( سورة ونص)ح1
( امونة جبار الحلفي )
سؤال استحضره او ربما هو الذي يستحضرني كلما أقرأ سورة الفاتحة ، هل لدينا الحق بتفضيل سورة على سور القران الكريم ، علما ان هذا التفضيل ياتي من باب ارتباطها الارتباط الوثيق ، بحياة الناس ويحفظها كل إنسان وتشتمل على الكثير من القواعد الإيمانية ومعالجات قويمة لنواحي الخلل والإمراض المنتشرة في الواقع الإسلامي تسمى بالفاتحة فاتحة الكتاب ـ ورد في الأحاديث الشريفة إن لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، ويقال أنها أول سورة كتبت في اللوح وتسمى بالسبع المثاني وأم الكتاب وأم القرآن وسميت بسورة الحمد والواقية والكافية وسورة الدعاء ، سورة السؤال ، سورة الأساس ، وتسمى سورة الشكر والشفاء وسورة المناجاة ، والمسألة التفويض وسورة الكنز وسورة النور وهذه الأسماء موجودة في اغلب كتب علماء العامة التفسير الرازي والإتقان للسيوطي وكتاب الكاشف وروح المعاني وجاء أيضا في كتبنا الصدوق الأمالي ومكارم الشيرازي في تفسير الأمثل وتباينت الآراء هل هي مكية ام مدنية؟ واتفقوا إنها نزلت مرتين مرة في مكة ومرة في المدينة ، ومن معانيها
يوم الدين: يوم الجزاء، وهو يوم القيامة.والصراط المستقيم الطريق الذي لا اعوجاج فيه والمغضوب عليهم لغة الشدة ورجل غضوب شديد الخلق وغضب الله عقوبته والضالين من الضلال وقيل أصله الهلاك والمراد هنا الذهاب عن سنن القصد وطريق الحق،ويرى مكارم في التفسير الأمثل يقول النبي صلى الله عليه واله وسلم (قال الله تعالى قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل جانب منها مختص بالتوحيد وصفات الله ، وجانب آخر بالمعاد ويوم القيامة وقسم منها يتحدث عن الهداية والضلال باعتبارهما علامة التمييز بين المؤمن والكافر ومنها أيضا إشارات الى حاكمية الله المطلقة والى مقام ربوبيته ونعمته العامة والخاصة والى مسألة العبادة والعبودية
( سورة الفاتحة )
جاء في كتاب ملاحم المحكمات / محمد سند / ان تلاوة هذه السورة المباركة تبعث الروح والايمان والصفاء في النفوس وتقرب العبد من الله سبحانه تعالى وتقوي إرادته وتزيد اندفاعة نحو تقديم المزيد من العمل في سبيل الله وتبعد عنه ارتكاب الذنوب ، وورد في كتاب تفسير الأمثل للشيخ مكارم الشيرازي ان أم الكتاب صاعقة على راس ابليس ) وعن الائمة عليهم السلام ( إن أسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب ) وقالوا ( إن جميع إسرار الكتب السماوية في القرآن وجميع ما في باء البسملة في النقطة التي هي تحت الباء ، وقال الإمام علي عليه السلام ، إنا النقطة التي تحت الباء ، ووردت أيضا في كتاب تفسير القرآن لابن كثير وعند ابن عاشور كتاب التحرير والتنوير وفي مصادر أخرى مثل كتاب صفوة التفاسير د محمد علي الصابوني وتحدثوا عن اغراض هذه السورة مثل حمد الله تعالى والثناء عليه بذكر أسمائه الحسنى وتنزيهه عن جميع النقائض واثبات البعث والجزاء ،وهو يوم الدين وإفراده تعالى بالعبادة والاستغاثة وتوحيده بالإلوهية والتوجه إليه تعالى بطلب الهداية الى الصراط المستقيم ونهج سبيل من انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، والإخبار عن قصص الأمم السابقة واشتملت على الترغيب في العمل الصالح ليكونوا من أهله يوم القيامة ، يقول سيد قطب إن هذه السورة من كليات العقيدة الإسلامية وكليات التصور الإسلامي والمشاعر والتوجهات ما يشير الى طرف من حكمة اختيارها التكرار في كل ركعة وحكمة بطلان كل صلاة لا تذكر فيها ، وجاء في كتاب مستدرك الوسائل المحدث النوري في مقالة مفصلة لصلة صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف ، بان تقرأ سورة الحمد وهي ركعتان إلا انه اذا وصل الى إياك نعبد وإياك نستعين أهدنا الصراط المستقيم تكرر مائة مرة ثم تقرأ الحمد إلى أخرها ، وتسبيح الزهراء عليها السلام وروي عن الأئمة عليهم السلام من صلاها فكأنما صلاها في البيت العتيق ، وذكر الطبرسي في كتابه مجمع البيان عن النبي صلى الله عليه واله وسلم ( ايما مسلم قرأ فاتحة الكتاب أعطي من الأجر