يظهر الفارق الجوهري بين القسمين في نقطتين أساسيتين:
- الأولى: إمكانية الابتلاء واليقين:
- في المحصور: يُمثل ارتكاب جميع الأطراف المحتملة أمراً ممكناً ومتحققاً عادة، مما يحصل معه العلم اليقيني بملاقاة الحرام أو النجس (مثل العلم بارتكاب الفعل المحظور في أحد الإناءين المشتبهين).
- في غير المحصور: عادةً لا يتحقق هذا العلم لمكلف واحد باستعمال المحظور لتعدد الأطراف وكثرتها، وإن حصل العلم بالارتكاب إجمالاً لـ مجموع المكلفين فلا ضير في ذلك؛ لأن تكليف كل فرد منوط بعلمه الشخصي فقط. (ومثال ذلك: وجود المني في ثوب مشترك بين جماعة كثيرة).
- الثانية: حكم الأدلة والأصل العملي:
- الشبهة المحصورة: لا تندرج تحت عمومات أدلة الأصول العملية (كقاعدة البراءة أو الطهارة) التي ترفع عما لا يعلمون؛ وذلك لأن حرمة أحد الأطراف أو نجاسته معلومة يقيناً، مما يوجب امتثال التكليف يقيناً بناءً على الأدلة الإلزامية العامة، كقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ﴾.
الكاتب: السيد أحمد الغالبي
