بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
ولد المختالر الثقفي في السنة الأولى من هجرة النبي صلى الله عليه وآله، وكان فطناً ذكياً. قتل أبوه في إحدى المعارك، وهو ابن ثلاثة عشر عام، فانضم إلى عمه سعد بن مسعود، وكان عمه هذا من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب، وحضر معه وقعة الجمل وصفين، وولاه الإمام على المدائن.
ولا يحدثنا التاريخ بشيء عن حياة المختار في خلافة الإمام، ولا في عهد معاوية بن أبي سفيان، سوى ما قيل: إن معاوية حين ولى المغيرة بن شعبة على الكوفة تركها المختار، حتى أتى المدينة المنورة. وحين هلك معاوية، وقام ولده يزيد كان المختار في الكوفة، ولما دخلها مسلم بن عقيل سفيراً للحسين نزل في بيت المختار، واختلفت الشيعة إليه في هذا البيت، فقبض ابن زياد على المختار، وضرب وجهه بالسوط، حتى أدماه، وأصاب عينه فقشره، ثم ألقي به في السجن، وبقي فيه، حتى انتهت كارثة كربلاء، فاستشفع به صهره زوج أخته عبد اللّه بن عمر عند يزيد، فأطلق سراحه، وترك الكوفة متوجهاً إلى الحجاز.
وبعد أن استقل المختار بالكوفة أخذ يطارد قتلة الحسين، ويقتلهم الواحد تلو الآخر تلبية لرغبات الشيعة الذين صمموا على الأخذ بالثأر، والانتقام من كل من اشترك في موقعة كربلاء، بخاصة الأشراف، والرؤوس الكبار، وقد هرب جماعة من هؤلاء إلى البصرة خوفاً من نقمة الجماهير، منهم شبث بن ربعي، ومحمد بن الأشعث، أما عمر بن سعد فبقي بالكوفة بأمان من المختار.
وفي سنة 66 هجري أرسل عبد الملك بن مروان جيشاً للاستيلاء على العراق بقيادة عبيد اللّه بن زياد، فأرسل له المختار جيشاً بقيادة إبراهيم بن الأشتر، فالتقيا بالموصل، فدارت الدائرة على جيش الأمويين، وقتل ابن زياد، والحصين بن نمير، وجماعة من أشراف أهل الشام، فقويت شوكة المختار في الكوفة، واشتد أمره، وفي مستهل سنة 67 أنفذ عبد اللّه بن الزبير أخاه مصعباً والياً على البصرة، فحرضه أشراف الكوفة الذين هربوا من المختار على حربه وانتزاع الكوفة منه، فأجابهم، وكان أصحاب المختار قد انقسموا على أنفسهم، وأصبحوا فئتين متباغضتين عرباً وموالي، فأوقع بهم مصعب شر إيقاع، وقتل المختار، "وكان من جملة من أدركه الإحصاء ممن قتله مصعب مع المختار سبعة آلاف رجل، كل هؤلاء طالبون بدم الحسين، وقتلة أعدائه. وتتبع مصعب الشيعة بالقتل بالكوفة وغيرها". (المسعودي ج 3 ص 107).
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ، (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
ولد المختالر الثقفي في السنة الأولى من هجرة النبي صلى الله عليه وآله، وكان فطناً ذكياً. قتل أبوه في إحدى المعارك، وهو ابن ثلاثة عشر عام، فانضم إلى عمه سعد بن مسعود، وكان عمه هذا من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب، وحضر معه وقعة الجمل وصفين، وولاه الإمام على المدائن.
ولا يحدثنا التاريخ بشيء عن حياة المختار في خلافة الإمام، ولا في عهد معاوية بن أبي سفيان، سوى ما قيل: إن معاوية حين ولى المغيرة بن شعبة على الكوفة تركها المختار، حتى أتى المدينة المنورة. وحين هلك معاوية، وقام ولده يزيد كان المختار في الكوفة، ولما دخلها مسلم بن عقيل سفيراً للحسين نزل في بيت المختار، واختلفت الشيعة إليه في هذا البيت، فقبض ابن زياد على المختار، وضرب وجهه بالسوط، حتى أدماه، وأصاب عينه فقشره، ثم ألقي به في السجن، وبقي فيه، حتى انتهت كارثة كربلاء، فاستشفع به صهره زوج أخته عبد اللّه بن عمر عند يزيد، فأطلق سراحه، وترك الكوفة متوجهاً إلى الحجاز.
وبعد أن استقل المختار بالكوفة أخذ يطارد قتلة الحسين، ويقتلهم الواحد تلو الآخر تلبية لرغبات الشيعة الذين صمموا على الأخذ بالثأر، والانتقام من كل من اشترك في موقعة كربلاء، بخاصة الأشراف، والرؤوس الكبار، وقد هرب جماعة من هؤلاء إلى البصرة خوفاً من نقمة الجماهير، منهم شبث بن ربعي، ومحمد بن الأشعث، أما عمر بن سعد فبقي بالكوفة بأمان من المختار.
وفي سنة 66 هجري أرسل عبد الملك بن مروان جيشاً للاستيلاء على العراق بقيادة عبيد اللّه بن زياد، فأرسل له المختار جيشاً بقيادة إبراهيم بن الأشتر، فالتقيا بالموصل، فدارت الدائرة على جيش الأمويين، وقتل ابن زياد، والحصين بن نمير، وجماعة من أشراف أهل الشام، فقويت شوكة المختار في الكوفة، واشتد أمره، وفي مستهل سنة 67 أنفذ عبد اللّه بن الزبير أخاه مصعباً والياً على البصرة، فحرضه أشراف الكوفة الذين هربوا من المختار على حربه وانتزاع الكوفة منه، فأجابهم، وكان أصحاب المختار قد انقسموا على أنفسهم، وأصبحوا فئتين متباغضتين عرباً وموالي، فأوقع بهم مصعب شر إيقاع، وقتل المختار، "وكان من جملة من أدركه الإحصاء ممن قتله مصعب مع المختار سبعة آلاف رجل، كل هؤلاء طالبون بدم الحسين، وقتلة أعدائه. وتتبع مصعب الشيعة بالقتل بالكوفة وغيرها". (المسعودي ج 3 ص 107).
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ، (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