كأنما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة ، وورد في كتاب نور الثقلين /الحويزي ، عن الإمام الصادق عليه ( رن ( صاح ) إبليس عليه لعائن الله أربع رنات يوم لعن وحين اهبط إلى الأرض ، وحين بعث محمد صلى الله عليه واله وسلم وحين انزل أم الكتاب وقال عليه السلام أيضا ( لو قرأت الحمد لله على ميت سبعين مرة ثم ردت فيه الروح ما كان ذلك عجبا ، وورد في فضل أهل البيت عليهم السلام ان معنى الصراط في سورة الفاتحة هو أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام ، ومعرفته وفي روايات أخرى ذكرت ان الصراط المستقيم ) هو محمد صلى الله عليه واله وسلم وذريته ، وفسر الإمام الصادق عليه السلام بان الصراط هو الامام المفترض طاعته وفسر اهل البيت
[07/09/2026 07:50 ص] علي حسين الخباز: عليهم السلام ( الضالين ) بالنواصب المغضوب عليهم بالشكاك الذين لايعرفون الإمام سلام الله عليه وغير المغضوب عليهم هم شيعة المولى أمير المؤمنين عليه السلام والذين انعم الله عليهم بولايته
( علم المناسبات )
يعني ارتباط السورة بما قبلها وما بعدها ، وفي الايات تعني وجه الارتباط بين كل آية بما قبلها وبما بعدها ، وجاء في كتاب الإتقان في علوم القرآن ، واعتبر اول من اظهر علم المناسبة في بغداد هو ابو بكر النيسابوري ، محمد بن ابراهيم بن المنذر النيسابوري محدث وفقيه له مصنفات قبل ( الأوسط ـــ الإجماع ) ومن المكثرين في المناسبات بين الآيات الإمام الرازي في تفسيره وأبو جعفر بن الزبير الأندلسي في كتابه البرهان في مناسبة ترتيب سور القرآن ، وألف الإمام السيوطي كتابا في المناسبات واختلف العلماء في علم المناسبات يقول البقاعي ، بهذا العلم يرسخ الإيمان في القلب ويكشف الإعجاز حسب قوله طريقين احدهما نظم كل جملة على حيالها بحسب التركيب والثاني نظمها مع أختها بالنظر إلى الترتيب ، بينما الغزنوي يعده علم متكلف ويرى بعض علماء الشيعة ان علم المناسبات استقراء لسورة سورة وآية آية ، وجملة جملة في آية واحدة والتدبر فيها ،والإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام سكت عن حقه من اجل أن يحفظ الإسلام ، وليحافظ عن القرآن ، لأن امامة وولاية أهل البيت كلهم فداء للاسلام ، فاذا كان القرآن مس ماذا يبقى من الاسلام ؟، حتى علماء العامة يقولون صدر الخلافة الراشدة علي المرتضى ، باب مدينة العلم لايبقى في اي ذهن انساني احتمل سقوط شيء من القرآن ، علم المناسبات وجد عندهم لأثبات ترابط الايات وصحة تواجدها في محلها الصحيح ، الكتابة في التفسير واردة لكن في ترتيب المصحف بشكل آخر ذلك ليس من حق أحد ، لأنه ترتيب محكم ومتقن ، ترتيب اله تجلى ، القرآن علم الله ، جمعت الايآت على ما كانت عليه في اللوح المحفوظ فهو ليس ترتيب اجتهادي يقول الشيخ محمد عبد الله وراز بنية متماسكة قد بنيت من المقاصد العلمية والبحث عن قوة الارتباط الآيات ليدرك الإنسان اتساق المعاني ، والإمام علي عليه السلام يقول ( سلوني عن كتاب الله فاني أعلم ، ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت ام بنهار في سهل ام جبل ، والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت ان ربي وهب لي قلبا عقولا ولسان طلقا ، واتخذ أمير المؤمنين أساليب مختلفة كونه تجنب التفسير الظاهري كتفسير قوله تعالى ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا احد ) قال عليه السلام لم يلد فيكون موروثا ولم يولد فيكون في العز شاركا ، وقال عليه السلام في تفسير ( احد ) أي لا بتأويل عدد ، تصدى امير المؤمنين عليه السلام في تفسيره القرآن الى توضيح العقائد السليمة ومنها صفات الله عز وجل الثبوتية والسلبية ولم يخلو تفسيره عليه السلام من المعارف العامة التي تثري من يطلع عليها
[07/09/2026 06:16 م] علي حسين الخباز: الطائفية في العراق.. من صناعة الاحتلال إلى أزمة الدولة"
علي حسين الخباز
عنوان كتاب فاعل، قادر على أن يكون سبباً بانثيال العديد من العناوين التي تحتل الذاكرة، واليوم عثرت على كتاب «الطائفية في العراق» للدكتور سعيد السامرائي، جعلني أتأمل في الموقف.
