةٌ ،

    غَــرّاءَ ! لا لُـبْــسٌ ولا إِبــهــامُ !

    يا حاملَ الـعِـبءِ الـكبـيرِ ! لأجـلِـها

    تَـعـنـو وتَـرزَحُ تَحـتَـهُ الأعـلامُ !

    وَصَبَـرتَ في دَربِ الكِـفاحِ لما بِـهِ

    تَسمـو الـنـفـوسُ وتَصغُـرُ الآلامُ !

    وأتـاكَ نَصرُ اللهِ والـفَـتحُ الـذي

    نَـعُـمَـتْ بِـهِ الأعـداءُ والأعـمـامُ (1) !

    وتَـزيدُ بالـفـتحِ العـظـيم تواضعـاً !

    ولَـقَـد عَـفَـوتَ وعَـفـوُكَ الإنـعـامُ !

    يا نـاشِرَ الدِيـنِ الحنـيفِ علی المَـلا !

    بِسُـمُـوِّ دِيـنِـكَ تـصلـحُ الأحـكـامُ !

    لَـم تَـخـشَ من بَـطـشِ الأبـاطِـرةِ الأُلی !

    والـبَـغـيُ ما عُـرِفَـت بـه الـحُـكَّـامُ

    والـنـاسُ في عُـرفِ الـرسالـةِ إخـوةٌ

    في الـدِيـنِ ، لا عَــرَبٌ ولا أَعـجـامُ

    والعـدلُ مِنْ حَـقِّ الشُّـعوبِ جَمـيعها

    لا . لِلـتَّـعَـصُّبِ لَـنْ يَـكُـون مَـقـامُ

    يا مُلْـهِـمَ الشُـعَـراءِ هل ألـهَمـتَـنـي

    لأَفِـيكَ حَـقَّـاً ! إنَّـكَ الإلـهـامُ !

    يا خـالـداً بَـينَ الـورَی مِـن آدمٍ

    عـاشَت بِكَـنَـفِ خـلـودِكَ الأيَّـامُ

    أَشفِقْ علی قَـلَـمي الـضَّعـيف لِـيَرتَـوي

    بِــمَـعِـيـنِ جــودِكَ ! والـمَـعـينُ غَـمَـامُ !

    أَمـطِـرْ عَـلَـيَّ سَكـينـةً ، لا خِـشـيَـةً

    كــي لا أُقَــصِّـرُ بَــعــدَهـا وأُلامُ !

    أَبـغـي رِضاكَ ومَن تـمسَّكَ مـؤمـنـاً

    بـالـعُـروَةِ الـوُثـقـی فَـكَـيفَ يُـضامُ ؟

    ومَديحُكَ الـمَجدُ الـمُـؤثَـلُ والـمُـنی !

    وَ مــقــامُ ذِكــرِكَ قِــمَّـةٌ وسَــنَــامُ !

    والـخَـيـرُ كُـلُّ الـخـيـرِ أنـتَ مَـعـينُـهُ !

    يا خـيرَ مَـن حَـمَـلَت بِــهِ الأرحــامُ !

    يا لَـوحَـةَ الإِبـداعِ عَــزَّ نَــظــيـرُهـا !

    هــيـهـاتِ يَـرسُـمُ مِـثـلَـهـا الـرَّسَّـامُ !

    هَـلْ تُـدرِكُ الأفـكـارُ شـأنَ مُحَمَّدٍ

    وتُـجـيـدُ وَصْـفَ نُـبـوغِـهِ الأقـلامُ ؟

    يا أيُّـها الأمِـيُّ ! يا رَمـزَ الـهُـدی

    أشـكـو إلَـيـكَ وفي الـفـؤادِ ضِرامُ !

    وإذا سَكَـتُّ فَـلَستُ أَسكُـتُ جَـفـوةً

    لي في مَـديحِـكَ يـا رســول هِـيـامُ !

    أدرِكْ بَـنـيـكَ وقد تَـمـزَّقَ شَملُـهُـم !

    حادوا عَن الـنَّـهـجِ الـقَـويـمِ فَـهَـامـوا !

    ما أَسلَـمـوا ، لكِـنَّـهُـم لو أَسلَـمـوا

    مَـا كـانَ لا ذلٌّ ، ولا اسـتِـسلامُۢ !

    والـنـاسُ فـي هذا الـزَّمـانِ خَوارجٌ

    ضَلّـوا ، وكُــلُّ الـمُــغـرِيـاتِ قِــطــامُ (2)

    يـَتَـزاحَـمونَ عـلی الـقُـشـورِ ودِيـنُـهُـم

    فـي جَـيــبِــهِــم ! وصـلاتُــهـم أرقــامُ !

