بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
من أعظم ما يعلّمه القرآن للإنسان أن ينظر إلى ربّه قبل أن ينظر إلى مشكلته، وإلى تدبير الله قبل أن ينشغل باضطراب الحياة.
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾.
تأملوا هذا الترتيب العجيب…
خلق… فسوى… وقدّر… فهدى.
فأنت لست موجودًا صدفة، وحياتك ليست متروكة للفوضى، وما يجري حولك ليس خارج علم الله وتدبيره.
الذي خلقك هو الذي سوّاك،
والذي قدّر لك هو الذي يهديك،
والذي يعلم ضعفك هو الذي يفتح لك أبواب القوة،
والذي يرى حيرتك لا يتركك بلا طريق.
التسبيح هو أن تنزّه الله في قلبك عن كل نقص، وأن تثق بأن ربك حكيم في خلقه وتقديره وتدبيره.
قد تمر بك أيام لا تفهم فيها لماذا تأخر أمر، أو لماذا أُغلِق باب، أو لماذا جاءت بعض الأحداث على خلاف ما تمنيت.
لكن الإيمان بالربوبية يقول لك:
ليس كل ما لا أفهمه شرًّا، وليس كل ما تأخر حرمانًا، وليس كل باب أُغلق خسارة.
فالله سبحانه لا يخلق عبثًا، ولا يقدّر عبثًا، ولا يهدي عبثًا.
وحين يستقر هذا المعنى في القلب، يبدأ الإنسان بالتحرر من القلق المفرط؛ لأنه لم يعد يرى الحياة وكأنها مجموعة أحداث متفرقة، بل يراها تحت ربوبية الله وتدبيره.
لذلك، عندما تضيق بك الحياة، لا تجعل أول سؤال:
لماذا حدث هذا لي؟
بل قل:
ماذا يريد الله أن يعلّمني من خلال هذا؟
وأين هدايته لي في هذه المرحلة؟
وكيف أكون عبدًا له في هذا الظرف؟
فربما كان البلاء الذي أوجعك بابًا إلى الله،
وربما كان التأخير تربيةً لك،
وربما كان فقدان شيء حمايةً من شيء أعظم،
وربما كان الطريق الذي لم تختره أنت هو الطريق الذي اختاره الله لك.
سبّح ربك الأعلى… ثم اطمئن.
فالذي خلقك يعرفك،
والذي يعرفك لا يضيّعك،
والذي قدّر لك حياتك لم ينسك لحظة.
وكلما عرفت ربك أكثر، صغرت في عينك المخاوف، وكبرت في قلبك الطمأنينة.
اللهم صل على محمد وآل محمد
من أعظم ما يعلّمه القرآن للإنسان أن ينظر إلى ربّه قبل أن ينظر إلى مشكلته، وإلى تدبير الله قبل أن ينشغل باضطراب الحياة.
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾.
تأملوا هذا الترتيب العجيب…
خلق… فسوى… وقدّر… فهدى.
فأنت لست موجودًا صدفة، وحياتك ليست متروكة للفوضى، وما يجري حولك ليس خارج علم الله وتدبيره.
الذي خلقك هو الذي سوّاك،
والذي قدّر لك هو الذي يهديك،
والذي يعلم ضعفك هو الذي يفتح لك أبواب القوة،
والذي يرى حيرتك لا يتركك بلا طريق.
التسبيح هو أن تنزّه الله في قلبك عن كل نقص، وأن تثق بأن ربك حكيم في خلقه وتقديره وتدبيره.
قد تمر بك أيام لا تفهم فيها لماذا تأخر أمر، أو لماذا أُغلِق باب، أو لماذا جاءت بعض الأحداث على خلاف ما تمنيت.
لكن الإيمان بالربوبية يقول لك:
ليس كل ما لا أفهمه شرًّا، وليس كل ما تأخر حرمانًا، وليس كل باب أُغلق خسارة.
فالله سبحانه لا يخلق عبثًا، ولا يقدّر عبثًا، ولا يهدي عبثًا.
وحين يستقر هذا المعنى في القلب، يبدأ الإنسان بالتحرر من القلق المفرط؛ لأنه لم يعد يرى الحياة وكأنها مجموعة أحداث متفرقة، بل يراها تحت ربوبية الله وتدبيره.
لذلك، عندما تضيق بك الحياة، لا تجعل أول سؤال:
لماذا حدث هذا لي؟
بل قل:
ماذا يريد الله أن يعلّمني من خلال هذا؟
وأين هدايته لي في هذه المرحلة؟
وكيف أكون عبدًا له في هذا الظرف؟
فربما كان البلاء الذي أوجعك بابًا إلى الله،
وربما كان التأخير تربيةً لك،
وربما كان فقدان شيء حمايةً من شيء أعظم،
وربما كان الطريق الذي لم تختره أنت هو الطريق الذي اختاره الله لك.
سبّح ربك الأعلى… ثم اطمئن.
فالذي خلقك يعرفك،
والذي يعرفك لا يضيّعك،
والذي قدّر لك حياتك لم ينسك لحظة.
وكلما عرفت ربك أكثر، صغرت في عينك المخاوف، وكبرت في قلبك الطمأنينة.
