بايع الأنصار النبي ص على أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأهليهم وأولادهم

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الرضا
    مشرف قسم فضائل أهل البيت (عليهم السلام)

    • 09-08-2010
    • 10835

    #1

    بايع الأنصار النبي ص على أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأهليهم وأولادهم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة على أعدائهم وظالميهم من الأولين والأخرين
    وبعد فقد جاء تفسير نور الثقلين ج 2 ص 160
    قال :
    في امالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى جابر بن عبدالله بن
    حزام الانصاري " رحمة الله عليه " قال : تمثل ابليس لعنه الله في أربع صور إلى قوله :
    وتصور يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من اهل نجد واشار اليهم
    في النبي صلى الله عليه واله بما أشار ،
    فأنزل الله تعالى : واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك
    او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .
    75 - في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أحدهما ( ع )
    ان قريشا اجتمعت فخرج من كل بطن اناس ، ثم انطلقوا إلى دار الندوة ليشاوروا فيما
    يصنعون برسول الله صلى الله عليه واله ، فاذا هم بشيخ قائم على الباب فاذا ذهبوا اليه ليدخلوا قال :
    ادخلوني معكم قالوا : ومن أنت ياشيخ ؟ قال : أنا شيخ من بني مضر ولي رأي أشير به عليكم ،
    فدخلوا وجلسوا وتشاوروا وهو جالس ، واجمعوا أمرهم على أن يخرجوه ، فقال :
    ليس هذا لكم برأي ان أخرجتموه جلب عليكم الناس فقاتلوكم ، قالوا : صدقت
    ما هذا برأي ، ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يوثقوه ، قال : ليس هذا بالرأي ان فعلتم
    هذا ومحمد رجل حلو اللسان أفسد عليكم أبنائكم وخدمكم وما ينفع أحدكم اذا
    فارقه أخوه وابنه او أمراته ، ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على ان يقتلوه يخرجون من
    كل بطن منهم بشاهر فيضربوه بأسيافهم جميعا عند الكعبة ثم قرأ هذه الاية " واذ يمكر
    بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك " إلى آخر الاية .
    وكانت الهجرة في السنة الثانية عشر من البعثة - جاء اثني عشر رجلا، اثنان من الأوس، وعشرة من الخزرج، فالتقوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في العقبة وبايعوه، فسميت تلك البيعة، ببيعة العقبة الأولى. ولما عادوا إلى يثرب أرسل (صلى الله عليه وآله وسلم) معهم مصعب بن عمير ليقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام، ويفقههم في الدين، فكان يسمى بالمقرئ، وألحقه فيما بعد بابن أم مكتوم، كما أقام مصعب أول صلاة جمعة في المدينة، وقد نجح ومن معه ممن أسلم في الدعوة إلى الله تعالى وإلى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) نجاحا منقطع النظير، وممن أسلم: سعد بن معاذ، وهو سيد قومه، وأسلم بدعوته وإسلامه قومه بأجمعهم إلا ما شذ من بني عمير بن عبد الأشهل. ونشط واستمر مصعب بن عمير والمسلمون بدعوة الناس إلى دين الله والإسلام ومكارم الأخلاق، حتى أسلم الكثير من الرجال والنساء، وظهر الإسلام على بقية الأديان في يثرب. عاد مصعب من المدينة إلى مكة، فعرض على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نتائج أعماله فسر النبي بذلك سرورا عظيما. وفي موسم حج السنة الثالثة عشر من البعثة أتت جماعة كبيرة من أهل يثرب بقصد الحج ربما قدر عددهم بخمسمائة فيهم المشركون، وفيهم المسلمون مستترين من الحجاج المشركين من قومهم. التقى الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) ببعض مسلميهم، ووعدهم اللقاء في العقبة في أواسط أيام التشريق ليلا إذا هدأت الرجل، وأمرهم أن لا ينبهوا نائما، ولا ينتظروا غائبا.
