ساحة بين الحرمين الشريفين
2026-10-27 135
عند السابعة أو السابعة والنصف صباحًا، حين تمتلئ ساحة بين الحرمين بالزائرين القادمين من مختلف بقاع العراق والعالم، يسير السيد "رحيم" إلى موضع عمله المعتاد، ليقف بصمته المألوف مستندا بثقله على ساقه اليمنى، فيما تستقر ساقه الاصطناعية الأخرى على جانبها، قبل أن يتحرك مجددا متفقدا تفاصيل الساحة بتمعن. لا يلتفت أحد من الزائرين إلى هذا التفصيل، فالرجل يتحرك بين الحشود برشاقة وثبات، رغم أنّه فاقد لأحد أطرافه السفلى منذ عقود. وينتسب السيد رحيم خليل إبراهيم راضي الصافي 62 عاما إلى "قسم بين الحرمين الشريفين"، وهو من أقدم المنتسبين هناك.
يعرفه الباعة وأصحاب المحلات المحيطة بالساحة، وهو يعرف أزقة المكان وتفاصيله، فيما أصبح يعلم مواقيت الذروة التي تشهد اكتظاظ الزائرين في الساحة كما يحفظ المرء مواقيت صلاته. الصافي الذي أمضى أكثر من 22 عاما في هذا العمل، لا يرى في الجهد والمصاعب التي تكبدها في تلك الفترة ولا زال سوى تفصيل صغير في قصة كبرى عنوانها الخدمة المطلقة. معلقا بغموض، "الذي فقدته ساقي لا عزيمتي، ولا زلت أعرف الطريق". مضيفاً، "الخدمة في رحاب قمر العشيرة أبي الفضل العباس، حامل لواء الإمام الحسين عليهما السلام شرف لا يدانيه شرف". موضحاً، "ففي ليالي الجمع والمناسبات الدينية يتحول العمل في الساحة الوسطية إلى ملحمة تنظيمية صامتة". مكملاً، "نعمل على توجيه الحشود، وفك الاختناقات البشرية، التي تحدث بين الحرمين، مانحًا تلك الجموع المؤمنة انسيابية سلسلة، تضمن وصول الزائرين إلى المراقد الشريفة بغاية الراحة والطمأنينة". وتأسس قسم بين الحرمين الشريفين التابع للعتبة العباسية المقدسة وبالتنسيق مع العتبة الحسينية المقدسة في أعقاب التغيير السياسي الذي شهدته البلاد بعد العام 2003، وتحديدا مع إعادة تنظيم الهيكلية الإدارية للعتبات المقدسة لتتولى إداراتها وخدمتها بشكل مؤسساتي متكامل وتنظيم شؤون الزائرين والخدمات المقدمة في هذه الساحة المهمة التي تقع بين مرقدي الإمام الحسين وأبي الفضل العباس عليهما السلام. وتبلغ مساحة منطقة بين الحرمين المقدسين ما يقرب من (25) ألف متر مربع.
نبض الساحة
وهيكلية قسم بين الحرمين يضم 14 شعبة، ابتداء من شعبة (الإدارة، والرقابة الأمنية، والدورية المشتركة، وباب بغداد، وشارع العلقمي، وشارع العباس، والصيانة، وآداب الزيارة، والأليات، والوسطية، والخدمية، والعوارض). وبحسب المعاون الأمني الأول لرئيس قسم بين الحرمين الشريفين حبيب حميد الدهش. معلقا، "هذه المنطقة قلب كربلاء النابض، وأكثر البقع ازدحاما في العالم الإسلامي في مواسم الزيارات المليونية، وتستقبل ملايين الأقدام والمشاعر على مدار الساعة". ويضيف الدهش، "تقع على إدارة القسم العديد من الأعمال منها، وأوليته التنظيم الأمني والتنظيم الخدمي وما إلى ذلك". مستدركاً، "هناك رعاية أبوية مباشرة من سماحة المتولي الشرعي السيد أحمد الصافي لقسم بين الحرمين الشريفين ويحظى بدعم متواصل". ويبين الدهش، "يصل عدد منتسبي القسم إلى 1100 منتسب". من جانبه يعزو فاخر زياد مسؤول وحدة الإعلام في القسم عدد المنتسبين فيه إلى طبيعة الواجبات المناطة بهم. ويقول، "البقعة الجغرافية التي تقع على عاتق القسم لا تقتصر على منطقة بين الحرمين الشريفين". مبينا، "إنّها تبدأ من شارع الإمام علي عليه السلام، مرورًا إلى شارع العباس، وصولا إلى محلة باب الخان، وصولا إلى شارع ميثم التمار، بالإضافة إلى محلة باب بغداد، وصولا إلى محلة باب السلالمة". مضيفا، "أمّا واجبات القسم الخدمية فهي تبتدأ بتزويد المواكب الحسينية والهيئات ومواقع العتبة المطهرة بماء الإسالة وبكمية كافية، فضلًا عن المشاركة في أعمال الدفاع المدني، ورفع النفايات، وغيرها من الواجبات".
ويختتم مسؤول وحدة الإعلام، "منذ تأسيس القسم، تشهد منطقة بين الحرمين الشريفين تطوّراً في طبيعة الخدمات وآليات تنظيم العمل، بما يتناسب والزيادة المستمرة في أعداد الزائرين وتنوع احتياجاتهم".
#قسم بين الحرمين الشريفين
عند السابعة أو السابعة والنصف صباحًا، حين تمتلئ ساحة بين الحرمين بالزائرين القادمين من مختلف بقاع العراق والعالم، يسير السيد "رحيم" إلى موضع عمله المعتاد، ليقف بصمته المألوف مستندا بثقله على ساقه اليمنى، فيما تستقر ساقه الاصطناعية الأخرى على جانبها، قبل أن يتحرك مجددا متفقدا تفاصيل الساحة بتمعن. لا يلتفت أحد من الزائرين إلى هذا التفصيل، فالرجل يتحرك بين الحشود برشاقة وثبات، رغم أنّه فاقد لأحد أطرافه السفلى منذ عقود. وينتسب السيد رحيم خليل إبراهيم راضي الصافي 62 عاما إلى "قسم بين الحرمين الشريفين"، وهو من أقدم المنتسبين هناك.

