إنّ ادعاء عبادة العشق سهل ولكن العمل بها في غاية الصعوبة في هذا المسير.
يجب التمرّس على عمل عبادي واحد خالص في كل يوم وليلة على أقل تقدير، وأن يكون ذلك بهذا النحو أن ينوي أحدنا أنّه يأتي بهذه العبادة حتى وإن لم يعطه الله أجراً مقابل هذه العبادة، لأنّه يحبّه، وإذا كانت همّة المرء أسمى فإنّه يقول: حتى لو أراد الله أن يدخلني النار أؤديها، لأنّي أعلم أنّ الله يحبّ القيام بهذا العمل، ومن الواضح أنّ الأمر ليس كذلك، فالله يعطي الأجر على كلّ شيء يحبه.
يجب أن تخرج الأطماع من ميدان محبّة ﷲ بحيث تكون محبّته هي الحاكمة فقط.
يجب أن نواظب يوميًا على عمل عباديٍّ صغير مثل أداء ركعتين من النافلة أو تلاوة صفحة من القرآن الكريم، أو نذكر مولانا صاحب الزمان( عج) بإخلاص - ولو لحظات معدودة في اليوم - من أجل تنزيه العواطف وتزكية المحبّة من الشوائب أو نقرأ دعاء العهد بتلك النية أو نتوسل به عجّل ﷲ فرجه الشريف بإخلاص و نخاطب مولانا قائلين: لا أريد منك شيئًا في مقابل هذا التوسل بل إنّني أريد أن أكون ذاكراً لك لأنّني أحبّك.
إنّ مثل هذه العبادة أفضل من عبادة مائة عام تؤدّى بنيات أخرى، وهي تعرج بالإنسان بأسرع ما يمكن. إذا ما تواصلت الأعمال الخالصة في حياة أحد فإنّه يزداد توفيقًا إلى الحدّ الذي تعمّ المحبّة الخالصة جميع حياته ويصل إلى حيث يقول:
وقُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
----------------------------------------------
آية ﷲ الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي رضوان الله تعالى عليه |*
كتاب شمس الولاية ،صفحة 134،135*

تعليق