يشدو بذكرِ الطَّيَّباتِ لسانُ
وَتَزَيَّنَتْ بِبَيَانِهَا الْأَوْزَانُ
مَعْصُومَةٌ نَبَتَتْ بِأَكْرَمِ بُقعةٍ
طَابَتْ بِهِا الْأَغْصَانُ وَالْأَفْنَانُ
هِيَ بِنْتُ مُوسَى الْكَاظِمِ الْغَيْظِ الَّذِي
بِعُلُومِهِ قَدْ أُثْبِتَ الْمِيزَانُ
وَشَقِيقَةُ الْحَسَنِ الرِّضَا سُلْطَانِنَا
مَنْ قَبْرُهُ لِلْخَائِفِينَ أَمَانُ
فِي يَثْرِبٍ وُلِدَتْ فَأَشْرَقَتِ الرُّبَى
وَتَبَاشَرَتْ تزهو بها الْأَكْوَانُ
وَنَشَتْ بِمَدْرَسَةِ الْهُدَى فِي عِفَّةٍ
يَحْنُو عَلَيْهَا الطُّهْرُ وَالْإِيمَانُ
لَكِنَّ طَاغُوتَ الزَّمَانِ تجبُّراً
غالى بِسَجنِ الكاظمِ السَّجَّانُ
وقَضَى الرَّشِيدُ على الإمامِ بسمِّهِ
فَبَكَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ وَالْأَزْمَانُ
فَغَدَا الرِّضَا رَاعِي الْعَقِيلَةِ بَعْدَهُ
وَلَهُ تُطِيعُ الْجِنُّ وَالْإِنْسَانُ
حَتَّى اسْتُقِيدَ إِلَى خُرَاسَانَ الرِّضَا
قَسْراً، وَعَمَّ الْأُسْرَةَ الْأَشْجَانُ
فَسَرَتْ تُطَالِبُ بِالشَّقِيقِ ظَعِينَةٌ
حَادِي رِكَابِ قَطِينِهَا التَّحْنَانُ
مِنْ أَرْضِ طَيْبَةَ قَدْ مَشَتْ فِي هَيْبَةٍ
تَحْفُو بِهَا الْفِتْيَانُ وَالْأَعْوَانُ
حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ لِسَاوَةَ أَمْطَرَتْ
سُحُبُ الرَّدَى إِذْ خَانَتِ الْفُرْسَانُ
هَجَمَتْ جُيُوشُ الْغَدْرِ وسطَ رِحَالِهِمْ
فَتَخَضَّبَ الشُّبَّانُ وَالْوِلْدَانُ
وَرَأَتْ مَصَارِعَ قَوْمِهَا فَتَفَطَّرَتْ
شجناً لَهَا، وَاعْتَلَّتِ الْأَبْدَانُ
هيَّا احملوني نحوَ قُمٍّ إنَّها
لِأَعَزِّ آلِ الْمُصْطَفَى عُنْوَانُ
قالتْ لِشيعَتِنَا هُنَالكَ كثرةٌ
وَلَنَا بِأَرْضِ رِجَالِهَا سُلْوَانُ
فَاسْتَقْبَلُوهَا بِالنَّثَارِ وَأَقْبَلَتْ
تَبْكِي لِفَادِحِ رُزْئِهَا الْأَوْطَانُ
سَبْعٌ وَعَشْرٌ مِنْ لَيَالٍ بعدها
حانَ الرَّحيلُ وهاجتِ الأشجانُ
فَاضَتْ إِلَى رَبِّ السَّمَاءِ كَرِيمَةٌ
وَالْكَوْنُ لَفَّ جِهَاتِهِ الْأَحْزَانُ
قَبْرٌ بقمٍّ قدْ تشعشعَ نُورُهُ
فَتَهَادَتِ الْأَرْوَاحُ وَالْأَذْهَانُ
ذهبيةٌ منهُ القِبابُ تطاولتْ
نحوَ السَّماءِ يحفُّها البُنيانُ
تَأْتِي لَهَا الزُّوَّارُ مِنْ كُلِّ الدُّنَا
يَحْدُو بِهِمْ لِجِوَارِهَا التَّحْنَانُ
يَدْعُونَ عِنْدَ ضَرِيحِهَا بِتَوَسُّلٍ
فَتَزُولُ عَنْ زوَّارِها الْأَشْجَانُ
معصومةٌ تُرجى الشَّفاعةُ عندها
