لمهدوية في مرآة الاستشراق.. قراءة نقدية في الشبهات والردود

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي حسين الخباز
    مشرف الساحة الادبية

    • 20-09-2010
    • 9202

    #1

    لمهدوية في مرآة الاستشراق.. قراءة نقدية في الشبهات والردود

    المهدوية في مرآة الاستشراق.. قراءة نقدية في الشبهات والردود

    علي حسين الخبازاليوم, 17:40 0مقالات✏️ تعديل

    حجم الخط:أ-أأ+
    المهدوية في مرآة الاستشراق.. قراءة نقدية في الشبهات والردود»
    علي حسين الخباز

    من أولويات امتلاك الهوية الشعور بالانتماء، فأي كتاب يحمل اسم العتبة العباسية المقدسة أشعره روحًا تنبض بالفكر والولاء.

    ويُعد مشروع المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية التابع للعتبة العباسية المقدسة مشروعًا فكريًا يؤسس للمواجهة الفكرية والدفاع عن الإسلام، ومن إصداراته دراسة للدكتور رباح، جاءت بصيغة وصفية استقرائية، واشتملت على مقدمة، ومبحث تمهيدي، وخمسة فصول.

    يعرض الكتاب آراء المستشرقين ويناقش محاولاتهم المتعلقة بعقيدة المهدي المنتظر، ولا سيما الطروحات التي سعت إلى حصر هذه العقيدة بالشيعة، أو التشكيك بأصلها الحديثي، أو إثارة الشبهات المرتبطة بها.

    كما يناقش الكتاب إيمان عموم المسلمين بالمهدي، مع وجود اختلاف في بعض التفاصيل العقدية، إذ يؤمن كثير من المسلمين بظهوره مستقبلًا، بينما يتمسك الشيعة الإمامية بعقيدة ولادته وغيبته وانتظاره.

    وجاءت في مقدمة الكتاب قراءة موجزة، ومبحث تمهيدي، ومبحث عن الاستشراق والمستشرقين، وموضوع عن المهدي المنتظر، إضافة إلى مباحث نقدية.

    وقد اكتسب موضوع الاستشراق ضرورة كبيرة للدراسة، من أجل فهم معنى الظاهرة الاستشراقية، وكيفية التعامل مع ما أنتجته من قراءات ومقولات حول الإسلام، والتمييز بين ما هو علمي منها وما هو متحيز أو مشوه.

    ومن هذا المنطلق، يرى المؤلف أن مواجهة التأثير السلبي لبعض الخطابات الاستشراقية تتطلب معرفة أهدافها، وفهم أدواتها، والاستفادة من الإمكانات العلمية والطاقات البحثية في تأسيس مراكز بحث وأقسام علمية قادرة على النقد والتحليل.

    وقد كتب المستشرقون في مجالات دينية وثقافية وتاريخية وعلمية عديدة، وبحثوا في موضوع عقيدة المهدي المنتظر عند المسلمين، كما اهتموا بدراسة المجتمعات الإسلامية ومصادر قوتها وضعفها.

    وينقل الكتاب عن مجلة «عالم الفكر» رقمًا كبيرًا يتعلق بعدد المستشرقين الذين درسوا الشرق الأوسط خلال قرنين، وهو رقم يحتاج إلى الرجوع إلى مصدره الأصلي للتحقق منه بدقة قبل اعتماده بوصفه حقيقة إحصائية.

    ويرى الدكتور رباح أن المستشرقين لم يكونوا جميعًا على اتجاه واحد؛ فمنهم من سعى إلى الإنصاف والبحث العلمي، ومنهم من حمل دوافع دينية أو سياسية أو استعمارية.

    ويتناول الكتاب آراء المستشرقين في القضية المهدوية، ويعرض الصفات المشتركة لفكرة المصلح المنتظر في الأديان السماوية، ومن أبرزها الإيمان بظهور مصلح يقيم العدل ويحقق أهداف الأنبياء، مع اختلاف تلك الأديان في تحديد هوية هذا المصلح.

    ويرى المؤلف أن من أسباب نجاح بعض الطروحات الاستشراقية نسبيًا:

    الضبابية والغموض، وتأطير بعض الطروحات بغلاف علمي.
    القبول الذي حظي به بعض المستشرقين في بلدانهم.
    تأثر بعض المثقفين المسلمين بالخطاب الاستشراقي.
    محاولة جعل قضية المهدي خاصة بالشيعة الإمامية، وعزلها عن الإطار الإسلامي الأوسع.
    انجذاب بعض الشباب العربي والمسلم إلى الأفكار الجاهزة والمغلفة بإطار غربي.

    ويخلص المؤلف إلى أن الاتجاه العام لبعض الكتابات الاستشراقية لم يكن منصفًا للمهدوية، وأن بعضها تأثر بدوافع دينية مرتبطة بالتبشير، أو سياسية متصلة بالاستعمار.

    لكن واقع اليوم يختلف كثيرًا عن الماضي؛ فقد أصبحت الدراسات الاستشراقية نفسها عرضة للنقد والمراجعة، وساعدت وسائل الاتصال والانفتاح المعرفي على وصول صورة أكثر تنوعًا عن الإسلام والمسلمين، ولا سيما عن المدارس الفكرية والمذهبية التي لم تكن تحظى سابقًا بحضور كافٍ في الدراسات الغربية.

    ومن هنا، تبدو الحاجة اليوم إلى أن يكثف المثقفون والباحثون الشيعة كتاباتهم العلمية الرصينة حول القضية المهدوية، لا بهدف الرد الانفعالي، بل لبناء خطاب معرفي موثق، قادر على مناقشة الاستشراق السلبي وتعطيل أثره بالحجة والدليل.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...