إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تدويل البقيع .. وفرصة البناء السانحة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تدويل البقيع .. وفرصة البناء السانحة

    يطالعنا الثامن من شوال من كل عام بذكرى عظيمة لفاجعةٍ أليمة على المسلمين عامة ، وقلوب أتباع أهل البيت عليهم السلام خاصة ، ألا وهي ذكرى هدم أضرحة آل بيت النبي (ص) في بقيع الغرقد على يد جلاوزة النظام السلفي الوهابي في مملكة آل سعود ، والذين اتكأوا في الإقدام على هذه الجريمة العظمى على فتاوى فاسدة العقيدة والرأي لفقهاء الفتنة والضلال وعلى رأسهم محمد بن عبد الوهاب النجدي الشارب من كأسٍ صديد سقاه إياه إبن تيمية الحراني وابن قيّم الجوزية وباقي علماء السلف الطالح.
    إبن عبد الوهاب هذا ، هو الذي عقد تحالفاً مشؤوماً مع محمد بن سعود آل مقرن مؤسس الدولة السعودية الأولى وأمير منطقة الدرعية في الحجاز آنذاك ، وكان فحوى هذا الاتفاق هو إنشاء دولة قبليّة ترتكز على الفكر الديني السلفي في تطبيق الشريعة الإسلامية من أولى أولوياته نشر الفكر التوحيدي ونبذ مظاهر الشرك ، واقتفاء أثر السلف الصالح بزعمهم !! ، وتوسيع رقعة المملكة بابتلاع الإمارات والقبائل المجاورة بمباركةٍ من اللوبي اليهودي- البريطاني ..
    وكان من النتائج المؤلمة لهذه الحملة البربرية الشعواء تدمير المئات من قبور ومقامات وبيوت آل بيت النبي وذراريه عليهم السلام وصحابته الاجلاء رضوان الله عليهم ، والتي كادت أن تطال قبر رسول الله (ص) وقبّته الشمّاء في تحدٍ سافرٍ لشريعة الله ومشاعر عباده المسلمين ، لولا ردود الأفعال والتظاهرات والاستنكارات التي عمّت الدول العربية والإسلامية ..
    إزاء هذا السفر الأسود الحافل بالهمجية والعِداء للإسلام والمسلمين ورموزهم ومقدساتهم ، نقف اليوم أمام تحدٍّ حقيقي تجاه هذه النكبة الإسلامية الفادحة وتقييم الجهد - الإسلامي عامة ( والشيعي) خاصة – المبذول لإعادة بناء أضرحة أهل البيت عليهم السلام المقدسة ، ورفع أعلام ما طمسته أيادي الوهابية من آثارٍ إسلاميةٍ مشرَّفة .
    والحقيقة الصادمة هي لا وجود لجهدٍ معتدٍّ به إزاء هذا الحدث الجلل والشرخ الكبير في جسد الامة الإسلامية الذي لو كبح جماحه في حينه لما إجترأت علينا الوهابية بهذه الجرائم المتعاقبة الى يومنا هذا !! ولكن .. بإمكاننا ترميم هذا الصدع إذا ما توكلنا على الله وعقدنا العزم للنهوض بخطةٍ مدروسةٍ شاملة بهذا الشأن ، وعدم الإكتفاء بالمجالس التأبينية وبضع مؤتمراتٍ خجولة هنا وهناك ..
    نحتاج الى وقفةٍ جادةٍ وتنسيقٍ عالٍ بين الدول الإسلامية وما ينضوي تحتها من وزارات خارجية وثقافية وأوقافٍ وتعليمٍ عالٍ وشباب ومؤسسات مجتمع مدني ونقابات وإتحادات ونوادٍ فكريةٍ وأدبيةٍ وإجتماعية ؛ لجمع اكبر عددٍ ممكنٍ من التواقيع والعرائض من كافة شرائح المجتمع وطبقاته على اختلاف مذاهبه الإسلامية المعتدلة ، وتقديمها كحجةٍ دوليةٍ دامغة امام لجنة التراث العالمي في وكالة اليونسكو التابعة لمنظمة الأمم المتحدة كحراكٍ قانوني بروتوكولي ضاغط على هذه المؤسسة التي تنضوي تحت قبتها أكثر من (190) دولة .
    كما لا نغفل الحراك الاجتماعي وتنويع آلياته ووسائله ومنها على سبيل المثال لا الحصر :
    - تنظيم تظاهرات مليونية دولية تتوحّد فيها لغة الخطاب وساعة الإنطلاق لتكون نشاطاً أممياً يذهل العالم ويوقظه من غفلته .
    - إقامة الندوات والمؤتمرات الدولية الدورية للتعريف بهذه الجريمة وعرض أبعادها الدينية والقانونية والإنسانية .
    - إرسال الوفود الى الجهات والمؤسسات الدينية والثقافية والإجتماعية وأصحاب التأثير في الراي العام من مختلف دول العالم .
    - شحذ الماكنة الإعلامية بأدواتها المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة والإستفادة من إمكاناتها الهائلة على أتم وجه .
    - الإستفادة من الفنون الجميلة وخطابها العابر للدين والقومية واللغة ؛ كإقامة المسرحيات ، وندوات الشعر ومعارض الرسم والصور الفوتوغرافية ، وإقامة النُصُب والمجسمات التي تجسد جريمة البقيع ومثيلاتها .
    - الإستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي ونفوذها الإعلامي الهائل .
    كل هذه الإجراءات وغيرها ستساعدنا في إفهام العالم بان بقاء هذه الرموز الإسلامية على ما هي عليه من الهدم والطمس لهو مساسٌ بمقدسات ومشاعر أكثر من مليار ونصف إنسان مسلم في العالم ، تدعمنا بذلك فرصة إفتضاح النهج الدموي لحكومة آل سعود وزبانيتها الوهابيين وأذرعها الإرهابية في العراق وسوريا واليمن والبحرين ، وإيغالهم بدماء المسلمين وأبناء الديانات الأخرى ذبحاً وتفخيخاً .
    كما لا نغفل عن تقديم الأدلة الوثائقية لما قام به الوهابيون من نظائر بشعة لحادثة البقيع في العراق وغيره من البلدان الإسلامية ؛ كتفجير قبّة الإمامين العسكريين عليهم السلام في سامراء ، وتهديم قبر نبي الله يونس عليه السلام في الموصل ،وتفجير المئات من المساجد والحسينيات في العراق وسوريا والكويت والبحرين واليمن بمصلّيها ، وتخريب الإرث الحضاري الإنساني الكبير عندما أقدموا على تخريب متحف الآثار العراقية في الموصل وما يحويه من نفائس تأريخية أثرية عظيمة لا تقدر بثمن ..... والقائمة تطول .
    لا وجود للمستحيل .. مع إيمانٍ راسخٍ وإرادةٍ صُلبة في تحقيق ما يصبو إليه الإنسان من هدفٍ أو رغبةٍ ما .. فما بالك إن كان هذا الهدف دينياً .. إنسانياً .. أممياً ، يهدف الى إحترام الإنسان ومقدساته ، وكفالة حرية الرأي والإعتقاد وطوي صفحة التكفير وإباحة الدماء ، وحصر شذاذ الآفاق والقتلة – أفرادا كانوا ام حكومات - في زاوية الإدانة وفضحهم وتعريتهم أمام الملأ وإنهاء العالم من شرورهم .. فقط لنترك الندب .. ونشحذ الهمم .. ولنعمل .
    {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 105]