شغلت مسألة الطائفية حيزاً كبيراً من الاهتمام، لكونها وسيلة سيطرة تستعملها الأنظمة الحاكمة لتوطيد سيطرتها على المجتمعات. تذكرت مجموع كتب مرت على الذاكرة.
كتاب «المسألة الطائفية ومشكلة الأقليات» كتاب للمفكر السوري برهان غليون، صدر عن «دار الطليعة» سنة 1979، والفكرة الرئيسة فيه هي فصل المسألة الطائفية عن المسألة الدينية، وربطها بالعلاقات الاجتماعية والسياسية، ولا سيما ببنية السلطة، ونقض المقولة الشائعة عن أن التعددية المذهبية والإثنية هي إحدى علل المجتمعات العربية، بدلاً من أن يكون هذا التعدد ثروة روحية وفكرية.
يتناول الكاتب مسألة الفتنة النائمة، وكيف استخدمتها النظم السياسية العربية، واستغلتها إلى أبعد حد، في فرض دكتاتوريتها وحرمان الشعوب العربية من الحريات السياسية.
وكتاب «ثقافة الطائفية: الطائفة والتاريخ والعنف في لبنان القرن التاسع عشر تحت الحكم العثماني» للمؤرخ أسامة مقدسي، إصدار «دار الآداب» 2005م. يقوم الكتاب على فكرة أن الطائفية في لبنان ليست دهرية، بل انبثقت بشكل واضح جداً في القرن التاسع عشر. وعليه، فإنها ليست مؤامرة عثمانية، ولا اختراعاً أوروبياً، كما وليست طبيعة لبنانية، وإنما تعكس تحلل النظام الاجتماعي اللبناني التقليدي وسط وجود أوروبي متنامٍ وإصلاحات عثمانية كبرى في الشرق الأوسط.الهوية الطائفية صارت عامة وسياسية، وحلت محل سياسات الوجاهة غير الطائفية، التي كانت السمة المميزة لمجتمع ما قبل الإصلاح. وكتاب «في الدولة الطائفية» للمفكر والكاتب اللبناني مهدي عامل، إصدار عام 1986م كان المفكر الراحل متحمساً لإنجاز كتابه هذا لضرورته التي برزت ملحة بعد استفحال الاقتتال وتعمق الطابع الأهلي والشكل الطائفي للحرب في لبنان.
يناقش الكاتب من خلاله أزمة الطائفية وأزمة النظام السياسي في لبنان، ويقترح لها حلولاً. في خمسة فصول يطرح رؤيته حول العلاقة المؤسسية بين الدولة والطوائف، ودور الدولة في الطائفية وعلاقتها مع الفرد، ويتطرق للنموذج اللبناني على وجه الخصوص، ليصل إلى تاريخ الطائفية والعلاقة بين الطائفية وعلاقات الإنتاج، ويشرح مفهوم الطائفية بحسب رؤية الدولة لها.
وكتاب «المسألة الطائفية، تعدد الهويات في الدولة الواحدة» للكاتب العراقي كاظم شبيب، الصادر عن «دار التنوير» 2011. يرى الكاتب بأنه من الواجب إيجاد حل للمعضلة الطائفية التي تستثمر اليوم سياسياً في ضرب الوحدة الوطنية، وفي إفشال كل بناء ديمقراطي وحداثي في عالمنا العربي والإسلامي، بل إن الطائفية صارت ورقة لضرب الاستقلال بالمعنى السياسي وتحقيق الاكتفاء الذاتي داخلياً.
كما ويدعو الكاتب لتوخي الحذر عند البحث أو الحديث في المسألة الطائفية في يومنا هذا، لأن أيّ بحث إن لم يكن موضوعياً فقد قيمته، وتحول إلى عمل دعوي أو أيديولوجي يسهم في تعميق المشكلة.
وكتاب «المسألة الطائفية وصناعة الأقليات في المشرق العربي»، في هذا الكتاب ثمانية وعشرون بحثاً من البحوث التي قدمت في «المؤتمر السنوي لقضايا الديمقراطية والتحوّل الديمقراطي» الذي عقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.يفتتح الكتاب المفكر العربي عزمي بشارة بمحاضرة عنوانها «طروحات حول المسألة الطائفية: إطار نظري»، منطلقاً من أن الطائفية ظاهرة حديثة بمعناها الذي يتميز من العصبية والطوائف التي عرفها الاجتماع العربي ما قبل الحديث.لأصل إلى كتاب «الدولة الطائفية».ظهرت موجة العبث والفوضوية واللامسؤولية، وبمختلف مستوياتها الفنية والفكرية، أدت إلى ترويج مفاهيم خاطئة، ومنها موضوع نشوء الحكومة الطائفية في العراق، وكأن المصطلح وضع نكاية بالشيعة.
