اشتعال ثورة التوابين بشرارة ندم الرجال على عدم نصرة الإمام الحسين (ع) قبل استشهاده .

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • العباس اكرمني
    عضو ذهبي

    • 02-08-2017
    • 3776

    #1

    اشتعال ثورة التوابين بشرارة ندم الرجال على عدم نصرة الإمام الحسين (ع) قبل استشهاده .

    اشتعال ثورة التوابين بشرارة ندم الرجال على عدم نصرة الإمام الحسين (ع) قبل استشهاده .

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وآل محمد .


    حدثت ثورة التوابين في اليوم الأول من شهر ربيع الثاني سنة 64 أو 65 هجرية .
    *** ثورة التوابين : ( بعد مقتل الحسين (عليه السلام) قامت ثورة التوابين بقيادة الصحابي الجليل سليمان بن صرد الخزاعي ، ومعه المسيّب بن نجبة الفزاري ، وعبد اللّه بن سعد بن نفيل الأزدي ، وعبد اللّه بن وال التميمي ، ورفاعة بن شداد البجلي ، وغيرهم . وأعلنوا العصيان على الدولة الأموية في ربيع الأول سنة 64 هـ ، بعد موت يزيد . فتلاقوا مع جيش الشام الّذي بعثه مروان بن الحكم بقيادة عبيد اللّه بن زياد في (عين الوردة) شمال الجزيرة ، فأبلوا بلاء حسنا . حتى قتل سليمان وعمره 93 عاما ، ثم استشهد الأبطال الآخرون واحدا بعد واحد ) . 1

    *** قوات التوّابين : ( لم يكن الشيعة وحدهم هم الذي التحقوا بثورة التوابين وناصروها ، بل راح كلّ من يريد تغيير الواقع الفاسد والخروج من تحت نير الظلم الأموي واضطهاده من خلال حركة دامية يلتحق بها ويناصر أصحابها التوابين ، وبالطبع لم ينضم إليهم وإلى ثورتهم الكثير بسبب انّ ثورتهم ثورة انتقامية استشهادية لم يفكر أصحابها بغير هدف الثأر أو الاستشهاد في سبيل ذلك.
    كان عدد من بايع سليمان بن صرد وسجل في ديوانه ستة عشر ألفاً ، فلم يأته منهم سوى خمسة آلاف بينما كان عدد جيش الشام ثلاثين ألفاً ، ومن المؤكد انّ سبب هذا الأمر واضح ، لأنّ الشخصيات التي تتمتع بدرجة عالية من التضحية في سبيل العقيدة هي وحدها فقط تنجذب إلى العمليات الاستشهادية الانتحارية، وواضح أيضاً انّ هذا النوع من الشخصيات قليل في كلّ زمان .

    *** عمليات التوّابين : ( بدأت حركة التوابين سنة إحدى وستين هجرية ، فمازالوا منذ ذلك الحين يجمعون آلة الحرب ويدعون الناس في السر إلى الطلب بدم الحسين ، فكان الناس من الشيعة وغيرهم يجيبونهم ويلتحقون بهم زرافات ووحداناً ، ولم يزالوا على تلك الحال حتى مات يزيد ، فأخذوا يبثّون دعاتهم إلى الناس في البلاد يدعونهم لمناصرتهم ، وخلال هذه الفترة راحوا يتجهزون للقتال ويعدّون عدة الحرب علانية بلا توخي الحذر والحيطة إلى أن جاءت ليلة الجمعة الخامس من ربيع الثاني عام 65 هجرية واتّقدت جذوة الثورة ، فانطلقوا تلك الليلة نحو تربة الإمام الحسين الطاهرة ، فلمّا وصلوا إليها أطلقوا صيحة من الأعماق فقدوا فيها سيطرتهم على أنفسهم ومزجوها بهذه الكلمات :
    اللّهم ارحم حسيناً الشهيد ابن الشهيد ، المهدي ابن المهدي ، الصدِّيق ابن الصدِّيق.
    اللّهمّ إنّا نشهدك انّا على دينهم وسبيلهم وأعداء قاتليهم وأولياء محبيهم.
    اللّهم إنّا خذلنا ابن بنت نبينا ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ واغفر لنا ما مضى منّا وتب علينا وارحم حسيناً وأصحابه الشهداء الصديقين ، وانّا نشهدك انّا على دينهم وعلى ما قتلوا عليه وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
    وبعد انتهاء هذا المشهد المثير تركوا الضريح منطلقين نحو الشام ، وواجهوا جيش الشاميين بقيادة عبيد اللّه بن زياد في أرض تسمى (عين الوردة) وهزموا بعد اقتتال شديد دام ثلاثة أيّام ، واستشهد قادة الثورة سوى (رفاعة) ، فعادت بقية القوات تحت قيادته إلى الكوفة وانضموا إلى حركة المختار وأنصاره الذين نشطوا هناك .
    وبالرغم من أنّ ثورة التوابين لم تكن ذات أهداف اجتماعية وقضي عليها بسرعة ، لكنّها تركت تأثيراً كبيراً على أهالي الكوفة وهيّأت الرأي العام لمحاربة الحكم الأموي ) . 2
    ******************
    1 - موسوعة كربلاء ، لبيب بيضون ، ج 2 ، ص 678.
    2 - سيرة الأئمة ، مهدي البيشوائي ، ج 1 ، ص 201.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...