  • #2

    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم

    إذا توحد شعب دولة من الدول العربية الإسلامية وذاب الخلاف بين طوائفه ربما تتوافق الدول الإسلامية وتتحد على كلمة واحدة ضد مثلث الشر أو غيره من أعداء الشعوب
    مثلث الشر احكم أغلاق اضلاعه وشكل زوايا حادة يستخدمها في طعن كل من يخالفه ولا يوافقه شره
    و لم يكتفي بل بات يستخدم كل طاقات ومقدرات الشعب الذي رضخ لاحتلال أرضه في كبح جماح كل من يخرج عليه إما بالحيلة أو بالترغيب أو بالترهيب ..
    أو شراء وتطويع كل من يقبل بيع نفسه بثمن بخس ولأهداف خسيسة فطال واستطال ووصل لحكومات دول أخرى بات يحرك بعضهما كما تحرك الدمى بالخيوط

    قد يستطيع الخبراء والمختصين اختراق حاجز مثلث برمودة ولكن مثلث الشر الوهابي السلفي لأبناء عم آل صهيون الموضوع يحتاج إلى وقفة حقيقية من قبل أناس باعت النفس لله طواعية وطلقت الدنيا لا لأناس خائفين من قبضة شياطين الأنس الذين تفوقوا على الشيطان وحتى إبليس نفسه في الدهاء والشر وتفننوا في تطبيق ونشر الظلم

    وما دمنا نهاب سماع دوي المدرعات و قلوبنا متعلقة بالدنيا وما دمنا نفتقر للشجاعة ولم نجتمع حول قائد نثق به يوحد صفنا فحتما سيبقى البقيع مجرد دمعة تتجدد كلما طافت أنظارنا حوله أو حسرة تحرق قلوبنا كلما لاحت على صفحة التاريخ ذكرى فاجعته

    وسيبقى الخجل يلاحقنا كلما توجهنا نحو رسول الله صلى الله عليه وآله و لاح في الخيال البعيد سراب قباب كانت تعانق سماء تظلل أرضه الطاهرة

