بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثير مانسمع في قضية العين وانها تصيب الانسان وان لها تاثير في ازالة النعم وان فلان اصيب بعين فلان فماهو تأثير العين .
وماهو راي الدين بها ؟
الروايات الدالة على تأثير العين، وأنّ لتأثيرها ونفوذها حقيقةً و واقعيةً؛ متظافرة، وإن كان أكثرها ضعيفًا سندًا، لكنّ تظافرها وكثرتها توجب الوثوق النوعيّ بصدورها؛ بل يمكن دعوى الشهرة الروائية لها، فلا إشكال في سندها، كما لا إشكال في دلالتها..وإنّما الإشكال في توجيه مدلول هذه النصوص، وبيان حكمة تأثير العين.
أحسن التوجيه لمدلول هذه النصوص، وأدقّ البيان في حكمة تأثير العين أنّ إعجاب الناس بنعمة شخص، وتوقيرهم إيّاه، وتعظيمهم شخصًا لأجل جماله أو ماله أو منصبه؛ مكروهٌ بل مبغوض عند اللَّه، و يوجب ذلك بُعده عن رحمة اللَّه ورضوانه.
ومن هنا، يكون مقتضى الحكمة الالهية، ومقتضى مصلحة صاحب النعمة سلب تلك النعمة عنه عند النظر الإعجابي بعين التعظيم والتمنّي؛ حتى لا يصير مغمورًا في تحسين الناس، ولا مغرورًا بذلك، ولا غافلًا عن الحق، ولا معرضًا عن ذكر اللَّه. وهذا هو أساس تأثير العين، وحكمة إصابتها صاحب النعمة بزوالها.
و عليه، فتأثير العين وإصابتها لا ينافي مقتضى الحكمة والمصلحة، و لا تكون فيه شائبة الظلم بصاحب النعمة، بل يكون بمقتضى الحكم الإلهية، ووفق مصلحة صاحب النعمة.
كما أنّ رفع تأثيرها بسبب الدعاء، والتعويذ والاستعاذة أيضًا مقتضى الحكمة؛ لأنّ الداعى المستعيذ باللجوء والاستعاذة إلى اللَّه يتنبّه وينتبه عن الغفلة، ويبتغي بذلك رضوان اللَّه، ويتقرّب إلى ساحة الربوبية، فتلك المصلحة الداعية لزوال النعمة إنّما تحصل بذلك حينئذٍ، وعليه، فلا حاجة إلى إزالة النعمة.
المصدر / كتاب البراهين الواضحة في عقائد الإمامية للسيفي المازندراني 3-154 .
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثير مانسمع في قضية العين وانها تصيب الانسان وان لها تاثير في ازالة النعم وان فلان اصيب بعين فلان فماهو تأثير العين .
وماهو راي الدين بها ؟
الروايات الدالة على تأثير العين، وأنّ لتأثيرها ونفوذها حقيقةً و واقعيةً؛ متظافرة، وإن كان أكثرها ضعيفًا سندًا، لكنّ تظافرها وكثرتها توجب الوثوق النوعيّ بصدورها؛ بل يمكن دعوى الشهرة الروائية لها، فلا إشكال في سندها، كما لا إشكال في دلالتها..وإنّما الإشكال في توجيه مدلول هذه النصوص، وبيان حكمة تأثير العين.
أحسن التوجيه لمدلول هذه النصوص، وأدقّ البيان في حكمة تأثير العين أنّ إعجاب الناس بنعمة شخص، وتوقيرهم إيّاه، وتعظيمهم شخصًا لأجل جماله أو ماله أو منصبه؛ مكروهٌ بل مبغوض عند اللَّه، و يوجب ذلك بُعده عن رحمة اللَّه ورضوانه.
ومن هنا، يكون مقتضى الحكمة الالهية، ومقتضى مصلحة صاحب النعمة سلب تلك النعمة عنه عند النظر الإعجابي بعين التعظيم والتمنّي؛ حتى لا يصير مغمورًا في تحسين الناس، ولا مغرورًا بذلك، ولا غافلًا عن الحق، ولا معرضًا عن ذكر اللَّه. وهذا هو أساس تأثير العين، وحكمة إصابتها صاحب النعمة بزوالها.
و عليه، فتأثير العين وإصابتها لا ينافي مقتضى الحكمة والمصلحة، و لا تكون فيه شائبة الظلم بصاحب النعمة، بل يكون بمقتضى الحكم الإلهية، ووفق مصلحة صاحب النعمة.
كما أنّ رفع تأثيرها بسبب الدعاء، والتعويذ والاستعاذة أيضًا مقتضى الحكمة؛ لأنّ الداعى المستعيذ باللجوء والاستعاذة إلى اللَّه يتنبّه وينتبه عن الغفلة، ويبتغي بذلك رضوان اللَّه، ويتقرّب إلى ساحة الربوبية، فتلك المصلحة الداعية لزوال النعمة إنّما تحصل بذلك حينئذٍ، وعليه، فلا حاجة إلى إزالة النعمة.
المصدر / كتاب البراهين الواضحة في عقائد الإمامية للسيفي المازندراني 3-154 .