يعرفه الباعة وأصحاب المحلات المحيطة بالساحة، وهو يعرف أزقة المكان وتفاصيله، فيما أصبح يعلم مواقيت الذروة التي تشهد اكتظاظ الزائرين في الساحة كما يحفظ المرء مواقيت صلاته. الصافي الذي أمضى أكثر من 22 عاما في هذا العمل، لا يرى في الجهد والمصاعب التي تكبدها في تلك الفترة ولا زال سوى تفصيل صغير في قصة كبرى عنوانها الخدمة المطلقة. معلقا بغموض، "الذي فقدته ساقي لا عزيمتي، ولا زلت أعرف الطريق". مضيفاً، "الخدمة في رحاب قمر العشيرة أبي الفضل العباس، حامل لواء الإمام الحسين عليهما السلام شرف لا يدانيه شرف". موضحاً، "ففي ليالي الجمع والمناسبات الدينية يتحول العمل في الساحة الوسطية إلى ملحمة تنظيمية صامتة". مكملاً، "نعمل على توجيه الحشود، وفك الاختناقات البشرية، التي تحدث بين الحرمين، مانحًا تلك الجموع المؤمنة انسيابية سلسلة، تضمن وصول الزائرين إلى المراقد الشريفة بغاية الراحة والطمأنينة". وتأسس قسم بين الحرمين الشريفين التابع للعتبة العباسية المقدسة وبالتنسيق مع العتبة الحسينية المقدسة في أعقاب التغيير السياسي الذي شهدته البلاد بعد العام 2003، وتحديدا مع إعادة تنظيم الهيكلية الإدارية للعتبات المقدسة لتتولى إداراتها وخدمتها بشكل مؤسساتي متكامل وتنظيم شؤون الزائرين والخدمات المقدمة في هذه الساحة المهمة التي تقع بين مرقدي الإمام الحسين وأبي الفضل العباس عليهما السلام. وتبلغ مساحة منطقة بين الحرمين المقدسين ما يقرب من (25) ألف متر مربع.
نبض الساحة وهيكلية قسم بين الحرمين يضم 14 شعبة، ابتداء من شعبة (الإدارة، والرقابة الأمنية، والدورية المشتركة، وباب بغداد، وشارع العلقمي، وشارع العباس، والصيانة، وآداب الزيارة، والأليات، والوسطية، والخدمية، والعوارض). وبحسب المعاون الأمني الأول لرئيس قسم بين الحرمين الشريفين حبيب حميد الدهش. معلقا، "هذه المنطقة قلب كربلاء النابض، وأكثر البقع ازدحاما في العالم الإسلامي في مواسم الزيارات المليونية، وتستقبل ملايين الأقدام والمشاعر على مدار الساعة". ويضيف الدهش، "تقع على إدارة القسم العديد من الأعمال منها، وأوليته التنظيم الأمني والتنظيم الخدمي وما إلى ذلك". مستدركاً، "هناك رعاية أبوية مباشرة من سماحة المتولي الشرعي السيد أحمد الصافي لقسم بين الحرمين الشريفين ويحظى بدعم متواصل". ويبين الدهش، "يصل عدد منتسبي القسم إلى 1100 منتسب". من جانبه يعزو فاخر زياد مسؤول وحدة الإعلام في القسم عدد المنتسبين فيه إلى طبيعة الواجبات المناطة بهم. ويقول، "البقعة الجغرافية التي تقع على عاتق القسم لا تقتصر على منطقة بين الحرمين الشريفين". مبينا، "إنّها تبدأ من شارع الإمام علي عليه السلام، مرورًا إلى شارع العباس، وصولا إلى محلة باب الخان، وصولا إلى شارع ميثم التمار، بالإضافة إلى محلة باب بغداد، وصولا إلى محلة باب السلالمة". مضيفا، "أمّا واجبات القسم الخدمية فهي تبتدأ بتزويد المواكب الحسينية والهيئات ومواقع العتبة المطهرة بماء الإسالة وبكمية كافية، فضلًا عن المشاركة في أعمال الدفاع المدني، ورفع النفايات، وغيرها من الواجبات".

ويختتم مسؤول وحدة الإعلام، "منذ تأسيس القسم، تشهد منطقة بين الحرمين الشريفين تطوّراً في طبيعة الخدمات وآليات تنظيم العمل، بما يتناسب والزيادة المستمرة في أعداد الزائرين وتنوع احتياجاتهم".
#قسم بين الحرمين الشريفين

تعليق