الرأي وابن عمه

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي حسين الخباز
    مشرف الساحة الادبية

    • 20-09-2010
    • 9335

    #1

    الرأي وابن عمه

    الرأي وابن عمه

    كتب : افياء الحسيني
    في : 2026/10/03 ما هو الراي؟

    سؤال قد يمرعلينا ولا نحتاج الى جهد كبير للجواب عنه ،
    السؤال الاصعب في القضية حين نذهب الى الاسلوب الذي نستخدمه للتعبير عن وجهة النظر؛ دون ان يفقد الرأي معناه ويتحول الى عناوين اخرى قد تكون قريبة او بعيدة عن مكونات الذات والوعي المعبرعن المشاعر والافكاروالحقائق التي نؤمن بها؛ والحيرة الحقيقية حين يسألنا احدهم عن حرية التعبير باعتبارها الحق الاساسي لكل انسان في نقل افكاره ؛نحتاج الى فهم هذه الحرية لنحتفظ بهويتها ، والى معرفة حدودها ومعناها فهي ليست مطلقة كما يظنها البعض، هي تنتهي حين تبدأ الحقوق والنظام والاخلاق والقوانين ،ولا يجوز ان تسبب هذه الحرية في اذى احد ولا يسمح لها بالتجاوز على حياة الناس والنيل من الكرامة والسمعة وان لا يكون الرأي تحريضا على الشر، فالحرية الحقيقية ابنة بيت لا تخرج عن الضوابط والالتزامات الأخلاقية والدينية، وهي بكل اعتباراتها لا تعني الفوضى ؛تحتاج الى مهارة في نقل الراي الى سلوكيات التواصل وحسن الاستماع لوجهات النظر واستيعابها بعقل متفتح، ليس من باب الانصاف ان نتعامل بانتقائية مزاجية، ونرفض ما لا يتوالف مع امزجتنا حتى لو كان مقنعا فالانتقائية غير معنية بهذا الامر، الانسان ان يتقبل بيسر ما لا يقنعه وما لا يرضيه ليس بمعنى قسرية التقبل بل بالتفاعل معها باسلوب ناضج فكريا ،وهذا اساس بناء مجتمعات واعية متماسكة وهذا التآلف وحسن الاستقبال يساعد على توسع الافاق لبناء رؤية الامور من زوايا مختلفة واذا فقدنا هذا التواصل بينهما ، فقدنا فائدة التقدم العلمي بالاتصال الذي قرب لنا المسافات فجعل من الانترنت امكانية التعارف والتواصل جعلناه مجرد مماحكات تفقد في الكثير من الاحيان الاحترام وتضيع المنفعة الحقيقية وتندحر الافكار في قاع النوازع النفسية الخطيرة هذا يعني هناك غياب التوازن النفسي فيكون الغضب هو كل ما نملكه للتقارب بيننا لينقلب الاسلوب الخشن الى مشوه حقيقي للمعنى الانساني ومسبب لخلق الحواجز بين المتحاورين، ولا ينتج من هذا التضاد الجاف الا الآراء التي فقدت معانيها لتصبح مجرد هجوم وفرض راي وترهيب صوتي وصراخ تهرب منه الافكار وتعم فوضى السيطرة ، اليوم كثرت مثل هذه التقابلات في البرامج الفضائية ويضيع الراي والراي الاخر في خضم الخلاف الحاد مما يجعل المحاور ساخر متهكم وينتهي البرنامج دون ان نفهم الراي وندرك موقعه ولم نحصل الا على مجرد ردود افعال وتقابلات حادة كل محاور من الطرفين يريد كسر صاحبه حتى لو على حساب الحقيقة وكأنهما في حلبة صراع الديكة، كلنا نعيش تحت ظل وطن يجمعنا ويوحدنا اذا ماخذلنا الحوار البناء وتقبل الري ومعارضة الاراء بهدوء، اعتقد ان اغلب المتحاورين اليوم في الفضائيات وفي الانترنت عجزوا عن فهم معنى الرأي واسلوب عرض الرأي وتقبل الراي الآخر وفهموا هذه المسألة على انها منطقة سلب الهوية تغيير المواقف وليس على اساس تقارب وجهات النظر والعيش في بوتقة الوطن واحد يجمعنا مع تنوع الانتماءات كل والمعتقدات الفكرية والدينية فما الضير من تنوع الانتماءات اذا توحدت الولاءات كل الذين نحتاجه عقل منفتح يدرك ان الله سبحانه وتعالى خلقنا مختلفين لنتعارف لا لنتخاصم.

    ✦ كتابات في الميزان ✦
    يلتفت المقال إلى المسافة بين امتلاك الرأي وحسن التعبير عنه، ويكشف كيف يضيّع الغضب والسعي إلى الغلبة قيمة الحوار. وتبرز رسالته في أن الإصغاء لا ينتزع الهوية، والاختلاف لا يمنع الانتماء إلى وطن واحد؛ فاحترام المتحاورين يتيح للأفكار أن تُفهم، ويجعل النقاش فرصة للمعرفة بدلًا من الخصومة.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...