بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
تحقيق الوالدين كلَّ رغبات الطفل وكلَّ ما يطلبه منهما، وفسح المجال له لفعل كل ما يحلو له من سلوكيات غير منضبطة، وتُعتبَر اجتماعيًّا سلوكيات خاطئة. وعادة ما ينطلق الوالدان في تدليل طفلهما من حُجة أنَّه لازال صغيرًا، ولا يَمِيزُ الصحيحَ من الخطأ، أو بدافع حبِّهما وخوفهما المفرط له. ويمكن مشاهدة هذا النوع من التنشئة عند الوالدين اللذين ليس لهما سوى ابن واحد، وغالبًا ما يلجأ الوالدان إلى تسويغ أخطائه وسلوكيّاته السلبيَّة والدفاع عنه باستمرار. ويستمرّ، للأسف، هذا التدليل إلى سنين متقدِّمة من عمر الطفل حيث يبقى الوالدان ينظران إلى طفلهما أنه لازال طفلًا صغيرًا.
⬅️ وتترتب على هذا الأسلوب في التنشئة شخصيَّة ضعيفة قلقة ومترددة، تتخبّط في سلوكها بلا قواعد أو حدود. وربّما تكون شخصيَّة متسيّبة كثيرًا ما تخطئ في التقيُّد بضوابط السلوك الاجتماعيّ المتعارف عليه. كما تُنتِج هذه المعاملة شخصيَّة لا تعي أهمّيَّة السلوكيات الإيجابيّة والواجبات الاجتماعية التي يتحتّم على الفرد القيام بها اتجاه الآخرين في المجتمع.
إنّ تعويد الطفل على الإعجاب بنفسه يورث الغضب الشديد لديه لأبسط الأمور وأتفهها، ويجعلُه يستبدُّ برأيه، وفي النتيجة يحصل على القدرة التي تساعده على التقدّم ومع كونه ذا أعصاب هزيلة فإنه ينجح بوساطة الحيلة والشدّة.
