إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (44)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (44)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (44)

    قال تعالى ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ............. ) سورة البقرة من الاية 67 الى 73 .؟
    سوف نتناول موضوع قصة البقرة في ضمن مطالب عدة
    اولا : خلاصة قصة البقرة في بني اسرائيل
    ما رواه القمي في الصحيح عن الرضا عليه السلام (ان رجلا من بني إسرائيل قتل ابن عمه غيلة واتهم بقتله بني إسرائيل فصاروا يتدارؤن ويدفعون عن أنفسهم هذه التهمة فرجعوا في أمرهم الى موسى فشاء اللَّه ان يظهر حقيقة الأمر بنحو المعجز فقال لهم موسى ان اللَّه يأمركم ان تذبحوا بقرة فاستغربوا الحال ) .
    ثانيا : الله يريد ان يعبد ويطاع من حيث يريد
    دائما نكرر ان النفس الانسانية ليس من السهولة عليها الاستجابة السريعة لله تعالى في ما امر ونهى ،فالنفس تريد ان تعمل بما تريد هي لا بما يطلب منها ، وهذا بسبب الجهل الذي تعيشه هذه النفس ومحدوديتها في فهم الحقائق الالهية والمصالح التي ترجع إلى النفس
    ثالثا : لا جدال مع الوحي
    العقل يدرك الامور الكلية فيما يخص اصول الاعتقادات كاصل التوحيد ووجود خالق للكون وهكذا بعث الانبياء والرسل ونصب الحجج ،واما الاحكام والتشريعات الالهية فالعقل يعجز عن ادراكها لانها نابعة من المصالح والمفاسد وملاكات هذه الامور لا يعلم بها الا الله ،بل حتى الانبياء عليهم السلام لا يحق لهم التشريع (ان الحكم الا لله) ،لذلك عندما ياتي خطاب من السماء لكي يطلب من الناس امرا او نهيا او موضوعا من الموضوعات ،يجب ان لا يناقش الناس في هذا الخطاب ،بل عليهم الاسراع في التنفيذ ،فان بين الله لهم ذلك فبها ونعمت والا فالاولى ان يتركوا البيان والتوضيح .
    رابعا: سوء الادب مع الانبياء
    الله يعرف ويقدر قيمة اوليائه لانه يعرف معدنهم وجوهرهم الحقيقي وان كل شيء فيهم هو لله تعالى ولا يوجد فيهم ذرة لغيره فجهادهم وعبادتهم واعمالهم كلها لله وان واحدا من الانبياء والاولياء يسوى عند الله الدنيا وما فيها بل ان الدنيا خلقت من اجلهم وبهم يدفع الله البلاء عن الناس ويرزقهم ويفيض عليهم الرحمة ، ولكن الناس بطبيعتها وهذا بسبب الجهل الذي يعيشونه لا يعرفون قيمة هؤلاء الانبياء والاولياء عليهم السلام وانما يعرفون الاموال والمناصب ،ولذلك اكثر الناس ولا زالوا يحترمون صاحب المال والمسؤول اكثر مما يحترمون صاحب العلم لعلمه وصاحب الدين لدينه ،نعم الدين احيانا يكون محبوبا اذا صار فيه اموالا كما هو الحال في زماننا هذا وكما قال الحسين عليه( الناس عبيد الدنيا والدين لعق على السنتهم يحيطونه ما درت معايشهم فان محصوا بالبلاء قل الديانون) . ولذلك قالوا (اتتخذونا هزوا قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين )
    خامسا : بني اسرائيل شددوا فشدد الله عليهم
    كان يجب على بني اسرائيل لو كان لديهم العقل والوعي ان يستجيبوا لله تعالى عندما دعاهم الى ذبح البقرة ؟ بدون ان يجادلوا نبيهم موسى عليه السلام ثم يطلبوا المزيد من التوضيحات والتدقيقات والصفات في ماهية البقرة، ولكن عندما طلبوا ذلك شدد الله عليهم في ارادة الصفات التي ذكرها ...؟ فجاء الخطاب ( إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ،َثم لونها صفْرَاءُ ،ثم بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا .
    وهي رسالة الى المجتمع الاسلامي في العمل بسهولة الشريعة ولا تشددوا فيشدد الله عليكم .؟ولذلك ورد عن النبي صلى الله عليه واله: "لم يرسلني الله تعالى بالرهبانية ولكن بعثني بالحنيفة السهلة السمحة "
    سادسا: بيان القدرة الالهية على احياء الموتى
    هناك قول شائع في العرف الاجتماعي ( من هو الذي خرج من قبره مفلش ) وهو دليل انكارهم النفسي والقلبي لعالم الاخرة وايمانهم بالحس والمحسوسات ، ولذلك البعض من الناس يتمادى في الطغيان واللهو والفساد والجريمة ،ومن هنا ياتي التاكيد الالهي والرباني على تركيز هذه الحقيقة في النفس من خلال الصور الحسية الخارجية التي الفها الانسان،ومنها هذه الصورة وهي عندما ضرب بعض البقرة ببعض الانسان المقتول فنهض المقتول واخبر بقاتله ؟ (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ، فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) وما جرى هو نوع من الاعجاز الالهي ببركة موسى عليه السلام .؟
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X