صلح الإمام الحسن المجتبى (ع) مع معاوية (لع) الأسباب والبنود .

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • العباس اكرمني
    عضو ذهبي

    • 02-08-2017
    • 3772

    #1

    صلح الإمام الحسن المجتبى (ع) مع معاوية (لع) الأسباب والبنود .

    صلح الإمام الحسن المجتبى (ع) مع معاوية (لع) الأسباب والبنود .

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وآل محمد .


    *** من أسباب الصلح :
    1 - عرض عليهم اقتراح معاوية الصلح , فقال عليه السلام : وإنّ معاوية قد دعا إلى أمر ليس فيه عزٌّ ولا نَصَفَةٌ , فإن أردتم الحياة قبلناه منه , وأغضضنا على القذى , وإن أردتم الموت بذلناه في ذات الله, وحاكمناه إلى الله ؟ وأضاف الراوي : فنادى القوم بأجمعهم : بل البقيةُ والحياة . 1
    2 - وعن سبب الصلح روى العلاّمة القندوزي في ينابيع المودة أنّ الإمام الحسن عليه السلام ألقى في الناس خطاباً جاء فيه : أيّها الناس قد علمتم أنّ الله- جلّ ذكره وعزّ اسمه- هداكم بجدَّي وأنقذكم من الضلالة, وخلّصكم من الجهالة, وأعزّكم به بعد الذلّة, وكثّركم به بعد القلّة , وأنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي دونه, فنظرت لصلاح الاُمّة وقطع الفتنة ، وقد كنتم بايعتموني على أن تُسالموا من سالمني وتحاربوا مَن حاربني , فرأيتُ أن اُسالم معاوية وأضعَ الحرب بيني وبينه , وقد صالحته ورأيتُ أنّ حقن الدماء خيرٌ من سفكها , ولم أرد بذلك إلاّ صلاحكم وبقاءكم وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين . 2

    *** بنود معاهدة الصلح :
    لم تذكر المصادر التأريخية نصّاً صريحاً لكتاب الصلح , الذي يعتبر الوثيقة التأريخية لنهاية مرحلة من أهم مراحل التأريخ الإسلامي , وبخاصة في عصوره الاُوَل , ولا نعرف سبباً وجيهاً لهذا الإهمال .
    وقد اشتملت المصادر المختلفة على ذكر بعض النصوص مع إهمال البعض الآخر , ويمكن أن تؤلف من مجموعها صورة الشروط التي أخذها الإمام عليه السلام على معاوية في الصلح , وقد نسّقها بعض الباحثين وأوردها على صورة مواد خمس , ونحن نوردها هنا كما جاءت , ونهمل ذكر المصادر التي ذكرها في الهامش اعتماداً عليه .
    وهي كما يلي :
    1 - تسليم الأمر إلى معاوية على أن يعمل بكتاب الله وبسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وبسيرة الخلفاء الصالحين.
    2 - أن يكون الأمر للحسن من بعده , فإن حدث به حدث فلأخيه الحسين , وليس لمعاوية أن يعهد إلى أحد .
    3 - أن يترك سبّ أمير المؤمنين والقنوت عليه بالصلاة , وأن لا يذكر عليّاً إلاّ بخير.
    4 - استثناء ما في بيت مال الكوفة وهو خمسة آلاف ألف , فلا يشمله تسليم الأمر , وعلى معاوية أن يحمل إلى الحسن ألفي ألف درهم , وأن يُفضّل بني هاشم في العطاء والصِلات على بني عبد شمس , وأن يفرِّق في أولاد من قتل مع أمير المؤمنين يوم الجمل , وأولاد من قتل معه بصفّين ألف ألف درهم , وأن يجعل ذلك من خراج دار أبجر .
    5 - على أنّ الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم , وأن يؤمن الأسود والأحمر , وأن يحتمل معاوية ما يكون من هفواتهم , وأن لا يتبع أحداً بما مضى , ولا يأخذ أهل العراق بإحنة .
    وعلى أمان أصحاب عليّ حيث كانوا , وأن لا ينال أحداً من شيعة عليّ بمكروه , وأنّ أصحاب عليّ وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم , وأن لا يتعقّب عليهم شيئاً ولا يتعرّض لأحد منهم بسوء , ويوصل إلى كلّ ذي حقّ حقّه , وعلى ما أصاب أصحاب عليّ حيث كانوا . وعلى أن لا يبغي للحسن بن عليّ ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت رسول الله غائلة , سرّاً ولا جهراً , ولا يخيف أحداً منهم في اُفق من الآفاق . وقد اعتبر بعض الباحثين المادة الرابعة من موضوعات الاُمويين أو العباسيين لتشويه صورة أهل البيت عليهم السلام وبخاصة الإمام الحسن عليه السلام , باعتبار أنّ هذه المادة لا تتناسب وشأن الإمام الحسن عليه السلام ومقامه . والله أعلم . هذه إذن هي المواد الخمس التي أوصلها لنا التاريخ كاُسس للصلح بين الحسن ومعاوية , أو على الأقلّ أنّها تمثل طبيعة الشروط التي أملاها الإمام عليه السلام على معاوية .
    ************************
    1 - بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، ج 44 ، ص 21 .
    2 - ينابيع المودة ، القندوزي الحنفي ،ص 293.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...