أيُّ عذرٍ لنا حين يدعونا الله إلى لقائه، فننشغل عنه بكل شيء؟

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الصريح
    عضو ذهبي

    • 03-01-2011
    • 1477

    #1

    أيُّ عذرٍ لنا حين يدعونا الله إلى لقائه، فننشغل عنه بكل شيء؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما أكثر ما ينبغي أن أشعر بالخجل حين أؤخّر صلاتي عن وقتها، وأنا أعلم أنّني لم أحدّد موعدها، بل إنّ خالق الكون العظيم، الذي أذهلت عقولنا عظمته، وأبهرنا إتقان صنعه، هو الذي دعاني إلى الوقوف بين يديه ومناجاته!


    خالق هذا الكون العظيم يدعوني إلى لقائه، وأنا أؤخّر الموعد!

    يدعوني الله، وهو الغنيّ عنّي وعن عبادتي، وأنا الفقير إلى رحمته، لأقف بين يديه دقائق معدودات، فأُماطل وأتثاقل، وأقدّم عليها مشاغل الدنيا وزينتها الزائلة!

    أفأستكثر على ربّي دقائق من أربعٍ وعشرين ساعة، وأنا الذي أقضي الساعات في أمورٍ قد لا يبقى منها شيء؟

    والأعجب من ذلك أنّني حين أقف بين يديه، قد يحضر جسدي ويغيب قلبي، ويتحرّك لساني بالذكر، بينما يسرح عقلي في شؤون الدنيا!

    الله يدعوني إلى مناجاته، وأنا أحوّل مناجاته إلى كلماتٍ بلا حضور، وركعاتٍ أستعجل الفراغ منها، وكأنّني أتخلّص من عبءٍ ثقيل!

    فأيّ غفلةٍ أعظم من أن يدعوك الله إلى القرب منه، فتختار أنت البُعد؟ وأيّ خسارةٍ أكبر من أن تحرص على مواعيد الناس، ثمّ تؤخّر موعدك مع ربّ الناس؟

    فلنراجع أنفسنا؛ فربّما كان هذا النداء آخر نداءٍ نسمعه، وربّما كانت الصلاة التي نؤخّرها آخر فرصةٍ لنا للوقوف بين يدي الله!

    اللهم اغفر لنا تقصيرنا، ولا تجعل الصلاة أثقل الأعمال على قلوبنا، بل اجعلها قرة أعيننا، وارزقنا حضور القلب وخشوع الروح، واجعلنا إذا دعَوتنا لبّينا، وإذا وقفنا بين يديك أقبلنا عليك بقلوبٍ صادقة.


    ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾.

    ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...