فصار علينا أن نبحث في أوليات هذا المصطلح لنجد مكوناته، ومن هو مؤسس هذه الطائفية. يعود بنا المؤلف إلى الوهم الكبير الذي عاشه البريطانيون عندما توقعوا مساندة الشيعة لهم، لكونهم مضطهدين من قبل الحكومة العثمانية التي حاربت الشيعة كثيراً واضطهدتهم بشتى أنواع الاضطهاد.وإذا بالشيعة يثورون معلنين حرب الجهاد، وكانت من نتائج هذه النهضة بروز الوعي الوطني، ومن ثم ثورة العشرين.
ظهرت اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت البلاد العربية بين فرنسا وبريطانيا وروسيا، ويعني خيانة الدول العظمى لاتفاقية شريف مكة التي نصت على مساندة العرب مع الدول الكبرى لطرد العثمانيين الأتراك مقابل تأسيس دولة العرب.
[07/09/2026 06:16 م] علي حسين الخباز: وجاء بعد الاتفاقية المرة مقررات سان ريمو التي ابتدعت الانتداب. وحينها أصدر محمد تقي الشيرازي، قدس سره، فتوى تجيز لهم التوسل بالثورة الدفاعية.
من الجانب الآخر، تطوع جماعة شريف مكة «جمعية العهد» لمقاتلة ثوار الفرات الأوسط. قال عنهم «ولسن»: هؤلاء الرجال يغازلون بريطانيا ليعلنوا عن أنفسهم.
وسعياً لإنصاف الحقيقة، يوثق الكاتب شهادته بوجود مساندة شعبية يقودها علماء السنة، ومن نتائج انبعاث الروح الوطنية صار التلاحم والتقارب الوطني بين المذاهب.
وتحدث أكثر من مؤرخ عن هذا التلاحم الذي ظهر على شكل زيارات ومسيرات استقبال، كالتي جرت من أهالي الجعيفر والسوامرة والتكارتة لمواكب الكاظمية، واشترك في المآتم الحسينية أفواج من السنة.وهذا الأمر لا يعجب الإنكليز وأتباعهم وذيولهم؟
وقف سليمان فيض أمام المس بيل الخاتون يقول بالحرف الواحد: «هذا الاتحاد الشيعي السني من أبغض الأمور إلى نفسي».
ويقف أمامها عبد الرحمن النقيب ليقول: «الشيعة متقلبون، قتلوا من يعبدونه اليوم، الشيعة وثنيون لا يؤتمن لهم وعد، فإياك أن تعتمدي عليهم».
هذا الكلام يأتي في زمن قاسى فيه الإنكليز الويلات من الثوار.
يقول الميجر ديكسون: «لا بد من تعيين المناصرين لنا دون أهل الثورة»، والمس بيل تقول: «أبتهج حين أرى الشيعة الأغراب يقعون في مأزق حرج، فإنهم من أصعب الناس مراساً وعناداً».
لو نتأمل في مفردة «أغراب»، وكأنها هي ابنة البلد، وهذه المفردة جاءت لتبرر حرمان الشيعة من أي مشاركة في الدولة، فعمل الإنكليز على تكريس تهمة الطائفية ضد كل من يشكو منها.يقول الدكتور سعيد السامرائي في كتابه «الطائفية في العراق»: من ضمن الخطة التي وضعها الإنكليز لتدمير نفسية الشيعة العراقيين هي صناعة الدولة الطائفية. فقرر الإنكليز تشكيل حكم أهلي سنة 1921م، وإعطاء المناصب لمن ناصروها، واختير عبد الرحمن النقيب رئيساً لها.يقول الباحث إسحاق نقاش: وجود مؤسسة دينية شيعية بهذا القدر من الاستقلال والنشاط السياسي جعلت الحكومات في حرج، ولم يبق أمامها إلا اجتثاث علماء الدين، فأسقطت الجنسية عن بعضهم، وقتلت البعض الآخر في عمليات غدر.
ويرى جمع من المؤرخين أن الإنكليز هم أول من أسس الدولة الطائفية في العراق، بعدما استعانوا بزمر الطائفية أمثال عبد الرحمن النقيب وغيره، وأسسوا دولة عراقية بشكل متسرع، شجعوا الانتقام من الشيعة وباقي المكونات الأخرى، وحرمان الشعب من المشاركة الفعلية.
