تطابق اسماء الناس يوم القيامة والمعرفة الدقيقة لكل فرد

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رزاق مهدي
    عضو جديد

    • 14-10-2026
    • 9

    #1

    تطابق اسماء الناس يوم القيامة والمعرفة الدقيقة لكل فرد

    تطابق اسماء الناس يوم القيامة والمعرفة الدقيقة لكل فرد
    وعد الله سبحانه انه سيجمع الناس ليوم لا ريب فيه, يوم تذهل كل مرضعة عما ارضعت, ويوم يفر المرء من امه وابيه وزوجته وابنائه فلكل منهم هم وغم وخوف من كشف الاسرار.
    يوم المحكمة الالهية العظيمة حيث يجتمع التريليونات من الناس منذ عهد ادم الى اخر يوم من عمر الارض, من مات في طفولته, الكبار والصغار, والحيوانات كلها, الكل يقف في الساحة العظيمة للحساب حيث تنصب الموازين, وتحضر السجلات, وتسعر النيران, وتفوح رائحة الجنة, ويبين الصراط المستقيم للناس, في ذلك اليوم لا ترى الا سواد الرؤوس لمليارات الناس, كلهم يقفون بانتظام لا تسمع لهم اي حس او همس, واذا نظرنا وامعنا النظر وجدنا صفوف الملائكة متجمعة, والانبياء تتقدم الامم, يقف الجميع اياماً طويلة بانتظار بداية المحكمة, فتكون اول كرامة للنبي محمد(صلى الله عليه واله) في الوساطة لبدايتها.
    قد يثار اشكال وتشكيك من البعض كيف يميز كل شخص من الاشخاص باسمه وعمله في ظل هذه الاعداد الغفيرة من الناس؟
    الجواب\
    اولاً: يجيب القرآن الكريم عن كل تلك التساؤلات فيقول تعالى في سورة النجم(وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41)) وقال في سورة غافر(الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17)) وقال في سورة المدثر(كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38)) ثم اكدت الآيات ان كل انسان يأتي ومعه سجل اعماله قال تعالى في سورة الاسراء(وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14)) وقال في سورة الحاقة(فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25)) وغيرها من الآيات التي تؤكد ان الاعمال موثقة عند الله تعالى لا يضيع منها مثقال ذرة قال تعالى في سورة الكهف(وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49))
    ثانياً: ان كثرة الاعداد قد تشكل مشكلة في الحياة الدنيا قبل عصر العلم والتطور اما في وقتنا الحالي فبكبسة زر واحدة في جهاز الحاسوب يمكنك ان تستخرج الاف الاسماء المتشابهة, والتي يمكن تميز كل منها بأحد الامور المختلفة ولو بالرجوع الى اسم الجد البعيد, واما التطور الحاصل في مجال تمييز الانسان عن طريق نظام البصمات فقد تطور تطوراً كبيراً جداً فلم يعد يعتمد على بصمة الاصبع الايسر لليد فقط؛ بل اثبت العلم ان لكل انسان شفرات عديد استطاع العلم الحديث اكتشاف مجموعة لا باس بها كبصمة العين والترددات الصوتية وغيرها من البصمات, فان كان التشابه يوم القيامة يعود لمائة اسم فان ذلك لا يعني لله تعالى شيئاً؛ لان الله ميز كل انسان عن الاخر بأمور عديدة, وقد لا يعتمد نظام الاسماء اصلاً عند الله تعالى؛ لان الاسماء قد لا تكشف حقيقة الفرد المخصوص خصوصاً ان كان ابن زنى, او ان بعض الاسماء مهينة للإنسان او اسماء غريبة, وعلى هذا فقد يكون نظام خرائط البصمات هو المعتمد في ذلك اليوم العظيم( والله اعلم) وحتى ولو استخدم نظام التمييز بالأسماء فأن الله لا يخفى عليه ذرة في الارض او السماء وهو الاله القادر على كل شيء.
    قد يرد اشكال فيقال سمعنا من اشخاص ماتوا بالخطأ فلم يكن هم المقصودين فكيف ذلك؟
    الجواب:
    اولاً: هذه الروايات تناقلها الناس واحتمالية عدم صدقها تكون كبيرة جداً
    ثانياً: قد يكون هذا الموت غير حقيقي فقد يتوقف القلب ولا تخرج الروح او قد يكون الموت لم يحدث فعلاً بعد توقف اغلب الاجهزة عن العمل او قد يكون موت سريري على درجة عالية فيخيل للناس ان الانسان فارق الحياة
    ثالثاً: من المستحيل ان يقع الخطأ عند الملائكة الموكلة بالموت لتشابه الاسماء, واذا وقع ذلك فأن ذلك لا يعد من باب الخطأ, ويكون تفسير ذلك ان الله سبحانه اراد ان يقع ذلك لينذر بعض الناس فيميته ليريه شيئاً من قدرة الله؛ فيتوب الانسان ويرجع الى ربه, او ليكون هذا الانسان الذي رجع من الموت دليلاً للناس على امكانية المعاد وزيادة يقينهم الذي في كل فترة من الفترات يتراجع, وامكانية العود بعد الموت واقعة وردت في القرآن في عدة مواضع كأحياء قوم موسى بعد الصاعقة التي اخذتهم وعودة نبي الله عزير وكأحياء عيسى للموتى في زمنه.
    نختتم القول بان الله على كل شيء قدير لا يضيع عنده مثقال الذرة وهو الخبير العليم وكيفما اراد يقع فهو الخالق والمالك والعالم والعليم بكل الامور.
    ا. م رزاق مهدي حمادي
  • وهج الإيمان
    عضو ذهبي

    • 16-04-2016
    • 1354

    #2
    أحسنتم على الموضوع القيم في الرد على هذه الشبهة المتكررة




    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    يعمل...