إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حقيقة التوبه

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حقيقة التوبه

    وهي عبارة عن معنى ينتظم من ثلاثة أمور مترتبة: أولها العلم، وثانيها الحال، وثالثها الفعل. والأول موجب للثاني، والثاني موجب للثالث. والمراد بالعلم معرفة ضرر الذنوب وأنها السمومات المهلكة للدين المفوتة لحياة الأبد، الحاجبة للعبد عن محبوبه من السعادة الأبدية.ثم يحصل من هذا العلم حال، وهو أن يثور من هذه المعرفة تألم القلب بسبب فوات المحبوب، فإن القلب مهما شعر بفوات محبوبه تألم، وينبعث من هذا الألم في القلب حالة أخرى تسمى إرادة وقصداً إلى فعل له تعلق بالحال بترك الذنب الذي كان له ملابساً، وبالاستقبال بالعزم على ترك الذنب المفوت للمحبوب إلى آخر العمر، وبالماضي بتلافي ما فات بالجبر والقضاء إن كان قابلاً للجبر.والعلم الأول هو مطلع هذه الخيرات، وهو عبارة عن الإيمان والتصديق بأن الذنوب سموم مهلكة، وإذا أشرق على القلب ثار الندم الباعث على ما تقدم. وكثيراً ما يطلق اسم التوبة على معنى الندم وحده ويجعل العلم كالسابق والمقدمة والترك كالثمرة والتابع، وبهذا الاعتبار قال صلى الله عليه وآله وسلم: الندم توبة[

    إذ لا يخلو الندم عن علم أوجبه وأثمره وعن عزم يتبعه ويتلوه.
    في وجوبها وفضلهالا ريب في وجوب الإحتراز عن الأمراض والمهالك المفوتة لحياة الجسد عقلاً وشرعاً، فوجوب الاحتراز عن أمراض الذنوب ومهلكات الخطايا المفوتة لحياة الأبد بطريق أولى، وقال تعالى: ((تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))[

    وقال تعالى: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ))[

    والنصوح الخالص لله الخالي عن الشوائب. وقال تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ[

    وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: التائب حبيب الله، والتائب من الذنب كمن لا ذنبه له[

    وقال الباقر عليه السلام: الله أشد فرحاً بتوبة عبده من رجل أضل راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها، فالله تعالى أشد فرحاً لتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها[

    وقال الصادق عليه السلام: إن الله[ يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها[

    وعنه عليه السلام[ في قوله تعالى: ((تُوبُوا إِلَى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً))[11] قال: هو الذنب الذي لا يعود فيه أبداً. قيل: وأينا لم يعد؟ قال: يا فلان إن الله يحب من عباده المفتن التواب ــ يعني كثير الذنب كثير التوبة[

    وعنه صلى الله عليه وآله وسلم[

    إذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبه الله وستر عليه. قيل: وكيف يستر عليه؟ قال: يُنسي ملكيه ما كانا يكتبان عليه، ويوحي الله إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض أن اكتمي عليه ذنوبه، فيلقى الله تعالى حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب[

    وقال الباقر عليه السلام: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمقيم على الذنب وهو يستغفرمنه كالمستهزئ[
    sigpic
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X