( امونة جبار الحلفي )
سؤال استحضره او ربما هو الذي يستحضرني كلما أقرأ سورة الفاتحة ، هل لدينا الحق بتفضيل سورة على سور القران الكريم ، علما ان هذا التفضيل ياتي من باب ارتباطها الارتباط الوثيق ، بحياة الناس ويحفظها كل إنسان وتشتمل على الكثير من القواعد الإيمانية ومعالجات قويمة لنواحي الخلل والإمراض المنتشرة في الواقع الإسلامي تسمى بالفاتحة فاتحة الكتاب ـ ورد في الأحاديث الشريفة إن لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، ويقال أنها أول سورة كتبت في اللوح وتسمى بالسبع المثاني وأم الكتاب وأم القرآن وسميت بسورة الحمد والواقية والكافية وسورة الدعاء ، سورة السؤال ، سورة الأساس ، وتسمى سورة الشكر والشفاء وسورة المناجاة ، والمسألة التفويض وسورة الكنز وسورة النور وهذه الأسماء موجودة في اغلب كتب علماء العامة التفسير الرازي والإتقان للسيوطي وكتاب الكاشف وروح المعاني وجاء أيضا في كتبنا الصدوق الأمالي ومكارم الشيرازي في تفسير الأمثل وتباينت الآراء هل هي مكية ام مدنية؟ واتفقوا إنها نزلت مرتين مرة في مكة ومرة في المدينة ، ومن معانيها
يوم الدين: يوم الجزاء، وهو يوم القيامة.والصراط المستقيم الطريق الذي لا اعوجاج فيه والمغضوب عليهم لغة الشدة ورجل غضوب شديد الخلق وغضب الله عقوبته والضالين من الضلال وقيل أصله الهلاك والمراد هنا الذهاب عن سنن القصد وطريق الحق،ويرى مكارم في التفسير الأمثل يقول النبي صلى الله عليه واله وسلم (قال الله تعالى قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل جانب منها مختص بالتوحيد وصفات الله ، وجانب آخر بالمعاد ويوم القيامة وقسم منها يتحدث عن الهداية والضلال باعتبارهما علامة التمييز بين المؤمن والكافر ومنها أيضا إشارات الى حاكمية الله المطلقة والى مقام ربوبيته ونعمته العامة والخاصة والى مسألة العبادة والعبودية
( سورة الفاتحة )
جاء في كتاب ملاحم المحكمات / محمد سند / ان تلاوة هذه السورة المباركة تبعث الروح والايمان والصفاء في النفوس وتقرب العبد من الله سبحانه تعالى وتقوي إرادته وتزيد اندفاعة نحو تقديم المزيد من العمل في سبيل الله وتبعد عنه ارتكاب الذنوب ، وورد في كتاب تفسير الأمثل للشيخ مكارم الشيرازي ان أم الكتاب صاعقة على راس ابليس ) وعن الائمة عليهم السلام ( إن أسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب ) وقالوا ( إن جميع إسرار الكتب السماوية في القرآن وجميع ما في باء البسملة في النقطة التي هي تحت الباء ، وقال الإمام علي عليه السلام ، إنا النقطة التي تحت الباء ، ووردت أيضا في كتاب تفسير القرآن لابن كثير وعند ابن عاشور كتاب التحرير والتنوير وفي مصادر أخرى مثل كتاب صفوة التفاسير د محمد علي الصابوني وتحدثوا عن اغراض هذه السورة مثل حمد الله تعالى والثناء عليه بذكر أسمائه الحسنى وتنزيهه عن جميع النقائض واثبات البعث والجزاء ،وهو يوم الدين وإفراده تعالى بالعبادة والاستغاثة وتوحيده بالإلوهية والتوجه إليه تعالى بطلب الهداية الى الصراط المستقيم ونهج سبيل من انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، والإخبار عن قصص الأمم السابقة واشتملت على الترغيب في العمل الصالح ليكونوا من أهله يوم القيامة ، يقول سيد قطب إن هذه السورة من كليات العقيدة الإسلامية وكليات التصور الإسلامي والمشاعر والتوجهات ما يشير الى طرف من حكمة اختيارها التكرار في كل ركعة وحكمة بطلان كل صلاة لا تذكر فيها ، وجاء في كتاب مستدرك الوسائل المحدث النوري في مقالة مفصلة لصلة صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف ، بان تقرأ سورة الحمد وهي ركعتان إلا انه اذا وصل الى إياك نعبد وإياك نستعين أهدنا الصراط المستقيم تكرر مائة مرة ثم تقرأ الحمد إلى أخرها ، وتسبيح الزهراء عليها السلام وروي عن الأئمة عليهم السلام من صلاها فكأنما صلاها في البيت العتيق ، وذكر الطبرسي في كتابه مجمع البيان عن النبي صلى الله عليه واله وسلم ( ايما مسلم قرأ فاتحة الكتاب أعطي من الأجر