    وسنبقى نسلي أنفسنا بأمنيات إعادة بناء قبابه المهدمة علي يد حجة الله عجل الله فرجه الشريف دون أن يكون لنا دور وموقف حقيقي في ذلك ودون أن نبدأ بالخطوة الأولى
    أجل نحن ننتظر إمامنا المنتظر ليحل لنا كل ما تسببنا به من ويلات على أنفسنا دون أن نسعى بجد وصدق وشجاعة يفترض أن نستمدها من أهل البيت عليهم السلام في إبعاد الظلم عنا أو حل مشاكلنا مبتدئين بنا وبإصلاح نفوسنا وبدون أن نصعب عملية الإصلاح بالمطالبة بصلاح العالم كله دفعة واحدة ونحن محلك سر

    فأي أنصار نحن يا ترى وماذا بحالنا هذا يترجى منا ...؟


    أتدري إلى أي مدى بلغ حجم المصيبة أخي الكريم
    وصل إلى درجة أنه للآن لا يعرف البعض من شيعة منطقتنا حتى عن فاجعة هدم البقيع لذا تقام الأفراح في مثل هذا اليوم وكأنهم لم يروا البقيع من قبل وكأن فضولهم توقف عنده
    فإلى ما قبل خمس سنوات مضت لم يكن هنالك من يعنى بأمر هذه الفاجعة أو يتعامل معها كمصيبة من مصائب أهل البيت عليهم السلام أو يواظب على إحيائها حتى أو يعرف أبناءه بها وكأنها قضية سياسية الحديث فيها يسمع من خلف الجدران

    عذرا فالقلب يتفرط لما وصلنا إليه ... وما آل إليه حال البقيع بنا لا حالنا نحن وتأثر بخس نعلنه في مثل هذا الوقت لنجبر به تقصيرنا


    إنا لله وإنا إليه راجعون
    وعظم الله أجوركم وأجورنا بمصاب البقيع الجنة التي أضعناها بضعفنا دون مقاومة

    و كم أتمنى ألا يأتي يوم نعظم الأجر لبعضنا البعض لفاجعة أخرى عظيمة تحدث الآن ويصاحبها سفك دماء لأبرياء تسقى بها أرض قبلة المسلمين الأولى المجسد الأقصى المبارك ..

    وحتى نسأل: أين نحن من البقيع الآن وما جرى عليه منذ زمان ؟
    لابد أن نجيب على هذا السؤال: أين الأمة الإسلامية من فلسطين الآن؟ وما هو موقفنا من قدسها ؟
    وماذا قدمنا كي نحفظها قبل أن يأتي يوم ونطالب باستعادتها أوإعادة إعمار أو بناء مسجدها موطن معراج رسولنا الأعظم صلى الله عليه وآله؟


    المشاركة الأصلية بواسطة الشاعر عقيل الحمداني مشاهدة المشاركة
    لا وجود للمستحيل .. مع إيمانٍ راسخٍ وإرادةٍ صُلبة في تحقيق ما يصبو إليه الإنسان من هدفٍ أو رغبةٍ ما .. فما بالك إن كان هذا الهدف دينياً .. إنسانياً .. أممياً ، يهدف الى إحترام الإنسان ومقدساته ، وكفالة حرية الرأي والإعتقاد وطوي صفحة التكفير وإباحة الدماء ، وحصر شذاذ الآفاق والقتلة – أفرادا كانوا ام حكومات - في زاوية الإدانة وفضحهم وتعريتهم أمام الملأ وإنهاء العالم من شرورهم .. فقط لنترك الندب .. ونشحذ الهمم .. ولنعمل .
    {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 105]

    يا ليتنا كأفراد وشعوب لا كأمة حصرتها صهيون بين خطين أزرقين ورسمت نجمتها في قلبها نعمل بحق ولا نتمنى فقط
    كما عمل شعب العراق كي يحفظ أرضه ويحمي مقدساته وبقي بمواقفه وصموده وما زال يكمل رسم ملحمة خلود شعب أبي شجاع تكون مفخرة للأجيال القادمة إن شاء الله تعالى


    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


    جزاك الله كل خير أخي الكريم الشاعر عقيل الحمداني
    وأسأل الله أن يبارك فيك ولك ويحفظك ويرعاك ويجعل التوفيق حليفك


    مع خالص احترامي وتقديري


    أيها الساقي لماء الحياة...
    متى نراك..؟



    تعليق


    • #3
      وفقكم الله لكل خير اختي الكريمة (صادقة) .. شاكرٌ لكم هذا المرور المبارك بأحرفنا .. جعل الله نثار حروفكم الولائية في ميزان حسناتكم .. مع خالص إمتناني لطيب دعائكم

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X