روح القدس ومكانة الزهراء
كتب : امل شبيب الاسدي
في : 2026/09/10 تُعدّ السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) الشخصية النسائية الأسمى في الإسلام، وهي بضعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيدة نساء العالمين. أولت النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة مكانة استثنائية للصديقة الطاهرة، لدرجة ربطت فيها بعض التأويلات والتفسيرات الباطنية بين حقيقتها النورانية وبين مفهوم "روح القدس".
روح القدس في القرآن الكريم هو الملك الموكل بالوحي والتأييد، وقد ورد ذكره في قوله تعالى: ﴿ وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾
[ النحل: 68 )وفي مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وردت تفاسير تشير إلى أن للروح مراتب وحقائق، وأن الروح القدس الذي يُسدد الأنبياء والأئمة هو حقيقة طاهرة مؤيدة من الله عز وجل.
ويظهر مقام السيدة الزهراء (عليها السلام) وعلاقتها بـ "روح القدس"
في تفسير سورة القدر المباركة: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}. (١)، وردت روايات عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في تأويل الآية؛ حيث فُسّرت "ليلة القدر" بالسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وفُسّر الروح بـ "روح القدس" الذي هو في الزهراء، باعتبارها مستودع السر الإلهي ومحور الإمامة.
وجاءفي( تفسير اهل البيت) عليهم السلام : عن الصّادق (علیه السلام) في تفسير ليلة القدر- اللَّیْلَةُ فَاطِمَةُ (سلام الله علیها) وَ الْقَدْرُ اللَّـهُ فَمَنْ عَرَفَ فَاطِمَةَ (سلام الله علیها) حَقَّ مَعْرِفَتِهَا فَقَدْ أَدْرَکَ لَیْلَةَ الْقَدْرِ وَ إِنَّمَا سُمِّیَتْ فَاطِمَةَ (سلام الله علیها) لِأَنَّ الْخَلْقَ فُطِمُوا عَنْ مَعْرِفَتِهَا. (٢)
وتظهر العلاقة بين الزهراء وروح القدس من حيث
هي الوعاء الطاهر الذي تتنزل به الملائكة لتسديد الأئمة المعصومين من ذريتها، فهي حلقة الوصل النورانية ومعدن الرسالة.
وان تشبيهها (عليها السلام) بليلة القدر يعود إلى خفاء مقامها عن إدراك الخلق العادي، ولما يغشاها من أسرار عظيمة تتجلى في علمها وفي "مصحف فاطمة" الذي يُعدّ إلهاماً من الله عز وجل.
ولان الزهراء عليها السلام تحظى بمكانة لا تدانيها مكانة.ابدا.
فهي مستودع سرّ الله ومجمع النور، لذلك تتجلى فيها هذه الحقيقة القدسية التي تفوق منزلة الملائكة.
أن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) معصومة عن كل معصية وكل خطأ، وهذا ما يؤهلها لحمل هذه المقامات العالية والأنوار الإلهية.
*****
١- القرآن الكريم
٢-[تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٨، ص٢٤٨ - بحارالأنوار، ج٤٣، ص٦٥/ فرات الکوفی، ص٥٨١] ٣٠
كتب : امل شبيب الاسدي
في : 2026/09/10 تُعدّ السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) الشخصية النسائية الأسمى في الإسلام، وهي بضعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيدة نساء العالمين. أولت النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة مكانة استثنائية للصديقة الطاهرة، لدرجة ربطت فيها بعض التأويلات والتفسيرات الباطنية بين حقيقتها النورانية وبين مفهوم "روح القدس".
روح القدس في القرآن الكريم هو الملك الموكل بالوحي والتأييد، وقد ورد ذكره في قوله تعالى: ﴿ وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾
[ النحل: 68 )وفي مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وردت تفاسير تشير إلى أن للروح مراتب وحقائق، وأن الروح القدس الذي يُسدد الأنبياء والأئمة هو حقيقة طاهرة مؤيدة من الله عز وجل.
ويظهر مقام السيدة الزهراء (عليها السلام) وعلاقتها بـ "روح القدس"
في تفسير سورة القدر المباركة: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}. (١)، وردت روايات عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في تأويل الآية؛ حيث فُسّرت "ليلة القدر" بالسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وفُسّر الروح بـ "روح القدس" الذي هو في الزهراء، باعتبارها مستودع السر الإلهي ومحور الإمامة.
وجاءفي( تفسير اهل البيت) عليهم السلام : عن الصّادق (علیه السلام) في تفسير ليلة القدر- اللَّیْلَةُ فَاطِمَةُ (سلام الله علیها) وَ الْقَدْرُ اللَّـهُ فَمَنْ عَرَفَ فَاطِمَةَ (سلام الله علیها) حَقَّ مَعْرِفَتِهَا فَقَدْ أَدْرَکَ لَیْلَةَ الْقَدْرِ وَ إِنَّمَا سُمِّیَتْ فَاطِمَةَ (سلام الله علیها) لِأَنَّ الْخَلْقَ فُطِمُوا عَنْ مَعْرِفَتِهَا. (٢)
وتظهر العلاقة بين الزهراء وروح القدس من حيث
هي الوعاء الطاهر الذي تتنزل به الملائكة لتسديد الأئمة المعصومين من ذريتها، فهي حلقة الوصل النورانية ومعدن الرسالة.
وان تشبيهها (عليها السلام) بليلة القدر يعود إلى خفاء مقامها عن إدراك الخلق العادي، ولما يغشاها من أسرار عظيمة تتجلى في علمها وفي "مصحف فاطمة" الذي يُعدّ إلهاماً من الله عز وجل.
ولان الزهراء عليها السلام تحظى بمكانة لا تدانيها مكانة.ابدا.
فهي مستودع سرّ الله ومجمع النور، لذلك تتجلى فيها هذه الحقيقة القدسية التي تفوق منزلة الملائكة.
أن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) معصومة عن كل معصية وكل خطأ، وهذا ما يؤهلها لحمل هذه المقامات العالية والأنوار الإلهية.
*****
١- القرآن الكريم
٢-[تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٨، ص٢٤٨ - بحارالأنوار، ج٤٣، ص٦٥/ فرات الکوفی، ص٥٨١] ٣٠