كأنما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة ، وورد في كتاب نور الثقلين /الحويزي ، عن الإمام الصادق عليه ( رن ( صاح ) إبليس عليه لعائن الله أربع رنات يوم لعن وحين اهبط إلى الأرض ، وحين بعث محمد صلى الله عليه واله وسلم وحين انزل أم الكتاب وقال عليه السلام أيضا ( لو قرأت الحمد لله على ميت سبعين مرة ثم ردت فيه الروح ما كان ذلك عجبا ، وورد في فضل أهل البيت عليهم السلام ان معنى الصراط في سورة الفاتحة هو أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام ، ومعرفته وفي روايات أخرى ذكرت ان الصراط المستقيم ) هو محمد صلى الله عليه واله وسلم وذريته ، وفسر الإمام الصادق عليه السلام بان الصراط هو الامام المفترض طاعته وفسر اهل البيت
[07/09/2026 07:50 ص] علي حسين الخباز: عليهم السلام ( الضالين ) بالنواصب المغضوب عليهم بالشكاك الذين لايعرفون الإمام سلام الله عليه وغير المغضوب عليهم هم شيعة المولى أمير المؤمنين عليه السلام والذين انعم الله عليهم بولايته
( علم المناسبات )
يعني ارتباط السورة بما قبلها وما بعدها ، وفي الايات تعني وجه الارتباط بين كل آية بما قبلها وبما بعدها ، وجاء في كتاب الإتقان في علوم القرآن ، واعتبر اول من اظهر علم المناسبة في بغداد هو ابو بكر النيسابوري ، محمد بن ابراهيم بن المنذر النيسابوري محدث وفقيه له مصنفات قبل ( الأوسط ـــ الإجماع ) ومن المكثرين في المناسبات بين الآيات الإمام الرازي في تفسيره وأبو جعفر بن الزبير الأندلسي في كتابه البرهان في مناسبة ترتيب سور القرآن ، وألف الإمام السيوطي كتابا في المناسبات واختلف العلماء في علم المناسبات يقول البقاعي ، بهذا العلم يرسخ الإيمان في القلب ويكشف الإعجاز حسب قوله طريقين احدهما نظم كل جملة على حيالها بحسب التركيب والثاني نظمها مع أختها بالنظر إلى الترتيب ، بينما الغزنوي يعده علم متكلف ويرى بعض علماء الشيعة ان علم المناسبات استقراء لسورة سورة وآية آية ، وجملة جملة في آية واحدة والتدبر فيها ،والإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام سكت عن حقه من اجل أن يحفظ الإسلام ، وليحافظ عن القرآن ، لأن امامة وولاية أهل البيت كلهم فداء للاسلام ، فاذا كان القرآن مس ماذا يبقى من الاسلام ؟، حتى علماء العامة يقولون صدر الخلافة الراشدة علي المرتضى ، باب مدينة العلم لايبقى في اي ذهن انساني احتمل سقوط شيء من القرآن ، علم المناسبات وجد عندهم لأثبات ترابط الايات وصحة تواجدها في محلها الصحيح ، الكتابة في التفسير واردة لكن في ترتيب المصحف بشكل آخر ذلك ليس من حق أحد ، لأنه ترتيب محكم ومتقن ، ترتيب اله تجلى ، القرآن علم الله ، جمعت الايآت على ما كانت عليه في اللوح المحفوظ فهو ليس ترتيب اجتهادي يقول الشيخ محمد عبد الله وراز بنية متماسكة قد بنيت من المقاصد العلمية والبحث عن قوة الارتباط الآيات ليدرك الإنسان اتساق المعاني ، والإمام علي عليه السلام يقول ( سلوني عن كتاب الله فاني أعلم ، ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت ام بنهار في سهل ام جبل ، والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت ان ربي وهب لي قلبا عقولا ولسان طلقا ، واتخذ أمير المؤمنين أساليب مختلفة كونه تجنب التفسير الظاهري كتفسير قوله تعالى ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا احد ) قال عليه السلام لم يلد فيكون موروثا ولم يولد فيكون في العز شاركا ، وقال عليه السلام في تفسير ( احد ) أي لا بتأويل عدد ، تصدى امير المؤمنين عليه السلام في تفسيره القرآن الى توضيح العقائد السليمة ومنها صفات الله عز وجل الثبوتية والسلبية ولم يخلو تفسيره عليه السلام من المعارف العامة التي تثري من يطلع عليها
[07/09/2026 06:16 م] علي حسين الخباز: الطائفية في العراق.. من صناعة الاحتلال إلى أزمة الدولة"
علي حسين الخباز
عنوان كتاب فاعل، قادر على أن يكون سبباً بانثيال العديد من العناوين التي تحتل الذاكرة، واليوم عثرت على كتاب «الطائفية في العراق» للدكتور سعيد السامرائي، جعلني أتأمل في الموقف.