    يَـتَـنـافسونَ عَـلی الـتَـناحُـرِ بَـينَـهُـم

    تُـذكي الـنُـفـوسَ مَـكـائـدٌ وخِـصـامُ !

    يَستـأسِـدونَ لأكـلِ لَحـمِ أخـيـهُـمُ !

    وعـلی الـغـريــبِ أرانِــبٌ ونِــعــامُ !

    وأخـالُ سـيفَـكَ لا يَـزالُ مُـقـدَّمـاً

    وأظــنُّ أنَّ جَــوابــهُــم إحــجــامُ

    وشِـعـابُ مَـكَّـةَ يُستَـبـاحُ حَـلالُـهـا !

    ويَـحِـلُّ في الـبـيتِ الـحَـرامِ حَـرامُ !

    ومَواطِـنُ الـمِـعـراجِ تَحـفَـلُ بـالأسَی !

    وَ تَــئِـنُّ مِـن ألَـمِ الـجِـراحِ الـشـامُ !

    وأُسُـودُ بـابِـلَ مـا سَـمِـعتُ زئـيـرَهـا !

    عِـنـدَ الــنِّــزالِ ، كـأنَّـهـا أغــنــامُ !

    وانـظُـرْ لِخـوفـو جـاثِـيـاً ومُـطَـأطِیءً

    أَرأَيـتَ كَـيـفَ تُـطَـأطِیءُ الأَهـرامُ ؟!

    يـا أُمَّـةً نُسِـبَـتْ لِـدِيـنِ مُحَمَّدٍ

    سَخِـرَتْ بِـبـالِـغِ عَـجـزِها الأقـوامُ !

    وتَـقَـدَّمَـتْ أُمَـمٌ إلی أهـدافِـهـا

    بالـعِـلْـمِ ، والـعَـرَبُ الأُبـاةُ نِـيَـامُ !

    وإذا الحَـياةُ مَـعَ الـهَـوانِ مُـريحَـةٌ

    فَـهُـنـاكَ لا جُـرحٌ ولا إيـلامُ !

    والسِلـمُ ما تَـرقَی الشُّـعـوبُ بِـهَـديِـهِ

    لِلـمَـجـدِ لا بِـدَعٌ ولا أوهـامُ

    " والـدِّينُ أن يَـنأی ضـميـرُكَ عَـن أذی

    لُـؤمِ الحَسودِ ، ويَـخسَـأُ الـنَّـمَّـامُ

    " والـدِّيـنُ تطـهـيرُ الـنُّـفوسِ وغَسلُـها

    بـالـحِلـمِ ، لا حِـقـدٌ ولا آثـامُ

    " وأرفِـقْ بِـخَطـوِكَ إن رأيـتَ مُـنافـقاً "

    إنَّ الـنِّـفاقَ وأهـلَـهُ أقـزامُ (...)

    مَا كُـنتُ أَعرفُ كَـيْفَ يَجـنَحُ مِـرقَـمي

    ويَطـيشُ عن مَـرمَـی الـمَديـحِ كَـلامُ !

    إنَّ الـطَّوافَ بِـذكـرِ يَـومِ مُحمَّدٍ

    لُـبُّ الـهُـدَی والحَـجُّ والإحـرامُ !

    فإِلَـيْـهِ تَشكو الـنَّـفسُ مِنْ آلامِـها !

    وتُـريدُ كَـسرَ قُـيودِهـا الأَقـدامُ !

    يا صاحِـبَ الـفَـضلِ الـعَـظـيمِ ضَراعةً (3)

    إنْ كـانَ أفـلَـتَ مِـنَ يَـدَيَّ زِمَـامُ

    أنـتَ الـبِـدايةُ والـنِّـهايةُ سـيِّدي !

    وجَـلـيـلُ ذِكْـرِكَ مَـطـلَـعٌ وخِـتَـامُ

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
    المصدر
    [ الروابي العاملية ـ ص 15 / 21 ]
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

    ( شــرح )

    (1) ـ الذي نَـعُـمَت به الأعداء والأعمام : معناها : أن هـذا الـنـصر كان له أثـرٌ كبير ، وفـرح بـه أو انـتفـع بـه الأعـداء و الأقـربـون .

    (2) ـ الـمُــغـرِيـاتِ قِــطــامُ : شـديـد الاشـتـهـاء للمـغـريـات .

    (3) ـ ضراعـة : تـذلّـلاً وخـضوعـاً مـع الـدعـاء وطـلباً للرحـمـة والـمساعـدة مـنـك .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالِصِ دعائكم ]
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...