يقولُ السيّد محمد باقر السيستاني (دامت بركاته):
«من أهمّ طرقِ مواجهةِ فَرْضِ ثقافاتٍ مُغايرةٍ على المجتمع:
1 ـ تحريكُ روحِ التصحيح في المجتمع: وعدمُ الوقوف موقفَ المتفرّج إزاءَ الأمواج العاتية الوافدة، كما هو مقتضى فريضةِ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومصداقُ الحديث النبويّ المعروف: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».
2 ـ الاعتناءُ بالأسرة وروابطها: فإنّ الأسرة—بأركانها من المرأة والشباب والأطفال—هي الهدفُ الأوّل لتلك التيّارات؛ لذا فإنّ العنايةَ بتماسكها وصلاحها وسلامتها تُعَدُّ سدّاً منيعاً وأساساً متيناً في مواجهة هذه الأمواج التي تسعى لاختراق هذه الوحدةِ الاجتماعيّة الأساسيّة.
3 ـ الثقةُ واليقينُ بسُنّةِ الغَلَبَة للحقّ: أن يثقَ المؤمنُ في أحواله كلّها بأنّ للحقّ دولةً كما أنّ للباطل جولةً، ويطمئنَّ بأنّ مسارَ الحقّ والرَّشَد لا بدّ أن ينتصرَ يوماً، وأنّ هذه الحياةَ دارُ ابتلاءٍ وامتحان؛ فالمهمُّ أن يُدركَ الإنسانُ الحقيقةَ ويسيرَ في رِكابها، ورغم ما قد يلقاه في دربه من نَصَبٍ وعَنَت، إلّا أنّه لن يَشقى؛ إذ هو في كلّ أحواله بعينِ الله سبحانه ولُطفه.
وقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: 69]، وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]».
----------------------------------------------------
المصدر: قَبَسٌ مختصر من جواب سماحة السيّد الأستاذ محمد باقر السيستاني (دامت بركاته) على سؤالٍ بهذا الشأن.

تعليق