إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القران المجيد (43)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القران المجيد (43)

    في رحاب تفسير آيات القران المجيد (43)

    قال تعالى (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ،فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) سورة البقرة الاية من 65 الى 66.
    نتعرض في هاتين الايتين الى مطالب عدة
    اولا : قدرة الانسان على الالتواء على احكام الله
    للانسان قدره عجيبة على الالتواء وايجاد المخارج الشيطانية من اجل الوصول الى غايته المحرمة ، وهذا دليل قبوله لاغواء الشيطان وقرب الشيطان منه وهو دليل حمقه وعدم تعقله وتسليمه لله تعالى فيما امر ولوكان انسانا عاقلا لسلم لله تعالى لامره وحكمه فهو اعلم بالمصلحة في ما امر وحكم وقضى.؟ ولذلك نرى من خلال موضوع اصحاب السبت ان الله تعالى وانبيائه نهوا هؤلاء ان يصطادوا السمك يوم السبت ولكن راوا ان يوم السبت كان يكثر فيه السمك ،لذلك عملوا احواضا واخاديد ومتى دخلت الاسماك الاحواض فلا يمكن لها الخروج منه ،وكانوا ياخذون الاسماك يوم الاحد يبيعونها حتى كثرت اموالهم ، ويقولون ما اصطدنا في السبت إنما اصطدنا في يوم الأحد،وهذا كذب وافتراء وكأنما هم ليسوا في محضر الله وأمام مرأى الناس.
    ثانيا : مصير الاعتداء هو المسخ الجسماني
    بعد هذا التعدي والتجاوز على حدود الله تبارك وتعالى وعدم العمل باوامره جاء امر الله تعالى في مسخ هؤلاء وتغيير صورتهم الظاهرية من الظاهر الانساني الى الظاهر الحيواني وهو صورة القردة (فقلنا لهو كونوا قردة خاسئين ) والله تعالى امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون . ولا شك بان الله عندما يقوم بهذه الاعمال بعد تكرار النصيحة والموعظة وبعث الانذارات الكثيرة ولكن يواجه ذلك بالرفض وعدم القبول وبالتالي فلا تبقى الا وسيلة واحدة وهو الانتقام الالهي حتى يكون عبرة وعظة للحاضرين واللاحقين .
    ثالثا : المسخ القلبي بديل المسخ الجسماني
    لعل من لطف الله على المجتمعات المعاصرة لم يجعل المسخ الجسماني فيهم بحيث تتغير صورهم الظاهرية الى اشكال القردة والخنازير وبقية البهائم والحيوانات مهما فعلوا من الذنوب والسيئات والمعاصي والجرائم في عالم الدنيا ، ولكن اجل الله ذلك الى يوم القيامة، كما ورد عن النبي صلى الله عليه واله (يحشر بعض الناس يوم القيامة على صورة يحسن عندها القردة والخنازير ) ولكن المسخ الذي يقع على الناس في عالم الدنيا جراء الذنوب والمعاصي واكل الحرام والفساد في الارض والجرائم التي يرتكبها بعض الناس هو المسخ الروحاني او القلبي فيكون ظاهر الانسان غير باطنه ،كما ورد عن الامام امير المؤمنين عليه السلام ( فَالصُّورَةُ صُورَةُ إِنْسَان، وَالْقَلْبُ قَلْبُ حَيَوَان ) .؟
    رابعا : الموعظة يستفيد منها المتقي
    الانسان العاقل والواعي ، هوالمتقي وهو الذي يعتبر مما مضى في هذه الحياة ومما هو حادث في حياته ، يقول امير المؤمنين عليه السلام ،وإن لكم في القرون السالفة لعبرة ، أين العمالقة وأبناء العمالقة ؟ أين الفراعنة وأبناء الفراعنة ؟ أين أصحاب مدائن الرس الذين قتلوا النبيين ، وأطفؤوا سنن المرسلين ، وأحيوا سنن الجبارين .؟
    ولكن الانسان الغافل والاحمق هو الذي يترك هذه الاثار والعبر خلف ظهره فلا يهتم بها وكأنه لا يراها ، وغرته الحياة الدنيا ببهجتها وزينتها ،لذلك مثل هؤلاء لا تفيد فيهم العبر مهما كثرت وتواترت ،يقول الامام علي عليه السلام (ما أكثر العبر ، وما أقل المعتبرين) ؟! .

  • #2
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

    أحسنت أخي العزيز وجزاك الله خير الجزاء
    sigpic

    تعليق


    • #3
      شكرا لكم وفقكم الله ولا تنسونا من دعائكم

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X