إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (45)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (45)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (45)

    قال تعالى ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) سورة البقرة الاية 74 .
    نتناول في هذه الاية عدة مطالب
    اولا : القلب ،النفس ،العقل ، الروح ،حقيقة واحدة ولكن حيثيات متعددة
    1- النفس، مدبرة للبدن ،فالنفس هي من تقوم بدور الفعل والحركة والاختيار ........؟
    2- العقل ،فهو يدرك الامور الكلية والمرشد في مملكة الانسان نحو الخير والشر .....
    3- القلب ، مصدر الرقة والمشاعر والعواطف واليقين وهي العين الملكوتية المعنوية في الانسان .......
    4- الروح مصدر الحياة في الانسان ،فنفخت فيه من روحي .
    ثانيا : ظهور الايات توجب لين القلوب
    طبيعة الانسان السوي عندما يرى الايات الالهية والبينات والدلائل والبراهين الواضحة يجب عليه ان يذعن لها ويلينه قلبه اليها ،قال تعالى في حق بعض المؤمنين (اللَّـهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)
    واما الانسان غير السوي فهو وان كان يرى الايات والبراهين والدلائل فهو لا يعتبر بها بل يمر عليها وكانه لا يراها ،وهنا يتحول الانسان من انسان له مشاعر واحاسيس وقلب الى انسان آلة بل ربما الالة تتحسس بل هو حجر وربما الحجر افضل منه .
    ثالثا: الحجارة اكثر فائدة من الانسان القاسي
    ذكر الله تعالى فوائد للحجارة ،فبعض الحجارة يتفجر منه الانهار الكبيرة ،وبعضها يخرج منه الماء ،فهذه الانهار تمر على المدن والقصبات وتكون سببا لحياة الناس والحيوانات والنبات .
    ولكن القلوب القاسية لا فائدة فيها ، وهنا كناية عن قلوب بني اسرائيل الذين راوا الايات والبينات والدلائل في زمان موسى عليه السلام ولكن مع ذلك قست قلوبهم ولم يعتبروا بها من اجل زيادة ايمانهم بالله تبارك وتعالى .
    رابعا : هل للحجارة مشاعر كي تهبط من خشية الله
    يوجد رايان في كيفية خشية الحجارة من الله ،فراي يقول ان الحجارة لو كانت لها مشاعر واحاسيس لهبطت من خشية الله ،والراي الاخر وربما هو الاصح ان كل الموجودات تسبح بحمد الله ومنها الحجارة ولكن الانسان العادي يصعب عليه ادراك ذلك قال تعالى(تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ والأَرْضُ ومَنْ فِيهِنَّ وإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ )
    خامسا : اسباب قسوة القلب
    الغفلة عن الله تعالى ،وكذلك الذنوب المختلفة والمتنوعة والكثيرة ، التي يرتكبها الانسان ليلا ونهارا هي العامل الرئيسي في قسوة القلوب لذلك روى الأصبغ بن نباته قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب ، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب
    سادسا : ذكر الله يزيل قسوة القلب
    الانسان الذي يريد ان يزيل قسوة القلب منه عليه ان يذكر الله تعالى كثيرا ،فلا علاج لقسوة القلوب افضل من ذكر الله تعالى ،فذكر الله تعالى يذيب قسوة القلوب كما يذوب الرصاص في النار ،قال تعالى ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ) .؟
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X