الشيخ حسين التميمي
(القيادة وبناء شخصية الشباب)
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11]، وقال سبحانه: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]، وقال تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24]. ومن هذه الآيات يمكن أن نفهم أن القيادة في التصور القرآني ليست مجرد سلطة أو منصب، وإنما مسؤولية تبدأ من الإنسان نفسه، ثم تمتد إلى أسرته ومجتمعه ومحيطه.
فالإنسان الذي يريد أن يقود الآخرين يحتاج أولًا إلى أن يتعلم قيادة ذاته؛ فيضبط وقته، وينظم أهدافه، ويتحكم في انفعالاته، ويعرف متى يقول نعم ومتى يقول لا. ولا يمكن لشاب أن يكون مؤثرًا في الآخرين وهو عاجز عن إدارة حياته وقراراته. فالقيادة تبدأ من الداخل قبل أن تظهر في الخارج.
وفي عصرنا أصبحت عملية صناعة القرار أكثر تعقيدًا؛ فالشاب لا يتأثر بأسرته ومجتمعه فقط، بل أصبح الهاتف ووسائل التواصل والخوارزميات جزءًا من البيئة التي تشكل اهتماماته واختياراته. ولذلك يحتاج إلى وعي يجعله مستخدمًا للتقنية، لا تابعًا لها، وأن يسأل نفسه دائمًا: هل هذا قراري فعلًا، أم أنني أتبع ما يفرضه عليّ المحيط الرقمي؟
والقيادة كذلك لا تتوقف على امتلاك منصب أو سلطة؛ فقد يكون الشاب قائدًا بفكرته، وأخلاقه، ومبادرته، وقدرته على خدمة الآخرين. كما أن التأثير لا يعني بالضرورة القيادة؛ فالمؤثر قد يجذب الأنظار، بينما القائد الحقيقي يوجّه الطاقات نحو هدف نافع ويتحمل المسؤولية.
وقد يكون الفشل محطة مهمة في طريق القيادة؛ لأنه يكشف نقاط الضعف ويمنح الإنسان فرصة للتعلم والنضج. ولذلك فإن الشباب لا ينبغي أن ينتظروا المستقبل، بل عليهم أن يستعدوا لصناعته بالعلم والعمل والانضباط والمبادرة؛ لأن تغيير المجتمع يبدأ من تغيير الإنسان لنفسه، ومن امتلاكه الوعي والشجاعة والمسؤولية.
(القيادة وبناء شخصية الشباب)
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11]، وقال سبحانه: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]، وقال تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24]. ومن هذه الآيات يمكن أن نفهم أن القيادة في التصور القرآني ليست مجرد سلطة أو منصب، وإنما مسؤولية تبدأ من الإنسان نفسه، ثم تمتد إلى أسرته ومجتمعه ومحيطه.
فالإنسان الذي يريد أن يقود الآخرين يحتاج أولًا إلى أن يتعلم قيادة ذاته؛ فيضبط وقته، وينظم أهدافه، ويتحكم في انفعالاته، ويعرف متى يقول نعم ومتى يقول لا. ولا يمكن لشاب أن يكون مؤثرًا في الآخرين وهو عاجز عن إدارة حياته وقراراته. فالقيادة تبدأ من الداخل قبل أن تظهر في الخارج.
وفي عصرنا أصبحت عملية صناعة القرار أكثر تعقيدًا؛ فالشاب لا يتأثر بأسرته ومجتمعه فقط، بل أصبح الهاتف ووسائل التواصل والخوارزميات جزءًا من البيئة التي تشكل اهتماماته واختياراته. ولذلك يحتاج إلى وعي يجعله مستخدمًا للتقنية، لا تابعًا لها، وأن يسأل نفسه دائمًا: هل هذا قراري فعلًا، أم أنني أتبع ما يفرضه عليّ المحيط الرقمي؟
والقيادة كذلك لا تتوقف على امتلاك منصب أو سلطة؛ فقد يكون الشاب قائدًا بفكرته، وأخلاقه، ومبادرته، وقدرته على خدمة الآخرين. كما أن التأثير لا يعني بالضرورة القيادة؛ فالمؤثر قد يجذب الأنظار، بينما القائد الحقيقي يوجّه الطاقات نحو هدف نافع ويتحمل المسؤولية.
وقد يكون الفشل محطة مهمة في طريق القيادة؛ لأنه يكشف نقاط الضعف ويمنح الإنسان فرصة للتعلم والنضج. ولذلك فإن الشباب لا ينبغي أن ينتظروا المستقبل، بل عليهم أن يستعدوا لصناعته بالعلم والعمل والانضباط والمبادرة؛ لأن تغيير المجتمع يبدأ من تغيير الإنسان لنفسه، ومن امتلاكه الوعي والشجاعة والمسؤولية.