شغلت مسألة الطائفية حيزاً كبيراً من الاهتمام، لكونها وسيلة سيطرة تستعملها الأنظمة الحاكمة لتوطيد سيطرتها على المجتمعات. تذكرت مجموع كتب مرت على الذاكرة.
كتاب «المسألة الطائفية ومشكلة الأقليات» كتاب للمفكر السوري برهان غليون، صدر عن «دار الطليعة» سنة 1979، والفكرة الرئيسة فيه هي فصل المسألة الطائفية عن المسألة الدينية، وربطها بالعلاقات الاجتماعية والسياسية، ولا سيما ببنية السلطة، ونقض المقولة الشائعة عن أن التعددية المذهبية والإثنية هي إحدى علل المجتمعات العربية، بدلاً من أن يكون هذا التعدد ثروة روحية وفكرية.
يتناول الكاتب مسألة الفتنة النائمة، وكيف استخدمتها النظم السياسية العربية، واستغلتها إلى أبعد حد، في فرض دكتاتوريتها وحرمان الشعوب العربية من الحريات السياسية.
وكتاب «ثقافة الطائفية: الطائفة والتاريخ والعنف في لبنان القرن التاسع عشر تحت الحكم العثماني» للمؤرخ أسامة مقدسي، إصدار «دار الآداب» 2005م. يقوم الكتاب على فكرة أن الطائفية في لبنان ليست دهرية، بل انبثقت بشكل واضح جداً في القرن التاسع عشر. وعليه، فإنها ليست مؤامرة عثمانية، ولا اختراعاً أوروبياً، كما وليست طبيعة لبنانية، وإنما تعكس تحلل النظام الاجتماعي اللبناني التقليدي وسط وجود أوروبي متنامٍ وإصلاحات عثمانية كبرى في الشرق الأوسط.الهوية الطائفية صارت عامة وسياسية، وحلت محل سياسات الوجاهة غير الطائفية، التي كانت السمة المميزة لمجتمع ما قبل الإصلاح. وكتاب «في الدولة الطائفية» للمفكر والكاتب اللبناني مهدي عامل، إصدار عام 1986م كان المفكر الراحل متحمساً لإنجاز كتابه هذا لضرورته التي برزت ملحة بعد استفحال الاقتتال وتعمق الطابع الأهلي والشكل الطائفي للحرب في لبنان.
يناقش الكاتب من خلاله أزمة الطائفية وأزمة النظام السياسي في لبنان، ويقترح لها حلولاً. في خمسة فصول يطرح رؤيته حول العلاقة المؤسسية بين الدولة والطوائف، ودور الدولة في الطائفية وعلاقتها مع الفرد، ويتطرق للنموذج اللبناني على وجه الخصوص، ليصل إلى تاريخ الطائفية والعلاقة بين الطائفية وعلاقات الإنتاج، ويشرح مفهوم الطائفية بحسب رؤية الدولة لها.
وكتاب «المسألة الطائفية، تعدد الهويات في الدولة الواحدة» للكاتب العراقي كاظم شبيب، الصادر عن «دار التنوير» 2011. يرى الكاتب بأنه من الواجب إيجاد حل للمعضلة الطائفية التي تستثمر اليوم سياسياً في ضرب الوحدة الوطنية، وفي إفشال كل بناء ديمقراطي وحداثي في عالمنا العربي والإسلامي، بل إن الطائفية صارت ورقة لضرب الاستقلال بالمعنى السياسي وتحقيق الاكتفاء الذاتي داخلياً.
كما ويدعو الكاتب لتوخي الحذر عند البحث أو الحديث في المسألة الطائفية في يومنا هذا، لأن أيّ بحث إن لم يكن موضوعياً فقد قيمته، وتحول إلى عمل دعوي أو أيديولوجي يسهم في تعميق المشكلة.
وكتاب «المسألة الطائفية وصناعة الأقليات في المشرق العربي»، في هذا الكتاب ثمانية وعشرون بحثاً من البحوث التي قدمت في «المؤتمر السنوي لقضايا الديمقراطية والتحوّل الديمقراطي» الذي عقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.يفتتح الكتاب المفكر العربي عزمي بشارة بمحاضرة عنوانها «طروحات حول المسألة الطائفية: إطار نظري»، منطلقاً من أن الطائفية ظاهرة حديثة بمعناها الذي يتميز من العصبية والطوائف التي عرفها الاجتماع العربي ما قبل الحديث.لأصل إلى كتاب «الدولة الطائفية».ظهرت موجة العبث والفوضوية واللامسؤولية، وبمختلف مستوياتها الفنية والفكرية، أدت إلى ترويج مفاهيم خاطئة، ومنها موضوع نشوء الحكومة الطائفية في العراق، وكأن المصطلح وضع نكاية بالشيعة.