    وفي تلك الليلة بالذات ناموا مع قومهم في رحالهم، حتى مضى من الليل ثلثه، بدأوا يتسللون إلى مكان الموعد واحدا بعد الآخر، ولا يشعر بهم أحد، حتى اجتمعوا في الشعب عند العقبة، وهم سبعون، أو ثلاث وسبعون رجلا وامرأتان. والتقى بهم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في الدار التي كان نازلا فيها، وهي دار عبد المطلب، وكان معه: عمه حمزة، وعلي بن أبي طالب، وعمه العباس، فبايعوه على أن يمنعوه وأهله مما يمنعون منه أنفسهم وأهليهم وأولادهم، وأن يؤوهم، وينصروهم على السمع والطاعة في حالات النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يقولوا في الله ولا يخافون لومة لائم. ثم طلب (صلى الله عليه وآله وسلم) منهم أن يخرجوا له أثني عشر نقيبا - أي كفيلا يكفل قومه - فاختاروا له تسعة رجال من الخزرج، وثلاثة رجال من الأوس، فكانوا نقباء وكفلاء قومهم. والكفلاء هم: جابر بن عبد الله والبراء بن معروف، وعبادة بن الصامت، وعبد الله بن عمرو بن حزام، وأبو ساعدة سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، وعبد الله بن رواحة، وسعد بن الربيع، ورافع بن مالك العجلان، وأبو عبد الأشهل أسيد بن حضير، وأبو الهيثم بن التيهان حليف بني عمرو بن عوف، وسعد بن خيثمة وأول من بايع منهم البراء بن عازب بن معروف، ثم تتابع القوم على البيعة. هكذا تمت بيعة العقبة الثانية، وهي التي ركزت أسس الإسلام بين المسلمين بصورة عامة، وبين الأوس والخزرج بصورة خاصة. وكان ذلك في السنة الثالثة عشر من البعثة الشريفة، وهي نفس السنة التي هاجر فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من مكة إلى المدينة المنورة. وبعد البيعة، أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصحابه المؤمنين بالهجرة إلى يثرب، والالتحاق بالأنصار، فأخذ المهاجرون يتسللون ليلا فرادى وجماعات، بعيدا عن أعين طغاة قريش، ومن يصل منهم إلى المدينة ويدخل فيها يجد الأنصار في استقبالهم قد هيأوا لهم ما يحتاجون إليه من سكن ومعاش. ولما ضاق به الفسيح واشتد حوله الخناق، قرر بعد تفكير وتخطيط أن يهاجر من مكة إلى يثرب، ولكن كيف السبيل إلى ذلك فوقف صابرا ينتظر أمر السماء، وإذا بالوحي يهبط عليه، ويأمره بترك مكة، والهجرة إلى يثرب حيث الأنصار والأعوان، وأجاز له القتال، قتال المشركين في سبيل الله وتبليغ الدعوة إلى الله بقوله عز من قائل في محكم كتابه المجيد: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ} [الحج: 39، 40] . إلى آخر الآيات المذكورة في سورة الحج. فشعرت قريش بأن الدعوة قد انتقلت من مكة إلى يثرب، واتخذت مكانا لها في أنصار يفتدونها بأموالهم وأنفسهم، وقدرت بأن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) سيلتحق بأصحابه بين عشية وضحاها، وستكون الغلبة عليهم إن عاجلا أو آجلا إن هو خرج من بينهم والتحق بأصحابه، فما عليهم إذا وهو لا يزال في قبضتهم، إلا أن يتخذوا بحقه قرارا نهائيا حاسما قبل فوات الأوان.
    نعم خرج النبي صلى الله عليه وآله من مكة مهاجراً مهدداً بالقتل:
    قال تعالى :
    {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال:30] وبعد ذلك يعمي عليهم الله أمره، ويخرج وهم جلوس عند البيت محيطون به يريدون أن يذبحوه، فيذر على رءوسهم التراب وهم نائمون، ويأتي إلى الغار ويجلس مع الدليل بكر بن أريقط ، ويجعل كفار مكة مائة بعير جائزة لمن يأتي به حياً أو ميتاً، وتنتشر قبائل قريش في آفاق الجزيرة تبحث عن هذا الرجل لعلها تنال هذا الجُعْل العظيم، فأين المائة بعير والبعير وهو سفينة الصحراء، وكل شخص يضرب الأرض يريد أن يحصل عليه لكن الله حفظه ونجاه من كيدهم .

    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    [/CENTER]
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...