يقول الله تعالى في محكم اياته :
﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً}(النساء:86).
لقد أولى الدين الإسلامي مسألة السلام اهتماما قل نظيره من بين اللياقات الاجتماعية حيث وصل إلى أيدينا الكثير والمثير من الروايات التي تتحدث عن أهميته وكيفيته.
فقد وصف الله تعالى أهل الجنة بأنهم يحيون بعضهم بالسلام المتعارف بيننا يقول عز وجل :
﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(يونس:10) .
ويقول في موضع اخر :
﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ امَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ﴾(إبراهيم:23) .
وفي حديث اخر عن الإمام الصادق عليه السلام :
"السلام تحية لملتنا، وأمان لذمتنا"1.
فكلمة "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"
هذه الكلمة الصغيرة، تكاد تكون من أوثق العرى التي تربط المجتمع، فكم بها اصطلح متخاصمان، وهي كلمة تقال وجواب يردُّ، ولأجل هذا الهدف، كان لها هذا النصيب الكبير من الاهتمام في الدين الإسلامي الحنيف .
-----------------------------------
ميزان الحكمة،ج2، ص1348.
