فخرُ الكرامِ وسيفُ الحقِّ إنْ وثَبوا
وعِزُّ كلِّ تَقِيٍّ صانَهُ الأَدَبُ
يا سائرًا في طريقِ المَجْدِ مُلتمساً
عِلْمَ الأُولى في كِتابِ اللهِ قَدْ رَغِبوا
أُنْظُرْ لِتاريخِ شَهْمٍ صانَ رِفْعَتَهُ
سَعيدِ مَنْ بَاتَ في الآفاقِ يُحْتَسَبُ
ابْنُ الجُبَيْرِ الذي دانَ الزَّمانُ لَهُ
عِلْمًا وَفِقْهًا، فذاكَ الزُّهْدُ والرُّتَبُ
قَدْ كانَ بَحْرًا عَمِيقًا في مَعارِفِهِ
مِنْ تابعَ الألَ منهُ العلمُ ينسكبُ
وَرَافَقَ الإمامَ الطُّهْرَ يتبُعُهُ
نِعْمَ الرجالِ وَنِعْمَ الآلُ وَالنَّسَبُ
زَيْنُ العِبَادِ الَّذِي حَلَّتْ شَمَائِلُهُ
بَيْتَ النُّبُوَّةِ، فِيهِ العِلْمُ وَالأَدَبُ
فَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ أَنْوَارِهِ شُعلاً
تنزاحُ منها الدُّجى وتغادرُ الحُجُبُ
يَرْوي الحَدِيثَ بِنُورٍ اللهِ يحفظُهُ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسَ، فَهْوَ الكَوْكَبُ العَجَبُ
تَقِيَّةٌ، وَصَلاةٌ في الدُّجى طَهُرَتْ
وَقَلْبُهُ بِيَقِينِ اللهِ يحتربُ
لَمْ يَثْنِهِ بَاطِلٌ عَنْ نَصْرِ مِلَّتِهِ
وَلا سُيُوفٌ طَغَتْ لِلْجَوْرِ تَنْتَسِبُ
حَتَّى ابْتَلاهُ إِلهُ العَرْشِ مَحْكَمَةً
فيها رجالٌ طريقَ الجورِ قدْ رَكِبوا
وَقَافَ حُرًّا أَمَامَ الظُّلْمِ مُنْتَصِبًا
وقلبُهُ بحبِّ اللهِ والأخيارِ يلتهبُ
قَالَ النَّسِيءُ عُتُوّاً فِي مَجَالِسِهِ
أَشَقِيُّ" أَنْتَ؟ ومنهُ يقدحُ الغضبُ
فَامْتَدَّ صَوْتُ سَعِيدٍ كَاليَقِينِ ضُحًى
بِالرَّدِّ يَصْدَعُ منهُ الحلمُ والأدبُ
"بَلْ أَنَا السَّعِيدُ وَابْنٌ لِلْجُبَيْرِ فَلَا
تَلْمِزْ كَرِيماً لهُ من دينِهِ رُتَبُ
"جَبَر الإِلهُ كَسِيرِي مِنهُ مَكْرُمَةً
وَلَسْتُ مِمَّنْ سَيَصْلَى النارُ واللهبُ
فَارْتَاعَ جَلادُهُ وَاهْتَزَّ مَنْصِبُهُ
مِنْ حِكْمَةِ الشَّيْخِ بلْ أودى بهِ العَجَبُ
يَقُولُ لِلْحَجَّاجِ الصَّوْتُ يَعْلَمُهُ
إنِّي سَعِيدٌ وعندَ اللهِ أحتسبُ
مَاضَرَّنِي المَوْتُ في إِعْلانِ مَعْرِفَتِي
إنْ كَانَ عَيْشِي بِحَبْلِ الخَوْفِ يُسْتَلَبُ
فَاْقْضِ القَضاءَ فَإِنَّ اللهَ يَحْكُمُنَا
يَوْمَ الحِسَابِ، وبالإعمالِ نَقْتَرِبُ
وَاغْتَالَتِ السَّيْفُ نَفْسًا عزَّ صاحبها
وَشَاهَدَ الكَوْنُ كَيْفَ الحقُّ يُغَتصِبُ
لَكِنَّها دَعْوَةَ المَظْلُومِ غايتها
أَنْ لا يُسَلَّطَ طَاغٍ بَعْدَهُ يَثِبُ
فَمَا أَقَامَ لظلمٍ بَعْدَهُ أَمَلٌ
وَمَاتَ يُرْعِدُهُ الخُسْرَانُ والغَضَبُ
مَضَى السعيدُ شهيداً في مواقفهِ
يَعْنُو لَهُ المَجْدُ وَالتَّأْرِيخُ وَالكُتُبُ
فِي كُلِّ جِيلٍ لَهُ طيبٌ يُعَطِّرُنَا
ذِكراهُ كالمسكِ منهُ العِطْرُ يَنْسَكِبُ
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ عميدٍ زَانَ مِلَّتَنَا
بِالعِلْمِ وَالدّينِ، نِعمَ الفَخْرُ وَالنَّسَبُ
عَلَيْهِ رَحْمَةُ رَبِّ العَرْشِ مَا سَجَعَتْ
طَيْرٌ، وَمَا لَاحَ نَجْمٌ أو نما عُشُبُ
