خطاب الإمام الحسين (ع) عند توجهه إلى أرض كربلاء ...

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • العباس اكرمني
    عضو ذهبي

    • 02-08-2017
    • 3798

    #1

    خطاب الإمام الحسين (ع) عند توجهه إلى أرض كربلاء ...

    خطاب الإمام الحسين (ع) عند توجهه إلى أرض كربلاء ...

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وآل محمد .


    *** روي في الاحتجاج عن مصعب بن عبد الله قال : ( لما استكف الناس بالحسين عليه السلام ركب فرسه واستنصت الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : تباً لكم أيتها الجماعة وترحاً وبؤساً لكم وتعساً حين استصرختمونا ولهين فأصرخناكم موجفين فشحذتم 1 علينا سيفا كان في أيدينا وحششتم 2 علينا نارا أضرمناها على عدوكم وعدونا فأصبحتم ألباً 3 على أوليائكم ويداً لأعدائكم من غير عدل أفشوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم ولا ذنب كان منا إليكم.
    فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا والسيف مشيم 4 والجأش طامن 5 والرأي لم يستحصف 6 ولكنكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبى 7 وتهافتم إليها كتهافت الفراش ثم نقضتموها سفهاً وضلةً بعداً وسحقاً لطواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب ومطفيء السنن ومؤاخي المستهزئين { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ } 8 وعصاة الأمم وملحق العهرة بالنسب ـ { لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ } . 9

    أفهؤلاء تعضدون وعنا تتخاذلون أجل والله الخذل فيكم معروف نبتت عليه أصولكم وتأزرت عليه عروقكم فكنتم أخبث شجر للناظر وأكلة للغاصب { أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } 10 الناكثين الذين ينقضون { الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً } . 11
    ألا وإن الدعي ابن الدعي قد تركني بين السلة 12 والذلة وهيهات له ذلك هيهات مني الذلة أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون وجدود طهرت وحجور طابت أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قلة العدد وكثرة العدو وخذلة الناصر ثم تمثل فقال :
    فإن نهزم فهزامون قدماً
    وإن نهزم فغير مهزمينا ) . 13
    ****************
    1 - شحذ السكين أو السيف : بمعنى سنّه وأحَدّه بالمِسَنّ ليكون قاطعاً.
    2 - حَشَشْتُ النار أَحُشُّها حَشَّاً : أوقدتها.
    3 - ألباً : أي صرتم جماعة متراصة ويداً واحدة مع أعدائكم ضد أحبابكم.
    4 - هو السيف المُغْمَد الذي في غِمْدِهِ (جِرابِهِ) ولم يُسَلّ أو يُخرج للقتال.
    5 - هو : القلب أو النفس الساكنة والمطمئنة الهادئة التي لا يساورها فزع أو اضطراب.
    6 - يعني أن الرأي لم يكتمل نضجه ، أو لم يُحكَم تدبيره بعد ، أو لم يستقر على وجه السداد.
    7 - أصغر الجراد، يقال : جاء الخيل كالدبى فبلغ السيل الربى.
    8 - سورة الحجر، الآية 9.
    9 - سورة المائدة ، الآية 80.
    10 - سورة هود ، الآية 18.
    11 - سورة النحل ، الآية 91.
    12 - بمعنى إشهار السيف والقتال ومواجهة القتل.
    13 - بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، ج 45 ، ص 83 ، نقلاً عن الاحتجاج ، للطبرسي ، ص 145.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...