ماهي مخاطر التهاون والمسامحة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر​؟

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • باب الحسين
    مشرف قسم الاسرة

    • 13-01-2024
    • 3558

    #1

    ماهي مخاطر التهاون والمسامحة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر​؟


    بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
    اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
    السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه

    التهاون والمداهنة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يمثّل القطب الأعظم في الدين الإسلامي، والصمام الذي يحفظ قيم المجتمع السلوكية والأخلاقية من الانهيار والضياع. ومع ذلك فان هذا الواجب الشرعي والاجتماعي يواجه تحدياً كبيراً يتمثل في التهاون والمداهنة، حيث يميل البعض إلى السكوت وترك الأخطاء المجتمعية وتبرير التجاوزات إما بداعي المداراة أو الضعف وعدم المقدرة أو الخوف من خسارة المصالح الشخصية والعلاقات الاجتماعية. وان ظاهرة التراخي والمهادنة هذه لا يقتصر ضررها على الأفراد فحسب بل يمتد ليزعزع الاستقرار القيمي للمجتمع بأكمله.
    فالمداهنة هو أن لاتهتم في أمر أهلك وفي أمر الناس بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، أو أن تسايرهم وتغض طرفك عنهم فتداهنهم لمصلحة شخصية أو لخوف أولشيء آخر ليس له مسوّغ شرعي.

    وليعلم الإنسان أنه بذلك سوف يتسبب في عدم خوف الناس من عمل المنكرات ولو علانية لأنه ليس هناك من ينهاهم وبالتالي يؤدي إلى ذوبان الأخلاق الحميدة واضمحلالها وانتشار الانحراف والفساد الأخلاقي. وان الله (عز وجل) عذّب مجتمعات كبيرة في الأزمان السابقة لأنهم داهنوا أهل الباطل ولم يغضبوا لغضبه.

    فيجب أن تبرز جماعة من المسلمين لا تأخذهم في الله لومة لائم يسعون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمراتبها المختلفة والتي تم ذكرها في المبحث الثالث، اذ قال الله سبحانه وتعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[1].
    وقال تعالى أيضا: ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ )[2].

    ولِنَنْظر الى أهميته من قول رسول الله ( صلى الله عليه و آله ):
    ( مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهْتَمُّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَ مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِم) .[3] ممايعني أن المسلم الذي يعيش لنفسه فقط ولا يهتم بأحوال ومشاكل وقضايا مجتمعه وأمته فانه يفتقد إلى صفة من صفات الإيمان الكامل كالتعاون و التراحم والنصرة ودفع الظلم ودرأ الفساد والانحراف وغيرها.

    -------------------------------------​​
    [1] - آل عمران ، آية 104.
    [2]- آل عمران ، آية 110.
    [3] - الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي: ج2، ص164.


    اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ، (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
    ​
    ​
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...