ينقل السيد محمد حسن القاضي : تحدث يوماً مع أحد إخوتي بشان حالات ابينا المعنوية وقيامه الليل . فسالته : هل لديك حكاية بهذا الخصوص؟
اجاب: كان مشغولا طيلة لياليه بمناجاة الله والتوسل والدعاء ويقضيها بالنحيب والبكاء. كانت في بيتنا غرفتان متداخلتان لهما باب واحد فقط، فكانت امي وجميع اخوتي ينامون في غرفة والأخرى لوالدي ليستريح فيها في الليالي. كنت لا اسمع طيلة الليل سوى بكائه ونحيبه، وكنت لا اعرف ماذا يجري. وذات ليلة صحوت من نومي لشدة البكاء . كان الجميع يغطون في النوم ويسود البيت الصمت التام ولا يسمع سوى الانين والصراخ من تلك الغرفة. فانطلقت بهدوء إلى تلك الغرفة وحين وصلت الباب جعلت انظر داخلها من ثقب فرأيت ابي جالساً واضعاً يديه على خديه ومنهمكا بالذكر، ويبدو أنه كان يكرر دعاء. فعدت مضطرباً إلى فراشي ورأيت امي قد استيقظت وتبحث عني، فما أن رأيتها حتى وضعت خاتمها في فمي وشعرت بسكينة واستقرار ...
نعم لم يكن السيد علي القاضي يقر ويهدا فكان قليل ما ينام في الليل ويستيقظ كراراً ومرراً فلم يدعه هذا العشق وهذا الجنون الإلهي أن ينام ليلة فهو يستيقظ وينشغل بالصلاة فلا يكتفي بإحدى عشرة ركعة ، بل يجاوزها إلى أكثر من عشرين ركعة سأله مرة ولده : ماذا تفعل لتنهض من نومك متى شئت وبكل هذه السهولة؟ اتقرا آخر آية من سورة الكهف ؟ أجابه : كلا أستيقظ لأنه يجب أن أستيقظ نعم فذاك الشوق والسير الباطني لايدع له من نوم أو استقرار وكثيراً ما كان يتردد عليه تلامذته ليروه ساجداً ويسجد لمدة طويلة بحيث يتعبون وينصرفون ٠٠
منقول

تعليق