فصار علينا أن نبحث في أوليات هذا المصطلح لنجد مكوناته، ومن هو مؤسس هذه الطائفية. يعود بنا المؤلف إلى الوهم الكبير الذي عاشه البريطانيون عندما توقعوا مساندة الشيعة لهم، لكونهم مضطهدين من قبل الحكومة العثمانية التي حاربت الشيعة كثيراً واضطهدتهم بشتى أنواع الاضطهاد.وإذا بالشيعة يثورون معلنين حرب الجهاد، وكانت من نتائج هذه النهضة بروز الوعي الوطني، ومن ثم ثورة العشرين.
ظهرت اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت البلاد العربية بين فرنسا وبريطانيا وروسيا، ويعني خيانة الدول العظمى لاتفاقية شريف مكة التي نصت على مساندة العرب مع الدول الكبرى لطرد العثمانيين الأتراك مقابل تأسيس دولة العرب.
[07/09/2026 06:16 م] علي حسين الخباز: وجاء بعد الاتفاقية المرة مقررات سان ريمو التي ابتدعت الانتداب. وحينها أصدر محمد تقي الشيرازي، قدس سره، فتوى تجيز لهم التوسل بالثورة الدفاعية.
من الجانب الآخر، تطوع جماعة شريف مكة «جمعية العهد» لمقاتلة ثوار الفرات الأوسط. قال عنهم «ولسن»: هؤلاء الرجال يغازلون بريطانيا ليعلنوا عن أنفسهم.
وسعياً لإنصاف الحقيقة، يوثق الكاتب شهادته بوجود مساندة شعبية يقودها علماء السنة، ومن نتائج انبعاث الروح الوطنية صار التلاحم والتقارب الوطني بين المذاهب.
وتحدث أكثر من مؤرخ عن هذا التلاحم الذي ظهر على شكل زيارات ومسيرات استقبال، كالتي جرت من أهالي الجعيفر والسوامرة والتكارتة لمواكب الكاظمية، واشترك في المآتم الحسينية أفواج من السنة.وهذا الأمر لا يعجب الإنكليز وأتباعهم وذيولهم؟
وقف سليمان فيض أمام المس بيل الخاتون يقول بالحرف الواحد: «هذا الاتحاد الشيعي السني من أبغض الأمور إلى نفسي».
ويقف أمامها عبد الرحمن النقيب ليقول: «الشيعة متقلبون، قتلوا من يعبدونه اليوم، الشيعة وثنيون لا يؤتمن لهم وعد، فإياك أن تعتمدي عليهم».
هذا الكلام يأتي في زمن قاسى فيه الإنكليز الويلات من الثوار.
يقول الميجر ديكسون: «لا بد من تعيين المناصرين لنا دون أهل الثورة»، والمس بيل تقول: «أبتهج حين أرى الشيعة الأغراب يقعون في مأزق حرج، فإنهم من أصعب الناس مراساً وعناداً».
لو نتأمل في مفردة «أغراب»، وكأنها هي ابنة البلد، وهذه المفردة جاءت لتبرر حرمان الشيعة من أي مشاركة في الدولة، فعمل الإنكليز على تكريس تهمة الطائفية ضد كل من يشكو منها.يقول الدكتور سعيد السامرائي في كتابه «الطائفية في العراق»: من ضمن الخطة التي وضعها الإنكليز لتدمير نفسية الشيعة العراقيين هي صناعة الدولة الطائفية. فقرر الإنكليز تشكيل حكم أهلي سنة 1921م، وإعطاء المناصب لمن ناصروها، واختير عبد الرحمن النقيب رئيساً لها.يقول الباحث إسحاق نقاش: وجود مؤسسة دينية شيعية بهذا القدر من الاستقلال والنشاط السياسي جعلت الحكومات في حرج، ولم يبق أمامها إلا اجتثاث علماء الدين، فأسقطت الجنسية عن بعضهم، وقتلت البعض الآخر في عمليات غدر.
ويرى جمع من المؤرخين أن الإنكليز هم أول من أسس الدولة الطائفية في العراق، بعدما استعانوا بزمر الطائفية أمثال عبد الرحمن النقيب وغيره، وأسسوا دولة عراقية بشكل متسرع، شجعوا الانتقام من الشيعة وباقي المكونات الأخرى، وحرمان الشعب من المشاركة الفعلية.