يومَ الحسابِ ويرتجى الغفرانُ
وَتَزَيَّنَتْ بِبَيَانِهَا الْأَوْزَانُ
مَعْصُومَةٌ نَبَتَتْ بِأَكْرَمِ بُقعةٍ
طَابَتْ بِهِا الْأَغْصَانُ وَالْأَفْنَانُ
هِيَ بِنْتُ مُوسَى الْكَاظِمِ الْغَيْظِ الَّذِي
بِعُلُومِهِ قَدْ أُثْبِتَ الْمِيزَانُ
وَشَقِيقَةُ الْحَسَنِ الرِّضَا سُلْطَانِنَا
مَنْ قَبْرُهُ لِلْخَائِفِينَ أَمَانُ
فِي يَثْرِبٍ وُلِدَتْ فَأَشْرَقَتِ الرُّبَى
وَتَبَاشَرَتْ تزهو بها الْأَكْوَانُ
وَنَشَتْ بِمَدْرَسَةِ الْهُدَى فِي عِفَّةٍ
يَحْنُو عَلَيْهَا الطُّهْرُ وَالْإِيمَانُ
لَكِنَّ طَاغُوتَ الزَّمَانِ تجبُّراً
غالى بِسَجنِ الكاظمِ السَّجَّانُ
وقَضَى الرَّشِيدُ على الإمامِ بسمِّهِ
فَبَكَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ وَالْأَزْمَانُ
فَغَدَا الرِّضَا رَاعِي الْعَقِيلَةِ بَعْدَهُ
وَلَهُ تُطِيعُ الْجِنُّ وَالْإِنْسَانُ
حَتَّى اسْتُقِيدَ إِلَى خُرَاسَانَ الرِّضَا
قَسْراً، وَعَمَّ الْأُسْرَةَ الْأَشْجَانُ
فَسَرَتْ تُطَالِبُ بِالشَّقِيقِ ظَعِينَةٌ
حَادِي رِكَابِ قَطِينِهَا التَّحْنَانُ
مِنْ أَرْضِ طَيْبَةَ قَدْ مَشَتْ فِي هَيْبَةٍ
تَحْفُو بِهَا الْفِتْيَانُ وَالْأَعْوَانُ
حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ لِسَاوَةَ أَمْطَرَتْ
سُحُبُ الرَّدَى إِذْ خَانَتِ الْفُرْسَانُ
هَجَمَتْ جُيُوشُ الْغَدْرِ وسطَ رِحَالِهِمْ
فَتَخَضَّبَ الشُّبَّانُ وَالْوِلْدَانُ
وَرَأَتْ مَصَارِعَ قَوْمِهَا فَتَفَطَّرَتْ
شجناً لَهَا، وَاعْتَلَّتِ الْأَبْدَانُ
هيَّا احملوني نحوَ قُمٍّ إنَّها
لِأَعَزِّ آلِ الْمُصْطَفَى عُنْوَانُ
قالتْ لِشيعَتِنَا هُنَالكَ كثرةٌ
وَلَنَا بِأَرْضِ رِجَالِهَا سُلْوَانُ
فَاسْتَقْبَلُوهَا بِالنَّثَارِ وَأَقْبَلَتْ
تَبْكِي لِفَادِحِ رُزْئِهَا الْأَوْطَانُ
سَبْعٌ وَعَشْرٌ مِنْ لَيَالٍ بعدها
حانَ الرَّحيلُ وهاجتِ الأشجانُ
فَاضَتْ إِلَى رَبِّ السَّمَاءِ كَرِيمَةٌ
وَالْكَوْنُ لَفَّ جِهَاتِهِ الْأَحْزَانُ
قَبْرٌ بقمٍّ قدْ تشعشعَ نُورُهُ
فَتَهَادَتِ الْأَرْوَاحُ وَالْأَذْهَانُ
ذهبيةٌ منهُ القِبابُ تطاولتْ
نحوَ السَّماءِ يحفُّها البُنيانُ
تَأْتِي لَهَا الزُّوَّارُ مِنْ كُلِّ الدُّنَا
يَحْدُو بِهِمْ لِجِوَارِهَا التَّحْنَانُ
يَدْعُونَ عِنْدَ ضَرِيحِهَا بِتَوَسُّلٍ
فَتَزُولُ عَنْ زوَّارِها الْأَشْجَانُ
معصومةٌ تُرجى الشَّفاعةُ عندها
يومَ الحسابِ ويرتجى الغفرانُ