وعِزُّ كلِّ تَقِيٍّ صانَهُ الأَدَبُ
يا سائرًا في طريقِ المَجْدِ مُلتمساً
عِلْمَ الأُولى في كِتابِ اللهِ قَدْ رَغِبوا
أُنْظُرْ لِتاريخِ شَهْمٍ صانَ رِفْعَتَهُ
سَعيدِ مَنْ بَاتَ في الآفاقِ يُحْتَسَبُ
ابْنُ الجُبَيْرِ الذي دانَ الزَّمانُ لَهُ
عِلْمًا وَفِقْهًا، فذاكَ الزُّهْدُ والرُّتَبُ
قَدْ كانَ بَحْرًا عَمِيقًا في مَعارِفِهِ
مِنْ تابعَ الألَ منهُ العلمُ ينسكبُ
وَرَافَقَ الإمامَ الطُّهْرَ يتبُعُهُ
نِعْمَ الرجالِ وَنِعْمَ الآلُ وَالنَّسَبُ
زَيْنُ العِبَادِ الَّذِي حَلَّتْ شَمَائِلُهُ
بَيْتَ النُّبُوَّةِ، فِيهِ العِلْمُ وَالأَدَبُ
فَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ أَنْوَارِهِ شُعلاً
تنزاحُ منها الدُّجى وتغادرُ الحُجُبُ
يَرْوي الحَدِيثَ بِنُورٍ اللهِ يحفظُهُ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسَ، فَهْوَ الكَوْكَبُ العَجَبُ
تَقِيَّةٌ، وَصَلاةٌ في الدُّجى طَهُرَتْ
وَقَلْبُهُ بِيَقِينِ اللهِ يحتربُ
لَمْ يَثْنِهِ بَاطِلٌ عَنْ نَصْرِ مِلَّتِهِ
وَلا سُيُوفٌ طَغَتْ لِلْجَوْرِ تَنْتَسِبُ
حَتَّى ابْتَلاهُ إِلهُ العَرْشِ مَحْكَمَةً
فيها رجالٌ طريقَ الجورِ قدْ رَكِبوا
وَقَافَ حُرًّا أَمَامَ الظُّلْمِ مُنْتَصِبًا
وقلبُهُ بحبِّ اللهِ والأخيارِ يلتهبُ
قَالَ النَّسِيءُ عُتُوّاً فِي مَجَالِسِهِ
أَشَقِيُّ" أَنْتَ؟ ومنهُ يقدحُ الغضبُ
فَامْتَدَّ صَوْتُ سَعِيدٍ كَاليَقِينِ ضُحًى
بِالرَّدِّ يَصْدَعُ منهُ الحلمُ والأدبُ
"بَلْ أَنَا السَّعِيدُ وَابْنٌ لِلْجُبَيْرِ فَلَا
تَلْمِزْ كَرِيماً لهُ من دينِهِ رُتَبُ
"جَبَر الإِلهُ كَسِيرِي مِنهُ مَكْرُمَةً
وَلَسْتُ مِمَّنْ سَيَصْلَى النارُ واللهبُ
فَارْتَاعَ جَلادُهُ وَاهْتَزَّ مَنْصِبُهُ
مِنْ حِكْمَةِ الشَّيْخِ بلْ أودى بهِ العَجَبُ
يَقُولُ لِلْحَجَّاجِ الصَّوْتُ يَعْلَمُهُ
إنِّي سَعِيدٌ وعندَ اللهِ أحتسبُ
مَاضَرَّنِي المَوْتُ في إِعْلانِ مَعْرِفَتِي
إنْ كَانَ عَيْشِي بِحَبْلِ الخَوْفِ يُسْتَلَبُ
فَاْقْضِ القَضاءَ فَإِنَّ اللهَ يَحْكُمُنَا
يَوْمَ الحِسَابِ، وبالإعمالِ نَقْتَرِبُ
وَاغْتَالَتِ السَّيْفُ نَفْسًا عزَّ صاحبها
وَشَاهَدَ الكَوْنُ كَيْفَ الحقُّ يُغَتصِبُ
لَكِنَّها دَعْوَةَ المَظْلُومِ غايتها
أَنْ لا يُسَلَّطَ طَاغٍ بَعْدَهُ يَثِبُ
فَمَا أَقَامَ لظلمٍ بَعْدَهُ أَمَلٌ
وَمَاتَ يُرْعِدُهُ الخُسْرَانُ والغَضَبُ
مَضَى السعيدُ شهيداً في مواقفهِ
يَعْنُو لَهُ المَجْدُ وَالتَّأْرِيخُ وَالكُتُبُ
فِي كُلِّ جِيلٍ لَهُ طيبٌ يُعَطِّرُنَا
ذِكراهُ كالمسكِ منهُ العِطْرُ يَنْسَكِبُ
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ عميدٍ زَانَ مِلَّتَنَا
بِالعِلْمِ وَالدّينِ، نِعمَ الفَخْرُ وَالنَّسَبُ
عَلَيْهِ رَحْمَةُ رَبِّ العَرْشِ مَا سَجَعَتْ
طَيْرٌ، وَمَا لَاحَ نَجْمٌ أو نما عُشُبُ
